حذر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي العراقيين ممن وصفهم "المندسين" الذين هاجموا القوات الأمنية العراقية في بغداد، في محاولة لتعطيل الانتصارات التي تحققها الدولة على تنظيم "داعش" الإرهابي، مطالبا بنبذ الخلافات السياسية مؤكدا دعمه لمطالب المتظاهرين السلمين ومساندة القوات الأمنية العراقية التي تحلت بأقصى درجات ضبط النفس والاحترام. وأكد العبادي – في كلمة وجهها الليلة للشعب العراقي بعد أحداث اقتحام المنطقة الخضراء وسط بغداد يوم الجمعة – انه لايمكن التهاون مع المتجاوزين على المواطنين والقوات الأمنية، وقال: إن كل قطرة دم من جندي يقوم بواجبه أو مواطن عراقي هي عزيزة علينا. وتابع: أن ماحدث من اقتحام لمؤسسات الدولة والعبث بالمال العام لايمكن القبول به والتهاون مع مرتكبيه، وان القانون لابد ان يأخذ مجراه، لافتا إلى أن الإنجازات المتحققة في المجال الإقتصادي يحظى بتقدير واحترام المواطنين والعالم والذي يشهد بسير الحكومة بالاتجاه الصحيح وأننا نبذل أقصى جهد لتجاوز التحديات الصعبة والقيام بإصلاحات ومعالجات شاملة يحاول هؤلاء عرقلتها. ونوه إلى ان الحكومة العراقية تبذل كل جهد من أجل تحقيق الإصلاحات، محذرا ممن يحاولون إثارة الفوضى من البعثيين والمتحالفين مع تنظيم "داعش" لايقاع فتنة بين العراقيين من أجل وقف العمليات العسكرية ضدهم والتي حققت انتصارات كبيرة عليهم، داعيا القوى السياسية الوطنية إلى التكاتف والتصدي إلى مؤامرات المندسين. وأضاف: أنه منذ أكثر من عام ونصف العام تحقق القوات العراقية انتصارات وتحرر مدن وقرى من قبضة "داعش" وتنجح في إعادة النازحين إلى ديارهم، وبالأمس تم استعادة مدينة "الرطبة" ونحن على أبواب تحرير الفلوجة بالأنبار، وبعدها الموصل مركز محافظة نينوى. ولفت العبادي إلى أن الفوضى لن تكون لصالح الشعب والوطن، مطالبا بنبذ الخلافات السياسية جانبا وتركيز الجهود لمساندة المقاتلين العراقيين لتحقيق الانتصار النهائي على "داعش".