أسعار الخضروات واللحوم والدواجن في الأسواق اليوم الإثنين 2 مارس    الجيش الإسرائيلي يعلن شن موجة جديدة من الضربات على لبنان    ستارمر: بريطانيا توافق على السماح لأمريكا باستخدام قواعدها لضرب مواقع الصواريخ الإيرانية    إسقاط 3 مسيّرات فوق مطار أربيل شمال العراق    مسئول أمني إيراني رفيع: لن نتفاوض مع الولايات المتحدة    الدوري المصري، غزل المحلة ضيفا على الاتحاد السكندري في سهرة رمضانية    طقس اليوم الإثنين.. الأرصاد تتوقع أجواء شتوية بامتياز| استعدلها لو خارج    الثلوج تتساقط على مطروح.. وأمطار متوسطة ورفع درجة الاستعداد لجميع الأجهزة بالمحافظة    رد فعل جنوني من فيولا ديفيس لحظة فوز مايكل بي جوردان بجائزة أفضل ممثل (فيديو)    الصحة اللبنانية: مقتل 31 شخصا على الأقل في غارات إسرائيلية    رئيس قبرص: قاعدة بريطانية تعرضت لهجوم بطائرة مسيرة من طراز "شاهد"    نائب محافظ الجيزة يجرى جولة ليلية فى أطفيح للوقوف على الحالة العامة للشوارع    عمرو دياب يكسر حاجز المليارين ويحوّل إعلانًا رمضانيًا إلى ظاهرة جماهيرية لا تُنافس    تراجع العقود الآجلة للأسهم الأمريكية والأسواق الآسيوية تفتح على انخفاض    طريقة عمل شوربة الفراخ بالكريمة والمشروم، لذيذة ومغذية على الإفطار    ارتفاع تاريخى لأسعار الذهب والنفط وتطورات خطيرة بسبب الحرب على إيران.. فيديو    إصابة 4 أشخاص في تصادم دراجتين ناريتين بمركز طامية في الفيوم    السيسي للمصريين: اطمنوا على مصر.. محدش بفضل الله يقدر يقرب من البلد دي    جيش الاحتلال الإسرائيلي يعلن بدء ضرباته في جميع أنحاء لبنان ردا على حزب الله    من سهرة في المعادي إلى شقة مهجورة بالفيوم.. تفاصيل سقوط مدير بنك في فخ طالبة حقوق    الذهب يرتفع بأكثر من 2% إلى 5391.24 دولار للأونصة مع تصاعد حرب إيران    النادي المصري يحتج على التحكيم بعد خسارته أمام إنبي    ارتفاع كبير فى أسعار النفط على خلفية التصعيد بالشرق الأوسط    "صناعة النواب" تفتح ملفات إغلاق مراكز التدريب وتوصي بتسريع ترفيق المناطق الصناعية    حزب الله يطلق صواريخ باتجاه شمال إسرائيل لأول مرة منذ اتفاق وقف إطلاق النار    مواقيت الصلاة وعدد ساعات الصيام اليوم الإثنين 12 رمضان 2026    اقتراح برغبة أمام البرلمان بشأن ميكنة خدمات الأحياء    "بسبب رشة مياه".. كواليس خناقة بائع فاكهة وعامل في كرداسة    كل ما تريد معرفته عن افضل مميزات الايفون    معتمد جمال: مواجهة بيراميدز كانت الأصعب.. ولا مجال لإهدار النقاط    شاهدها الآن ⚽ ⛹️ (0-0) بث مباشر الآن مباراة ريال مدريد وخيتافي في الدوري الإسباني 2025-2026    إنشاد ديني ومواهب شابة في ليالي رمضان بالغربية    القومية للفنون تحيي الليلة الثانية لبرنامج «هل هلالك 10»    شريف خيرالله يروي ملابسات اختفاء توفيق عبد الحميد.. فيديو    المحمودى: شيكو بانزا قضية مثيرة فى الزمالك    مصر تفوز على أوغندا فى ختام منافسات النافذة الثانية لتصفيات كأس العالم لكرة السلة    كرة سلة – منتخب مصر يحقق أول فوز في تصفيات كأس العالم أمام أوغندا    الفنان نيقولا معوض: السوشيال ميديا أصبحت مستفزة.. وأنا شخص حقيقي جدا ولا أعرف الكذب    المفتي: الصيام مدرسة لتهذيب النفس وضبط اللسان.. و«إني امرؤ صائم» انتصار للقيم على الغضب    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء الليلة الثانية عشرة من رمضان في المساجد الكبرى    لحظة رعب| شريف خيرالله يروي موقفًا كاد يودي بحياته في البحر    صافي الأصول الأجنبية يسجل 29.5 مليار دولار بنهاية يناير    جامعة المنصورة تفتتح الدورة الرمضانية الحادية والعشرين تحت شعار «دورة الوعي والانتماء»    شريف خيرالله يكشف سر نجاح دوره القصير في مسلسل "النهاية"    البابا تواضروس الثاني يشارك في إفطار القوات المسلحة احتفالًا بذكرى انتصار العاشر من رمضان    ضبط 2 طن لحوم غير صالحة في حملة رقابية مكثفة بغرب شبرا الخيمة    مفتي الجمهورية يوضح جواز قراءة القرآن على الموبايل في حالات معينة    مفتي الديار المصرية يوضح معنى «القوامة» في الإسلام من بيت النبوة    لماذا استغرق النبي 11 عامًا لترسيخ ركن الشهادة؟.. عالم أزهري يُجيب    معتمد جمال: أطالب الجماهير بالصبر على بانزا.. ولهذا السبب أشركت صبحي    خالد جلال: ياسمين عبد العزيز بتسحرني.. ومحمد سعد بيغني أحسن من مطربين كتير    هل يجوز الصيام لمرضى ضعف عضلة القلب؟    وكيل صحة سوهاج يتفقد سير العمل في مستشفى أخميم    توزيع 1000 كرتونة مواد غذائية من مسجد الحسين للأسر المستحقة    محافظ السويس يتفقد مدرسة الإعدادية بنون بالصباح    القائد العام للقوات المسلحة يتفقد الجاهزية القتالية للمنطقة المركزية العسكرية    وزير الصحة: خطة عالمية لمدة 10 سنوات لتحسين أوضاع مرضى الأمراض النادرة    البنك المركزي يعلن انضمام 32 جامعة أهلية لمبادرة «منحة علماء المستقبل»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد
نشر في الدستور الأصلي يوم 17 - 05 - 2010

أخي المواطن أختي المواطنة: أفيقا.. نحن علي شفا الفناء.
حين نصح المخلصون بالاهتمام بإفريقيا بشكل عام وبدول حوض النيل بشكل خاص، لم يكونوا يطالبون بنشر الديمقراطية علي الطريقة الأمريكية في هذه الدول، ولم يقترحوا أن نهدد بضربة جوية. الأمر لم يكن يستلزم أكثر من زاوية صلاة، وإمام، ومبرة. أي والله.. لم يكن الناصحون يطمحون إلي نشاط اقتصادي، أو كيانات سياسية توثق الصلة مع الدول الإفريقية؛ لأنهم يعرفون تمام المعرفة أن هذا النظام لا يملك أي شيء ليقدمه. لكنه مازال يملك الأزهر، فهو الشيء الوحيد الذي بقيت منه بعض ذكريات من مصر التي كانت - الله يرحمها ويحسن إلينا - فلا مصانع ولا زراعة ولا فن ولا قيم تبقوا من «الستينيات» الكخة. لو كان دأب النظام المصري - طوال الثلاثين عاما الفائتة - علي إرسال وفود أزهرية بأعداد كبيرة - لا تلك الوفود الهزيلة التي عادة ما تستخدم لعقاب المغضوب عليهم - وبناء زوايا صلاة - ولا أقول مساجد - وشحن بعض أكياس العدس والأرز، ولم يفعل المبعوثون سوي إطعام فقراء أفريقيا الغنية/ الفقيرة، المسروقة، المهضومة، وتحفيظ الأطفال آيات من القرآن، لما وصلنا إلي ما نحن فيه الآن.
ماذا فعلنا؟ تكبرنا علي الأفارقة، وعاملناهم بعنصرية باعتبارنا شقر وعيوننا زرق، وركزنا كل مجهوداتنا علي «تحسين صورة الإسلام في الغرب». لا إله إلا الله: عَبَسَ وَتَوَلَّي. أَنْ جَاءهُ الأعْمَي. وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّي. أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَي. أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَي. فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّي. وَمَا عَلَيْكَ أَلاَ يَزَّكَّي وَأَمَّا مَنْ جَاءكَ يَسْعَي. وَهُوَ يَخْشَي. فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّي .
لماذا التفتنا إلي الغرب الذي «استغني»؟ لأنهم البيض الحلوين الأقوياء أصحاب الأيادي الثقيلة والديمقراطية ذات القنابل العنقودية وزعلهم وحش. ظللنا نحفر في بحر الغرب دون جدوي، ذلك لأن الله قال: «كلا إن الإنسان ليطغي أن رآه استغني»، ونتكبر علي معذبي الأرض.. آخر وطيان. ألم أقل: إذا حار عقلك فاعتصم بالأخلاق ففيها نفع عظيم وتؤدي لنفس نتائج المنطق السليم؟ ها نحن نجني ما زرعت أيدينا من قطيعة رحم، وكبر علي الناس، وطولة لسان، وانزواء، وتخل عن واجبات إنسانية قبل أن تكون وطنية أو دينية، وشفقة مبالغ فيها علي الذات، وقسوة مبالغ فيها علي الآخرين، وتيه علي الضعفاء وتذلل للأقوياء.
لقد مرت أفريقيا بالأزمة تلو الأزمة، والمجاعة تلو المجاعة، والمقتلة تلو المقتلة، ونحن نجلس هنا نحمد الله علي مصر المحروسة، ونتسول رضاء الغرب ولو بالتخلي عن ثوابتنا. لم يحركنا دين ولا إنسانية ولا أخلاق فنحمل قليلا من الفول النابت والخبز لإطعام المنكوبين، بل تمالأ جلنا علي إطلاق الرصاص علي الأفارقة المتسربين لحدودنا، ولم نتوقف لحظة لنسأل: لماذا يلجأ أبناء قارتنا وهم أخوتنا ودماؤهم دماؤنا لإسرائيل، ولم يفكر أحدهم في الاستنجاد بنا؟
يجلس معظمنا كالدجاجة التي يسرقها سكين الذبح ولا نعي حجم الكارثة التي نقبل عليها، منتظرين أن يُكشف الغطاء عن أبصارنا فنبكي كالنساء نهرا لم نحفظه كالرجال.
رب سلم سلم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.