قالت صحيفة "النهار الجديد" الجزائرية إن الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة أمر بوقف تقييم شركة "جيزى" ذراع أوراسكوم تليكوم بالجزائرعن طريق مكتب "الدراسات الجزائري" بعد رسالة من نجيب ساويرس الرئيس التنفيذي للشركة المصرية أكد فيها رغبته في استمرار العمل بالجزائر نافيا أية نية في البيع لشركة أجنبية بينما مازال موقف الحكومة الجزائرية غامضا. ونقلت الصحيفة عن مصادر حكومية قولها إن "القرار الخاص بتوقيف مكتب الخبير المالي "حاج علي محند سمير" عن مواصلة عملية تقييم نشاط "جيزي" منذ دخولها السوق الجزائرية للهاتف المحمول رغم تعاقده مع وزارة المالية بتاريخ 23 أغسطس/ آب 2010 من أجل مرافقتها في عملية شراء أسهم الشركة كان بأمر من الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي رفض تزكية الصفقة بالتراضي أو حتى عرضه للمناقشة في اجتماع مجلس الوزراء الذى عقد الأسبوع الأخير من سبتمبر/ أيلول 2010". وأوضحت الصحيفة أن الرئيس بوتفليقة رفض تولى مكتب الدراسات عملية التقييم ليس لقيمة المبلغ الذي اشترطه مكتب الخبير المالي والمقدر بما يعادل 7 ملايين يورو وإنما أيضا لاعتبارات أخرى قد تكون على صلة بالرسالة التي وجهها له نجيب ساويرس المدير التنفيذي لأوراسكوم تيليكوم القابضة. وأشارت إلى أن مجلس الوزراء الجزائري كان قد صادق خلال اجتماع عقده قبل أسبوعين على الصفقة التي أبرمتها وزارة المالية مع مكتب الخبير المالي من أجل مرافقتها في عملية التقييم والتفاوض بغرض شراء أسهم "جيزي" في إطار حق الشفعة غير أن قرار الرئيس بوتفليقة يبطل بصفة آلية شرعية الصفقة التي أبرمتها وزارة المالية والتي استغرقت أربعة أشهر كاملة من التفاوض مع هذا المكتب المالي بغرض شراء أسهم "جيزي". وأضافت "أنه لا يعرف حتى الآن إن كان قرار الرئيس بوتفليقة سيؤدي إلى البحث عن مكتب خبير آخر أم أن خيار شراء "جيزي" قد سقط من أجندة الحكومة". على صعيد متصل، ذكرت الصحيفة أن نجيب ساويرس أعرب فى رسالته التي وجهها إلى الرئيس بوتفليقه عن رغبته في مواصلة الاستثمار في الجزائر نافيا أن تكون له أدنى نية في بيع "جيزي" لأي شركة أجنبية. وكانت شركة أوراسكوم تليكوم القابضة اعلنت الخميس تلقي إخطارا ضريبيا من مصلحة ضرائب الشركات الكبرى فى الجزائر عن عامى 2008 و2009 بقيمة 17 مليار دينار جزائرى أي ما يعادل 230 مليون دولار. وأضافت أن لديها الحق في الرد على هذا الإخطار خلال 40 يوما قبل استلام الإخطار النهائي وإن جيزي "تحتج كليا على إعادة تقدير حساباتها المعتمدة الخاصة". ووافقت أوراسكوم على إجراء مفاوضات لبيع جيزى للحكومة الجزائرية بعدما حالت السلطات دون بيعها لشركة "إم تي إن" الجنوب أفريقية .. وتقول الجزائر إن لديها حق الشفعة في شراء الشركة. ويجري رئيس أوراسكوم تليكوم نجيب ساويرس مفاوضات لاندماج شركته القابضة "ويذر انفستمنتس" التي تمتلك أكثر من نصف أوراسكوم مع شركة فيمبلكوم الروسية. وكان المهندس نجيب ساويرس، رئيس مجلس الإدارة التنفيذى ل"أوراسكوم تليكوم"، أكد خلال قمة "الإيكونومست"، أن "جيزى" تتعرض لضغوط ويتم تضييق الخناق عليها، حيث تستحوذ على حصة تتجاوز 70 % من قطاع الاتصالات الجزائرى، وهو نفاه وزير البريد والاتصالات الجزائرى فى وقت لاحق. وفي احدث حلقات النزاع، أوقفت الجزائر بث اعلانات شركة اوراسكوم تليكوم بجميع القنوات التليفزيونية الارضية في البلاد منذ مطلع شهر رمضان بعد تكثيف الشركة لاعلاناتها في الشهر ذاته لعدة أعوام، وتعد جيزي أحد أكبر المنفقين على الدعاية في الجزائر وان ميزانيتها للدعاية كانت تبلغ نحو 40 مليون دولار سنويا.