أكدت المحكمة الإدارية العليا التي أصدرت حكمها برئاسة المستشار يحيي الدكروري نائب رئيس مجلس الدولة على أن الدستور الجديد قد أخرج الدعوة لانتخابات البرلمان من ضمن القرارات السيادية ولم تعد من ضمن الاختصاصات التي يباشرها رئيس الجمهورية منفردا ، وإنما يتم مباشرته له بمشاركة مع رئيس الوزراء ونوابه والوزراء ، ومن ثم وفي ضوء الإطار الدستوري الحالي أضحى قرار الدعوة للانتخابات خارجا عن أعمال السيادة داخلا في أعمال الإدارة التي تخضع مشروعيتها لرقابة القضاء . جاء ذلك فى حيثيات المحكمة الإدارية العليا الصادر اليوم الأحدج برفض الطعن المقدم من هيئة قضايا الدولة وكيلا عن كل من الرئيس محمد مرسى، والدكتور أحمد فهمى- رئيس مجلس الشورى، والمستشار أحمد مكى - وزير العدل،وأيدت الحكم الصادر من محكمة أول درجة، بوقف إجراء انتخابات مجلس النواب بجميع مراحلها وإحالة قانون الانتخابات للمحكمة الدستورية ،كما قضت المحكمة بعدم قبول الطعن المقدم من محمد العمدة، عضو مجلس الشعب السابق،على ذات الحكم لرفعه من غير ذي صفة . أما عن إحالة قانون الانتخابات للمحكمة الدستورية العليا قالت المحكمة في حيثيات حكمها أن المحكمة الدستورية العليا قد جرى قضائها على أنه طالما إحيل إليها القانون فيجب على الجهة الآخرى أن تنتظر قضائها ، وبالتالي لم تتطرق المحكمة الإدارية العليا لقرار الإحالة وذكرت أن الأمر يقتصر على مدى سلامة الحكم المطعون فيه - حكم أول درجة- فيما تضمنه من وقف قرار رئيس الجمهورية الخاص بالدعوة لإجراء انتخابات مجلس النواب ، ومدى اعتبارهذا القرار من الأعمال السيادية . وذكرت المحكمة أن دستور 1971 الملغي كان قد كرس بيد رئيس الجمهورية العديد من السلطات منفردا حيث مال إلى الفكر الرئاسي فيما يتعلق بسلطات واختصاصات رئيس الجمهورية ، بينما جاء الدستور الجديد ليقلص سلطات رئيس الجمهورية والتي يباشرها منفردا وحصرها على عدد من الاختصاصات من بينها تلك التي تتصل بالدفاع والأمن القومي والسياسة الخارجية واختيار رئيس مجلس الوزراء وتكليفه بتشكيل الحكومة وتمثيل الدولة في علاقتها الخارجية وإبرام المعاهدات ولتصديق عليها بعد موافقة مجلس النواب والشورى ..وغيرها وليس من بينها الدعوة لإجراء الإنتخابات . وفي طعن محمد العمدة أكد المحكمة على أن العمدة لم يكن طرفا في الدعوى وبالتالي ليس له صفة في الطعن على هذا الحكم