مواقيت الصلاة اليوم الإثنين 20 أبريل 2026 في القاهرة والمحافظات    الخارجية تعلن موعد وصول جثمان الدكتور ضياء العوضي إلى مصر    رويترز: قفزة كبيرة في أسعار النفط بعد إغلاق مضيق هرمز    هشام طلعت مصطفى: مدينة «ذا سباين» أول منطقة استثمارية في مصر بدوائر جمركية خاصة    الحرب في إيران تهدد موسم الزراعة الأمريكي وأسعار سماد اليوريا قفزت 50%    وزير الطاقة الأمريكي: أسعار البنزين لن تهبط دون 3 دولارات قبل 2027    وزير الاستثمار: على مدار 6 سنوات لم تمر على مصر سنة واحدة دون ظروف صعبة    وزير الاستثمار: اتجاه لطرح بنك القاهرة ومصر لتأمينات الحياة في البورصة    وزيرة التنمية المحلية والبيئة تهنئ محافظة جنوب سيناء بعيدها القومي    الحكومة تتوقع 18 مليار جنيه حصيلة طرح مصر لتأمينات الحياة في البورصة    رويترز: برنت يقفز 7% إلى 97.50 دولارًا بعد إغلاق مضيق هرمز    نشرة ½ الليل: ترامب يعترض سفينة إيرانية.. تحركات تنموية في سيناء.. تحرك إسباني ضد إسرائيل    صندوق النقد: توقعات التضخم الأمريكي ترتفع مجددًا بسبب العملية الإيرانية    مباحثات يابانية - أمريكية - كورية جنوبية حول صواريخ بيونج يانج الباليستية    ميرتس يعقد اجتماعا لمجلس الأمن القومي لمناقشة أزمة الطاقة    مباحثات سعودية-هندية تتناول أوضاع المنطقة وأمن الطاقة    أوكرانيا تطالب تركيا بتنظيم قمة تجمع زيلينسكي وبوتين    إسبانيا تطلب من الاتحاد الأوروبي فسخ الشراكة مع الكيان الصهيوني    اتحاد العاصمة يتأهل لنهائي كأس الكونفدرالية على حساب أولمبيك آسفي ويواجه الزمالك    رئيس اتحاد اليد يستقبل أبطال برونزية البحر المتوسط بمطار القاهرة    يوفنتوس يهزم بولونيا بثنائية ويعزز آماله في التأهل لدوري الأبطال    أمن القليوبية ينحج في فك لغز فيديو «المنزل المهجور» بقها ويضبط الجناة    جومانا مراد: إشادة وزيرة التضامن ب «اللون الأزرق» منحتني دفعة رغم ضغوط التصوير    وفاة والد الفنانة منة شلبي.. تعرف على موعد ومكان الجنازة    مايان السيد تخطف الأنظار في مهرجان هوليوود للفيلم العربي | صور    علاء عبد العال: لا يهمني حديث الناس عن تعادلات المحلة.. وانظروا إلى الإسماعيلي    الزمالك بطلًا لكأس مصر لكرة السلة رجال بعد الفوز على الاتصالات    كانا في طريقهما للصلاة.. مصرع إمام مسجد وإصابة شقيقه بطعنات فى قنا    نهاية مأساوية لشاب في ترعة المحمودية بالبحيرة    تامر النحاس: الزمالك استفاد من رحيل زيزو والتفاوت فى عقود اللاعبين سبب أزمة الأهلى    العشوائية تخسر.. ألكمار بطل كأس هولندا بخماسية مدوية على حساب نميخين    رئيس الإسماعيلي: الهبوط مرفوض لكن ليس نهاية العالم.. وعلينا التعامل مع الوضع الحالي بواقعية    محامي ضياء العوضي: لم نعرف الأسباب الحقيقية للوفاة حتى الآن    بقى أب.. عفاف مصطفى تلتقى طفل فيلم تيتو بعد 22 سنة    وزيرة الثقافة تشارك في احتفالية يوم اليتيم بقنا (صور)    جراحة دقيقة تنقذ يدًا من البتر الكامل بمستشفيات جامعة بني سويف    توقيع بروتوكول تعاون بين جامعة بنها وصحة مطروح لتطوير الخدمات الطبية    مأساة في الغربية.. وفاة طالب أسفل كميات حديد تسليح أثناء مروره بدراجة في كفر الزيات    وائل جسار يدعو ل«هاني شاكر»: يارب اشفِ أخويا وحبيبي    الإكثار من الطاعات والعبادات.. أفضل المناسك المستحبة في شهر ذي القعدة    جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا تحقق قفزة نوعية في التصنيفات الدولية لعام 2026 وتعزز مكانتها عالميا    نشأت الديهي: تنمية سيناء أولوية وأبناؤها داعمون للدولة    كريم عبد العزيز ينعى والد الفنانة منة شلبي    محافظ الأقصر يوجه بسرعة إنشاء وحدة الغسيل الكلوي في إسنا لخدمة الأهالي    رياح مثيرة للرمال والأتربة غدا الاثنين على هذه المناطق    ضبط صانع محتوى لنشره محتوى غير لائق على مواقع التواصل    حالة طلاق كل دقيقتين    تطورات حرجة في الحالة الصحية للفنان هاني شاكر    ضبط كيانات مخالفة لتصنيع وتعبئة أسمدة ومخصبات زراعية بالمنوفية    تعاون بين النيابة العامة والتضامن وبنك ناصر لدعم الفئات الأولى بالرعاية    محافظ المنوفية يعتمد جداول امتحانات الفصل الدراسي الثاني " دور مايو " لصفوف المراحل التعليمية    فتح التقديم على 1864وظيفة إمام وخطيب ومدرس بالأوقاف    استئصال ورم خبيث يزن 2 كيلو من بطن طفلة 10 سنوات بمستشفى طنطا    حزب المحافظين يعقد مائدة مستديرة بعنوان "نحو إصلاح شامل لقانون الأحوال الشخصية"    الصحة: فحص أكثر من 735 ألف طفل حديث الولادة في مبادرة «100 مليون صحة» للكشف المبكر عن الأمراض الوراثية    الإفتاء توضح حكم الصلاة بملابس أصابها بول طفل بعد الجفاف.. دار الإفتاء توضح الضوابط الشرعية    هل التشهير بالآخرين عبر الإنترنت جائز شرعا؟.. الأوقاف توضح    تنظيف المنزل ليلًا لا علاقة له بالفقر وهذا الاعتقاد لا أصل له في الشرع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عزب: وثيقة الأزهر تطالب بدولة وطنية ديمقراطية دستورية حديثة
نشر في الدستور الأصلي يوم 14 - 08 - 2011

استعانة المجلس العسكري بالوثيقة خطوة ممتازة.. و رد قوى على التيارات المتشددة
الأزهر الشريف
بخطي قوية وثابتة يسير الأزهر الشريف نحو استعادة دوره الريادي ومكانته العظيمة، وبعد أن خرجت منه مبادرة " بيت العائلة " تلك التي تسعي لجمع شمل أبناء المجتمع، والقضاء علي بذور الفتن الطائفية التي يسعى البعض لغرسها في جسد المجتمع لإشعال النيران والفتن وإشاعة الفوضى والخلافات، ها هي " وثيقة الأزهر " التي أعلنها فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، تأتي هي الأخرى لترسم خطوات مصر نحو دولة ديمقراطية.
الدكتور محمود العزب – مستشار شيخ الأزهر- أكد خلال ندوة " وثيقة الأزهر بين الواقع و المأمول " التي تم عقدها أمس في معرض الكتاب المقام في فيصل على أن الأزهر الجديد – على حد وصفة - يدرك أهمية المرحلة الحساسة والحرجة التي يمر بها المجتمع المصري، كما أنه مدرك لثقة الشعب المصري فيه بكل طوائفه وفئاته وبمختلف انتماءاته الدينية والفكرية والثقافية، و أن إصدار وثيقة الأزهر ليس الهدف منها جر الدولة للدين؛ فالأزهر يفرق بين السياسة والوطنية ومنحاز للوطن، كما أن الوثيقة طرحت بمشاركة عدد من المثقفين أكثرهم من خارج الأزهر.
ورحب العزب المشارك في صياغة وثيقة الأزهر بقرار المجلس العسكري والخاص بالاستعانة بالوثيقة في صياغة المبادئ الحاكمة للدستور، ووصف هذه الخطوة بالممتازة، مؤكدا على أنها بمثابة رد قوى على التيارات المتشددة التي ترى في تلك الوثيقة ابتعادا عن الإسلام والقيم الدينية الروحية للشعب المصري.
و أكد العزب على انه قد توافق المجتمعون على إعداد الوثيقة على ضرورة تأسيس مسيرة الوطن على مبادئ كلية، و قواعد شاملة، تناقشها قوى المجتمع المصري لتقول فيها رأيها، و الوثيقة ليست إملاء، و ليست مقدسة، ولا إجبارية.
و قال العزب " أن الوثيقة اسمها وثيقة الأزهر لأنها صدرت في الأزهر، ولكنها ليست من تأليف الأزهر، ولا من وضعه هو، إنما كان الأزهر مشاركا و جامعا و كان منبرا و منارة للكلمة، و لأنه مدرسة ألامه و يثق فيه الجميع، و يعرف التنوع و الاختلاف، و يعرف معنى الوسطية، و الإمام الأكبر التقى بكل فصائل السياسة و الفكر المصري، و أعلن أن الأزهر مفتوح للحوار مع الجميع، و الإخوان المسلمين، و السلفيين، و العلمانيين المسيحيين، و النخب المثقفة و المفكرين المصريين من مسلمين و مسيحيين، و علمانيون و مدنيون جاءوا للأزهر، و الأزهر ضد من يريد أن يفرض مذهب واحد على أساس انه هو الصحيح، ويسفه الآخرين أو يكفرهم ".
و عن ردود فعل الوثيقة، كشف العزب أن ردود فعل الوثيقة من خارج مصر أكثر من داخلها، و هناك بلاد عربية منها لبنان، طلبت أن تعقد لنا لقاءات هناك في بيروت، لمناقشة الوثيقة معها، و العالم العربي و الاسلامى كله معجب بالوثيق و يراها علامة مضيئة تساعد المنطقة كلها، أما الغرب فحدث ولا حرج، و الكثير من السياسي جاءوا في الأسابيع الماضية إلى الأزهر للاضطلاع و التعرف على الوثيقة، ، و جاء رئيس البرلمان الاوربى، و نائب رئيس الاتحاد الاوربى، و عضو مجلس اللوردات جورج كاري و رئيس مجلس الشيوخ البولندي، و اعجبو جميعا بالوثيقة، و الأزهر قام بترجمتها إلى اللغات الانجليزية و الفرنسية و الألمانية و الصينية.
و أشار العزب إلى وجود خلط في المفاهيم لدي الناس، فهناك فئة تسعي لنشر البلبلة بين أبناء الشعب والإشاعات المغرضة والأخبار الكاذبة، لذا جاءت الوثيقة لتزيل أي خلط في المفاهيم، ولكي تسعي لإعلاء مصلحة الوطن العليا، وتضع مفاهيم واضحة صريحة لا لبس فيها، و استغنينا عن كلمة الدولة المدنية لأنها غير مفهومة للشعب المصري بكل ألوانه، و تطالب الوثيقة بدولة وطنية ديمقراطية دستورية حديثة، حيث تطالب بتأسيس دولة ديمقراطية علي أساس دستور يرتضيه جميع المصريين، يفصل بين سلطات الدولة ومؤسساتها القانونية الحاكمة، ويحدد إطار الحكم، ويضمن الحقوق والواجبات لكل أفرادها علي قدم المساواة، بحيث تكون سلطة التشريع فيها لنواب الشعب و بما يتوافق مع المفهوم الإسلامي الصحيح.
ويضيف عزب ، الوثيقة تنفي ما يثيره البعض من مخاوف حول إقامة "دولة دينية" في مصر، فقد نفي شيخ الأزهر وجود مثل هذه الدولة في التاريخ الإسلامي، مؤكدا أن الإسلام لم يعرف لا في تشريعاته ولا حضارته ولا تاريخه ما يعرف في الثقافات الأخرى بالدولة الدينية الكهنوتية التي تسلطت علي الناس، وعانت منها البشرية في بعض مراحل التاريخ، بل ترك للناس إدارة مجتمعاتهم واختيار الآليات والمؤسسات المحققة لمصالحهم. مع تأكيد فضيلته أن ذلك مشروط بأن تكون المبادئ الكلية للشريعة الإسلامية هي المصدر الأساسي للتشريع، وبما يضمن لأتباع الديانات السماوية الأخرى الاحتكام إلي شرائعهم الدينية في قضايا الأحوال الشخصية.
كما تؤكد الوثيقة علي ضرورة اعتماد النظام الديمقراطي، القائم علي الانتخاب الحر المباشر، الذي هو الصيغة العصرية لتحقيق مبادئ الشورى الإسلامية، مع ضرورة الالتزام بمنظومة الحريات الأساسية في الفكر والرأي، مع الاحترام الكامل لحقوق الإنسان والمرأة والطفل، والتأكيد علي مبدأ التعددية واحترام الأديان السماوية، واعتبار المواطنة مناط المسؤولية في المجتمع، مع الاحترام التام لآداب الاختلاف وأخلاقيات الحوار، وضرورة اجتناب التكفير والتخوين واستغلال الدين واستخدامه لبث الفرقة والتنابذ والعداء بين المواطنين، مع اعتبار الحث علي الفتنة الطائفية والدعوات العنصرية جريمة في حق الوطن
من جانبه أكد الدكتور محمد كمال إمام – أستاذ الشريعة بجامعة الإسكندرية و مستشار شيخ الأزهر على أن الوثيقة جاءت في لحظة ثورية فارقة في مجريات الوطن و المنطقة، و هي ليست من إعداد الأزهر، إنما هي من إعداد قوى ثقافية، تمثل القيم المشتركة للمصريين جميعا.
و أضاف إمام أن الوثيقة حاولت تشخيص بعض الجوانب التي لا يمكن أن ترتقي البلد إلا بها مثل، العلم و التعليم، و أن يكون المشروع القومي للتعليم من أولى المهام، و كذلك الاهتمام بالاقتصاد و الثقافة و الإعلام و التنوع في الفكر و وحدة الغايات، و تمثل هذه الوثيقة مصر و هي تتقدم نحو المستقبل، و الديمقراطية و المواطنة هما جناح الحرية الحقيقة لقيام دولة ديمقراطية يحكمها رؤساء بأصوات شعبهم، و الأزهر يقف على مسافة واحدة من كل المصريون الذين يريدون أن يصلوا إلى كراسي السلطة، سواء كانت رئاسية أو برلمانية، و الديمقراطية هي الطريق الوحيد للوصول، و أصوات المواطنين أمانة، و سوف تتحدد عليها مستقبل مصر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.