رسائل حازمة من الرئيس فى ندوة يوم الشهيد    شيرين فتحي مستشارا لنقيب الإعلاميين للشؤون السياسية والحزبية    عاجل- مجلس الوزراء يوافق على 8 قرارات مهمة في اجتماعه الأسبوعي برئاسة مدبولي    وزيرة التنمية المحلية تتابع الموقف التنفيذي لمنظومتي التذاكر الإلكترونية للمحميات    الحرس الثوري الإيراني: نفذنا الليلة الماضية عملية صاروخية ضد القوات الأمريكية بالمنطقة    سحب إسبانيا لسفيرتها من تل أبيب.. تصعيد دبلوماسي وسط توتر إقليمي    في الجول يكشف تفاصيل جلسة عبد الحفيظ وياسين منصور مع توروب    تموين القليوبية يضبط مخالفات بالمخابز ومحطات الوقود ويحرر 24 محضرا    إصابة 3 اشخاص صدمتهم سيارة فى دار السلام    الطقس غدًا الخميس 12 مارس 2026.. ارتفاع درجات الحرارة ونشاط رياح والصغرى بالقاهرة 13°    السكك الحديد: تشغيل قطارات إضافية خلال عطلة عيد الفطر المبارك    تصاعد درامي قوى في الحلقة 21 من "إفراج" يؤكد صدارته للموسم الرمضانى    الكشف عن 13 ألف أوستراكا جديدة بموقع أتريبس الأثري في سوهاج    المعهد القومي للاتصالات NTI يعلن عن حاجته لكوادر علمية جديدة لإثراء المنظومة التعليمة    الحرس الوطني البحريني: نقف صفا واحدا في مواجهة العدوان الإيراني    الخارجية الصينية: تعزيز التواصل مع جميع الأطراف المعنية بشأن الوضع في إيران    مدير تعليم القاهرة تتابع تصفيات مسابقة «أصدقاء المكتبة»    الزمالك أمام إنبي.. الغيابات تضرب الفارس الأبيض في كل المراكز    عبد العاطي يستقبل وزير التعليم العالي لبحث سبل تعزيز التعاون    رئيس جامعة دمياط يعقد اجتماعاً لمتابعة صيانة المنشآت ويوجه برفع تقارير دورية من الكليات    حزب المصريين الأحرار يدعو لتثبيت أسعار الفائدة مؤقتا لحماية الاستقرار الاقتصادي    المجلس الوطني للذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات البازغة يستعرض إنجازات استراتيجية 2025    دفاع جيهان الشماشرجي يوضح موقفها القانوني من اتهام السرقة    «ترشيد الإنفاق والاستهلاك الحكومي».. خطة ب"تعليم بنى سويف"    جامعة قناة السويس تعلن أجندة مؤتمرات الدراسات العليا والبحوث لعام 2026    آلاف المؤلفين ينشرون كتابا فارغا احتجاجا على استغلال شركات الذكاء الاصطناعي لأعمالهم    لبحث جهود الوزارة برمضان واستعدادات العيد.. وزير الأوقاف يجتمع بمديري المديريات الإقليمية    محافظ دمياط يتفقد مستشفى كفر سعد المركزي والطوارئ    بتكلفة 500 مليون جنيه.. تطوير 100 وحدة صحية بالشرقية    مايا مرسي تشيد بأداء جومانا مراد في مسلسل «اللون الأزرق» وتتفاعل مع دورها    برلماني يُشيد بجهود الدولة في متابعة أوضاع المصريين المقيمين بدول الخليج    قائد فذ نهض ببلاده.. اليوم عيد ميلاد الشيخ محمد بن زايد رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة    تجديد حبس المتهمين بقتل محامى 15 يوما على ذمة التحقيقات بقنا    غادة إبراهيم تتألق كوميديًا في الحلقة 6 من «المتر سمير»    دفاع المتهم بالاعتداء على فرد الأمن بالتجمع: الفيديو معدل بالمونتاج    وفاة مُعتمر من بني سويف أثناء صلاة التراويح بالمسجد الحرام ودفنه بمكة    ألفاريز يكشف حقيقة رغبته في الانتقال لبرشلونة    «الأوقاف» تعلن النتيجة النهائية لمسابقة 1000 عامل مسجد    محافظ قنا يجري جولة ميدانية مفاجئة لمتابعة أسعار السلع الغذائية    أحمد حلمي يستعد للعودة للسينما بفيلم "حدوتة" بعد غياب أربع سنوات    الزراعة ترصد حالة القمح بتوشكى وشرق العوينات.. نمو مبشر وإنتاجية مرتقبة    بديل صلاح يُكلف ليفربول 116 مليون دولار    دوى انفجارات فى طهران وإيران تفعل الدفاعات الجوية    مجدي بدران: الصيام فرصة للإقلاع عن التدخين وتنقية الجسم من السموم    «الصحة» تطلق تحالف مصنعي اللقاحات لتوطين الصناعة وتحقيق الأمن الدوائي    محافظ سوهاج يوجه بالتوسع في التوعية بقانون التصرف في أملاك الدولة الخاصة    بيراميدز يخطط لصفقة قوية.. مصطفى محمد على رادار الفريق في الميركاتو الصيفي    مواعيد مباريات الأربعاء 11 مارس - الزمالك يواجه إنبي.. وريال مدريد ضد مانشستر سيتي    زد يواجه مودرن سبورت الليلة في صراع تحسين المراكز بالدوري    الزمالك ومرموش ضيفا على ريال مدريد.. مواعيد مباريات اليوم الأربعاء 11 مارس 2026 والقنوات الناقلة    مشروبات طبيعية قدميها لأبنائك خلال المذاكرة ليلًا    وزارة الدفاع العراقية تستنكر الهجمات على قواعد عسكرية في مطار بغداد الدولي    ما تيسَّر من سيرة ساحر «الفوازير»    هيثم أبو زيد: كتاب «التلاوة المصرية» هو نتاج 35 عاما من الاستماع لكبار القراء    المفتي يوضّح حكمة تشريع المواريث في الإسلام: يُحقق التوازن ويُعزز الراوبط العائلية    المفتي: الاعتكاف ليس مجرد مكوث في المسجد بل انقطاع عن الخلق للاتصال بالخالق    مباشر.. أول صلاة تهجد في الأزهر الشريف ليلة 21 رمضان    احتفال الجامع الأزهر بذكرى فتح مكة بحضور وزير الأوقاف ووكيل المشيخة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



العمال.. والرئيس
نشر في الدستور الأصلي يوم 03 - 05 - 2010


ربما ليست صدفة تماماً.
لا يستطيع الرئيس بسبب ارتباطاته كما سرب مصدر قريب من الرئاسة ل «الدستور» حضور عيد العمال، وهذه من المرات النادرة في تاريخ العلاقة بين «الدولة» والعمال بعد ثورة يوليو التي يغيب فيها الرئيس عن احتفال 1مايو.
وفي نفس الوقت احتفل العمال في مصر بالعيد علي طريقتهم.. مستعيدين بعضاً من الروح التي تحول فيها الأول من مايو إلي عيد.
الفكرة لم تبدأ من الدول.. بل من العمال وبالتحديد في أستراليا عام 1856، عندما قرر العمال تنظيم يوم للتوقف الكامل عن العمل للمطالبة بتحديد ساعات العمل ب 8 ساعات فقط.
نجح عمال أستراليا وانتقلت العدوي إلي عمال أمريكا بعدها بسنوات، وفي عام 1886 حددوا يوم 1 مايو ليكون يوم إضراب عن العمل للمطالبة بتحديد ساعات العمل وتحسين ظروف العمل وتشريع قانون خاص بالعمال.. ونظمت مسيرات عمالية حاشدة تصدت لها قوات الشرطة وسقط 4 قتلي من العمال المضربين في مدينة شيكاغو.
العمال اختاروا اليوم ليحتفلوا بيوم انتصارهم، وتضحياتهم من أجل تحسين ظروف العمل.
هذا هو المعني الكبير: عيد العمال هو احتفال متجدد يذكر بمسيرة العمال باتجاه ظروف وحياة أفضل.
الدولة في مصر وخاصة منذ 23 يوليو أرادت أن تقول إنها دولة العمال (والفلاحين) طبعاً.. وتحول الاحتفال إلي مناسبة رسمية يحضرها رئيس الدولة ويوجه فيها خطاباً سياسياً ويوزع فيه المنح علي العمال برعاية اتحاد لنقابات تعيش أغلبها تحت جناح الدولة.
وهذا ما يمنح احتفال هذه السنة معني أكبر من صدفة انشغال الرئيس وارتفاع نبرات الاحتجاجات العمالية.
المعني الجديد: إن المجتمع يستعيد المبادرة بشكل ما، ويدخل بالتدريج في «السياسة».
مصر مازالت في عصر «ماقبل السياسة».
والمكاسب الصغيرة التي تحققت في السنوات الأخيرة كبيرة في هذا المسار الذي يجعل المجتمع يفرض «أشكال» احتفاله ويحتج علي احتفال توزيع المنح وينام في الشوارع ويرفع الأعلام السوداء ويهتف كما حدث يوم أمس الأحد «بلادي يا بلادي.. مش بلاقي قوت أولادي».
وأكتب هذا المقال بينما تستعد شرائح واسعة من العمال لمظاهرة كبيرة تطالب برفع الحد الادني للاجور وترفع شعار «قليل من العدل لا يضر».
العمال لديهم ما يطالبون به.
والدولة ليس لديها سوي الصمت والبحث عن موعد في أجندة الرئيس.
لديها شيء آخر: الأمن ثم الأمن ثم الأمن.
لكن حتي الأمن لا يتحرك بسهولة، واضطر الحزب الوطني إلي ضبط كلامه ومحاسبة النائب الذي طالب بضرب المتظاهرين بالرصاص.
ربما تكون هذه لعبة يستغل فيها الحزب الوطني سذاجة نائب ليضحي به ويقول إنه ديمقراطي.. لكن ما حدث أن النائب خرج عن النص.. والمجتمع لم يسكت فكان التراجع.
هذه هي المكاسب الصغيرة التي تشير إلي أن «مصر تتغير».. وتخرج من عصر «ما قبل السياسة» خروج بطيئاً لكنه مؤثر بشكل قد لا يشعر به عشاق التغيير السريع.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.