من فشل إلى فشل آخر يمضى «إخوان الإرهاب». مظاهراتهم داخل مصر أصبحت مجرد عروض هزلية تنتهى بالفرار من غضب الشعب. محاولاتهم لتعطيل مسيرة الوطن لم تعد تجدى أمام إرادة صلبة على تحقيق التقدم ومسابقة الزمن من أجل إقامة مشروعات التنمية العملاقة والتحالفات التى حاولوا إقامتها مع بعض الجماعات الإسلامية تتهاوى بعد أن اكتشف الجميع أنهم جماعة انتهازية وقيادات خائنة للدين والوطن. المحاولات المستميتة لاختراق تجمعات شباب الثورة تصطدم بتجربة أليمة عرف فيها الجميع مأساة النوم وسط ثعابين الإخوان السامة!! بالأمس كان هناك فصل هزلى جديد. فى إسطنبول كالعادة جمع إخوان الإرهاب بعض «الروبابيكيا» المستهلكة فى تحالفاتهم القديمة، مع بعض المشبوهين وعملاء الأجهزة والفارين من العدالة فى مصر، لكى ينشئوا كيانا شكليا جديدا سموه «المجلس الثورى الوطنى» ليقود المعارضة (أو التآمر) ضد مصر!! لا تسأل بالطبع عن علاقة الإخوان بالثورة وهم الذين يرون فى صلب عقيدتهم أن الثورة رجس من عمل الشيطان!! ولا تسأل عن علاقة إرهابيين سابقين أو لاحقين بالثورة وهم لم يعرفوا فى حياتهم إلا لغة القتل والتكفير!! ولا تسأل عن علاقة وجود عملاء الأجهزة الاستخباراتية بجانب من يدعون الجهاد، فالطرق بين الاثنين سالكة منذ البداية!! ما يعنينا هو أنهم ينتقلون من فشل إلى فشل جديد، بينما النظام فى مصر يثبت أقدامه، ويمضى -رغم كل المصاعب- بخطوات واثقة نحو تنفيذ أهداف الثورة واستكمال استحقاقات خارطة المستقبل واستعادة الأمن والعافية الاقتصادية والسياسية. فى المقابل يدرك العالم الآن ما أدركه شعب مصر من قبل. أنه لا يوجد إرهاب معتدل، وأن الجماعة التى دعمتها أمريكا وتركت لها دول أوروبا كل الحرية لتتحرك على أراضيها هى أصل الإرهاب، وهى التى خرجت من صفوفها كل جماعات التطرف والتكفير التى تقصف الآن بالمنطقة وتهدد أمن العالم كله. يبحث «الإخوان» عن لافتات جديدة يختبئون وراءها بعد أن افتضحت حقيقتهم، وبعد أن أصبحوا مهددين بتجريم نشاطهم باعتبارهم جماعة إرهابية فى دول أوروبية عديدة. يجتمع المتعوس مع خايب الرجا.. فتجد هذه الكيانات الوهمية التى لا تمثل أحدًا، ولكنها فقط تمثل غطاءً لحملات الهجوم المنحط على مصر، والتى لم يعد خافيًا مَن يمولها، ومَن يقف وراءها، ولماذا؟! تعودنا -على مدى تاريخنا- على هذه الحروب، وكلما لاحت أمام مصر فرصة للنهوض والتقدم. الرد الحقيقى على ذلك يكون بالمضى فى طريقنا الذى اختاره الشعب. نستكمل خطوات البناء للنظام الجديد. نواصل عملية استئصال الإرهاب من جذوره نطلق مشروعات التنمية، نفرض إرادتنا على العالم أجمع حين نؤكد أن استقلالنا الوطنى أمر لا مساومة عليه، وأن قرارنا لا يخضع إلا لإرادة شعب مصر. ندرك أن وحدتنا الوطنية هى سلاحنا الأساسى الذى نقهر به كل المؤامرات. نعرف جيدًا أن قوى الثورة الحقيقية تعيش فى مصر ولا تبحث عن سبوبة فى إسطنبول أو الدوحة. قوى الثورة الحقيقية تعمل وتضحى وتبذل الجهد والعرق. تبنى بيد وتحمى الوطن باليد الأخرى.. هل نحن فى حاجة إلى نكرر -للمرة الألف- أن كل خلاف ثانوى بين قوانين الثورية ينبغى أن يحل، وكل خطأ وقع ينبغى تصحيحه؟! أتحدث عن قوى الثورة الحقيقية التى تحمى مصر وتبنى نهضتها. أما «ثوار إسطنبول» فالتاريخ يعرف مكانهم فى أقرب صندوق قمامة حين تنتهى مهمتهم القذرة، ويتحولون -كما حدث مع غيرهم من قبل- إلى مجرد «عملاء سابقين»!!