رئيس الوزراء يشهد احتفالية تسليم عقود وحدات "سكن لكل المصريين" بمدينة حدائق العاصمة    الإمارات: الدفاعات الجوية تصدت ل 15 صاروخا باليستيا و119 طائرة مسيرة    حزب الله يستهدف موقع بلاط التابع لجيش الاحتلال المستحدث في جنوب لبنان بالصواريخ    قاذفات أميركية تهبط في قاعدة بريطانية بعد خلافات بين واشنطن ولندن    حزب الله يطالب سكان شمال إسرائيل بإخلاء المنطقة    بمشاركة الأهلي.. اتحاد الكرة يعلن موعد نهائي كأس مصر للكرة النسائية    «البحوث الفلكية» يكشف موعد إجازة عيد الفطر 2026 في مصر    إحالة المتهم بقتل طالب الأكاديمية البحرية وصديقه لمحكمة الجنايات    تحديد هوية الطبيب المعالج لكلب السويس ومناقشته لكشف ملابسات وحقيقة الاعتداء    محافظ المنيا: اعتماد وتجديد الاعتماد المبدئي لعدد من المنشآت الطبية بالمحافظة    سعر الحديد في مصر اليوم السبت 7- 3-2026 بكم سعر الطن؟    الجيش الإسرائيلي يهدد بضرب مواقع لحزب الله في مدينة "صور"    الأردن يتهم إيران باستهداف منشآته الحيوية    غرفة الجلود: زيادة مصانع الأحذية في الروبيكي من 15 إلى 60 مصنعا بعد العيد    وزير الرياضة يتفقد مركز التنمية الشبابية بالشيخ زايد    الأولمبياد الخاص ونادي «زد» ينظمان يوم الرياضات الموحدة ويوقعان بروتوكول تعاون    موعد مباراة برشلونة أمام بلباو في الدوري الإسباني.. والقنوات الناقلة    مدبولي يتابع المخزون الاستراتيجي للقمح والسلع الأساسية في ظل التطورات الإقليمية    فرص عمل للمهندسين والفنيين برواتب تصل ل18 ألف جنيه.. تفاصيل    مديرة مرصد الأزهر في حوار ل«البوابة نيوز»: نحن عين المؤسسة التي لا تنام.. وحرب إيران تعيد خطاب التطرف    ضبط 48 طن سلع مجهولة المصدر خلال حملات رقابية بالشرقية    في سابع الليالي الرمضانية.. تفاعل كبير مع عروض الموسيقى والإنشاد بقصر ثقافة روض الفرج    أحمد رمزي يرد على انتقادات "فخر الدلتا": أول عمل لي ولفريق المسلسل وطبيعي يكون في أخطاء    تجديد حبس طالب لاتهامه بالتحرش بفتاة في بدر    الصحة تعلن استقبال 107 آلاف مكالمة على خط الطوارئ 137 خلال شهر    «الصحة»: توزيع 39 وحدة أسنان على 38 مستشفى ومركزا طبيا ب17 محافظة خلال شهر    حكم دستوري باختصاص القضاء الإداري بمنازعات بطاقات الحيازة الزراعية    رئيس جامعة القاهرة يستعرض تقريرا عن أنشطة مركز اللغات الأجنبية والترجمة التخصصية    إعلام إسرائيلى: سقوط شظايا وسط إسرائيل بعد اعتراض دفعة صواريخ أطلقت من إيران    وزير التعليم العالي: نهدف إلى التركيز على جودة الخريجين وليس التوسع الكمي بالجامعات    جنايات الزقازيق تنظر أولى جلسات محاكمة المتهم بقتل عريس الشرقية    الزراعة تستعرض جهود المعمل المركزي لفحص وتصدير البطاطس خلال فبراير    الدول الخليجة تحت النيران الإيرانية.. هجمات بطائرات مسيرة وصواريخ تستهدف منشآت حيوية    توقف شبه كلي لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز.. أهم الأحداث بأسواق النفط    فيفا يعلن إيقاف قيد الاتحاد السكندري 3 فترات انتقالات    الليلة.. تنورة وفنون شعبية في البرنامج الرمضاني لمراكز إبداع صندوق التنمية الثقافية    فان دايك: الهزيمة من ولفرهامبتون كانت مخيبة.. ولهذا السبب انتصرنا    يد الزمالك يفوز على الشمس في دوري المحترفين    وزير التخطيط يوجه بإعادة توجيه استثمارات لتمويل البنية التحتية ودعم الشركات الناشئة    رمضان 2026| 10 قواعد ذهبية لطعام آمن وصحي في رمضان    أجواء باردة في الشرقية وتحسن نسبي بدرجات الحرارة.. والمحافظ يرفع درجة الاستعداد القصوى    مدبولي: ضرورة تكامل عمل الجهات الحكومية لسرعة الاستجابة لشكاوى المواطنين    محمود الزنفلي يكشف سبب عدم انتقاله ل الزمالك    الرؤية 19 مارس.. موعد عيد الفطر المبارك فلكيا وأول أيامه    «الصحة»: اعتماد كامل لمركز غسيل كلوى بالبحيرة واعتماد مبدئي ل4 مستشفيات بالمنيا    تجديد حبس عامل بتهمة التحرش بربة منزل في الدقي    أمن الجيزة يكشف غموض العثور على جثتين بأحد شوارع مدينة 6 أكتوبر    رمضان عبدالعال يفوز بمقعد نقيب مهندسي بورسعيد في انتخابات الإعادة    30 دقيقة تأخر في حركة القطارات على خط «القاهرة - الإسكندرية».. اليوم 7 مارس    محمد "صل الله عليه وسلم" قدوة الإنسانية وملهم القلوب وقائد القيم    كريم فهمي: مراتي دانيا شريكتي في الأمان وصديقتي الوحيدة.. تتحمل طباعي العصبية    ألفت عمر: ردود أفعال «على كلاى» فاقت توقعاتى    "الكحلاوي" يصدح بالمديح النبوي في الليلة السابعة ل "هل هلالك 10".. صور    الدفاع السعودية: اعتراض 4 مسيرات أطلقت باتجاه حقل الشيبة النفطي    حكم دخول الماء للجوف أثناء الاستنجاء؟.. هل يفسد الصيام؟    تشييع جثمان شاب توفى خلال صلاة الجمعة بمسجد بكفر الشيخ    هل تسقط كفارة الصيام بعدم الاستطاعة؟.. المفتي يوضح    الجيش الإسرائيلي يعلن شن موجة جديدة من الضربات على طهران    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رسالة إلى سليم تيظهر «5»
نشر في الدستور الأصلي يوم 05 - 09 - 2010

تسألني عن نجوم البلد. يجب أن تعرف أن الناس تنشغل كل فترة بنجم معين. كانت الناس تسأل منذ شهر من الذي حصل علي رشوة مرسيدس. وحالياً الناس كلها تتساءل من الذي قتل صافي سليم؟!. هنا لا نعرف الفرق بين النجاح والشهرة. الناس حافظة مش فاهمة لذلك تجد عندنا مائدة رحمن للإفطار ولن تجد مائدة رحمن واحدة للسحور ربما لأن وعد سيدنا النبي عليه الصلاة والسلام كان لمن أفطر صائماً، لكنه أيضا قال إن السحور به بركة، ولا أعرف لماذا يستهبل أصحاب الموائد في السحور بالرغم من أن هذا البلد يعيش منذ وعيت عليه بالبركة فقط وفي حماية بعض منا يقولون «لا إله إلا الله» وهم يعونها بالفعل، المهم لا يعي الناس عندنا الفرق بين النجاح والشهرة فكل ناجح مشهور لكن ليس كل مشهور ناجح بالضرورة، أرجو أن تصدقني عندما أقول إن بلدنا يحظي بأكبر عدد من المشاهير وأقل عدد من الناجحين، بلدنا به أكبر كمية من السيارات التي تحمل أرقاماً مميزة وزجاج فيميه أسود وستائر ثقيلة في المقعد الخلفي لكنه في الوقت نفسه يمتلئ بحمير السواقة.
بمناسبة السيارات.. إذا اشتريت سيارة جديدة يجب أن تعرف أن القاعدة الأشهر في مصر لصيانة هذه السيارة قاعدة «التوكيل حرامية»... ويجب أن تكون علي علم بتفاصيل قوانين المرور عندنا:
(1) ممنوع تدخل علي لجنة (اللجنة تجمع بوليسي الهدف الأساسي منه تعطيل المرور للبحث عن المشتبه فيهم.. نجح الجزأ الأول فقط من مهمتها.. وهي مكان يوجد فيه ضابط شرطة حصل علي ترتيب متأخر في دفعته بكلية الشرطة - التي أصبح اسمها أكاديمية مبارك للأمن.. من بعدها والشرطة أصبحت أكثر قسوة في التعامل مع الشعب- ويقف مع هذا الضابط عدد 4 أمناء شرطة وهم فئة تثبت أن الله عادل فمثلما خلق لكل داء دواء خلق لكل سواق ميكروباص أمين شرطة.. المشكلة أن هذا الدواء يعالج سوء أدب واستبياع قائدي الميكروباص، لكنه يحفل بأعراض جانبية قاتلة مثل الشعور بحاجة ملحة لابتلاع أي شيء إذا رأيت واحداً منهم»، المهم ممنوع الدخول علي اللجنة وأنت مشغل النور العالي، لكنك تستطيع ألا تتوقف في اللجنة أصلاً إذا كنت تمتلك صلاحية سؤال «أنت مش عارف أنا مين؟».
(2) يجب الحذر من أتوبيسات النقل العام أثناء قيادتك لأنك في حالة تعرضك للاصطدام بأحدهما ستخسر كثيراً لأن قائدي هذه المركبات يتلقون تدريباً مكثفاً علي هذا الموضوع، فإذا صدمك وقررت أن تضربه فستكون وقتها بتعتدي علي موظف حكومة أثناء تأدية وظيفته، وإذا أمسكت به قائلاً: استني لحد ما ييجي أمين شرطة ونعمل محضر...ساعتها هيهبط من الأتوبيس (سعة 52راكباً) مش أقل من 200 مواطن مدربين علي ترضيتك واستعطافك أولاً.. فإذا فشلوا في هذا الجزأ ستجدهم يجمعون علي أنك «انت الغلطان علي فكرة».
(3) الكلام نفسه ينطبق تقريباً علي الميكروباص، يجب أن تعرف أن الميكروباص يشبه مجلس الشعب في أنه «سيد قراره»، فتوقع أن يقف في أي لحظة لذلك ممنوع أن «تلزق فيه» لأنه المواصلة الوحيدة اللي ممكن تنقل سرعتها من 100 ل«صفر» دون مقدمات. وإذا شاهدت ميكروباصين يسيران بمحاذاة بعضهما فلا تندهش، هما غالباً «قافلين الطريق علشان سواق بيدي للتاني من الشباك فكة 20 أو بيديله ولاعة أو سيجارة أو حتي بيقول له ».وإذا توقفت في إشارة إلي جوار ميكروباص لا تنزعج إذا وجدت كل اللي في الميكروباص بيتفرجوا عليك.
(4) في التقاطعات التي لا يحكمها أحد الأولوية في العبور من حق الشخص الذي «سحب ببوز عربيته حتة أكبر من اللي في الإشارة التانية.. بوز العربية الطويل أوبشن عمرك ما هتعرف قيمته غير في الزحمة».
(5) من العادي أن تكون الإشارة حمراء والناس كلها واقفة لكن القانون منح الحق لمن يقف خلفك «إنه يدي لك كلاكسات علشان يعدي منك»، لا تسأل نفسك «هو عايز يعدي مني يروح فين والدنيا واقفة؟» فهذا سؤال وجودي لن تعرف له إجابة مثل السؤال الشهير «يا لجنة الحكام..الأهلي بيدفع كام؟».
(6) أما بالنسبة للتصادمات التي قد تتعرض لها مع سيارات ملاكي فإليك التالي «لو فيه عربية حكت فيك حكة بسيطة أوعي تطنش ولازم تنزل تتمختر حوالين عربيتك وتمثل إنك متضايق وبعدين تحدد الريأكشن بتاعك علي حسب اللي خبطك»، يعني « لو كان باين عليه الأدب وإنه متأثر وندمان علي اللي عمله اعمل إنك قلبك كبير ومتسامح وارجع عربيتك وإنت بتضرب كف بكف وبتهز دماغك زي بندول ساعة الحيطة.. ولو كان باين عليه إنه مفتري وناوي يغلطك إنت يبقي مافيش مفر من خناقة.. وإحنا نعمل محضر ونشوف مين الغلطان.. أما إذا كانت العربية سايقاها واحدة ست فمافيش داعي تنزل من عربيتك لأنك مش هتاخد حق ولا باطل.».. عموماً حاول أن تتفادي السير خلف سيارة تقودها امرأة مصرية لأنها تقودها غالباً بعشم أم تتمخطر في فرح ابنها.
(6) تذكر دائماً أن الإشارة اليمين لا تعني بالضرورة أن صاحبها هيدخل يمين، أما الإشارة الشمال فالمفاجأة أنها لا تعني أيضا بالضرورة أن صاحبها هيدخل شمال..«الإشارة اليمين ساعات معناها اطلع من دماغي وعدي خصوصاً لو إنت عمَّال تقلب نور للي ماشي قدامك وماسك يمين علي سرعة 45 و الإشارة الشمال ساعات بيبقي معناها انسي إنك هتعدي مني النهارده».
(7) من حقك أن تحجز مكاناً لركن سيارتك بحجر كبير «زي اللي قتلت بيه الدبة صاحبها» أو بجنزير حديد أو بكرسي من كراسي القهوة، وليس من حقك إذا ركنت عربيتك صف تاني إنك تشد التعشيقة لكن من حقك أن تركن صف تاني.
(8) البقشيش شبه إجباري في محطات البنزين، وعندما تعود لسيارتك وتجد «المساحات مرفوعة» فثق أنك ستجد في خلال ثوان شخصاً ما يطالبك بأجرته عن المجهود الذي بذله في رفعها، وكن واثقاً من أنه مسموح بالكلام في الموبايل علي أي طريق سريع لكنك ستتعرض لمخالفة إذا ضبطك أمين شرطة تتحدث فيه أثناء وقوفك في إشارة عقيمة من إشارات وسط المدينة.
(9) في كل بلاد العالم معروف سلفاً أن «اللي يسأل مايتوهش»..لكن في مصر قد تجد نفسك فجأة خارج الكوكب إذا سألت شخصاً عن العنوان، في كل بلاد العالم تسأل عن الطريق فتحصل علي إجابة لكن في مصر ستحصل علي سؤال جديد «إنت إيه اللي جابك من هنا؟» أو «هما قالوا لك فين؟» أو «ماتعرفش جنب إيه؟».
(10) من حقك أن «تدي إشارة» بعد الملف وليس قبله. من حقك أن تكتب علي سيارتك ما تريد، ويجب أن تعرف أن سائق سيارة الوزير يُعامل معاملة الوزير، وهذا ليس ظلماً فأنت في بلد ينعم بالعدل.. يكفيك أن تعرف أنه في مصر دوناً عن سائر بلاد العالم إذا كنت فوق أحد الكباري - أياً كانت مكانتك الاجتماعية- وفاتك مَنْزَل مهم (مثل نزلة غمرة) فمن حقك أن ترجع بظهرك علي الكوبري وتنزل دون أن يعترض أحد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.