قال الدكتور محمود ابوزيد وزير الموارد المائية والري الأسبق رئيس المجلس العربي للمياه ، ان الصراع علي سد النهضة الان سياسي ، وان الادارة المشتركة بين مصر واثيوبيا للسد احد هذه الحلول ولابديل عن الجلوس علي مائدة المفاوضات مع اثيوبيا. واشار في برنامج القاهرة 360 مع أسامة كمال السبت ، الى ان البابا تاوضروس له تاثير كبير علي اثيوبيا ويمكن ان يساهم في حل الازمة ،مضيفاً ان سد النهضة سوف يقام بالفعل وعلينا ان نتحرك باقصي سرعة. واوضح ابوزيد ان تحويل مجري النيل الازرق كان مقررا في سبتمبر ، وان الرئيس مرسي كان يعلم بتحويل مجري النهر عندما زار اثيوبيا ، وانه لا خطورة من عملية التحويل وهو عمل اجرائي لاتمام بناء السد. وانتقد ابوزيد قيام اثيوبيا باتخاذ اجراءات دون الرجوع الي مصر ، موضحا ان سد النهضة الذي تقيمه اثيوبيا الآن ليس هو السد الذي كانت تتحدث عنه منذ سنوات ، حيث كان حجم التخزين المطروح 14 مليار متر مكعب فقط ،أما الآن فالحديث عن تخزين 73 مليار متر مكعب. واضاف ان اثيوبيا تفكر في مصالحها وتنمية بلادهم ، وأن السودان يوافق علي سد النهضة من اجل مصالحه أيضا ، مشيرا الى أن مصر اهملت جنوب السودان الي حد التقسيم في حين ان جنوب السودان هو مستقبل مصر المائي ، والآن دولة الجنوب تتجه لدول جنوب النهر . ويرى أبو زيد أن النظام الحالي يساهم في تفاقم الازمة ، في حين ان نظام مبارك اضاع فرصة لحل تلك الأزمة مع اثيوبيا في فترة من الفترات وذلك بعدم موافقته علي الاتفاقية الاطارية ، وان النظام السابق ايضا اعادنا الي الوراء فيما يتعلق بحل الازمة مع اثيوبيا وكان من المفترض ان تتدخل الرئاسة لحل الازمة ولم تتدخل . واشار ابوزيد ان المواطن المصري يجب ان يعرف حقيقة ما يجري في اثيوبيا ومصير نهر النيل وحصة مصر من المياه ومدي تاثرها بالسد وانه لابد ان تتخذ الدولة اجراءات لكي تحل تلك الازمة باقصي سرعة . واوضح ان نهر النيل تسقط عليه سنويا 1660 مليار متر مكعب من المياه ويستغل منهم فقط 5 % وان جنوب السودان هو مستقبل مصر من المياه كون ان هناك مستنقعات يمكن استغلالها في توفير 500 مليار متر مكعب ويمكن ان تزيد حصة مصر عبر قناة جونجلي. وتحدث ابوزيد عن مشروع توشكي وقال انه يعيب علي النظام السابق الذي اوصل قناعة للمصريين ان ممشروع توشكي فاشل في حين انه مشروع قومي لابد ان يكتمل . واوضح ان الحديث عن اكتفاء ذاتي للقمح ليس واقعي ولا يمكن ان نحقق هذا الاكتفاء في المنظور القريب . ومن جانبه قال الدكتور محمد سالمان أستاذ العلوم السياسية المتخصص في شؤؤن المياه أن السودان تبحث عن مصالحها والسودانيين يهللون لسد النهضة الذي سيحمي أراضيهم من الفيضانات ويحمي سدود السودان من الانهيار. واضاف سالمان ان اهتمام الشعب بالنيل هو اهتمام لحظي ، في حين ان قضية الامن المائي هي اخطر قضية ستواجه مصر ، ولازال الرأي العام تغيب عنه الكثير من هذه الامور وان الاسباب التي ادت الي تفاقم الازمة هو تراجع دور مصر في افريقيا. وعول سالمان علي اهمية الضغط الشعبي لحل العديد من الازمات باعتبارها ورقة ضغط اذا تم توظيفها بشكل ماهر للراي العام . واضاف ان الولاياتالمتحدة لها دور فيما يحدث علي نهر النيل وهي تريد اعادة ترسيم القارة الافريقية خاصة مع تنامي دور الصين في القارة وان هناك تقارير استخباراتيه عالمية حذرت من ازمة سد النهضة منذ عام وانهوضعت هذه المعلومات امام جهتين سياديتين في مصر أنذاك ولم يتحرك احد واوضح سالمان ان الدبلوماسية الشعبية مهمة لكن ليس كما حدثت في مصر حيث هرولت الوفود الشعبية عقب الثورة الي اثيوبيا دون التنسيق مع الدبلوماسية الرسمية وكان حديث الوفود الشعبية عن النظام السابق بشكل سيء امام شعوب القارة الافريقية وان زياراتهم اضرت ولم تفيد والحديث عن ان الدبلوماسية الشعبية حصلت علي وعود بعدم بناء السد هو كلام ساذج وانتقد سالمان استقبال رئيسة التعدين الاثيوبية للرئيس مرسي وان يقطع الميكرفون في كلمة الرئيس وحينما وقفوا الرؤساء في القمة لالتقاط الصورة التذكرية وقف الرئيس في الصف الخامس وكانت تقف مصر دائما في منتصف الصف الاول وارجع تراجع مكانة مصر ورئيسها امام دول العالم الي انقسام الجبهة الداخلية . ورفض سالمان فكرة التدخل العسكري في اثيوبيا لضرب سد النهضة مؤكدا ان هناك حلول كثيرة واوراق مختلفة بعيدا عن التدخل العسكري.