أكد الدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء والطاقة المتجددة أن مصر على استعداد تام للتعاون مع جميع الدول الدول الأفريقية والأوروبية في مجال الكهرباء والطاقة المتجددة .. مشددا على ضرورة توفير الاستثمارات اللازمة لتنمية المصادر التي تتمتع بها قارة أفريقيا بطرق نظيفة ومستدامة لضمان سلامة النظام البيئي. جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها الوزير اليوم الإثنين خلال قمة الشراكة الأفريقية – الأوروبية للكهرباء والطاقة المنعقد بالقاهرة. وأعرب الدكتور شاكر عن امتنانه بالمشاركة في القمة الأوروبية الأفريقية لإيجاد رؤية موحدة للاتحادين الأفريقي والأوروبي, وخاصة بعد أن أصبحت مصر الآن رئيسا مشتركا في هذه الشراكة مع السوق المشتركة لشرق وجنوب أفريقيا "الكوميسا" ولجنة الاتحاد الأفريقي من الجانب الأفريقي, والمفوضية الأوروبية, وألمانيا وإيطاليا من الجانب الأوروبي. وأشار الوزير إلى أن هذا المؤتمر يتناول أهم قضايا تلك الشراكة ليست قضايا الطاقة فحسب ولكن أيضا عنصرها التجاري, وتحسين وتأمين الاستدامة وتحقيق النفع والمكاسب للجميع. وأوضح الوزير أن ثلث سكان العالم يعانون من أزمة الطاقة ويتمركز معظمهم في أفريقيا, وأكد ضرورة توحيد الجهود لإمداد القارة الأفريقية بالتكنولوجيات الحديثة للطاقة لتحقيق خطط التنمية المحلية والاقتصادية, وذلك في إطار الإمداد بالطاقة النظيفة والمستدامة. وأشار إلى الموارد الهائلة التي تتمتع بها القارة الأفريقية, والتي تتيح الفرص لتحقيق خليط متنوع من مصادر الطاقة المتجددة متضمنة الطاقة المائية وطاقة الرياح و الطاقة الشمسية و طاقة حرارة باطن الأرض, فضلا عن الإمكانات المتاحة لمصادر الوقود النظيف كالغاز الطبيعي والتقنيات الحديثة للوقود الحيوي. كما أكد ضرورة جذب المساهمين المحليين بالدول الأفريقية, بالإضافة إلى القطاع الخاص لإنشاء روابط تجارية وتحقيق الشراكة بين القطاعين العام والخاص, إلى جانب تيسير الإجراءات اللازمة لمساهمة المستثمرين الأجانب وخاصة مستثمري الاتحاد الأوروبي لما يتمتع به الاتحاد من تكنولوجيا, ورؤوس الأموال الكبرى وسوق لكافة أنواع الطاقة. وأوضح أنه في نفس الوقت فمن الضرورة تكثيف الجهود لتسهيل التعاون بين مستثمري القطاع الخاص في أفريقيا وأوروبا وخاصة لجذب الاستثمارات الأوروبية لأفريقيا, والحد من العراقيل المؤسسية, وتيسير تبادل المعلومات, ودعم مشروعات التنمية في سوق الطاقة, بالإضافة إلى تحسين كفاءة القدرات البشرية.