أكد يوسف الورداني مساعد وزير الشباب والرياضة أن مصر لن تنهض إلا بجهد جميع شبابها بدون استثناء، وعلى جميع المسئولين في أماكنهم العمل على الاستماع لآراء الشباب ووضعها حيز التنفيذ بدون متاجرة بالشباب أو استغلال لحماسهم. وأضاف الورداني في حواره الخاص مع موقع "أخبار مصر" www.egynews.net أن الوزارة لديها خطة للتواصل مع الشباب بمختلف فئاتهم وأماكن تركزهم الجغرافي بغض النظر عن أي انتاء سياسي وإيديولوجي .. وتقوم بالتنسيق مع الوزارات ومنظمات المجتمع المدني وشركات القطاع الخاص المهتمة بهذا المجال، فالعمل الشبابي مسئولية كبرى ويحتاج لتضافر كل جهد وطني مخلص للتعامل السريع والفعال مع مشاكل واحتياجات وطموحات 20 مليون شاب مصري في الفئة العمرية 18-29 سنة. وإلى نص الحوار. *** في البداية ما هى رسائل مؤسسة الرئاسة من لقاءات الرئيس المتعددة بممثلى الشباب خلال الأيام الماضية؟ الرسائل واضحة ونتمنى أن تكون وصلت للجميع. الرسالة الأولي شرعية أي نظام سياسي تقوم على تمكين الشباب ودفعه إلى صدارة العمل الوطني. الرسالة الثانية أن مصر لن تنهض إلا بجهد جميع شبابها بدون استثناء، وعلى جميع المسئولين في أماكنهم العمل على الاستماع لآراء الشباب ووضعها حيز التنفيذ بدون متاجرة بالشباب أو استغلال لحماسهم. *** إلى أى مدى نحج الرئيس فى وقف محاولة البعض لخلق صراع بين شباب ثورتى 25 يناير و30 يونيو؟ محاولة خلق صراع من هذا النوع وترسيخه في المجتمع أمر خطير جداً ويعصف بالأخضر قبل اليابس .. الدستور واضح في النص على الترابط الوثيق بين ثورتي 25 يناير -30 يونيو. و"الشرطة اللغوية" ليست أمر عبثي فهى دليل على التلاحم بين الثورتين في مكافحة الاستبداد السياسي والديني. وتصريحات الرئيس تؤكد هذا المعنى بوضوح وأخرها تصريحاته في لقاء شباب الإعلاميين. *** كيف يتم تطبيق توجهيات الرئيس بتأهيل الشباب لتولى المناصب القيادية فى الدولة؟ من أمثلة ذلك قرار الرئيس بتعيين 50% من الشباب كأعضاء في المجالس الاستشارية للرئاسة، وقرار رئيس الوزراء بتفويض الوزراء في تعيين 4 معاونين شباب في كل وزارة أقل من 40 سنة، وقرار وزير الشباب بنقل هذه التجربة إلي المحافظات وتعيين 2 معاونين لكل مديرية شباب ورياضة أحدهما للشباب والآخر للرياضة .. ولكن الجهود لن تقتصر على ذلك وستشهد الدولة الفترة القادمة المزيد من الجهود لدفع الشباب لتولي المناصب القيادية. ولكن هذه الجهود يجب أن تقوم بها الأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني كل في مجاله، وبحيث نرى الشباب في المناصب القيادية في جميع المؤسسات. *** ما المطلوب من الدولة لتلبية مطالب الشباب واستيعاب حماسهم سياسيا واقتصاديا؟ المطلوب هو ما تقوم به الحكومة حالياً في الارتقاء بقدرات الشباب وتثقيفهم .. والاستماع لمطالبهم والعمل على تنفيذها طالما كانت متفقة مع صحيح القانون .. والمبادرة بطرح مقترحات جديدة خارج الصندوق للاستفادة من طاقات الشباب وحماسهم. *** فى الوقت نفسه .. ماذا يجب على الشباب للتجاوب مع دعوات الرئيس لتصدر المشهد السياسى والعمل من أجل الوطن؟ التأهيل والتدريب قبل المطالبة بالتمكين، والضغط على مؤسساتهم من أجل تمكينهم بداخل أحزابهم ومنظماتهم الأهلية وأى كيان خاص بتمثيلهم. *** بعض الشباب يشتكون من اقتصار اللقاءات الشبابية مع المسئولين مع مجموعات مختارة منهم .. كيف يتم توسيع دائرة الحوار مع الشباب لمعرفة مشكلاتهم وطرح حلول لها؟ أي لقاء له عدد أقصى يتم حضوره والأهم هو أن يتم التمثيل وفق معايير موضوعية وشفافة ومعلنة للجميع .. على سبيل المثال حين أرادت الوزارة توجيه الدعوة لشباب الأحزاب قمنا بطلب أخر بيان معتمد من لجنة شئون الأحزاب، ووجهنا الدعوة لجميع الأحزاب المؤمنة بثورتي 25 يناير و30 يونيو لترشيح أمين الشباب و2 من أمانة الشباب بها لحضور اللقاء. توسيع دائرة الحوار يتم على أكثر من مستوى منها عقد لقاءات مع الشخصيات الشبابية النشطة في الأحزاب والنقابات ومؤسسات المجتمع المدني وغيرها، والتوسع في تنظيم الندوات والأنشطة الجماهيرية التي يتم تنظيمها مع مختلف فئات الشباب. *** ما خطة وزارة الشباب خلال المرحلة المقبلة لإستيعاب شباب مصر؟ الوزارة لديها خطة للتواصل مع الشباب بمختلف فئاتهم وأماكن تركزهم الجغرافي بغض النظر عن أي انتماء سياسي وإيديولوجي .. وتقوم بالتنسيق مع الوزارات ومنظمات المجتمع المدني وشركات القطاع الخاص المهتمة بهذا المجال، فالعمل الشبابي مسئولية كبرى ويحتاج لتضافر كل جهد وطني مخلص للتعامل السريع والفعال مع مشاكل واحتياجات وطموحات 20 مليون شاب مصري في الفئة العمرية 18-29 سنة. *** كيف تلعب وزارة الشباب دورًا فى مكافحة التطرف والإرهاب؟ خطر الإرهاب والتنظيمات المتطرفة خطر جماعي يهدد أمن واستقرار الدولة المصرية .. ويحتاج لتضافر جهود الجميع.. والوزارة نشطة في هذا المجال خاصة على صعيد المواجهة الفكرية حيث أبرمت بروتوكولات مع وزارة الأوقاف ومشيخة الأزهر ووزارة الثقافة بغرض نشر قيم المواطنة والتسامح الفكرى ومحاربة الأفكار المتطرفة والإرهابية ومنع تغلغلها بين الشباب، وتخطط لإصدار سلاسل علمية تخاطب النشء والشباب بأسلوب مبسط لتعريفهم بمخاطر التطرف ومحاربته قبل أن يتحول إلى عنف أو إرهاب، وتنظيم مؤتمر ضخم للتوعية بمخاطر الإرهاب والتنظيمات المتطرفة على مستقبل الدولة الوطنية في مصر. *** وفى الوقت نفسه ما استراتيجية الوزارة للتصدي للإلحاد الذى يفرض نفسه على العمل الشبابي؟ الإلحاد ظاهر وافدة على مجتمعنا المصري وتشير بعض البحوث العلمية إلى أن عدد الملحدين يقارب 2 مليون شخص .. والحقيقة للظاهرة أبعاد متعددة أهمها الصورة السيئة التي نقلتها تنظيمات الإسلام السياسي عن صحيح الدين الإسلامي الوسطي .. والوزارة تحاول وقف انتشار هذه الأفكار من خلال عقد الندوات وتنظيم القوافل الدينية والدعوية التى تجوب القرى والنجوع بالتعاون مع وزارة الأوقاف ودار الافتاء. والوزارة لها مبادرة مهمة اسمها بالعقل كدة وغرضها توعية الشباب بخطورة الالحاد، ويتم تنظيمها على مسرح الوزارة بصورة منتظمة. *** كيف نضمن زيادة مشاركة الشباب في الانتخابات وانهاء دولة العواجيز؟ لا أحب استخدام مصطلح العواجيز فهذا مصطلح يروجه البعض بغرض ترويج أن في مصر صراع أجيال .. فالعلاقة بين الشباب والأجيال الأكبر سناً يجب أن تقوم على الاحترام المتبادل وإيمان كل جيل بأن له مسئولية محددة يقوم بتنفيذها مع من سبقه ومن يليه. الوزارة تعمل على ضمان مشاركة الشباب في الانتخابات ترشحاً وانتخاباً من خلال إستراتيجية متكاملة تقوم على معرفة آراء الشباب ومقترحاتهم بشأن أفضل هذه السبل. وفي هذا الإطار عقد المهندس خالد عبد العزيز لقاء يوم 8 ديسمبر مع أمناء شباب وأعضاء أمانات شباب يمثلون 45 حزب سياسي، وهو التجمع الحزبي الأضخم في تاريخ مصر، وأوضح الوزير أن الوزارة ستقوم بتدريب بالشباب وتأهيلهم على خوض الانتخابات البرلمانية والمحلية ومساعدتهم في تصميم المواقع الالكترونية الخاصة بهم، والتنسيق مع أجهزة الدولة بشأن دعمهم في جميع المجالات. لكن المشاركة لا تقتصر فقط على الترشح، وسيكون للوزارة دور ضخم في حث الشباب على المشاركة والخروج بكثافة للوفاء بالاستحقاق الثالث من خارطة المستقبل وهو الانتخابات. بالطبع، ولدينا خطة متكاملة سترى ثمارها على أرض الواقع فور بدء العملية الانتخابية. *** ما توقعاتكم لحجم مشاركة الشباب فى الإنتخابات البرلمانية المقبلة؟ أعتقد أن نسبة المشاركة الشبابية سيكون مرتفعاً، وذلك بالنظر إلى قدرة الحشد المتوقعة للأحزاب والمرشحين في الانتخابات التي تعتمد في الغالب على الاتصال الشخصي المباشر. وبالطبع سيثير البعض قضية عزوف الشباب على المشاركة والتي أرى أنه لا يوجد أي سند علمي أو عملي يؤيدها. *** هل يجد الشباب أهتمام من الأحزاب فى الترشح على قوائمها؟ نأمل بالطبع أن ترشح الأحزاب أكبر عدد من الشباب على قوائمها وألا تقتصر على عدد ال 16 مقعداً المخصصين في القانون، فيمكن أن تكون مقاعد المرأة للفتيات، ومقاعد المعاقين للشباب ذوي الإعاقة .. وهكذا من خلال التمييز الإيجابي داخل القوائم لصالح الشباب، وذلك بالطبع بجانب المقاعد الفردية. *** بصراحة ..هل الشباب مؤهلين لتحمل تبعات الترشح للإنتخابات نفسيا وماديا ثم المشاركة الفعالة فى التشريع لأن البرلمان المقبل يقع على عاتقه تحول الدستور الجديد إلى تشريعات وقوانين؟ السلطات التي يحظى بها البرلمان القادم هي الأكبر والأضخم على الإطلاق مقارنة بأى برلمان أخر من عام 1956. والوزارة ستحاول مساعدة النواب الشباب فور نجاحهم على كافة الأصعدة .. الوزير أكد على أهمية نجاح هذه التجربة وأن تكون دافعة لزيادة نسبة الشباب في أي برلمان قادم. *** ما الحصة التى تتوقعون أن يحصل عليها الشباب من مقاعد البرلمان القادم؟ مسئولي الوزارة وأعتقد كل المصريين سيكونون سعداء حينما يتراوح عدد النواب الشباب في المجلس من 50 إلي 100 نائباً، فهذا سيحدث طفرة في عملية التشريع والرقابة على القوانين .. وسيكون لمصر مجلس شاب قادر على تقنين مطالب الناس في تشريعات متطورة توائم لاتجاهات العالمية الحديثة. *** كيف تواجه الوزارة عمليات الأخونة التى جرت أثناء حكم الجماعة الإرهابية؟ الخطر الحقيقي هو فكر الأخونة ذاته ومحاولة فرض هذه الجماعة نموذج ثقافي وفكري معين على مؤسسات الدولة. لذلك تقوم الوزارة منذ 30 يونيو بتكثيف أنشطتها التي ألغاها الإخوان وذلك بهدف تنمية مهارات الإبداع الفكري والثقافي ونشر الوعى لدى الشباب بأهمية الحفاظ على الدولة المصرية في مواجهة قوى الظلام التي تسعى للنيل منها. *** كيف تتعامل وزارة الشباب مع ملف الالتراس الأن؟ الالتراس شباب واعي ومتحمس وله قدرة على التنظيم الجيد الذي تبرز الوجه الحضاري لمصر كما قال الرئيس السيسي .. ولكنه يحتاج لدراسات متعمقة – بروية وحكمة – لمعرفة كيف يفكرون وكيف يمكن دعمهم والاستفادة من طاقاتهم الهائلة الذي يسعى البعض لتسيسها.