محافظ القاهرة يستقبل رئيس الطائفة الإنجيلية    "اعرف حقك.. اعرف واجبك" ندوة بكلية الاقتصاد المنزلي جامعة العاصمة    مدير تعليم القاهرة تشهد ورشة عمل لطلاب اتحاد العاصمة    رسميا.. محمد عبد الغني نقيبا للمهندسين    وزير التعليم يوجه بسرعة صرف مستحقات معلمي الحصة قبل حلول عيد الفطر    أهم القرارات الحكومية في جريدة الوقائع المصرية اليوم    محافظة الجيزة ترفع 1800 طن مخلفات من العمرانية والوراق وإمبابة    وزير السياحة والآثار: مؤشرات السياحة مطمئنة.. وتباطؤ محدود في بعض الحجوزات    تراجع أسعار العملات العربية في ختام تعاملات 16 مارس 2026    إزالة مخالفات بناء فى حى الهرم بالجيزة ضمن الموجه 28.. صور    بريطانيا: نسعى مع شركائنا الدوليين لوقف حرب الشرق الأوسط    قطر تعلن التصدي لهجوم صاروخي والإنذارات تُطلق في البحرين والسعودية    رئيس حزب المؤتمر: كلمة السيسي في ليلة القدر رسالة سلام مصرية للعالم    ميدو: الترجي أضاع أسهل فرصة للتأهل على حساب الأهلي    هيمنة مصرية على التصنيف العالمي للإسكواش.. "عسل" يحافظ على الصدارة وزكريا يقتحم "التوب تين"    «الصحة» تُغلق عيادة تجميل غير مرخصة بالعباسية وتحيل المخالفين للتحقيق    قبل العيد.. ضبط لحوم وسلع غذائية مجهولة المصدر في حملات مكبرة على الأسواق بكفر الشيخ    الطقس غدا مائل للحرارة نهارا بارد ليلا وشبورة ورياح والصغرى بالقاهرة 15 درجة    ضبط طن أسماك سردين وبوري مملح غير صالحة للاستهلاك قبل عيد الفطر بالقليوبية    إحالة أوراق المتهمة بقتل ابنتها الرضيعة في البحيرة إلى المفتي    الوطنية للإعلام توجه الشكر للرئيس السيسي لإطلاق موقع وتطبيق إذاعة القرآن الكريم    هؤلاء السبب، أول تعليق من محمد كامل بعد فوزه بمسابقة دولة التلاوة    رسائل دعم لفلسطين وانتقادات لسياسات ترامب في حفل الأوسكار    19 صورة ترصد حفل ليلة القدر وتكريم الفائزين في دولة التلاوة بالقاهرة    محافظ أسيوط يشهد احتفالية ليلة القدر ويكرم 29 فائزًا في مسابقتي حفظ القرآن الكريم والحناجر الذهبية    «الرعاية الصحية» تُنهي معاناة مريض بجنوب سيناء بزرع منظم قلب ثلاثي الحجرات    دكتور رمضان| ليه قياس الضغط بيتغير في الصيام؟    طبيب يحذر من إزالة اللوز واللحمية قبل هذا الأمر    الكشف على 144 طالب بمدارس بنها بقافلة طبية لجامعة بنها بمبادرة من أجل قلوب أطفالنا    وزير الصحة يزور المركز الروسي «دميتري روجاتشيف» للتعاون في علاج أورام وأمراض الدم لدى الأطفال    باحتفالية ليلة القدر.. السيسي يكرر دعوته لوقف التصعيد بالمنطقة والسعى إلى الانخراط فى المفاوضات الجادة    وداع رمضان    لابورتا: ميسي سيظل مرتبطاً ببرشلونة ونجوم الجيل الذهبي قد يعودون لخدمة النادي    أيرلندا تحتفل بجيسي باكلي بعد إنجازها التاريخي في أوسكار 2026    الرئيس السيسي يطلق تطبيق وموقع إذاعة القرآن الكريم خلال احتفالية ليلة القدر    الشرقية استعدت لعيد الفطر المبارك    "الترجي يصفع الأهلي".. كيف تناولت الصحافة التونسية نتيجة ذهاب ربع نهائي دوري أبطال إفريقيا؟    العراق يعلن إجلاء عالقين من القاهرة والهند وعودة الدفعات الأولى عبر منفذ عرعر    طرح لحوم بلدي بسعر 320 جنيهًا للكيلو بمنفذ حي الجناين بمدينة موط بالداخلة    ميداليتان لمنتخب مصر لألعاب القوى البارالمبية في بطولة الهند الدولية    إيران: مقتل 503 أشخاص في طهران جراء الهجمات الأمريكية الإسرائيلية    رانيا محمود ياسين تشيد بأداء ريهام عبد الغفور في «حكاية نرجس»    إدراج عبد المنعم أبو الفتوح ومحمود عزت على قوائم الإرهابيين    مبادرة «متضيعش صيامك» تصل القوصية ومنفلوط بأسيوط لحماية الشباب من مخاطر الإدمان خلال رمضان    "كتابٌ لا يغسله الماء"    أوقاف الشرقية: تجهيز 5818 مسجدا وساحة لصلاة عيد الفطر    لجنة الدراما بالأعلى للإعلام تشيد بمسلسلات المتحدة فى شهر رمضان.. إنفوجراف    الطلاب الوافدون بجامعة القناة يشاركون في حفل الإفطار السنوي بالقاهرة    سعر الدرهم الإماراتي في البنوك المصرية بداية تعاملات اليوم    مواعيد مباريات الإثنين 16 مارس 2026.. الجولة الخامسة من دوري الطائرة    دوي انفجارات قوية في طهران    ماكرون: لا بد أن تتوقف هجمات إيران على جيرانها    بورسعيد الأعلى، تأخيرات خطوط السكك الحديدية اليوم    الحرس الثوري الإيراني محذرا من استهداف جزيرة "خرج": سيخلق معادلة أخرى مروعة    Sinners وOne Battle After Another يحصدان جوائز السيناريو في حفل الأوسكار    عبير الشيخ: والدي كان قوي الشخصية وحفظت القرآن على يديه منذ الصغر    مصدر من اتحاد الكرة ل في الجول: حسام حسن وافق على لقاء إسبانيا.. وفي انتظار الاتفاق    ختام الأنشطة والدورة الرمضانية بمركز دراو بأسوان.. صور    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



د.حمزة عماد الدين موسى يكتب: سوريا بين المماطلة الدولية لدماء المدنين ومذابح النظام
نشر في الدستور الأصلي يوم 05 - 03 - 2012

د.حمزة عماد الدين موسى يكتب: سوريا بين المماطلة الدولية لدماء المدنين ومذابح النظام
د.حمزة عماد الدين موسى
منذ بدأ الثورة السورية , بمذابح للأطفال فى مدينة درعا و ريفها , حتى إنتقال الشرارة إلى كل المدن تقريبا لتتظاهر تأيدا لدرعا , ثم تنزل مليشيا النظام و القوات النظامية التابعة له و الشبيحة ( السوريون و الغير سوريون ) , وقف العالم على الحياد بصمت و ترقب , كأنه أقر بما حدث و يقر بما يحدث و يمنح النظام فرصة لتصفية الشعب و تدمير هذه الثورة .
تصعدت الأوضاع , و لم يخمد النظام الثورة , بل تطورت و انشق الجند و العسكر رافضين إطاعة الأوامر العسكرية بتصفية المدنين و إطلاق الرصاص الحى على المتظاهرين , حتى إنشقوا و كونوا جيشا " الجيش السورى الحر " , لتبدأ المعادلة بالتغيير ,فبدأت المواقف الدولية تخرج على إستحياء .
بعض الدول ناورت منذ البداية على أن يبدأ نظام الأسد ( مسيرة الأصلاح ) , البعض الآخر روج لما يحدث أنها مؤامرة إمبرالية , و لكن معظم هذه الدول إحتضنت المعارضة الخارجية و ربتت على ظهرها و كتفها و مؤخرتها .
هذه المواقف , تارة لتحييد الرأى العام العالمى , و تارة أخرى فى محاولة لكتم آهات نازفة لمذابح تجرى تحت سمع و بصر العالم ,تم إستغلال اسلحة إعلامية كبرى بها كالجامعة العربية , جلسات الأمم المتحدة , الفيتو .
لا تهدف هذه المواقف إلا إلى مماطلة الدماء النازفة و الشهداء المتساقطين يوميا فى سوريا , فى محاولة للخروج بمخرج آمين يعوض على الخاسر الاكبر فى المنطقة بسقوط نظام الاسد ( إسرائيل ) , بديلا لا يقل شراسة عنه و قمعا للحريات و حراسة و تأمينا لأهدأ حدود إسرائيلية مع ( دولة أخرى ) منذ ظهور إسرائيل على الساحة .
المشروع الروسي ( و الإيراني المشترك ) , و الذى تسرب بإفتراض إنقلاب علوى علوى يطيح بأسرة الأسد من الحكم و تبقى السيطرة العلوية على النظام و خروج آمن للنظام مع تفكيك الجيش السوري الحر , لم يكن المشروع الأخير الذى يهدف لإيجاد مخرج لهذه الأزمة العاصفة التى ستنتهى بإنتصار الجيش السوري الحر و سقوط النظام و تفكيك مليشياته الطائفية التى دعاها زورا بالجيش .
من مواقف المماطلة :
الجامعة العربية : وفد الجامعة العربية و الذى لم يخرج منه رجل واحد إلا السيد المنشق عنه أنور مالك ليعلن عن المذابح التى شهدها بنفسه كما سيطرة الجيش السورى الحر على بعض مناطق حمص . لم يكن يهدف الا إلى شراء بعض الوقت لنظام الأسد و تشتيت الرأى العام العربى الذى بدأ ( يشعر ) بشئ ما يحدث فى ( سوريا ) .
الدول العربية : بداية بدول الخليج و مسرحيات الدعم ( الذى لن يصل منه شئ ) , و ما هو إلا بروباجندا إعلاميه و إنتهاءا بالدول العربية الأخرى , لاتزال تماطل بالمواقف لصالح النظام السورى . كموقف مندوب مصر فى الأمم المتحدة الذى يرفض تسليح المعارضة السورية و الجيش السورى الحر منذ أيام كانت إحدى المشاهد التى تتكرر و ستكرر حتى سقوط النظام .
الامم المتحدة : لعبة الفيتو الروسى و الفيتو الصينى , ( الإسرائيلى ) لمماطلة التدخل لحماية المدنين هى من أكثر المسرحيات الهزلية التى تلعب لصالح النظام الأسدى لإمهالة فرصة لتصفية الجيش السورى الحر و قتل ما يمكن قتله من المدنين .
مماطلة المؤامرة , مؤامرة المماطلة :
أحد أساليب المماطلة هى إستعداء الشارع ( العربى ) ضد شهداء سوريا و أطفالها بإسم ( انها المؤامرة الإمبرالية على نظام الممانعة ) , فى محاولة لفرض نظام الأسد ( الإسرائيلى ) العميل , كمقاومة و ممانعة قبل أن تكون محاولة تبرير لقتله الالاف من أبناء سوريا و أطفالها و إغتصاب حرائرها .
المماطلة فى دعم الجيش السورى الحر و دعم الداخل السورى :
دعوات تسليح الجيش السورى الحر تصاعدت بشكل شرس فى الداخل , ليعلن بعض ( العرب ) فى الخارج مبادرة تسليح هذا الجيش الذى لم يدعمه أحد منهم حتى الآن إلا ببعض التصريحات الإعلامية , المماطلة الحقيقية ليست فى تسليح الجيش السورى الحر فقط , بل فى دعم الداخل السورى .
الداخل السورى محاصر , حصارا بشعا و لا كحصار العصور الوسطى , ليمنع عنه الماء و الكهرباء و الغاز و الغذاء و الدواء و حتى نقل الجرحى للمستشفيات و الاطفال المصابين إلى المستشفيات لعلاجهم , لا يوجد حركة تجارية نقلية فى الداخل أو توزيع للمستلزمات الأساسية فى أبشع شتاء عرفته المنطقة منذ سنوات . فى ظروف أعلن فيها النظام الحاكم حربا على الداخل .
مؤامرة المماطلة على الداخل هى مؤامرة تجويع شرس , أكثر منها مؤامرة لذبح الداخل تشارك فيها القنوات الإعلامية ( العربية ) و الغربية أيضا , و التى بدأت على إستحياء تنقل شراسة المعارك منذ فترة ليست بالبعيدة على المدنين .
الداخل السورى لديه العديد من المناطق العمياء , لا يعلم أحد ماذا يحدث بها , منقطعة عن العالم بلا إتصالات , بلا كهرباء بلا طعام , تحت طغيان الفلول الهاربة من المواجهات مع الجيش السورى الحر , لتشفى ذل هزيمتها مما تراه من بطولة و بسالة ابطال الجيش السورى الحر فى المدنين فى القرى و الكفور .
مماطلة دعم الجيش السورى الحر ما هى إلا محاولة ساذجة لمماطلة الإنتصار المحسوم . و الذى حسمه الله فى كل معركة بين الحق و الباطل .
لماذا المماطلة :
- حتى أخراج مخرج آمن للنظام !
- مهلة للنظام حتى الفتك بآخر سورى حر !
- تدمير الجيش السورى الحر !
- تدبير بديل ( طائفى ) لحكم سوريا و إن لم يكن فشحنها طائفيا تمهيدا لفدرلتها و تقسيمها .
- قتل أكبر عدد يمكن قتله من الشعب السورى !
- وضع الخطط الاستراتيجية لتأمين حدود إسرائيل إثر سقوط حليفها ( نظام الأسد ) !
المعارضة السورية و المماطلة :
المعارضة السورية الخارجية متورطة بشكل أو بآخر , بحسن نية أو عن سوء تقدير بهذه المماطلة , ربما ضعفها أو خوفا أو تلاعبا بها , مما دفع الكثيرين فى الداخل السورى و خارجه إلى عدم الإعتراف بهذه المعارضة كتمثيل حقيقى شرعى لهم و الإكتفاء بالجيش السورى الحر .
تحرير سوريا من هذا النظام يتطلب مباركة أمريكا و إسرائيل و روسيا و إيران أو إغصابهم ! هكذا قال أحد السوريين ! , فرددت عليه , تحرير سوريا سيحدث عندما يفرض سوريى الداخل معادلة قوة حقيقية بديلا للمعارضة الهشة الضعيفة بالخارج .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.