«الإدارية العليا» تبدأ فحص الطعون الانتخابية بالمرحلة الأولى.. و«الهيئة الوطنية تؤكد: ملتزمون بأحكام القضاء    قطاع الأعمال: التصنيع المحلى ونقل التكنولوجيا أساس بناء صناعة دوائية    الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة تعقد اجتماعات رفيعة المستوى مع مجموعة من الشركات القطرية لبحث فرص التعاون والاستثمار في مصر    حنفى جبالى يلتقى رئيس برلمان كرواتيا مؤكدا: تعزيز العلاقات فى كل المجالات    "المصري الديمقراطي" يثمن اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني    سيف الجزيري يسجل الهدف الأول للزمالك أمام كايزر تشيفز    يوسف إبراهيم وصيفاً لبطولة نادي هونج كونج للاسكواش    إصابة 5 أشخاص فى حادث انقلاب سيارة ربع نقل بطريق أسيوط الغربى    الأجهزة الأمنية تكشف سر العثور على جثة مسنة داخل منزلها بقنا    إحباط ترويج 750 طربة حشيش في العاشر من رمضان    الحكومة تنتهي من تطوير واجهات وأسطح 30 مبنى بمنطقة حارة الروم    هل يجوز إعطاء زميل في العمل من الزكاة إذا كان راتبه لا يكفي؟ .. الإفتاء تجيب    «الإدارية العليا» تحجز 187 طعنا على نتيجة المرحلة الأولى لانتخابات «النواب» لآخر جلسة اليوم    هام من الأرصاد بشأن طقس الساعات المقبلة: فرص أمطار على هذه المناطق    محافظ الغربية: تزيين عروس الدلتا من خلال حملات نظافة وتشجير على مدار الساعة    محافظ كفرالشيخ عن محطة مياه الشرب بدقميرة: أنهت معاناة قرى من ضعف الخدمة لسنوات    الاثنين.. الأوقاف تعلن تفاصيل النسخة ال32 من المسابقة العالمية للقرآن الكريم    موعد أذان العصر.... مواقيت الصلاه اليوم السبت 29 نوفمبر 2025 فى محافظة المنيا    علاج طفلة من نزيف مستمر بوحدة المناظير بمستشفى أحمد ماهر التعليمي    التصريح بدفن جثة شاب والاستعلام عن حالة صديقه ضحايا حادث الهرم    سوريا: الاعتداءات الإسرائيلية استفزازات لجر البلاد إلى مواجهة شاملة    إغلاق المتحف المصري بالتحرير وتحويله إلى فندق| رد رسمي يوضح الحقيقة    إحياء القاهرة التاريخية.. رئيس الوزراء يتفقد مشروع الفسطاط فيو المطل على حدائق تلال الفسطاط على مساحة 30 فدانا.. روضة ساحرة كانت سابقا منطقة غير آمنة وتسمى بطن البقرة.. وتعويض جميع السكان بوحدات بديلة بالأسمرات    تحذير فلسطيني من تصاعد الهجمات الاستيطانية على القدس والأغوار الشمالية    اجتماع لجنة التشريع بالاتحاد الدولي لإجراء تعديلات على مسابقات الباراكاراتيه    شيخ الأزهر يوجه بيت الزكاة بسرعة تسليم مساعدات الدفعة الأولى من شاحنات القافلة الإغاثية ال12 لغزة    تنكر في هيئة امرأة وقتل عروسة قبل الزفاف.. كواليس جريمة هزت المراغة بسوهاج    الأردن يوسع التعليم المهني والتقني لمواجهة تحديات التوظيف وربط الطلاب بسوق العمل    الأنبا إبراهيم إسحق يصل بيروت للمشاركة في الزيارة الرسولية لبابا الفاتيكان    رئيس الوزراء يتفقد مشروعات إعادة إحياء القاهرة التاريخية    عمر رضوان: تتويج بيراميدز بالبطولات "متوقع".. ونظام الدوري الاستثنائي "صعب"    مصر تحيى اليوم العالمى للتضامن مع الشعب الفلسطينى    مد فترة سداد رسوم حج الجمعيات الأهلية.. إنفوجراف    بفستان جرئ.. أيتن عامر تثير الجدل في أحدث ظهور.. شاهد    قرارات عاجلة لوزير التعليم بعد قليل بشأن التطاول على معلمة الإسكندرية    الصحة: تقديم خدمات مبادرة العناية بصحة الأم والجنين لأكثر من 3.6 مليون سيدة    صحة أسيوط تتابع أعمال تطوير وحدة طب الأسرة في عرب الأطاولة    اضطرابات بحركة السفر عالميا بعد استدعاء إيرباص طائرات «A320» لهذا السبب    أم كلثوم خارج الحدود المصرية.. حكاية فيلم أمريكي عن الست    "دولة التلاوة" .. حلقة جديدة اليوم علي قنوات الحياة و سي بي سي والناس    أحمد دياب: سنلتزم بتنفيذ الحكم النهائي في قضية مباراة القمة أيا كان    مواعيد مباريات اليوم السبت 29 نوفمبر 2025 والقنوات الناقلة    دوري أبطال إفريقيا.. بيراميدز يتحدى باور ديناموز الزامبي من أجل صدارة المجموعة    تفاصيل أسئلة امتحان نصف العام للنقل والشهادة الإعدادية من المناهج    جولة تفقدية بعد قليل لرئيس الوزراء فى مشروعات إعادة إحياء القاهرة التاريخية    وزارة العمل: مهلة ل949 منشأة لتوفيق أوضاع عقود العمل.. وتحرير 514 محضر حد أدنى للأجور.. و611 محضرًا لمخالفات عمل الأجانب    سعر الدولار في البنوك المصرية اليوم السبت 29 نوفمبر 2025    الصحة: 66% من الإصابات التنفسية إنفلونزا.. ومبادرات رئاسية تفحص أكثر من 20 مليون مواطن    FDA تربط بين لقاح «كوفيد -19» ووفاة أطفال.. وتفرض شروط صارمة للقاحات    مفتي الجمهورية: التضامن الصادق مع الشعب الفلسطيني لا يُقاس بالشعارات وحدها    الاستثمار الرياضي يواصل قفزاته بعوائد مليارية ومشروعات كبرى شاملة    مأساة ورد وشوكولاتة.. بين الحقيقة والخيال    وصول هاني رمزي لمهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح    زعيم الطيور المهاجرة.. فلامنجو بورسعيد يرقص التانجو!    خبير تربوي: الطبيعة الفسيولوجية للرجل لا تبرر السيطرة المفرطة    استشارية تربية تكشف تأثير الذكورية المفرطة على العلاقات الزوجية والأسرية    النيابة العامة تُنظم حلقة نقاشية حول تحقيق التوازن بين سلامة المريض وبيئة عمل آمنة    استقالة مدير مكتب زيلينسكى تربك المشهد السياسى فى أوكرانيا.. اعرف التفاصيل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



علاء الظواهري: 35 % من الأراضي الزراعية لن تجد المياه.. والسد العالي لن يولِّد كهرباء لأربع سنوات
نشر في الدستور الأصلي يوم 29 - 06 - 2013

المياه التى ستُحتجز خلف سد النهضة ستكون لها نتائج كارثية على مصر

من السذاجة أن لا نعرف أن إسرائيل ستستغل جميع أوراق الضغط على مصر بسبب انتشارها فى إفريقيا

أجرى الحوار: خالد وربى

المياه التى ستحتجز خلف سد النهضة سيكون لها نتائج كارثية، كما أن الكهرباء المتولدة من السد العالى ستتوقف لمدة 4 سنوات ولن تصل المياه إلى أكثر من 35% من الأراضى الزراعية المصرية وستسعى إثيوبيا إلى اتخاذ دور ريادى على حساب الدور المصرى، كما أنها تسعى إلى أن تكون زعيمة القارة الإفريقية على حساب مصر، وهناك صدام متوقع بين مصر والسودان للنزاع على الحصة المائية التى سيتم احتجازها خلف سد النهضة فى أثناء فترة ملء السد، كما أن إسرائيل تسعى لكسب مزيد من أوراق الضغط على مصر من خلال انتشارها وتوغلها فى القارة الإفريقية.. هذا ما أكده الدكتور علاء الظواهرى عضو اللجنة الوطنية لتقييم آثار سد النهضة والخبير فى الرى والهيدروليكا بجامعة القاهرة فى حوار مع «الدستور الأصلي».. فإلى نص الحوار.

■ متى بدأت فكرة سد النهضة؟

- السدود الإثيوبية فكرة قديمة منذ الستينيات عندما بدأ عبد الناصر فكرة بناء السد العالى قام مكتب الاستصلاح الأمريكى بعمل دراسة عام 1964 لعمل أكثر من 30 سدا ومنها سدود على النيل الأزرق، ولم تكن هذه السدود بهذا الحجم وخلال الفترة ما بين عام 1964 وحتى الآن، وكانت تقاوم الحكومة المصرية إقامة مثل هذه السدود نتيجة وجود قوانين دولية واتفاقات ثنائية تمنع إقامة مثل هذه السدود وتنظم استخدام المياه فى حوض النيل الأزرق، إلى أن جاءت اتفاقية حوض النيل فى نهاية التسعينيات، ثم ظهرت دراسة لتوليد الطاقة بحوض النيل الشرقى بين مصر والسودان وإثيوبيا، التى أقرت بإقامة 4 سدود على النيل الأزرق بطاقة تخزين 145 مليار متر مكعب، وذلك فى عامى 2007 و2008، وكان منها سد يعرف بسد الحدود بسعة 14 مليار متر مكعب، وقامت مصر فى عام 2010 بدراسة وفحص هذه الدراسة التى أظهرت تأثيرات سلبية شديدة على مصر فرفضتها مصر. وفى عام 2011 فوجئنا بإثيوبيا تعلن عن السد «إكس» ثم سد «الألفية» ثم سد «النهضة» الذى بدأ بسعة 14 مليار متر مكعب، ثم زاد إلى 50، ثم 63، وأخير 74 مليار متر مكعب. وفى أبريل 2011 أعلنوا عن وضع حجر الأساس، ثم أوكلوا إقامة السد إلى شركة تعرف بشركة «سالينى» تسليم مفتاح، وهذه إجراءات غير تقليدية. واختصرت إثيوبيا عدة خطوات كان يجب أن تقوم بها مثل دراسة الجدوى والأعمال الحقلية ثم عرضها على المقاولين ثم الانتهاء بإسناد المشروع إلى أفضل المقاولين لتنفيذ المشروع.

■ إذن أخطأت إثيوبيا؟

- إثيوبيا أخطأت فى إسناد هذا المشروع بالأمر المباشر وأيضا عندما لم تلتزم بالإخطار المسبق كما تنص القوانين الدولية.

■ كيف تتلافى مصر الآثار السلبية لسد النهضة؟

- أهم البدائل المتاحة هى قيام مصر برفض إقامة المشروع بشكل نهائى، وهناك اقتراح آخر وهو اقتراح شخصى لى، وهو إقامة سد صغير بسعة تبدأ من 14 إلى 20 مليار متر مكعب، وهو التصميم القديم لهذا السد، وسيولد هذا 60% من الطاقة الكهربائية التى تريدها إثيوبيا من السد الكبير، التى تقدر ب6 آلاف ميجا وات، ولكن يشترط لذلك أن يكون هذا هو السد الأخير وأن تخطر إثيوبيا مصر بأى مشروعات تنوى القيام بها، وأن تعترف إثيوبيا بحصة مصر المائية التاريخية التى أقرتها الاتفاقيات السابقة مثل اتفاقية عام 1959 التى تقدر ب55.5 مليار متر مكعب، وهى مشكلة لأن إثيوبيا لا تعترف فى تقاريرها بحصة مصر التاريخية، وكذلك يجب الاتفاق على إقامة مشروعات مثل إقامة قناة بمنطقة مشار لحماية الفواقد من المياه التى تضيع بالمستنقعات، والتى تقدر ب4 مليارات متر مكعب، ويمكنها أن تزيد الكمية الواردة إلى مصر وفى حالة الاتفاق على هذه الجوانب يمكن لمصر أن تشارك فى تشغيل السد ويمكنها أن تستورد كهرباء من إثيوبيا، لكن من يقبل بإقامة سد بهذا الحجم والذى يقدر ب74 مليار متر مكعب فهو يفرط فى حقوق مصر المائية.

■ لماذا تتمسك إثيوبيا بهذا السد؟

- إثيوبيا أعلنت فى خطتها الخمسية حتى 2025 عن بناء أربعة سدود على النيل الأزرق بطاقة تخزين تقدر ب200 مليار متر مكعب لتوليد طاقة تقدر ب20 ألف ميجا وات، وأعلنت عن مشاريع أخرى لتوليد 45 ألف ميجا وات، وهذا يفوق حاجة إثيوبيا مئات المرات. وتنوى إثيوبيا تصدير الكهرباء إلى كينيا فى الجنوب واليمن شرقا وغربا السودان وشمالا إلى مصر ثم أوروبا، حيث تريد أن تصبح أكبر مصدر للطاقة فى إفريقيا وذلك على حساب مصر، لأن احتجاز 200 مليار متر مكعب سيجعل إثيوبيا تتحكم تحكما كاملا فى إيراد النيل الأزرق وسيؤدى إلى عمليات بخر عالية، وهو انتقاص من الحصة التى قد تصل إلى مصر، وهذا هو الهدف الإثيوبى المعلن وهذه السعة التى تنوى إثيوبيا احتجازها خلف سد النهضة سيكون لها نتائج كارثية على مصر فى أثناء فترة الملء والتشغيل، وهذه المشروعات ستعطى لإثيوبيا الريادة فى إفريقيا وتتركز الأطماع الإثيوبية فى أن تكون دولة عظمى على حساب مصر، وربما تكون هناك أهداف سياسية لذلك. وترى إثيوبيا أنها كدولة بها عدد دولة لها حضارة، وبالتالى ترغب فى الريادة من خلال التنمية وذلك على حساب مصر، وهذا غير مقبول لأن النيل الأزرق هو نهر مشترك بين مصر والسودان وإثيوبيا.

■ إثيوبيا تروج لفكرة بيع المياه إلى مصر مثل دول الخليج التى تبيع البترول؟

- إثيوبيا بالفعل تروج لذلك وربما تكون السعة التخزينية العالية التى تريدها هى أحد الأهداف الخاصة بذلك للضغط على مصر لبيع المياه إلينا، ولا يجب أن ننتظر حتى يصلوا إلى 200 مليار متر مكعب من المياه خلف السد.

■ ما الآثار السلبية لانهيار سد النهضة؟

- قمنا داخل اللجنة الثلاثية بعمل محاكاة لانهيار السد واكتشفنا أن المياه ستندفع بكمية هائلة بسعة 74 مليار متر مكعب من المياه وبارتفاع 145 مليار متر مكعب نحو السودان، مما سيؤدى إلى انهيار سدى روصيروس وسنار سينهاران تماما، لأن طاقتهما الاستيعابية أقل من 10 مليارات متر مكعب، ثم ستندفع المياه نحو مدينة الخرطوم وستكتسحها تماما، وستغرق المدن على النيل الأزرق ثم ستأتى إلى السد العالى فى أماكن بجسم السد غير مصممة أن تقترب منها المياه، مما سيؤدى إلى انهيارات فى جسم السد العالى وسيؤدى إلى أضرار بالغة للمنشآت المقامة على النيل.

■ ما المخاطر الأخرى؟

- يعد المحور السابق هو أحد المحاور الخطيرة لآثار سد النهضة، وهناك محاور أخرى مثل العجز فى مياه بحيرة ناصر بمقدار يصل إلى 20 مليار متر مكعب سنويا، كما ستنخفض الكهرباء فى العام الأول بنسبة 15% ثم 40% فى العام الثانى ثم 75% فى العام الثالث ثم 95% فى العام الرابع، وفى العام الخامس ستتوقف توربينات الكهرباء تماما ولن يتم توليد كهرباء بالسد العالى نتيجة احتجاز أكثر من 80 مليار متر مكعب وسيظل السد العالى لمدة أربع سنوات دون توليد كهرباء، وسيحدث عجز فى مياه النيل الخاصة بالزراعة، وسيتم تبوير 35% من الأراضى الزراعية المصرية، لأنها لن تجد المياه الخاصة لرى الأراضى الزراعية، أما السيناريو الأكثر تفاؤلا وهو أن لا تتأثر مصر فهو أن يكون الفيضان 105 مليارات متر مكعب لمدة 6 سنوات، وهذا الاحتمال صفر% ولم يحدث أن جاء الفيضان بهذا الحجم سوى عامين فقط منذ مئة عام، وهذا سيحدث عجزا فى المستقبل والبعض تحدث عن تعويض العجز فى الكهرباء بإنشاء محطات للكهرباء، لكن الأزمة هنا فى الوقود الذى سيشغل المحطات الكهربائية فهو غير متوفر ومكلف للغاية.

■ هل يمكن أن تحدث إشكالية بين مصر والسودان على المياه؟

- كل فدان سيزرع فى السودان أو إثيوبيا سيؤدى إلى عجز فى مصر بنفس المقدار. أما إثيوبيا فستزرع 4 ملايين فدان على مياه النيل الأزرق، وهذا سيؤثر على مصر. أما السودان فسيضاعف كمية الأراضى الزراعية نتيجة انتظام التصرفات المائية وفى أثناء فترة الملء يمكن للسودان أن يرفض أن يخصم منه حصة مائية فى أثناء احتجاز المياه وهذا سيحدث مشكلات بين مصر والسودان.

■ ماذا عن الوجود الإسرائيلى فى منطقة دول حوض النيل؟

- إسرائيل لها وجود وأجندة مثلها مثل دول كثيرة والوجود الإسرائيلى يتفاوت من دولة إلى أخرى، وهناك تراجع للدور المصرى ومن السذاجة أن لا نعتقد أن لا تنتهز إسرائيل أى فرصة للضغط على مصر من خلال انتشارها إفريقيا على حساب الدور المصرى.

■ ما أهم النقاط الهامة التى ركزت عليها اللجنة الثلاثية؟

- الدراسات التى قمنا بها تؤكد الأضرار على مصر كما أن الدراسات الدولية والتقارير الإثيوبية نفسها تؤكد إثبات الضرر على مصر. وهناك توصيات من اللجنة الثلاثية وقبول إثيوبيا التفاوض ليس تفضلا منها، لكنها توصيات اللجنة الثلاثية. وهناك عناد وأنواع من فرض الإرادة من الجانب الإثيوبى، وهنا يوجد تعارض للمصالح بين الجانبين والمفاوضات صعبة مع أديس أبابا.

■ ماذا عن اتفاقية عنتيبى؟

- دول المنبع اتخذت قرارا دون أخذ رأى دولتى المصب مصر والسودان بإقامة مشروعات مائية دون أخذ رأى مصر والسودان. ومصر تعترض على عدم اعتراف إثيوبيا والدول الموقعة على الاتفاقية بحصتها التاريخية، كما لا تشترط هذه الاتفاقية الإخطار المسبق وتأخذ قراراتها بالأغلبية لا بالإجماع، كما تريد مصر والسودان، ويجب أن تعرض مصر وجهة نظرها دوليا، ويجب أن نبين للعالم أننا ستحدث لدينا مجاعة ويقدر نصيب الفرد من المياه فى إثيوبيا ب1300 متر مكعب، وفى مصر يقدر ب640 مترا مكعبا فقط، وهم يريدون أن يصبحوا أغنياء مائيا وكهربيا وتنمويا وذلك على حساب مصر.

■ كيف يمكن لمصر أن تقيم مشروعات لإنقاذ الفواقد من المياه؟

- هناك مشروع قناة جونجلى وهو من المشروعات الهامة بجنوب السودان، كما أن هناك مشروعا بمنطقة بارو اكوبوا بإثيوبيا وهو من المشروعات التى ستوفر 4 مليارات متر مكعب، ويجب أن يدخل ضمن اتفاقية السد المقترح بسعة 14 مليار متر مكعب.

■ هناك تذبذب فى الموقف السودانى ما رأيك؟

- السودان ترى أن من مصالحها أن المواد الرسوبية لن تصل إليها نتيجة احتجازها خلف سد النهضة، ومن الأضرار أنها ستتحمل عجزا فى المياه فى أثناء فترة الملء يقدر ب8 مليارات متر مكعب.

■ هل أثر الحوار الوطنى على علاقة مصر بالسودان الذى تم الهجوم فيه على بعض دول حوض النيل؟

- كان له التأثير لبعض الوقت لكن السودان ينظر إلى مصالحه التى هى بالطبع مع مصر.

■ ما الدور الذى يجب أن تقوم به مصر تجاه الدول التى لم توقع على اتفاقية عنتيبى؟

- يمكن لمصر أن تكسب بعضا من هذه الدول من خلال المشروعات المشتركة بين الجانبين ومن خلال محاولة إقناع الدول التى لم توقع على عنتيبى، وكذلك إقناع الدول الموقعة بعدم التصديق على الاتفاقية.

■ لماذا تمردت إثيوبيا على مصر؟

- إثيوبيا تبحث عن دور ريادى داخل إفريقيا وذلك على حساب الدور المصرى، ولا يجب أن نعتقد أن إثيوبيا ستستسلم للمطالب المصرية.

■ هل تعتبر تحلية مياه البحر ذات جدوى فى مصر؟

- يتكلف كل متر مكعب 5 جنيهات مصرية وهى تكلفة عالية جدا ولا تصلح سوى فى المناطق الجديدة والساحلية، وكذلك المناطق الساحلية التى لديها قدرة على تحلية المياه ونحن لدينا مياه الشرب كميتها 9 مليارات متر مكعب.

■ ماذا عن مشروع نهر الكونغو الذى يمكن أن يوفر مياها لمصر حيث يلقى فيه 1600 مليار متر مكعب؟

- هو مشروع لا مجال للحديث عنه الآن، لأن القضية الرئيسية الآن هى سد النهضة التى تقول إثيوبيا إنها ستولد منه كهرباء بعد عام ونهر الكونغو من الأنهار غير المسجلة دوليا، ويوجد إشكالية أخرى وهى نقل مياه الكونغو خارج الحوض، لأنه ينبع من النيل الأبيض، وبالتالى يتطلب استئذان باقى دول النيل الأبيض، وبالتالى فهذا المشروع تقابله صعوبات كثيرة خصوصا التكاليف المرتفعة لنقل المياه من نهر الكونغو إلى نهر النيل.

■ لماذا ترفض جنوب السودان مشروع قناة جونجلى الذى سيوفر لمصر أكثر من 2 مليار متر مكعب؟

- لأنها تقول إن هذا المشروع ليس ضمن أولوياتها رغم أن اتفاقية عام 1959 تنص على إقامة المشروعات المائية والسدود بين البلدين.

■ كيف تصف الوضع المصرى الآن فى ظل الانفلات فى بناء السدود؟

- الموقف المصرى حرج للغاية والانفلات الموجود حاليا بإفريقيا هو انفلات قانونى، ويجب التصرف بدقة، وهناك مخاوف هندسية من إقامة السد لأنه مهدد بالانهيار لأن معامل الأمان به يصل إلى 1.5 بينما السد العالى 8، وبالتالى فهو سد مهدد بالانهيار.

■ هل يجب أن تحذر مصر من التجربة الكينية مع إثيوبيا؟

- نعم لأن إثيوبيا وعدت جارتها الكينية بأنها لن تنفذ سدود تضرها وفى النهاية نفذت عددا من السدود مثل «جيب 1» و«جيب 2» وفى النهاية منعت المياه عن إثيوبيا واضطر البنك الدولى إلى سحب تمويله لأحد السدود نتيجة إخلال إثيوبيا بتعهداتها بعدم الإضرار بكينيا، وبالتالى لا بد من اتفاق ملزم ومكتوب مع إثيوبيا مع وجود ضامن دولى لهذا الاتفاق حتى لا يتكرر معنا السيناريو الكينى.

■ ماذا عن رأى الخبراء الأجانب فى اللجنة الثلاثية؟

- تقارير الخبراء الأجانب كانت محايدة وأكدت تضرر مصر من سد النهضة.

■ كيف ترى الحل؟

- الحل يجب أن يكون بالتفاوض أولا وإن لم يأت التفاوض بنتيجة يجب اللجوء إلى الاتحاد الإفريقى لأن إثيوبيا تحاول كسب مزيد من الوقت وتستهلك الوقت من أجل الاسراع فى بناء سد النهضة، ويجب أن يكون هناك ضغط شعبى من أجل الدفاع عن الحقوق المصرية، وأن تقف الحكومة والشعب خلفها لمواجهة سد بهذا الحجم، ويجب أن تعترف الحكومة بحجم الأزمة وأن تطلع الشعب بكل الحقائق أولا بأول.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.