خلال احتفالية "الإسراء والمعراج".. محافظ الإسكندرية: سنسرع وتيرة العمل لإنهاء مشروع تطوير ميدان المساجد    سعر الذهب اليوم الأحد 18 يناير 2026 في مصر    أمريكا: متظاهرون يطردون مؤثرا محافظا خلال احتجاجات ضد حملة القمع على الهجرة في مينيابوليس    أكسيوس: ترامب أوقف هجوما على إيران عقب اتصالات دبلوماسية معها    رئيس اتحاد القوة ومحافظ الجيزة يبحثان استعدادات مصر لاستضافة بطولة كأس العالم    المصري يواصل استعداداته لمواجهة زد إف سي في كأس مصر    بعثة منتخب مصر تعود إلى القاهرة بعد ختام مشوار أمم إفريقيا    6 ميداليات حصيلة الفراعنة في بطولة مصر الدولية البارالمبية للريشة الطائرة بنسختها الثالثة    ضبط مكبس حشيش و1000 فرش وسلاح نارى وطلقات فى القنطرة غرب بالإسماعيلية    محام يكشف مفاجآت قانونية عن حقوق الزوجة الأجنبية في مصر    متحف التراث السيناوي يشهد أولى جولات الملتقى ال 40 لأطفال المحافظات الحدودية    بشير عبد الفتاح ل كلمة أخيرة: لجنة إدارة غزة خطوة مبشرة.. لكن تعنت إسرائيل يهدد مسارات الحل    Speed والسياحة!    وزير الثقافة يلتقي عددا من صناع المحتوى الثقافي والتراثي لتعزيز المحتوى الهادف والتعريف بالمنتج الإبداعي    نظام غذائى صحى لمرضى الضغط المرتفع والكوليسترول    أخطاء شائعة عند إعطاء الفيتامينات للطفل، احذريها    المغرب ضد السنغال.. توافد الجماهير على ملعب نهائى كأس أمم أفريقيا (صور)    168 شاحنة مساعدات تغادر معبر رفح البري إلى كرم أبو سالم لتسليمها للجانب الفلسطيني    محافظ القليوبية يتابع التشغيل التجريبي لمستشفى طوخ    دعاء أول ليلة في شعبان يتصدر اهتمامات المسلمين مع اقتراب شهر رمضان    اسقبال خاص من لاعبي المصري لمصطفى العش    أخبار اليوم فى معرض الكتاب    الكنيسة الأرثوذكسية تحتفل بعيد الغطاس المجيد    الكاف يؤكد استيفاء الطلبات اللوجستية للاتحاد السنغالي    نائب يبحث مع رئيس شركة القناة لتوزيع الكهرباء حل مشكلات ضعف التيار بالإسماعيلية    كلية علوم الرياضة بجامعة أسيوط تُنظّم المعسكر السنوي لطلاب الفرقة الأولى    دار الإفتاء تعلن الثلاثاء 20 يناير غرة شهر شعبان لعام 1447ه    القوات الروسية تنفذ ضربة مشتركة ضد منشآت المجمع الصناعي العسكري الأوكراني    محافظ أسوان يشدد على الاستعداد المبكر لمواجهة السيول والأمطار    رئيس شركة الصرف الصحي بالإسكندرية يتابع جاهزية محطة رفع الرأس السوداء ميدانيًا    تأجيل محاكمة متهم بخلية المعادي لجلسة 18 أبريل    القنوات الناقلة لمباراة المغرب والسنغال اليوم في نهائي كأس أمم إفريقيا 2025    محافظ قنا: القوافل الدعوية أداة قوية لنشر القيم ورفع الوعي    وزير الري: المتابعة الدقيقة على مدار الساعة لما يحدث بالسد الإثيوبي لتقدير مناسيب المياه    السيسي يطلع على بيان بحركة الملاحة في قناة السويس (فيديو)    وزير الثقافة: عودة المهرجان القومي للسينما خطوة مهمة للارتقاء بصناعة السينما المصرية    حالة الطقس.. الأرصاد: ارتفاع فى درجات الحرارة اعتبارا من الأربعاء المقبل    كشف ملابسات فيديو الادعاء بفرض رسوم مقابل دخول مسجد تاريخي بالقاهرة    أسبوع الخير.. مظلة حماية شاملة يقودها صندوق تحيا مصر ومؤسسة مصر الخير بالمنوفية    صندوق تطوير التعليم يبحث التعاون مع مجلس الأعمال المصري الياباني لدعم معهد الكوزن    غدا.. المتحف المصري الكبير أيقونة ثقافية تروي قصة الإنسان المصري في ملتقى الهناجر الثقافي    ضبط خادمة متهمة بسرقة مشغولات ذهبية في الشيخ زايد    بعد تداول تريند المية المغلية.. الأوقاف تحذر: إيذاء النفس محرم.. والصداقة لا تُقاس بالألم    وزير الدفاع يشهد حفل تخرج دورة التمثيل الدبلوماسي العسكري المصري بالخارج    الاحتلال الإسرائيلي يشن حملة اعتقالات واسعة في رام الله ونابلس وبيت لحم    فاكهة السعادة السريعة.. كيف يؤثر الموز في المزاج والطاقة خلال دقائق؟    قبل رمضان.. أسعار الياميش مستقرة والزبيب المصري ينافس الإيراني    مسؤول روسي ينصح وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي ب«عدم شرب الكحول قبل التصريحات»    لم يستخدم سوي قدمه ويداه.. محامي أسرة ضحيه المنوفية يوضح كيفية انهاء حياة العروس    تصدير 6340 رسالة غذائية بقيمة 215 ألف طن خلال أسبوع    دار الإفتاء: إيذاء النفس باسم اختبار الصداقة محرم    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 18يناير 2026 فى محافظه المنيا    موعد صلاة الجنازة على رجل الأعمال طاهر القويرى صاحب بسكويت الشمعدان    الصين: السيطرة على حريق غابات استمر لما يقرب من يومين بمقاطعة يوننان    إصدار قرارات علاج على نفقة الدولة بتكلفة 30.8 مليار جنيه خلال 2025    الشيبي: لدي شعور مختلف مع المغرب.. ونريد إسعاد الشعب    أطباء مستشفى الطلبة بجامعة القاهرة ينجحون في إجراء أول عملية زراعة قوقعة لطالبة    وفاة رجل الأعمال طاهر القويري الملقب بملك الشمعدان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لماذا تلجأ إسرائيل إلى تنفيذ عمليات اغتيال القيادات خارج الأراضي الفلسطينية ؟
نشر في الدستور الأصلي يوم 20 - 02 - 2010

العقلية العسكرية الإسرائيلية لجأت لتنفيذ الاغتيالات في الخارج بعد فشلها في مواجهة أعدائها بطريقة مباشرة
جولدا مائير
عملية اغتيال القيادي في حركة حماس محمود المبحوح في دبي ليست الأولي من نوعها التي يقوم بها الموساد الصهيوني لاغتيال القادة الفلسطينيين خارج الأراضي الفلسطينية لكنها تعكس طريقة التفكير الأمني الصهيوني بأن ساحة المواجهة المباشرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين أصبحت صعبة خاصة بعد الهزيمة التي لحقت بالكيان الصهيوني في حرب تموز لبنان وحرب غزة الأخيرة.
وعمليات الاغتيال التي تقوم بها إسرائيل خارج الأراضي الفلسطينية تحمل دلالات عديدة من أبرزها: إن وجود بعض قادة فصائل المقاومة خارج الأراضي الفلسطينية لا يعني بالضرورة أنهم أصبحوا في مكان آمن، وأن قرار إسرائيل بتصفية قادة المقاومة، خصوصاً في حركتي حماس والجهاد، لن يستثني المقيمين خارج الأراضي المحتلة، وبالتالي فإن معركة إسرائيل ضد فصائل المقاومة لن تظل محصورة داخل فلسطين، وأن الصراع ليس له سقف أو قواعد، علي الأقل فيما يخص الطرف الإسرائيلي، الذي أعطي لنفسه الحق في أن يفعل كل ما يعن له، في أي مكان بالمنطقة، دون مراعاة لأي ضابط أو انتهاك السيادة لتلك الأنظمة العربية.
بالإضافة إلي أن هناك ضوءاً أمريكياً أخضر ممنوح لإسرائيل، لا يقف عند حدود استباحة مدن وقري وسكان الضفة والقطاع، ولكن هذه الاستباحة أوسع من ذلك بكثير، حيث تشمل أيضا أي أهداف تحددها إسرائيل في العالم العربي والإسلامي.
كما تعكس عمليات الاغتيالات التي ينفذها الموساد في الخارج مدلولا آخر مهما، وهو أن توجيه الضربة لقادة الفصائل في الخارج يعبر عن التخبط والارتباك وليس الثقة أو الانتصار، ذلك أن المنتصر لا يترك ميدان معركته الحقيقي لكي يلاحق أحد كوادر حماس في ساحة فرعية، ولو أنه كان مطمئناً فعلا إلي انتصاره ما كان له أن يقدم علي خطوة من هذا القبيل.
ولا يخفي الإسرائيليون اعتمادهم الاغتيال أسلوبا منهجيا، إنما يجاهرون به، مثلما فعل «رابين» بعد اغتيال الأمين العام لحركة الجهاد فتحي الشقاقي، في 26 أكتوبر العام 1995، في جزيرة مالطا(7)، ومثلما فعل «شيمون بيريز» بعد اغتيال «يحيي عياش» أحد كوادر حماس عام 1996، بل إن رؤساء الموساد أنفسهم تباهوا بعمليات الاغتيال والقتل، مثلما فعل مسئول جهاز العمليات القذرة في الموساد «شتباي شبيط»، بعد قتل «محسن زهير»، عندما اعتبر عمليات الاغتيال «نموذجا ناجحا للعمل». اللافت للنظر أن تفاخرهم ونشرهم لمثل هذه العمليات وتفاصيلها لا يكون إلا للتي ضد العرب، وبخاصة الفلسطينيين، وذلك لإرهاب العرب، وبث الخوف في نفوسهم. وهذا ما فعله إرييل شارون بعد فشل عملية اغتيال «خالد مشعل»، حينما أكد أن إسرائيل ستحاول مرة أخري، وأنها لن تستخدم السم مرة ثانية لقتله!
لم يكن المبحوح هو الأول من نوعه في اغتياله في الخارج بسبب نشاطه العسكري وما تناقلته وسائل الإعلام حول دوره في نقل السلاح إلي غزة ودعمه للجناح العسكري، فقد سبق أن اغتال الموساد من قبله في العاصمة السورية دمشق عز الدين الشيخ خليل في يوم الأحد 2004/26/9م بزرع قنبلة تحت مقعد السائق في سيارة الشهيد، وما إن ركب سيارته وأدار محركها حتي انفجرت القنبلة.
الشيخ خليل كان أحد المؤسسين لكتائب عز الدين القسام وعمل في بعض دول الخليج، وعندما بدأت الانتفاضة الأولي عاد لأداء واجبه في دعم الانتفاضة في فلسطين؛ فما كان من سلطات الاحتلال إلا أن اعتقلته ثم أبعدته مع 416 فلسطينيًا آخرين إلي منطقة مرج الزهور جنوب لبنان عام 1992م. وعندما عاد هؤلاء المبعدون لم يكن عز الدين الشيخ خليل من بينهم حيث فضَّل لأسباب أمنية الانتقال إلي دولة عربية ثم عاد إلي دمشق لممارسة عمله الحركي من خلال توليه لملف الجناح العسكري للحركة في الخارج وإنشاء جهاز استخبارات خاص بالحركة حتي تم اغتياله في دمشق.
لم تتوقف إسرائيل عن محاولاتها لاغتيال قادة الفصائل والمقاومة في العواصم العربية والأجنبية مثل المبحوح في دبي وخليل في دمشق والشقاقي في مالطا بل استمرت في نهجها مع العديد من القاده لكن محاولاتها باءت بالفشل ، ففي 25 سبتمبر 1997 تم استهداف خالد مشعل من قبل الموساد الإسرائيلي، وبتوجيهات مباشرة من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والجهاز الأمني الإسرائيلي التابع لرئيس الوزراء. فقد قام 10 عناصر من جهاز الموساد بالدخول إلي الأردن بجوازات سفر كندية مزورة حيث كان خالد مشعل الحامل للجنسية الأردنية مقيماً آنذاك وتم حقنه بمادة سامة أثناء سيره في شارع وصفي التل في عمّان. واكتشفت السلطات الأردنية محاولة الاغتيال وقامت بإلقاء القبض علي اثنين من عناصر الموساد المتورطين في عملية الاغتيال، وطالب العاهل الأردني الملك حسين بن طلال رئيس الوزراء الإسرائيلي بالمصل المضاد للمادة السامة التي حقن بها خالد مشعل، ورفض نتنياهو مطلب الملك حسين في باديء الأمر، وأخذت محاولة اغتياله بعداً سياسياً، وقام الرئيس الأمريكي بيل كلينتون بالتدخل وإرغام نتنياهو بتقديم المصل المضاد للسم المستعمل. ورضخ نتنياهو لضغوط كلينتون في النهاية وقام بتسليم المصل المضاد. ووصف الرئيس الأمريكي بيل كلينتون رئيس الوزراء الإسرائيلي بالكلمات التالية : «لا أستطيع التعامل مع هذا الرجل، إنه مستحيل».
كما حاول الموساد الإسرائيلي اغتيال اثنين من قادة حماس في بيروت وهما أسامة حمدان وعلي بركة عبر تفخيخ سياره وتفجيرها، لكن العملية أسفرت عن مقتل الفلسطيني الشهيد باسل أحمد جمعة (26 عاما) والشهيد حسن سعيد الحداد (21 عاما) اللذين استشهدا إثر الانفجار.
هكذا تتعامل العقلية الصهيونية مع القادة الفلسطينيين في الخارج ومحاولة تنفيذ العمليات خارج البلاد بسبب الخوف من المواجهة المباشرة.
تجدر الإشارة إلي أن القانون الإسرائيلي يبيح اغتيال أو قتل «أعداء إسرائيل» في أي مكان، ففي نهاية عام 1972، وبعد قتل 11 رياضياً إسرائيلياً في أولمبياد ميونخ، طلبت رئيسة وزراء إسرائيل آنذاك «جولدا مائير» من رئيس الموساد «تسفي زامير»، ضرب كل فلسطيني اتهمته إسرائيل بالاشتراك في عملية احتجاز الفريق الرياضي الإسرائيلي رهائن في ميونخ. ووقفت رئيسة الوزراء الإسرائيلية في أكتوبر 1972 تعلن أن إسرائيل سوف تطارد الفدائيين «في كل مكان وكل بلد»، وصادق الكنيست بأغلبية ساحقة، باستثناء ممثلي الحزب الشيوعي وقتها، علي قانون يسمح بمعاقبة أي أجنبي متهم بالعمل ضد إسرائيل، بغض النظر عن مكان وقوع هذا العمل! هكذا أقرت إسرائيل، رسميا، بشكل علني، خطط الموساد، لقتل قادة منظمة التحرير الفلسطينية، وكانت الذريعة الإسرائيلية المعلنة هي الرد علي عملية ميونخ، ومصرع عدد 11 رياضيا إسرائيليا، أثناء تحريرهم من الخطف. بيد أن الحقيقة أن خطط الاغتيال كان قد بدأ تنفيذها قبل حادث أولمبياد ميونخ، في شهر سبتمبر 1972، حينما اغتال «الموساد» في 8 يوليو من العام نفسه الكاتب الفلسطيني، غسان كنفاني في بيروت.
لم تمض سوي أسابيع قليلة علي القانون الذي أصدره الكنيست حتي بدأ «الموساد» سلسلة من الاغتيالات للفلسطينيين، وكانت البداية في 16 نوفمبر باغتيال ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في إيطاليا «وائل زعيتر»؛ فقد اصطاده «الموساد» وهو عائد إلي منزله مساء، وقبل أن يفتح باب شقته، وأطلقوا عليه 12 رصاصة انحشرت واحدة منها في كتاب، كان يحمله في جيبه، وهو السلاح الوحيد الذي كان يحمله معه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.