وفاة طفلة بوجبة غذاء فاسدة في الشرقية    مديرية تعليم القليوبية تعلن جدول امتحانات مارس للإعدادي 2026    انهيار أسعار الذهب.. 350 جنيها انخفاض في السعر المحلي.. فيديو    إزالة 50 تعديًا على مساحة 14 ألف م2 خلف المسلة بأسوان.. صور    أسعار اللحوم اليوم الاثنين 23- 3- 2026 بأسواق مطروح.. البلدى ب350 جنيها    واشنطن بوست: مصدرو الغاز الأمريكيون أكبر مستفيد من حرب إيران    قوات الاحتلال الإسرائيلي تقتحم بلدة بيرزيت شمال رام الله    قرار جديد من الخطيب بشأن ملف إدارة قطاع الكرة داخل الأهلي    استبعاد وليام ساليبا من معسكر فرنسا بسبب الإصابة    عيون مصر الساهرة.. أمن المنافذ يضبط 2000 مخالفة وينفذ 84 حكماً قضائياً فى 24 ساعة    حماية لقمة العيش.. سقوط مافيا التلاعب بأسعار الخبز وضبط 8 أطنان دقيق    العيد فرحة.. الأزهر بارك تستقبل زوارها فى آخر ايام الأجازة    عصام عمر منتج منفذ لفيلم إيجى بيست بطولة أحمد مالك وسلمى أبو ضيف    قبل إنشاء دار الكتب.. دار الحكمة عمرها أكثر من ألف عام    بعد تألقه في رمضان 2026.. مصطفى غريب: نجاح "هي كيميا" نعمة كبيرة |خاص    الأزهر للفتوى يوضح حكم الجمع بين صيام السِّت أيام من شوال والقضاء الواجب    المقاتلات الإسرائيلية تضرب مراكز سيادة في إيران وصافرات الإنذار تدوي بالعاصمة    ترامب يجمد ضربات الطاقة في إيران لمدة 5 أيام    أحمد سنجاب: استهداف الجسور في جنوب لبنان يهدف إلى عزل جغرافي كامل    وزير التعليم العالي: تدويل الجامعات المصرية وإنشاء فروع لها بالخارج أولوية    أسعار النفط تهبط 13% عقب قرار ترامب بتأجيل استهداف منشآت الطاقة الإيرانية    صراع البقاء يشتعل.. ترتيب مجموعة الهبوط بعد الجولة الأولى من المرحلة الثانية    جوارديولا: سعداء بالفوز على أرسنال أفضل فريق في أوروبا    صحة المنيا: جولات رقابية مكثفة وانتشار لفرق المبادرات الرئاسية والقوافل الطبية لضمان سلامة المواطنين    رجال الإسعاف بالغربية ينقذون حياة مريض مسن تعرض لتوقف عضلة القلب    أكلات ترفع مستوى ذكاء وتركيز طفلك فى الدراسة    نقيب المحامين يترأس جلسة حلف اليمين القانونية للأعضاء الجدد بسوهاج    إخماد حريق أخشاب وبوص بالطريق الزراعي في المنوفية    مايسترو «هارموني عربي»: نجاحنا ثمرة 15 عامًا من العمل والتدريب (فيديو)    الكشف عن مبنى أثري يرجع إلى بدايات الرهبنة القبطية بمنطقة القلايا في البحيرة    تعطيش كامل لكل دول الخليج.. نادر نور الدين يحذر من ضرب "ترامب" محطات الكهرباء في إيران    المحكمة الرياضية تُعلق قرار الكاف بسحب لقب أمم أفريقيا من السنغال    صندوق مكافحة الإدمان ينظم رحلة للمتعافين إلى معبد دندرة ورحلات نيلية    بالصور.. القومي لثقافة الطفل يحتفى بعيد الفطر وسط حضور جماهيري كبير    مصر تدين قصف إسرائيل للمنشآت والبنى التحتية في لبنان وتحذر من مغبة أي غزو بري    المعادن تهوي تحت مخاوف تصعيد حرب إيران    أرتيتا: إيزي يغيب عن معسكر إنجلترا بسبب الإصابة    رئيس خطة النواب يكشف موعد الانتهاء من مناقشة الحساب الختامي لموازنة 2024/ 2025    معركة المحفظة في عش الزوجية.. قصص نساء اخترن الحرية بعدما تحول المصروف لخلاف.. صراع الجنيه يطفئ قناديل البيوت الهادئة.. عندما يتحول الإنفاق المنزلى لسكين يمزق وثيقة الزواج.. وهذه روشتة لميزانية الأسرة    اعرف آخر موعد لمهلة التصالح في مخالفات البناء وفق القانون الجديد    انطلاق مؤتمر طب أسنان القاهرة "CIDC 2026" أول أبريل    موعد مباراة مصر والسعودية الودية استعدادًا لكأس العالم    الفضة تهبط في أحدث التداولات بأكثر من 8% إلى 61.92 دولار للأوقية    إياد نصار: وافقت فورًا على «صحاب الأرض» بسبب فكرته    طالبة تحاول إنهاء حياتها بقرص الغلال في سوهاج    موعد محاكمة عاطل بتهمة إصابة آخر بعاهة مستديمة في مشاجرة بعين شمس    الإسكندرية: حملة لإزالة الإشغالات بطريق الكورنيش    الإمارات تتصدى لصواريخ ومسيّرات إيرانية للمرة الثانية خلال ساعات    30 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات على خط «القاهرة - الإسكندرية» اليوم الأثنين    صابرين النجيلي تكشف أصعب مشاهدها في "اتنين غيرنا": مشهد خبر الحبس كان يدوّخني نفسيًا    مواقيت الصلاة اليوم الإثنين 23 مارس 2026 في القاهرة والمحافظات    "بحضور وكيل وزارة الأوقاف "تكريم حفظة القرآن الكريم بمسجد البقلى بحى غرب أسيوط    متلازمة باريلا وإسبوزيتو مستمرة.. إنتر يواصل نزيف النقاط بالتعادل مع فيورنتينا    بعد تراجع مستوى النظافة.. محافظ الجيزة يستبعد قيادات بحي الهرم ويُجازي المقصرين    مصرع عنصرين إجراميين شديدي الخطورة في تبادل لإطلاق النار مع الشرطة بقنا    ديتوكس ساحر لطرد سموم الفسيخ والكعك وتنظيم الهضم    كان يضعها تحت وسادته.. أسرة عبدالحليم حافظ تكشف عن أدعية بخط يده    المتحدث الرسمي للأوقاف للفجر: حبُّنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وآلِ بيته الأطهار دينٌ صادق وتاريخٌ مشهود    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



موسى كامارا.. أنياب السلطة
نشر في الدستور الأصلي يوم 31 - 12 - 2009


لم يكن أحد يتوقع من الزعيم الشاب موسي كامارا الذي بدأ حكمه متحدثا باسم الانقلابيين والذي صفق له الآلاف من سكان العاصمة الغينية كوناكري يوم اختارته المجموعة العسكرية رئيسا للبلاد هاتفين «تحيا غينيا الجديدة» و«عاش الرئيس»، أن عهده سيشهد تلك الانتهاكات العنيفة لحقوق الإنسان التي شارك فيها جنوده ضد المعارضة والتي تنوعت ما بين أعمال قتل جماعية واغتصاب وتحرش جنسي علي نطاق واسع ضد النساء من المعارضة. حيث وجهت الأمم المتحدة لقائد المجلس العسكري الحاكم في غينيا، موسي داديس كامارا، تهمة ارتكابه جرائم ضد الإنسانية علي خلفية مقتل محتجين من المعارضة في أحد ملاعب العاصمة، كما حملت المنظمة كامارا«المسؤولية الجنائية المباشرة» عن أعمال القتل التي حدثت. قالت المنظمة إن 156 شخصا قتلوا في الحادث خلال الاحتجاجات، مؤيدة بذلك المزاعم التي رددتها منظمات حقوق الإنسان وجماعات المعارضة مرارا بشأن ارتكاب قوات الجيش لأعمال القتل، حيث جاء في التقرير الذي أنجز بناء علي مقابلات مع أكثر من 600 شخص أن ما لا يقل عن 109 فتيات وسيدات تعرضن للاغتصاب أو تشويه أعضائهن الجنسية أو الاختطاف بهدف اغتصابهن أكثر من مرة. وإن كان كامارا حاول إبعاد نفسه عن الجرائم المرتكبة من خلال تحميل عناصر متمردة في الجيش مسئولية ما حدث، فإن ذلك لم يمنع من تضاؤل شعبيته بين مواطنيه، الأمر الذي عرضه لإطلاق نار من طرف أحد حراسه في بداية الشهر الجاري. وكامارا بدأ حياته كغيره من الآلاف العسكريين، إذ قضي في صفوف الجيش الغيني ما يقرب من 17 عاما في وحدات الإمداد، وشارك في العديد من حركات التمرد بين عامي 2007 و2008. كما تحول خلال يومين إلي زعيم لمجموعة حاكمة وأعلن نفسه رئيسا لغينيا، بعد إعلانه عبر الإذاعة الوطنية حل الحكومة وكل المؤسسات بعد ساعات من وفاة الرئيس الجنرال لانسانا كونتي بعد حكم دام 24 عاما بلا منازع. وكامارا لم يكن مميزا خلال مراحل حياته المختلفة، فعندما كان شابا، لم يترك انطباعا بأنه طالب لامع في كلية الحقوق والعلوم الاقتصادية في جامعة عبد الناصر، حسبما يؤكد رفاقه، لكن في 1990، التحق بالقوات المسلحة بعد ستة أعوام من الانقلاب الذي حمل كونتي إلي السلطة، وخدم في الشئون الإدارية فكان «مديرا لفرع الوقود» ثم مديرا عاما لمحروقات الجيش حيث كان يتولي إدارة مليارات الفرنكات الغينية. ولم يعرف من تاريخ كامارا سوي أنه كان في 2007 أحد قادة تمرد الجنود الذين طالبوا بدفع رواتبهم التي تأخر دفعها وزيادة هذه الرواتب، وأسفرت أعمال العنف حينذاك عن سقوط ثمانية قتلي. شارك كامارا بصورة فعالة في التمرد الذي وقع في مايو الماضي عندما طالب جنود ساخطون بدفع مكافآت وُعدوا بها وبإطلاق سراح عسكريين معتقلين، وأسفرت المواجهات بين الشرطة والعسكريين حينذاك عن سقوط عشرة قتلي. وعلي الرغم من أن الكثيرين ينظرون إلي كامارا علي أنه قد وصل إلي الحكم بالصدفة البحتة، فإنه يؤكد دائما أن ذلك كان بفضل «كثير من الصفات»، به وفي مقدمتها وطنيته.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.