قال رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين عيسى قراقع إن الأسير المريض سامي أبودياك, لم يتعرض لإهمال طبي فحسب, بل لجريمة طبية صارخة ومكتملة الأركان, على أيدي إدارة مصلحة السجون وأطباء مستشفى "سوروكا". وأضاف قراقع لدى زيارته ووفد من هيئة الأسرى, ورئيس نادي الأسير قدورة فارس, وعدد من فعاليات ومؤسسات جنين, لعائلة الأسير أبودياك في بلدته سيلة الظهر – أن أطباء مستشفى سوروكا استأصلوا قرابة 80 سنتيمترا من أمعاء أبودياك الغليظة جراء التهابات حادة فيها قبل عدة أيام, وعمدوا إلى نقله لمستشفى الرملة, قبل أن تلتئم جراحة الخطيرة بإيعاز من إدارة السجون. واعتبر أن ما جرى ولا يزال بحق الأسير أبودياك جريمة بشعة وعمل يفتقد لكل المعايير الأخلاقية والإنسانية, وأنه تم بشكل متعمد وعن قصد, ما أدى لحدوث تسمم وتلوث مكان العملية أدخل الأسير في حالة الخطر الشديد, محملا إدارة مصلحة السجون وأطباء مستشفى "سوروكا" المسئولية كاملة عن حياته. وأشار قراقع إلى أن هيئة الأسرى, تقدمت بطلب عاجل عبر محاميها من أجل إطلاق سراح الأسير لأسباب طبية ولتردي حالته الصحية, كما توجهت برسالة للجنة الدولية للصليب الأحمر, لإجراء تحقيق طبي مفصل حول استهتار أطباء مستشفى "سوروكا" ومصلحة السجون بحالة الأسير أبودياك. من جانبه, أكد فارس أن جريمة الإهمال الطبي باتت تهدد حياة مئات الأسرى المرضى .. محذرا من سقوط شهداء بينهم في أية لحظة, ومحملا إدارة مصلحة السجون المسئولية كاملة عن تلك الجريمة. وذكر والد الأسير أبودياك أنه رفع قضية ضد إدارة السجون وأطباء مستشفى "سوروكا" لإهمال وضع نجله الصحي واستهتارهم بحياته. يذكر أن الأسير أبودياك من بلدة سيلة الظهر في جنين, ومحكوم عليه بالسجن المؤبد 3 مرات و30 عاما, قضى منها 13 عاما في سجون الاحتلال الإسرائيلي, وأجريت له ثلاث عمليات جراحية لاستئصال أورام في الأمعاء, ويعيش حاليا على أجهزة التنفس الاصطناعي بشبه غيبوبة في مستشفى "أساف هاروفيه".