الدكتور حسين عيسى: أصعب قرار يمكن أن يتخذه رئيس جامعة هو استدعاء سيارة شرطة للحرم الجامعى لن نسمح للترويج لتيار دينى أو حزب سياسى داخل الجامعة.. وتطبيق القانون على المخالفين
جاءت جامعة عين شمس فى مقدمة الجامعات التى عانت خلال الفترة الماضية من الأحداث الدامية بين طلاب الإخوان والطلاب المستقلين، إلى جانب عديد من أحداث البلطجة والعنف، فضلا عن الأعمال المنافية للآداب العامة، الناتجة من استمرار الانفلات الأمنى والأخلاقى الذى تمر به الجامعات عموما.
كل هذا غير اعتصام عدد كبير من اتحاد العاملين للمطالبة بصرف البدلات، لذلك قام «الدستور الأصلي » بالتجول داخل الحرم الجامعى لنقل التغيرات التى شهدتها الجامعة فى الفترة الحالية، وطرحها فى صورة تساؤلات على رئيس الجامعة الدكتور حسين عيسى.
■ هل هناك نية لدى رؤساء الجامعات لعودة الحرس الجامعى مرة أخرى؟ - أصعب قرار يمكن أن يتخذه رئيس جامعة على الإطلاق هو استدعاء سيارة الشرطة إلى داخل الحرم، ولكن ليس هناك أى موانع من استدعائها فى حالات الطوارئ، وإن لم يتم إصدار قرار رئيس الوزراء فإنه من الطبيعى استدعاء الشرطة فى حالة العنف والإرهاب، أو جرائم جنائية، أو قتل داخل الجامعة، فلقد جاء قرار مجلس الوزراء واضحا وصريحا بأن تكون دوريات الشرطة خارج الحرم، على أن يقوم الأمن الإدارى بتأمين الحرم ودخول وخروج الطلاب، والغريب بأن هناك مظاهرات على أشياء ليست موجودة، وذلك عندما خرج طلاب كلية الهندسة للتظاهر على وجود سيارة شرطة خارج الحرم، فمن الطبيعى أن تكون هناك سيارة شرطة بالشارع، ولكن لن يكون لها وجود داخل الحرم، ولكن سيتم عمل دوريات حول الحرم الجامعى طبقا للجدول الذى تحدده وزارة الداخلية.
■ هل سيكون هناك ردع لطلاب الإخوان المروجين للتيار الدينى داخل الحرم؟ - لن نسمح للترويج لتيار دينى أو حزب سياسى داخل الحرم، وهذا طبقا للدستور الجديد الذى ينص على مدنية الدولة دون التشدد لتيار محدد، وإذا تم التعرف على أى مجموعة من الطلاب تروج لأى حزب أو تيار دينى سوف يتم اتخاذ جميع الإجراءات القانونية ضدهم، فلقد أصبحت جماعة الإخوان جماعة محظورة خارج الجامعة، فكيف يمكن الترويج لها داخل الحرم، ولكن ليس هناك أى موانع من عمل ملتقى بين الأحزاب داخل الجامعة وليس كنوع من الترويج.
■ يعتبر بعض الطلاب بأن وجود كاميرات نوع من كبت الحريات لدى الطلاب.. فماذا ترى؟ - سيتم تشغيل الكاميرات خلال خمسة عشر يوما من الآن، على أن يتم الإعلان عن وجود كاميرات مراقبة، وذلك طبقا لحقوق الإنسان، وأيضا لوضع حد لتلك الأفعال الشائنة التى يقوم بها بعض الطلاب المتظاهرين بتشويه العديد من حوائط الكليات والتى وصلت إلى قصر الزعفرانة، هذا الأثر الذى يعتبر بمنزلة هرم داخل الجامعة، لقد أصبحت مسألة تنظيف الحرم بعد تلك المظاهرات تكلف الجامعة مجهودا غير عادى من العمال، إلى جانب أموال من ميزانية الجامعة، ووجود تلك الكاميرات ليس فقط لمراقبة المظاهرات أو التجمعات، ولكن للسيطرة على الأوضاع داخل وخارج الحرم.
■ هل أثرت التظاهرات على الدراسة داخل الجامعات المصرية؟ - نعم كانت المظاهرات لها أثر سلبى كبير على الجامعات المصرية، مما سيؤدى إلى إضعاف إقبال الطلاب الوافدين على الجامعات المصرية هذا العام، فهناك بعض الأقوال حول مطالب بعض الوافدين فى إمكانية نقلهم إلى جامعات خارج مصر، كما حدث فى السياحة والمستثمرين الأجانب، ولكن هناك محاولات للإبقاء عليهم داخل مصر لعدم إعطاء فرصة لتشويهه صورة الجامعات المصرية ومكانتها عالميا وإقليميا. ■ وماذا عن مكتب التنسيق ومعاناة الطلاب للحاقهم بالكليات المختلفة؟ - تم إغلاق مكتب التنسيق، ولكن تم فتح باب التحويل الورقى بين الكليات حتى 10 نوفمبر القادم، وسيكون هناك اجتماع بين عمداء الكليات لتحديد الطاقة الاستيعابية لكل كلية، فى حين أن هناك عديدا من الكليات قد أغلقت أبوابها بالطبع بعد أن استوعبت أكثر من طاقتها بمراحل.
■ ما الميزانية التى تقدمت بها الجامعة إلى وزارة المالية لتأمين الجامعة؟ - تصل ميزانية تأمين الجامعة بجميع كلياتها ومراكزها إلى 40 مليون جنيه، شاملة كل أعداد الكاميرات والبوابات الإلكترونية، وتم تقديم تلك الميزانية إلى مجلس الوزراء ووزارة المالية، والتى طالبت بعض رؤساء الجامعات بمراجعة بنود الميزانية التى قاموا بطلبها، وذلك لارتفاع التكلفة التى أعدتها بعض الجامعات، وطالبت جامعة عين شمس بزيادة عدد أفراد الأمن الإدارى بها إلى 400 فرد أمن، ليصل العدد إلى 1200 فرد أمن بكل الكليات والمراكز التابعة للجامعة.
■ وماذا عن تأخر صرف بدلات العاملين بالجامعات؟ - تغيير 4 وزراء مالية خلال فترة قصيرة جدا هو ما تسبب فى تأخير صرف تلك البدلات، فكل وزير جديد يقوم بدراسة المشروع من بدايته، وقبل اتخاذ القرار يكون خرج من الوزارة، مما يؤدى إلى تأخير إصدار قانون بشأنه من جانب رئيس الجمهورية، وقد تم تقديم مشروع إنشاء صندوق خاص للعاملين بالجامعات للدكتور حازم الببلاوى رئيس الوزراء، والدكتور أحمد جلال وزير المالية، خلال اجتماع السبت الماضى، على أن تتم مناقشته خلال الأسبوع القادم والموافقة عليه من جانب رئيس الوزراء ورئيس الجمهورية المستشار عدلى منصور، وإصدار قانون بذلك الصندوق. ■ المستشفيات الجامعية تعانى الإهمال وقلة الموارد.. فماذا عنها؟ - يصل عجز موازنة المستشفيات الجامعية إلى 30%، وهذا يتسبب فى نقص حاد فى بعض الأدوية والمواد المخدرة التى تستخدم فى العمليات، لذلك تضطر بعض المستشفيات إلى شراء المواد المخدرة والتى تمتنع بعض الصيدليات عن صرفها للمواطن، وذلك بشرائها بالطريقة المباشرة من حسابها الخاص لضخامة الأعداد المتوافدة على المستشفيات الجامعية، فى حين تعتبر مبادرة تطوير المستشفيات الجامعة، والتى يدخل فيها مجموعة من رجال الأعمال بمنزلة طفرة فى تطوير المستشفيات الجامعية، وتم الاتفاق مع وزارة المالية بأن يتم التعامل مع مستشفيى عين شمس التخصصى، وقصر العينى الفرنساوى، بأنهما وحدة ذات طابع خاص، وتوفير مرتبات العاملين والموظفين، حيث تصل مرتبات العاملين فى التخصصى إلى 15 مليون جنيه، فى حين أن دخل المستشفى يصل إلى 22 مليونا، فى حين أن هناك بعض الجامعات سوف تعلن إفلاسها خلال الشهرين القادمين، وذلك بعد زيادة النسبة التى تقتطعها وزارة المالية والتى تصل إلى 25%.
■ متى سيبدأ العمل الفعلى بمعهد جراحة القلب والأوعية الدموية على الرغم من افتتاحه أكثر من مرة؟ - لم يتم افتتاح معهد جراحة القلب ولا مرة واحدة افتتاحا رسميا، وإنما كانت افتتاحيات مؤقتة لعمل المعهد، وأنه تم إجراء بعض العمليات به منذ شهر تقريبا، وتم تشغيل أغلب أقسام المعهد وتشغيل الأجهزة الموجودة بالمعهد، على أن يتم افتتاحه رسميا الشهر القادم. ■ هل هناك أى حالات بين أعضاء هيئة التدريس تقوم بالترويج إلى تيار معين خلال هذه الفترة؟ - لا توجد حالة واحدة بين أعضاء هيئة التدريس تقوم بالترويج إلى أى تيار أو فصيل سياسى، وفى حالة وجود أى عضو هيئة تدريس سيتم التعامل معه طبقا للقانون، فى حين أنه لا بد على الأساتذة خلع انتماءاتهم السياسية أمام الحرم الجامعى.
■ بعد الانتهاء من تجديد النادى التابع للجامعة والذى تم تأجيره عام 2009 لأحد الفنانين والذى قام بتشغيله «كباريه» وتم إغلاقه للتجديدات هل سيتم تأجيره مرة أخرى دون ضوابط؟ - سوف يتم تأجير النادى هذه المرة طبقا لقواعد خاصة، ومن الممكن أن تقوم إدارة الجامعة بتشغيله بطريقة تليق بمكانة جامعة عين شمس.