تراجع فى الضاني وارتفاع أسعار البتلو والكندوز.... اليوم الثلاثاء 13يناير 2026 فى المنيا    عاجل- الرئيس السيسي يتابع مستجدات تنفيذ المرحلة الأولى من مبادرة «حياة كريمة» ويؤكد الاستعداد المكثف للمرحلة الثانية    عاجل- عشرات المستوطنين يقتحمون باحات المسجد الأقصى بحماية شرطة الاحتلال الإسرائيلى    توقف الملاحة بميناء البرلس وسواحل كفر الشيخ الشمالية.. تحذيرات عاجلة من الطقس السيئ    أحكام قضائية نهائية تمنح خالد الصاوي حقه المالي ضد ممدوح شاهين    كرتونة البيض ب125 جنيها.. أسعار البيض بكفر الشيخ الثلاثاء 13 يناير 2026    إزالة 8 حالات تعدٍ بالبناء على الأراضي الزراعية بالشرقية    وزارة التضامن الاجتماعي تقر تعديل قيد جمعيتين فى القاهرة والبحيرة    وزير الخارجية يبحث مع المديرة التنفيذية للنيباد سبل تعزيز التعاون التنموي في أفريقيا    الأمم المتحدة: استشهاد 100 طفل منذ وقف إطلاق النار في غزة    الخارجية الإيرانية تعلن سبب حجب الإنترنت عن البلاد    موسكو تقدم احتجاجا رسميا للسفير البولندى على اعتقال عالم آثار روسى    أثليتك: مانشستر يونايتد يتوصل لاتفاق مع كاريك على تدريبه    قبل موقعة نصف نهائي أمم أفريقيا، تاريخ مواجهات المغرب ونيجيريا    ميكالي: من الشرف لي تدريب الزمالك.. وكنت بحاجة للصبر مع منتخب الشباب    وزيرة «التضامن» تصدر قراراً باستمرار إيقاف منح التراخيص ل«دور الأيتام» لمدة عام    محافظ أسيوط يعلن فتح باب القبول لدراسة الخط العربي بمكتبة مصر العامة    ياسر جلال يكشف حقيقة فيديو "السيارة الهدية"    تنظيم 109 أنشطة ثقافية وفنية خلال أسبوع بالمنوفية    مديحة كامل.. حضور استثنائي يترك أثرًا لا يمحى في السينما المصرية    حسن بخيت يكتب عن : عقوق الوالدين.. ظاهرة مرضية تمزق النسيج الإجتماعي    خطة من 3 مراحل لإنقاص الوزن وحرق الدهون    الصحة: تقديم 11.5 مليون خدمة طبية بالغربية خلال عام 2025    بروتوكول تعاون طبي بين محافظة القليوبية وجامعة بنها لدعم المستشفيات    القوات المسلحة تحتفل بذكرى ليلة الإسراء والمعراج    حبسها والدها عام ونصف ومنع عنها الأكل حتى ماتت.. قرار جديد من جهات التحقيق    استمرار تساقط الأمطار وتوقف الصيد بكفر الشيخ    محافظ القاهرة: استقبال عروض شركات المقاولات لإنشاء "شلتر" للكلاب الضالة    ضبط 104241 مخالفة مرورية خلال 24 ساعة    ضبط سائق ميكروباص سمح لشخص بالجلوس أعلى السيارة أثناء سيرها بالقاهرة    4.17 مليار دولار قيمة الصادرات خلال شهر أكتوبر 2025    معلومات الوزراء: 46% من الكهرباء عالميا توفرها مصادر الطاقة المتجددة 2030    الأمم المتحدة: ارتفاع حالات سوء التغذية الحاد في غزة إلى 95 ألف حالة    نبيه بري: لا يمكن القبول بأن يبقى لبنان مستباحا أمام إسرائيل    «شاهين.. ابن النيل».. فيلم وثائقي احتفالا بمئوية يوسف شاهين    أحمد مجاهد: 83 دولة تشارك في النسخة الحالية من معرض القاهرة الدولي للكتاب    إجراء حركة ترقيات بهيئة التدريس في جامعة طنطا    مهرجان مسرح الجنوب ينطلق في أبريل 2026 برعاية رئيس مجلس الوزراء    تداول 24 ألف طن و1025 شاحنة بضائع عامة ومتنوعة بموانئ البحر الأحمر    محمود مسلم: جلسة تعديلات الضريبة العقارية درس لكل وزير يعتقد أن الذهاب للبرلمان «نزهة»    الجامعة الأمريكية بالقاهرة توقّع مذكرة تفاهم مع شركاء دوليين لإعداد طلاب الطب    "شوبير" يوجه رسالة تحذيرية للاعبي المنتخب قبل مواجهة السنغال    استمرار حملات تمهيد الشوارع غير المرصوفة بأسيوط    وزيرة التضامن تتابع اختبارات مشرفي حج الجمعيات الأهلية لموسم 2026    غلق ميناء العريش البحرى بسبب سوء الأحوال الجوية    عاجل- رئيسة فنزويلا تعيّن الحارس الشخصي السابق لنيكولاس مادورو وزيرًا في حكومتها    برج العرب يستضيف مواجهة الأهلي ويانج أفريكانز في دوري أبطال أفريقيا    عيار 18 الآن.. أسعار الذهب اليوم الثلاثاء 13-1-2026 في محافظة قنا    عاجل- السعودية تمنع كتابة أسماء الله الحسنى على الأكياس والعبوات حفاظًا على قدسيتها    تعرف على مواقيت الصلاة اليوم الثلاثاء 13-1-2026 في محافظة قنا    حسام عاشور: تقليل المساحات أمام السنغال مفتاح فوز مصر    أضا: الأهلي جاب آخره من عبد القادر.. وده العرض الأخير    حزب "المصريين": انتخاب المستشار هشام بدوي رئيسًا لمجلس النواب يُعزز صون الدستور وسيادة القانون    طارق سليمان: محمد الشناوي حارس كبير.. والهجوم عليه «غير مبرر»    نقيب أطباء الأسنان: دفعة 2023 أول من يطبق عليهم قرار التكليف حسب الاحتياج    الإرهاق الذى لا تراه المؤسسات.. كيف تُنهك المواصلات العامة الموظف نفسيًا وسلوكيًا؟    ردد الآن| أذكار المساء حصن المسلم اليومي وسبب للطمأنينة وراحة القلب    الشيخ رمضان عبد المعز: رضاء النبي هو رضاء لله    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نيوتن اكتشف الجاذبية.. وبطرس اخترع الضرايب.. وسرور أبدع «موافقون موافقة»
نشر في الدستور الأصلي يوم 19 - 03 - 2010

.. وزويل قفش الفيمتوثانية.. ونظيف أنشأ القرية الذكية.. وعز أرسى أسس الاحتكار.. وحسام وإبراهيم حسن اخترعا.. الإخلاص.. وبييييييب بييييييب.. زمالك
كنت قاعد مع واحد صاحبي قريب إلي نفسي.. بنتكلم ونفضفض وكل واحد فينا يندب شوية.. العيشة واللي عايشينها والعيال والمصاريف والالتزامات.. وما إلي ذلك من فعاليات العيشة... وإيه؟!... أيوه عليك نور... واللي عايشينها.. أنا زهقت وعايز أحس بالراحة شوية.. ده صاحبي اللي بيقول.. وحيث إنه لم يضف جديدًا فقد أومأت برأسي موافقا.. يا أخي الواحد بقاله في الدنيا دي أكتر من أربعين سنة.. وأكتر من نصهم شقا وتعب ووجع قلب وغيره «يعني.. قلب ورئتين وكبد و...و إلخ».. ولغاية دلوقت لسه مافيش راحة.. وللمرة الثانية لم ألحظ جديدا.. لذلك وللمرة الثانية برضه أومأت برأسي موافقا برضه «تقولشي قاعد في مجلس الشعب».. انفعل صاحبي.. إيه يا عم وأنا حاكلم نفسي؟! نفثت دخان سيجارتي بعيدا عن وجهه لأنه مابيحبش ريحة الدخان.. تخيل !! وقبل أن أحاول الخروج من شبورة الغم مصطحبا صديقي.. استوطنت ملامح الجدية الشديدة وجهه.. واستمر صديقي في كلامه.. أنا فيه حاجه واحدة كان نفسي أخلص منها اليومين دول.. ونظر في عيني منتظرا سؤالي عن هذه الحاجة.. ولكنني وبإلهام من عند ربنا.. تشاغلت بالنظر لرماد طرف سيجارتي وهو يوشك أن يقع علي بنطلوني.. ولم أسأله.. فاستطرد صاحبي... كان نفسي أبني مدفن صغير كده ومحندق !!!... وهنا كنت قد فقدت أعصابي كلية.. يانهار اسود.. مدفن !! بقي أنت قاعد بقالك ساعة تأتت في اللي خلفوني.. ومنزل ستاير الغم والنكد عشان في الآخر تقفلها بالمدفن؟!! ماتيجي تعزمني علي كوبايتين سم ولا إزازة مية نار أحسن...وحاولت أن أهدأ وأبعد عن سكة المدافن.. وأقفل أم صفحة الوفيات دي.. وسألته مالك يا عم فيه إيه؟ مدفن إيه اللي بتفكر فيه وعشان إيه؟ أنت ناوي قريب ولا إيه؟.. لا والله عشان العيال يبقوا ييجوا يزوروني..!! يا دي الغم والنكد يا عم وحد الله.. أنت ماسمعتش عمنا صلاح جاهين بيقول إيه.. «أوصيك يا ابني بالقمر والزهور.. أوصيك بليل القاهرة المسحور.. وإن جيت في بالك اشتري... عقد فل لأي سمرا وقبري...إوعك تزور.. وعجبي»... عقد فل لأي سمرا مش مدفن ياباشا.. ماتروق شوية هو إحنا حنقضيها كلها كده؟ ما فيش أي حاجه تفرح؟ مافيش حاجة بيضا نتكلم فيها.. وقبل أن يذهب بعيدا بأفكاره.. لحقته بالإجابة.. الزمالك يا باشا.. كفاية قوي علينا إننا زملكاوية وعندنا اتنين زي حسام وإبراهيم حسن.. لو عشت معاهم وتابعت شغلهم حتحس أن الدنيا لسه بخير.. ولسه فيه أمل أن كل حاجه... باقولك كل حاجه.. هكذا أكدت.. ممكن تتصلح وتبقي كويسة وجميلة.. أصل يا باشمهندس الزمالك زي مصر.. مشاكله كتيييييير.. وتاريخه عظييييم.. واللي بيحبوه ملايين.. وكل اللي كان محتاجه ناس مخلصين.. مخلصين مش مغرضين مابيفكروش إلا في مصلحة الكيان الكبير ده وبس.. والناس دول يا أستاذ هم حسام وإبراهيم.. وهم علي ما أظن أصحاب براءة اختراع الإخلاااااااااص.. ولم أنتظر تعقيبا وأردفت.. مش أديسون اخترع المصباح الكهربائي.. ويوسف بطرس غالي بيبدع في الضرايب.. ونيوتن الجاذبية.. وأحمد عز الاحتكار.. وزويل الفيمتو ثانية.. وسرور اخترع موافقونموافقة؟!.... حسام وإبراهيم حسن.. هم بقي اللي اخترعوا الإخلاص.. والنتيجة قدامك.. انتصارات متوالية بشكل لم نره منذ زمن بعيد.. وفرحة لم نشعر بها في أي مجال ولا في أي حاجة.. يا راجل إحنا بقينا مع الدول المتقدمة.. أقصد الفرق المتقدمة في جدول الدوري لأول مرة منذ خمس سنين عجاف.... ولو الناس دي فيه زيهم في أي مجال أو أي قطاع..أستطيع أن أؤكد لك أن مصر برضه حتبقي في أول جدول دوري الدول المتقدمة.. وبدأ جو القعدة يصطبغ بلون الفرحة الزملكاوية البيضاء ونحن نسترجع أحداث موقعة زمالكنا الحبيب الأخيرة أمام بتروجت ثم الطلائع.. والانتصار الساحق الماحق وبأهداف زملكاوية حصريا.... المسألة يا عزيزي مش كورة بس.. لأ دي منظومة إخلاص متكاملة الأبعاد.. جمهور وجهاز فني ولاعبون هناك في هذه الساحة الخضراء...... هو الماتش بتاعنا مع الأهلي إمتي؟ سألني صديقي.. يوم 19 الشهر الجاي وحنروح الاستاد.. وأخذت أعشمه بفرحتنا المنتظرة إنشاء الله بعد المكسب.. وكيف إننا ننسي الدنيا وما فيها ونحن وسط الإخوة والأحباب الزملكاوية.. ومع الأهازيج الرائعة للألتراس الزملكاوي... وانتصار الزمالك هو انتصار الخير والجمال طبعا.. ما يحدث يا أخي هو تكريس لقيمة الإخلاص.. وإعلاء لمبدأ التفاني في العمل.. وهذا يا صديقي هو جانب الإشراق والفرحة في الموضوع الحياتي.. حتي لو كان في الكورة بس عادي جدا.. بالذمة كده وعلي هذا المستوي يبقي عندك أي مشاكل؟؟.. حسام حسن وإبراهيم حسن والإخلاص عندنا.... الزمالك وبيكسب.. ويوسف بطرس أهو ناسينا شوية.... الأهلي وفي النازل.. أزمة الأنابيب بدأت تتحل.. الماتش وحنشوفه بإذن الله وحنكسب.. فيلم الإنفلوانزا بأنواعها خلص الحمد لله.. والأمصال اتصرفت والسبايب مشيت.. ومية النيل رغم المشاكل مع إثيوبيا لسه بتجري عندنا.. وبقالنا دلوقت فترة معقولة بعد آخر سيل.. مافيش كوارث حصلت.. ولا قطارات ولعت.. ولا عبارات غرقت.. ولا حرايق تأججت ولا صخور وقعت.. بسم الله ماشاء الله.. الله أكبر..والعيشة أهي ماشية ومستورة ومتعشية وخلاص.. ولازم تعرف أن زي اليوم الحلو ما بيعدي.. اليوم الوحش بيعدي برضه... عايز إيه تاني؟ ده حتي أكتر من كده يا أخي يبقي افترا... ومع نغمات فريدة وأطرشيه انبعثت في أجواء المكان.. وكانت ويا لحسن الطالع أغنية... «ياعوازل فلفلوا».. رمينا كل الهموم واستبعدنا جميع عناصر النكد.. ونحينا جانبا مسببات الغم.. وطفينا التليفزيون وقفلنا الجرايد.. ثم تعاطينا كميه من الصمت.. ومارسنا بعض التأمل.. وتواصل كل منا مع فنجان من القهوة المحوجة.. من بن مصر كافيه.. صنع في مصر.. يا عيني علي المزاج لما بيتعمل في مصر.. يا سلام.. استطعمت آخر رشفه.. من فنجاني وتأكدت أنه بكل أسف وأسي خلاص انتهي.. ووضعته بالاحترام المناسب علي المكتب.. وشربت آخر نفس من السيجارة وأطفأتها بكل تقدير وعرفان بتضحيتها المقدسة.. ولم أتمالك نفسي من علو المزاج وظبطة الدماغ.. وأثيرية الإحساس.. وهتفت... الله عليكي يامصر...... كافيه.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.