طلبت طهران من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون التدخل لدى الولاياتالمتحدة لاقناعها بالتراجع عن قرار حجز أموالها لتعويض ضحايا اعتداءات إرهابية، مهددة واشنطن ب"إجراءات مضادة". وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في رسالة إلى الأمين العام للمنظمة الدولية ان "جمهورية إيران الإسلامية تحتفظ بحقها في اتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة بما في ذلك إجراءات مضادة ضرورية ومتكافئة بغية حماية حقوق الشعب الإيراني المهددة بسلوك الولاياتالمتحدة المخالف للقانون". وكانت المحكمة الأمريكية العليا قضت في 20 "نيسان" ابريل بحجز نحو ملياري دولار من الأموال الإيرانية المجمدة في الولاياتالمتحدة، وذلك للتعويض عن أكثر من ألف ضحية أمريكي سقطوا في هجمات يقول ذوو الضحايا ان طهران دبرتها أو دعمتها. ومن هؤلاء الضحايا 241 جنديا أمريكيا قتلوا في 23 "تشرين الأول" أكتوبر 1983 في هجومين انتحاريين استهدفا الكتيبتين الأمريكية والفرنسية في القوة المتعددة الجنسية في بيروت. كما دعا ظريف في رسالته الأمين العام للأمم المتحدة لأن "يبذل مساعيه الحميدة من أجل اقناع الحكومة الأمريكية باحترام واجباتها الدولية (…) والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة في المصارف الأمريكية". وإذ ذكر الوزير الإيراني ب"مبدأ حصانة الدولة"، أكد ان طهران "ترفض قرارات المحاكم الأمريكية المخالفة للقانون" ومعتبرا قرار المحكمة الأمريكية العليا "سرقة مغلفة بقرار قضائي". وأضاف ان "الولاياتالمتحدة هي التي عليها ان تدفع تعويضات للشعب الإيراني على سياساتها العدائية باستمرار". واتهم ظريف في رسالته الولاياتالمتحدة بالوقوف خلف "الإطاحة بالحكومة الإيرانية المنتخبة ديموقراطيا في 1953" وبدعم النظام "الديكتاتوري الوحشي" الذي اقامه الشاه مذاك وحتى الثورة الإسلامية في 1979.