بدأت البورصة المصرية الأسبوع الثاني من أكتوبر على صعود وتحركت في منطقة مهمة حيث حاولت اختراق 7500 نقطة الذي فشلت في تجاوزه مرارا الا ان موجة من جني الأرباح على خلفية نشاط سابق عرقلة مسيرة الصعود وظل غموض السياسة النقدية العائق الأهم والأكبر أمام السوق. وعلى صعيد حركة المؤشرات القياسية، كسب "إيجي اكس 30" – الذي يضم أكبر 30 شركة مقيدة – 1.37 % ليصل إلى مستوى 7594 نقطة. وزاد مؤشر "إيجي اكس 20" محدد الأوزان بنحو 2.62 % ليبلغ مستوى 7285 نقطة. وتراجع مؤشر "إيجي اكس 70" للأسهم الصغيرة والمتوسطة بنحو 0.89% ليصل إلى مستوى 395 نقطة. وشملت الارتفاعات مؤشر "إيجي اكس 100" الأوسع نطاقا الذي زاد بنحو 0.18% ليبلغ مستوى 854 نقطة. واقتصرت تعاملات الأسبوع على 4 جلسات حيث علقت البورصة تعاملاتها الأربعاء بسبب الاحتفال برأس السنة الهجرية. وكسبت القيمة السوقية لأسهم الشركات المقيدة بالبورصة 2.2 مليار جنيه خلال الأسبوع لتسجل نحو 454.7 مليار جنيه مقابل 452.5 مليار جنيه في الأسبوع السابق له. وأشار التقرير الأسبوعي للبورصة ان الأسبوع شهد ارتفاعا في أحجام قيم التداولات لتصل إلى نحو 4.2 مليار جنيه مقارنة بقيم تداول بلغت 3.3 مليار جنيه خلال الأسبوع السابق له. اداء متباين تباين اداء مؤشرا السوق الثلاثيني والسبعيني خلال الأسبوع حيث صعد الأول وتراجع الثاني. وقال إيهاب سعيد مدير وحدة التحليل الفني بشركة لتداول الأوراق المالية لموقع أخبار مصر "تجاوز مؤشر السوق الرئيسي مستوى المقاومة السابق قرب 7500 نقطة ليقترب من مستوى المقاومة قرب 7700 نقطة.. لكنه فشل في تجاوزه لأعلى ليعاود تراجعه ويغلق قرب 7594 نقطة". وعزا ذلك إلى تعرض غالبية الأسهم القيادية لبعض عمليات جني الأرباح لاسيما بعد الارتفاعات القوية التي نجحت في تحقيقها على مدار 5 جلسات متتالية. وفي المقابل، فشل المؤشر السبعيني في تجاوز مستوى المقاومة عند 400 نقطة بفعل التحركات العرضية المائلة للتراجع التي سيطرت على اداء غالبية الأسهم الصغيرة والمتوسطة ليغلق قرب مستوى 394 نقطة واقترب من مستوى الدعم الجديد بين 495 – 493 نقطة، بحسب سعيد. تجميع صاعد وقال إسلام عبد العاطي محلل أسواق المال ان السوق سجلت اداء صعوديا جيدا حيث ارتفعت أغلب الأوراق المالية في بداية الأسبوع وهو ما تحول إلى تجميع جيد تخلله جني أرباح في نهاية الأسبوع. وذكر ان السوق احتفظت بمحصلة إيجابية رغم جني الأرباح خاصة وان الأحداث على الساحة سواء الاقتصادية أو السياسية لا تشجع على مواصلة الصعود واتخاذ اتجاه استثماري حقيقي. وأشار إلى ان ثمة عوامل إيجابية شهدتها السوق منها ان عمليات جني الأرباح أصبحت أقل عنفا وأكثر هدوءا مما عاد بأثر جيد على مجريات السوق بجانب التغيير الوزاري الذي ساعد على هدوء السوق. وذكر ان السوق استفادت كذلك من اقتراب انتخابات البرلمان والتي من المنتظر ان تسهم بشكل أكبر في استقرار البورصة وتحقيق قدر من النمو خاصة مع تفعيل كثير من القوانين والإجراءات المتوقفة نتيجة عدم وجود مجلس نيابي في مصر منذ فترة طويلة. المركزي والدولار واعتبر إيهاب سعيد قيام البنك المركزي بخفض قيمة الجنيه بمقدار 10 قروش أمام الدولار أبرز أحداث الأسبوع على الرغم من تأكيد محافظ البنك سلفا عدم وجود أي نية للأقدام على هذه الخطوة. وأشار إلى ان تلك الخطوة كانت متوقعة وليس بعيدا تكرارها خاصة مع تراجع الاحتياطيات النقدية لمستويات الخطر وهو ما أبرزته مؤسسة موديز المالية في تقرير لها عن الاقتصاد المصري. وقالت موديز – وفقا لسعيد – ان تلك الاحتياطات تكفي فقط لقرابة الشهرين ونصف الشهر وهي بذلك أقل من المعدل المقبول عالميا عند نحو 3 أشهر. الأسهم الكبرى وعلى صعيد حركة الأسهم الكبرى ذات الوزن النسبي الأعلى بمؤشر السوق الرئيسي، قال سعيد ان سهم البنك التجاري الدولي الأعلى وزنا تجاوز مستوى المقاومة قرب 54.50 جنيه ليقترب من المقاومة التالية قرب 56.50 جنيه ولكنه فشل في التماسك بالقرب منه ليعاود تراجعه تأثرا بعمليات جني الأرباح وأغلق قرب 53.60 جنيه. وذكر ان سهم مجموعة طلعت مصطفى القابضة واصل تحركاته العرضية داخل نطاقات ضيقة بين 680 جنيها و7.20 جنيه قبل ان يغلق مع نهاية الأسبوع قرب 6.85 جنيه. اما فيما يتعلق بسهم المجموعة المالية هيرميس القابضة، أورد سعيد انه نجح في مواصلة صعوده باتجاه مستوى المقاومة 8.80 جنيه ولكنه فشل في تجاوزه لأعلى بفعل الضغوط البيعية التي تعرض لها لاسيما بجلستي الثلاثاء والخميس ليغلق قرب 8.50 جنيه. وقال ان سهم مدينة نصر للإسكان فشل هو الآخر في مواصلة صعوده بعد اقترابه من هدفه قرب 24 جنيها ليغلق مع نهاية جلسة الخميس قرب مستوى 22.33 جنيه. توقعات الأسبوع القادم وقال إيهاب سعيد مدير إدارة التحليل الفني بشركة لتداول الأوراق المالية ان السوق تتجه لاختبار نقاط دعم خلال الأسبوع القادم. وأفاد بان مؤشر السوق الرئيسي سيركز على الدعم الجديد بين 7450 -7400 نقطة والذي قد يعوقه على مواصلة تراجعه. واما فيما يتعلق بمؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة، فذكر سعيد ان عمله سينصب على اختبار منطقة الدعم الجديدة بين 395 – 393 نقطة.