سجلت البورصة المصرية اعلى اغلاق لها في نحو عام بنهاية الاسبوع الاخير من يوليو 2016 بدعم من اعلان الحكومة عن برنامج للاصلاح الاقتصادي تضمن الاقتراض من صندوق النقد الدولي وطرح شركات حكومية بالبورصة. واعلنت الحكومة تنفيذ برنامج اصلاحي بتمويل 21 مليار دولار منهم 12 مليار دولار قروض من صندوق النقد على 3 سنوات بالاضافة الى مليار ونصف المليار من بنك التنمية الافريقي و3 مليارات حصيلة طرح سندات. ويأتي ذلك بالتزامن مع تنفيذ اصلاحات في ملفات الاجور والدعم واصلاح عجز الموازنة العامة للدولة عن طريق قانوني الخدمة المدنية وتطبيق ضريبة القيمة المضافة. وأدرجت الحكومة ضمن برنامجها طرح 5 – 6 شركات حكومية بالبورصة خلال العام المالي 2016 – 2017. ووفقا لبيانات البورصة، زادت القيمة السوقية لاسهم الشركات المدرجة داخل المقصورة بنحو 16.4 مليار جنيه مقابل الاسبوع السابق لتسجل 415.8 مليار جنيه بارتفاع 4.1 %. وقفز مؤشر السوق الرئيسي "إيجي اكس 30"- الذي يقيس اداء اكبر 30 شركة مدرجة – بنسبة 7.99 % مسجلا 8031 نقطة. وارتفع مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة "إيجي اكس 70" بنحو 1.24 % ليبلغ مستوى 362 نقطة. وبالنسبة لمؤشر "إيجي اكس 20" متعدد الأوزان ،فسجل زيادة بنحو 7.67 % مسجلا 8351 نقطة. وزاد مؤشر "إيجي اكس 100" الأوسع نطاقا بنحو 2.84 % ليبلغ مستوى 763 نقطة. ورصد التقرير الاسبوعي لسوق المال ارتفاعا في قيم التداول خلال الأسبوع لتبلغ 3.9 مليار جنيه مقابل 3.3 مليار جنيه خلال الأسبوع السابق له. وقال ايهاب سعيد مدير ادارة التحليل الفني بشركة لتداول الاوراق المالية لموقع اخبار مصر "المؤشر الثلاثيني نجح في التماسك أعلى مستوى الدعم 7400 نقطة .. وعاود ارتداده لأعلى بشكل حاد في اتجاه المقاومة المهمة قرب 8000 نقطة.. وتجاوزها ايضا لأعلى محققا أعلى مستوى سعرى له منذ أغسطس 2015". واضاف ان اعلان برنامج الحكومة جاء بأثر واضح ليس فقط على اداء سوق المال ولكن ايضا على سوق الصرف حيث تحسنت قيمة الجنيه في السوق الموازية. "تعرض الجنيه الى مضاربات قاسية مما رفع كافة العملات الرئيسية امامه لدرجة وصلت بالدولار الى مستوى 13.25 جنيه محققا مستوى تاريخي وبطبيعة الحال تراجعت حدة المضاربات بشكل كبير ليهبط الدولار الى مستوى 10.50 جنيه في اقل من يومين"، وفقا لسعيد. ايجابيات وسلبيات وافاد سعيد بان برنامج الحكومة للاصلاح الاقتصادي تحت اشراف صندوق النقد الدولي يحمل ايجابيات وسلبيات للاقتصاد. وعن ايجابياته، قال انه يعكس رؤية واضحة للسياسات الاقتصادية ويعمل على استعادة الاستثمارات الاجنبية المباشرة وغير المباشرة بعد انهاء الاتفاق مع صندوق النقد والذي يمنح مصر شهادة جدارة ائتمانية ولكنه في المقابل يحمل سياسات تقشفية. ومن فوائد الاتفاق الحصول على تمويل سريع بعد تراجع كافة مصادر العملة الصعبة اثر تقلص حجم تحويلات العاملين بالخارج لاسباب عديدة أبرزها وجود سعرين للعملة, وتراجع نشاط السياحة. اسعار الفائدة وشدد احمد العطيفي محلل اسواق المال على ان ترقب قرار البنك المركزي بشأن اسعار الفائدة على الايداع والاقراض كان مؤثرا على حركة البورصة المصرية خلال الاسبوع. وابقى البنك المركزي الخميس على اسعار الفائدة على الايداع والاقراض لليلة واحدة دون تغيير. وقررت لجنة السياسات النقدية الابقاء على سعري عائد الايداع والاقراض عند مستوى 11.75 % و12.75 % على التوالي. واوضح ان القرار الذي تم الاعلان عنه مساء الخميس عقب انتهاء التداولات يعد فرصة للبنك لاختبار اثار الاجراءات الرقابية والعقابية التي اتخذها لضبط السوق السوداء للدولار. الاسهم الكبرى واشار ايهاب سعيد الى ان اداء الاسهم القيادية جاء متميزا حيث حققت ارتفاعات جيدة. ونجح سهم البنك التجاري الدولي صاحب المركز الاول من حيث الوزن النسبي في التماسك اعلى مستوى الدعم السابق قرب 42 جنيها ليعاود ارتداده لأعلى في اتجاه قمته السابقة قرب 47 جنيها وتجاوزها محققا أعلى مستوى سعرى له منذ الادراج عند 48.55 جنيه واغلق بالقرب منه. وتماسك سهم مجموعة طلعت مصطفى القابضة صاحب المركز الثاني من حيث الوزن النسبي اعلى مستوى الدعم حول 5.20 – 5 جنيه ليعاود ارتداده لأعلى في اتجاه مستوى المقاومة قرب 5.80 جنيه ولكنه فشل في تجاوزه لأعلى ليغلق الخميس قرب مستوى 5.53 جنيه. واما فيما يتعلق باداء سهم جلوبال تيليكوم، فقد اقتنص المركز الثالث من حيث الوزن النسبي متخطيا سهم المجموعة المالية هيرميس الذي تراجع الى المركز الرابع. وتجاوز جلوبال تليكوم مستوى المقاومة الرئيسي بين 4 – 4.10 جنيه ليواصل صعوده محققا اعلى مستوى سعري له منذ فبراير 2015 عند 4.30 جنيه قبل أن يغلق مع قرب مستوى 4.22 جنيه. وفيما يتعلق بسهم هيرميس، فنجح في معاودة صعوده بشكل حاد لاسيما بجلسة الاربعاء متخطيا مقاومة رئيسية قرب 12.50 جنيه ومحققا أعلى مستوى سعرى له منذ مايو 2015 عند 13.49 جنيه قبل ان يغلق قرب 12.90 جنيه. اختبارات بالافق اتفق محللو أسواق المال على ان السوق تواجه اختبارا مهما في الاسبوع الجديد وهو مستوى 8200 نقطة. وقال صلاح حيدر المحلل الاقتصادي ان تخطي السوق مستوى 8 الاف نقطة والثبات فوقها امر مهم حيث يدفع المستثمرين الي مزيد من عمليات الشراء وبناء مراكز جديدة في الفترة القادمة. واضاف احمد العطيفي ان الاهم من ذلك تخطي منطقة المقاومة المهمة حول 8200 نقطة وهو ما يعد مؤشرا قويا على انتهاج السوق اتجاها صاعدا على المديين القصير والمتوسط. وتوقع ايهاب سعيد ان ينصب تركيز المؤشر الرئيسي على مستوى المقاومة المذكور والذي ان نجح في تأكيد تجاوزه لأعلى فيتوقع معه ان يواصل صعوده باتجاه مستوى 8400 و8500 نقطة. وعن مؤشر الاسهم الصغيرة والمتوسطة، ذكر انه يتجه لاختبار مستوى المقاومة قرب 365 نقطة والذى ان نجح في تجاوزه لأعلى سيكون مؤهلا الى الصعود باتجاه 380 نقطة.