"العمل": 150 وظيفة للإناث بمجال أخصائي تمويل في القاهرة والجيزة والشرقية    محافظ الفيوم يتابع التزام المحال التجارية والمطاعم بمواعيد الغلق الجديدة    محافظ الإسكندرية يشدد على المتابعة اللحظية لتنفيذ مواعيد الغلق    محافظ المنيا يتابع تطبيق قرار غلق المحال في أول أيام التنفيذ | صور    حزب الله: استهدفنا قوة مدرعة إسرائيلية أثناء عملها على سحب آلية مصابة في دير سريان بقذائف المدفعية    للمرة الرابعة خلال ساعات.. هجوم صاروخي إيراني جديد على النقب وجنوب إسرائيل    محافظ أربيل: لا صحة لطلب القنصلية الأمريكية إخلاء الأحياء السكنية المحيطة بها    حزب الله: استهدفنا قاعدة عين شيمر شرق الخضيرة بصواريخ نوعية    انفجارات تهز القنصلية الأمريكية في أربيل    تقرير إسرائيلي: المؤشرات تتصاعد.. هذا اليوم هو اليوم المتوقع لإطلاق وابل كبير من الصواريخ الإيرانية    مصرع شخص وإصابة نجله وآخر في انقلاب سيارة ربع نقل بالداخلة    انطلاق اختبارات شهر مارس 2026 لصفوف النقل اليوم الأحد بالمدارس التي تعمل بنظام الأحد    الداخلية تكشف ملابسات قيام شخص بالتعدي على والدته بالضرب في كفر الشيخ    أحمد زكي يكتب: خطة الترشيد الكبرى.. حينما يصبح المنزل المقر والمستقر والسينما والمطار    إياد نصار: "صحاب الأرض" ليس تريند رمضاني.. بل صرخة إنسانية لغزة    الموز بين الفائدة والضرر.. هل يُعالج الإمساك أم يزيده؟    3 أنواع من سوء التغذية تصيبك دون أن تدري    كامل الوزير: هوجة تعيينات 2012 و2013 أدت لزيادة عدد العاملين بالسكة الحديد ل 52 ألفا    لأول مرة منذ 13 عاما.. هذا هو السبب وراء إيقاف عرض فيلم حلاوة روح    مدير أمن الفيوم يقود حملة مكبرة لمتابعة تنفيذ قرار رئيس مجلس الوزراء بشأن غلق المحال التجارية بجميع شوارع المحافظة    شركة ألومنيوم البحرين تعلن تعرض منشآتها لهجوم إيراني    تطورات جديدة في الحالة الصحية للفنان هاني شاكر.. تعرف عليها    انتعاشة مالية.. الزمالك يضخ 56 مليون جنيه في حسابات اللاعبين    محافظ الدقهلية يتابع من مركز الشبكة الوطنية جهود الوحدات المحلية في تنفيذ قرار رئيس الوزراء بشأن مواعيد غلق المحال العامة    فى أول أيام تطبيق قرارات مجلس الوزراء.. غلق وتشميع محلين فى طامية بالفيوم    الداخلية تضبط سيدة اعتدت على راكبة بالسب والإشارات الخادشة بالقاهرة    الداخلية تكشف ملابسات فيديو قيادة طفل "لودر" بالقاهرة    الاعتداء على أم في كفر الشيخ بسبب الميراث، الأمن يكشف التفاصيل الكاملة    حمادة الشربيني يجتمع بلاعبي منتخب الشباب بعد ودية الجزائر    عضو اتحاد الكرة: أبو ريدة سر اكتشاف هيثم حسن واللاعب انسجم مع المنتخب سريعا    رئيس جامعة الأزهر: المؤسسات التعليمية تقاس قوتها بإنتاج المعرفة لا استهلاكها    وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتابع جهود المحافظات في تنفيذ قرار إغلاق المحال العامة    وفد "المهن التمثيلية" يزور الفنان محيي إسماعيل داخل دار إقامة كبار الفنانين    المزيد من القوات البحرية الأمريكية تصل إلى الشرق الأوسط    نقابة الأطباء تحسم موقف الإغلاق المبكر للعيادات والمعامل ومراكز الأشعة    الحرس الثوري: استهدفنا مجمعين صناعيين مرتبطين بالصناعات العسكرية الأمريكية في الإمارات والبحرين    كامل الوزير: أنشأنا 6600 كم طرقا جديدة.. ولم يكن بإمكاننا الانتظار 10 سنوات    مدرب المجر يرد بقوة على سلوت: لا تتدخل في قراراتنا    حسن شحاتة يوجه رسالة خاصة ل محمود الخطيب ووالدة الراحل محمد عبد الوهاب    تقارير: رونالدو يرفض انضمام صلاح للنصر والسبب مفاجئ    باكستان تعلن موافقة إيران على السماح بمرور 20 من سفنها عبر مضيق هرمز    منافس مصر في كأس العالم.. بلجيكا تضرب أمريكا بخماسية    «الصحة» تكرّم مدير مستشفى الصدر بالجيزة لجهوده في مكافحة «الدرن»    حبوب للأخلاق    وزير الأوقاف السابق: الجماعات المتطرفة تبني وجودها على أنقاض الأوطان    تعرف على الفرق المتأهلة لنصف نهائي دوري السوبر لسيدات السلة    عشر سنوات من الغياب ومائة عام من الحضور إدواد الخراط المغامر الأبدي    كفر الشيخ الأزهرية تشارك بنصف نهائي تصفيات «نحلة التهجي» على مستوى الأقاليم    وزير الأوقاف السابق: السياسة المصرية حائط صد منيع للدفاع عن ثوابت القضية الفلسطينية    قبول دفعة جديدة من المتطوعين وقصاصى الأثر والمجندين بالقوات المسلحة    مشروع قانون شامل لتنظيم الإعلانات الطبية وحماية المرضى    تعليم بني سويف يوقف جميع حركات النقل والندب من المدارس والإدارات    فيلم "برشامة" يتصدر محركات البحث بعد تخطيه 100 مليون جنيه في 9 أيام    كواليس جولة محافظ دمياط داخل مركز صحة الاسرة.. 42 ألف مستفيد تحت رعاية "الألف يوم الذهبية"    البابا لاون الرابع عشر يؤكد مركزية المسيح ودور الكنيسة في الدفاع عن الإنسان    بعد حملة التنمر على أسرته.. محمد الشيخ : أنا خصيم كل من ظلمني يوم القيامة    زكريا أبو حرام يكتب: القدوة والتأثير    تكريم 80 من حفظة القرآن الكريم والنماذج المتميزة في قرية البديني ببني سويف    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اقتل خالد.. اقتل محمود.. اقتلنا جميعاً!
نشر في الدستور الأصلي يوم 01 - 02 - 2010

منذ أيام انتهيت من قراءة كتاب (اقتل خالد) للصحفي الاسترالي بول ماجووو، وهو كتاب رائع ومدهش من حيث الموضوع والصياغة، أما الموضوع فهو محاولة المخابرات الإسرائيلية في عمان عام 1997 اغتيال القائد الفلسطيني خالد مشعل، أما الصياغة فهي مدهشة ومحكمة وروائية ومشوقة كأنها درس في كتابة التحقيق الصحفي الموثق، الكتاب يكشف الوضاعة السياسية التي تنحدر فيها أجهزة أمنية عربية وحكومات عواصم عربية لا وصف لتعاونها الرهيب مع تل أبيب سوي الخيانة مهما حاولت أن تكون عاقلاً ومنضبطًا وحذرًا في إلقاء تهمة الخيانة، لكن من المستحيل أن تمسك نفسك مع هذه الحقائق الصارخة لعرب باعوا وعاموا في بحر الخيانة، فشلت محاولة اغتيال خالد مشعل لكن نجحت محاولة ثانية منذ عام وثالثة منذ أيام، ففي العام الماضي اغتال الموساد قائد حزب الله العسكري المهيب الرهيب عماد مغنية في قلب دمشق مع صمت مطلق من السلطات السورية أمام حالة الاختراق المباشر والسافر لأمنها القومي، حتي إن الموساد يتمكن من واحد من أهم قيادات المقاومة العربية في قلب عاصمة تقول إنها حاضنة لهذه المقاومة، ثم منذ أيام وربما في نفس توقيت انتهائي من قراءة (اقتل خالد) كان الموساد ينفذ نفس سيناريو الكتاب في اغتيال محمود المبحوح - أحد قادة كتائب عزالدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس - في فندق في دبي - وقد استباح مدينة عربية أخري وكأن لا أحد تعلم أو قرأ الكتاب (متي كان العرب يقرأون الكتب؟)، وكأن دبي صارت مرتعًا مفاجئًا لحوادث القتل والاغتيال مما يجعل سمعتها التجارية والسياحية علي المحك، خصوصا أن الأصابع تشير إلي تمكن فريق الموساد من دخول دبي مع وفد إسرائيلي رسمي زارها مؤخرًا برئاسة وزير البنية التحتية الإسرائيلي، وهو تطبيع تمارسه دبي باعتبار أن التجارة شطارة وأن فتح الباب للصهاينة ليس فيه ضرر وضرار طالما جاءوا في مؤتمرات بزنس ومن أجل الصرر والمصاري. اغتيال المبحوح بالصعق بجهاز لشلل الأعصاب كما جري لمشعل يكشف كذلك هشاشة الاستعداد الأمني لحركة حماس، فبينما نعرف من تفاصيل كتاب «اقتل خالد» أنهم كما اخترقوا الأردن ومخابراتها فإنهم تفوقوا علي الجهاز الأمني لحماس، فإنه لولا أن نجح حارس خالد مشعل بمفرده ومبادرته في مطاردة وضبط رجال الموساد وهم يحاولون الفرار في شوارع عمان لكانت العملية قد تمت بدون صخب وبدون أثر كما حالة المبحوح في دبي، فالحقيقة أن حماس كما الأمن الأردني كما الأمن السوري كما الأمن في دبي كانت في حالة الغفلة التي مكنت الموساد من التسلل والتغلغل، طبعًا هذه ليست أول ولا آخر عمليات الاغتيال الإسرائيلية التي تستبيح دولاً عربية وأجنبية لقتل رجال المقاومة، ففي نهاية 1972 اقتحمت مجموعة من تنظيم فلسطيني كان شهيرًا جدًا وقتها (تنظيم أيلول الأسود) جناح الوفد الإسرائيلي المشارك في الأولمبياد التي كانت مقامة في ميونخ الألمانية واحتجزت الرياضيين الإسرائيليين مهددة بقتلهم في حال لم يُستجب لمطالبها.
ثم حاولت مجموعة كوماندوز إسرائيلية فك الرهائن في مطار ميونخ مما أدي إلي مقتل الرياضيين الإسرائيليين وأسر المختطفين الذين أُفرج عن بعضهم في العام التالي، وقرر الموساد بعدها تشكيل وحدة اغتيالات لتتبع أفراد المجموعة الخاطفة والمخططين لها... وهكذا أقدمت هذه الوحدة علي اغتيال كل الذين شاركوا في الاختطاف وقتلتهم جميعًا تقريبًا مع عدد من عمليات القتل الخطأ بالمرة، وكان الموساد قد اغتال قبلها الكاتب الفلسطيني العظيم غسان كنفاني الذي كان واحدًا من مفكري ومنظري المقاومة، وطبعا كلنا نتذكر حادث اغتيال عالمنا المصري الأشهر الدكتور يحيي المشد - أحد مؤسسي المفاعل النووي العراقي - ومن قبله اغتيال عالمة الذرة المصرية سميرة موسي وغيرهما ممن لانذكرهم وممن لا نعرفهم.
ماذا يعني كل هذا؟
يعني أن إسرائيل تمد يدها وتضرب وتقتل من تراه عدوًا لها وتمارس الاغتيال والانتقام بينما العرب في حالة شلل دائم وغفلة مخجلة!
صحيح هناك مقاومة في لبنان وفلسطين، لكن المجتمعات العربية كلها مخترقة ومفتوحة فضلا عن أنها متفرجة ومسلوبة الإرادة، وبينما لا تنسي إسرائيل ما تراه حقها ودم أبنائها فإن مصر مثلا تستقبل منذ أسابيع قاتل الأسري المصريين في 1967بنيامين بن إليعازر ويحتضنه مسئولو مصر مرحبين ومبتسمين غير مبالين ولا مهتمين بأن يده ملوثة بدم الشهداء المصريين الأبرياء، لا أقول إن المطلوب هو قتله كما تفعل إسرائيل، وإن قتلناه فأظن أنه ليس شيئًا يستنكره الضمير أو يعفه الشرع، لكن أقول نسائله ونحاسبه ونحاكمه ونعاقبه حتي يتعلم مجرمو الصهاينة أننا لا نفرط في حقوق ودم المصريين، لكن يبدو أن البلد الوحيد في الشرق الأوسط الذي يهتم بدماء وجثث شعبه وينتقم لضحاياه هو إسرائيل، أما بقية الدول العربية فتتعامل مع المواطنين علي أنهم قطيع لن يعكر راعيهم مزاجه بمن خطفه الذئب، ثم إنه لا يُسمع منهم إلا صمت الحملان!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.