مع اعلان رئاسة الجمهورية عزم الحكومة طرح بنوك وشركات في البورصة المصرية عرض محللوا اسواق المال سيناريوهات يمكن من خلالها دخول تلك الكيانات حديثة العهد بسوق المال الى خضم التداول الاستفادة من التواجد داخل المقصورة؟. وفي مساء الاثنين، قال المتحدث باسم رئاسة الجمهورية علاء يوسف في بيان إنه سيتم طرح حصص من الشركات والبنوك الحكومية الناجحة في البورصة المصرية خلال الفترة المقبلة. جاء ذلك عقب اجتماع الرئيس عبد الفتاح السيسي مع رئيس الوزراء ومحافظ البنك المركزي ووزير الصناعة ووزير المالية. وتمتلك الحكومة المصرية البنك الأهلي المصري وبنك مصر وبنك القاهرة والمصرف المتحد ونحو 50 % في البنك العربي الأفريقي ونحو 20 % من أسهم بنك الاسكندرية وعددا كبيرا من الشركات في مختلف المجالات ومن أهمها المقاولون العرب وحسن علام في المقاولات والبناء وبتروجيت وإنبي وميدور في القطاع النفطي. وقال وائل عنبة رئيس مجلس الادارة والعضو المنتدب لمجموعة ادارة محافظ مالية لموقع اخبار مصر "اعلان رئاسة الجمهورية في بيان رسمي ان الحكومة تستعد لطرح شركات وبنوك حكومية رابحة في سوق المال يمنح البورصة قبلة الحياة ويعزز من ثقة المتعاملين بالسوق". وذكر ان الاعلان ينطوي على تغيير محمود في رؤية الدولة لدور البورصة في تمويل المشروعات. "كثيرا ما تضررت البورصة من تجاهل الحكومة ولكن الان اعربت القيادة السياسية عن اقتناعها واداركها لدور سوق المال في دعم الاقتصاد واعادة هيكلة الشركات والبنوك العامة.. ويعد ذلك مؤشر جيد جدا في علاقة الدولة بالبورصة ومجتمع المال والاعمال"، وفقا لعنبة. وافاد بان هناك 3 سيناريوهات يمكن من خلالها طرح الشركات والبنوك الحكومية في البورصة. تمويل زيادة راس المال وذكر ان اول السيناريوهات يتمثل في استخدام سوق المال في زيادة راسمال الشركات مما يؤهلها لزيادة استثماراتها وتنمية قدرتها على التوسع عن طريق توسيع قاعدة المساهمين دون الضغط على موازنة الدولة. وقال "التمويل والتسعير والتخارج .. 3 وظائف للبورصة يمكن توظيفها لخدمة الاقتصاد.. تتيح البورصة للشركات والبنوك الحكومية اموالا تساعدها على النمو وتوفر سعر لحظي لكل مؤسسة كما تسهل للمساهمين الخروج من الشركة في اي الوقت عن طريق شاشات التداول". اعادة هيكلة الشركات الخاسرة واورد عنبة ان الحكومة قد تلجأ الى سوق المال لتمويل اعادة هيكلة الشركات الخاسرة عبر توفير المال اللازم لتحويلها الى العمل والانتاج وبالتالي تحقيق المكاسب. "قد يكون عبئا على الحكومة توفير اموال لتحديث الات ومعدات الشركات واستقطاب كفاءات للعمل وهنا يمكن لسوق المال ان توفر الاموال اللازمة لذلك دون الضغط على موازنة الدولة"، بحسب عنبة. واوضح ان الحكومة سبق وان استخدمت البورصة لتمويل هيكلة شركة الكابلات الكهربائية عام 2007. وذكر ان البورصة ممكن ان تستخدم في هيكلة شركات مثل الحديد والصلب والعربية للشحن. وقال "تملك الحكومة حصصا تتراوح بين 70 و80 % من العديد من الشركات وهنا يمكن استغلال البورصة في تطويرها مع احتفاظ الدولة بحق الادارة والتصرف". زيادة حصص التداول الحر واورد عنبة ان الحكومة من الممكن ان تطرح حصصا اضافية من شركات مدرجة بالفعل في سوق المال مثل المصرية للاتصالات ومدينة الانتاج الاعلامي. وقال "ممكن ان تطرح الحكومة نسبا اعلى للتداول الحر لشركات مدرجة ولكن مع احتفاظها بحصة حاكمة اكبر من 51 % حتي تحتفظ بحق الادارة". البورصة بوابة الاستثمار قال الدكتور هشام ابراهيم استاذ التمويل بجامعة القاهرة ان زيادة الشركات المطروحة بالبورصة يزيد فرص الاستثمار ويؤهل الاقتصاد لجذب المزيد من المستثمرين في المستقبل حيث تعد البورصة البوابة الاولى للاستثمار، لان المستثمر الذي يريد دخول سوق يبدأ باختباره عن طريق الاستثمار الغير مباشر وهو البورصة. "عادة يكون المستثمر حريص جدا قبل اتخاذ قرار الاستثمار المباشر وضخ اموال في الاقتصاد الحقيقي.. فيبدأ بدخول سوق المال ليعرف حجم التسهيلات الممنوحة للمستثمر، وحرية الدخول والخروج من السوق، وسهولة تحويل الاموال من العملة المحلية الى عملات اخرى، وبالتالي يستطيع اتخاذ قرار دخول الاقتصاد الحقيقي من عدمه"، وفقا لابراهيم. وذكر ان البورصة لابد ان تكون قوية حتى تستطيع ان تجذب الاستثمارات وتدعم الاقتصاد الحقيقي. وقال "كلما كانت السوق تتيح الاستثمار في قطاعات مختلفة من المشروعات، كالعقارات، والاتصالات، ومواد البناء، والادوية، وغيرها، كلما استطاعت جذب فئات مختلفة من المستثمرين المهتمين بتلك القطاعات، كما ان حجم التداولات بالسوق والقيمة السوقية للاسهم المدرجة المعروفة برأس المال السوقي ومعدلات الربحية التي تتيحها الاسهم المدرجة بالبورصة للمستثمرين عوامل مهمة تساعد البورصة على اداء دورها في جذب الاستثمار". ويقصد بالاستثمار المباشر الاستثمار في الاقتصاد الحقيقي، عبر تنفيذ مشروعات على الارض تحقق قيمة مضافة للاقتصاد مثل بناء مصانع وتأسيس شركات، وبالتالي خلق انتاج جديد وتوفير فرص عمل. اما الاستثمار غير المباشر، فيعني بالاقتصاد المالي، ويتم عن طريق شراء اسهم في شركات تسهم في نشاط الاقتصاد، مما يوفر سيولة للشركات القائمة تزيد من قدرتها على التوسع والنمو. وافاد ابراهيم بانه رغم الدور المهم للبورصة في جذب الاستثمار، الا انها لا يمكن ان تقود عملية النمو بمفردها، فلابد ان يكون هناك عوامل اخرى، مثل وجود مناخ ملائم للاستثمار في الدولة، سواء على مستوى التشريعات المنظمة للاستثمار، وسهولة اجراءات تنفيذ المشروعات، ووجود سوق قادر على استيعاب النشاط الاستثماري، وتوافر ايدي عاملة ماهرة ومدربة، وغيره من عوامل جذب الاستثمار.