نائب رئيس اتحاد العمال: تحديد الحد الأدنى للأجور مرتبط بالتضخم    زراعة دمياط: غرفة عمليات على مدار 24 ساعة لرصد التعديات على الرقعة الزراعية    بعد تراجع مستوى النظافة.. محافظ الجيزة يستبعد قيادات بحي الهرم ويُجازي المقصرين    إعلام إيراني: غارات تستهدف قاعدة للحرس الثوري في بيضا بمحافظة فارس    كوبا تعلن استعداد جيشها لهجوم عسكري أمريكي    تصعيد خطير قبل انتهاء المهلة.. ترامب يلوّح بضرب منشآت الطاقة فى إيران    فينيسيوس جونيور: فوز الديربي يمنحنا دفعة قوية لمواصلة الانتصارات    إعلام عبرى: ترامب يرجح زيارة إسرائيل الشهر المقبل    حزب الله يستهدف مرابض مدفعية إسرائيلية وتجمعات للمستوطنين    تحذير قوي من مدرب السعودية للاعبين قبل مواجهة مصر الودية    متلازمة باريلا وإسبوزيتو مستمرة.. إنتر يواصل نزيف النقاط بالتعادل مع فيورنتينا    أرتيتا: علينا استغلال الروح القتالية لنحظى بشهرين مذهلين    أربيلوا: أجواء الدربي هي الأفضل.. وطرد فالفيردي غير مفهوم    السفير حداد الجوهري يؤكد استقرار أوضاع الجالية المصرية بالخليج.. وينفي وجود أي وفيات أو إصابات    بارد في الصباح ومائل للدفء نهارًا، الأرصاد تعلن حالة الطقس اليوم الإثنين    محافظ الإسكندرية يشارك المواطنين احتفالات العيد على طريق الكورنيش    مصرع عنصرين إجراميين شديدي الخطورة في تبادل لإطلاق النار مع الشرطة بقنا    ديتوكس ساحر لطرد سموم الفسيخ والكعك وتنظيم الهضم    الأسطول الخامس في اختبار صعب | أسرار الخطة الأمريكية لمواجهة إغلاق مضيق هرمز    إيران تطلق الموجة الصاروخية ال75 ضمن عملية "الوعد الصادق 4" وتستهدف العمق الإسرائيلي    نشرة الرياضة ½ الليل| عيدية الزمالك.. اعتراف الخطيب.. السيتي بطلًا.. قرارات الأهلي.. ومعسكر مصر    بعد التأهل لنصف نهائي الكونفدرالية.. منح لاعبي الزمالك راحة غدا    نهاية مأساوية.. قطار يدهس شابًا أثناء عبوره مزلقان روز اليوسف بقليوب    أخبار كفر الشيخ اليوم.. استمرار توقف حركة الملاحة لليوم الخامس    إصابة 15 شخصا فى انقلاب سيارة ميكروباص على طريق "الغردقة- غارب"    الحديقة النباتية بأسوان تستقبل 4 آلاف زائر مصرى وأجنبى خلال عيد الفطر    صابرين النجيلي تكشف كواليس دخولها التمثيل: السر في رنا أبو الريش    وزير الإعلام الفلسطيني: «صحاب الأرض» وثيقة تاريخية للأجيال القادمة.. وعمل هام يستكمل مسيرة الدراما المصرية    وفاة الممثلة الكندية كاري آن فليمنج نجمة "Supernatural" عن عمر ناهز 51 عاما    عصام السقا يكشف كواليس "علي كلاي" ورسائل التهديد بعد شخصية صفوان    عروض فنية وخدمات توعوية.. ثقافة جنوب سيناء تحتفي بعيد الفطر على المسرح الصيفي بالطور    ريال مدريد «المنقوص» يقتنص فوزا مثيرا أمام أتلتيكو في الدوري الإسباني    جولة تفقدية ل«المراكز المتخصصة» بمستشفى الهرم لمتابعة انتظام الخدمات خلال العيد    إعادة ضخ المياه بعد إصلاح خط بمنطقة وابورات المطاعنة في الأقصر    ماجد الكدواني: «كان يا ما كان» يؤكد أهمية الحفاظ على تماسك الأسرة    إياد نصار عن مسلسل صحاب الأرض: وصل صوت أهل غزة واللي حصل معاهم للعالم    قبل تهريبها للسوق السوداء.. ضبط دقيق مدعم و3 أطنان سكر وأرز مجهول المصدر بقويسنا    محافظ أسوان يوجه باستكمال تركيب هوية الرؤية البصرية لسيارات الأجرة والسيرفيس    كان يضعها تحت وسادته.. أسرة عبدالحليم حافظ تكشف عن أدعية بخط يده    «ديتوكس» لاستعادة النشاط    انتشار مكثف للفرق الطبية بالإسكندرية لتأمين المتنزهات خلال عيد الفطر    كشف ملابسات تحويل شارع لجراج مخالف بالإسكندرية وضبط المتهم    بعثة منتخب مصر للووشو كونغ فو تغادر إلى الصين للمشاركة في بطولة العالم    سعر الأسماك والمأكولات البحرية مساء اليوم 22 مارس 2026    التحالف الوطني بالقليوبية يكرّم 300 حافظاً للقرآن الكريم في احتفالية «رحاب التلاوة»    المطران شيو يشيد بكلمات البطريرك المسكوني خلال جنازة البطريرك إيليا الثاني في تبليسي    رئيس الطائفة الإنجيلية يهنئ فريدي البياضي بعضوية المجلس الاستشاري الدولي لمعهد جنيف    الخارجية تؤكد استقرار أوضاع الجاليات بالخليج واستمرار الدعم القنصلي    وزير الكهرباء يجتمع برئيس هيئة المحطات النووية لمتابعة تنفيذ مشروع المحطة النووية بالضبعة    وزير الكهرباء يتابع مستجدات تنفيذ مشروع المحطة النووية بالضبعة    خطة مكثفة لخط نجدة الطفل خلال الأعياد.. واستجابة فورية على مدار الساعة    فيلم برشامة يحصد 34 مليوناً فى السينمات فى 3 أيام عرض فقط    يعادل سنة كاملة.. أفضل وقت لصيام الست من شوال    رمضان عبدالمعز: حب آل البيت فريضة.. ومحبة المصريين لهم هدي قرآني    ندوات توعوية لتعزيز الوعي المجتمعي بدور المرأة بالشرقية    وزير المالية: إضافة حوافز وتيسيرات جديدة للحزمة الثانية للتسهيلات الضريبية    المتحدث الرسمي للأوقاف للفجر: حبُّنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وآلِ بيته الأطهار دينٌ صادق وتاريخٌ مشهود    طريقة عمل السجق، أكلة سريعة التحضير في العيد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الأزمة السورية.. موسكو مربط خيل العرب الساعين للحل السلمي
نشر في الدستور الأصلي يوم 22 - 02 - 2013

الابراهيمي وحده وكأنما (ضرب بالرمل) طلب منذ ايام عدم تسمية مايجري في سورية بصراع بين حكومة وإرهابيين.

واشنطن تدين الإرهاب وتبرره في يوم واحد

أفشل الرفض الأمريكي صدور بيان مجلس الأمن الدولي يوم الخميس21 فبراير/شباط بصيغة روسية تدين الهجمات الإرهابية في دمشق. وأعلنت الممثلية الروسية أن هذه ليست أول مرة يعرقل فيها الوفد الأمريكي الرد اللازم من قبل مجلس الأمن الدولي على هجوم إرهابي ويربطه بقضايا أخرى. هذا رغم أن واشنطن كانت قد أدانت بشدة هجمات دمشق في اليوم نفسه، وقالت فيكتوريا نولاند المتحدثة الرسمية باسم الخارجية الأمريكية إن واشنطن تنوي مناقشة هذا الموضوع مع المعارضة السورية. مضيفة أن واشنطن لا تعرف من يقف وراء هذه الأعمال الإرهابية وما هي أهدافها. المعارضة السورية أيضا لاتعرف من قام بهذه الأعمال، وقد سارع الائتلاف الوطني السوري المعارض لإدانة التفجيرات التي وقعت في دمشق، وأدت إلى سقوط عشرات القتلى ومئات الجرحى بين المدنيين. ولأول مرة لم تتبادل السلطة والمعارضة الاتهامات بتنفيذ التفجيرات.

الضرورة الملحة للحل السلمي تجعله ممكنا

نولاند لم تقل الحقيقة في تصريحاتها، فكل مراقب يعرف أن هدف التفجيرات هو خلق البلبلة ومحاولة نسف أي تقدم ممكن على طريق الحوار، وليس صدفة أن الهجوم الإرهابي تعرض للسفارة الروسية في دمشق في الوقت الذي تتحول فيه موسكو إلى مربط خيل العرب الساعين للحل السلمي في سورية. الابراهيمي وحده وكأنما (ضرب بالرمل) طلب منذ ايام عدم تسمية مايجري في سورية بصراع بين حكومة وإرهابيين. ماذا نسميه إذاً عندما يحصل هجوم إرهابي؟ الابراهيمي محق بلا أدنى شك، وهو ينظر للمستقبل الذي قد تعرقله التسميات، ويرى التوصل في الوقت الحاضر إلى حل سلمي للأزمة صعبا جدا، لكنه ضرورة ملحة، وبدونه سيتم تدمير البلد بالكامل. يقصد الابراهيمي أن الضرورة الملحة للحل السلمي تجعله ممكنا، فبرأيه ليس هناك من يريد تدمير سورية، ومن هنا تبدأ سياسة النأي بالنفس، السياسة التي يجب تشجيعها لتسهيل التوصل إلى الحل السلمي، حين تبتعد المعارضة عن المجموعات السلفية والتكفيرية التي كانت جزءا منها، وتبتعد الدول عن التنظيمات الإرهابية التي كانت تمولها. وكما قال هوشيار زيباري وزير الخارجية العراقي، جميع الأطراف متفقة على أن الحل في سورية يجب أن يكون سياسيا بعد فشل الحل العسكري. وبرأيه يجب أن يجري الانتقال السياسي في سورية عبر عملية ديمقراطية مدروسة، ومن المهم معرفة من سيأتي بعد الأسد. وزيباري يبني على تجربة العراق المريرة.

عقدة الأسد ليست معقدة إلى الدرجة التي تصوّر بها

وفي ذات السياق حذّر دميتري مدفيديف رئيس وزراء روسيا الاتحادية من ان النزاع المسلح في سورية سيتواصل حتى بدون الاسد، إذا لم يتفق السوريون فيما بينهم. وربما هذا الفهم لثانوية مصير الأسد رغم أهميتها حسب مدفيديف، دعا الائتلاف السوري المعارض إلى الموافقة على المفاوضات مع الحكومة، بشرط أن لا يكون الأسد طرفا في أي اتفاق، ولكن دون الإشارة صراحة إلى شرط تنحيه عن السلطة. بينما تشترط السلطات السورية للحوار ألا يكون مشروطا.

كل الطرق المتصلة بالازمة السورية تقود الآن الى موسكو، وقد نشأ شبه إجماع دولي ضمني يعترف بدورها في تسوية الأزمة السورية وفقا لرؤيتها القائمة على سيادة القانون الدولي وميثاق هيئة الامم المتحدة، وضمان دور فعلي ورئيسي للمنظمة الدولية. حتى أن الائتلاف السوري المعارض أعلن أن أي اتفاق ينبغي أن يكون تحت رعاية الولايات المتحدة وروسيا. والمنتدى الروسي العربي تتوج ببيان ختامي يتضمن تقييما مشتركا للاوضاع في سورية، وموقفا مشتركا يدعو للاسراع في وقف العنف والبدء بحوار مباشر بين الحكومة والمعارضة، على اساس البيان الختامي لمؤتمر جنيف الصادر في 30 يونيو/حزيران 2012.

وحسب لافروف، فان روسيا مستعدة لتهئية ارضية ملائمة للحوار بين المعارضة والحكومة السورية. وهي تعمل فعلا لتهيئة هذه الأرضية، وبعد وفد الجامعة العربية سيزورها وليد المعلم وزير خارجية سورية، ثم معاذ الخطيب رئيس الائتلاف المعارض، وسيكون الملف السوري موضوعا رئيسيا لمباحثات وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مع نظيره الأمريكي جون كيري في برلين. وسبق أن أشار الاثنان إلى أنهما يريدان العمل سوية للدفع بأطراف النزاع إلى الجلوس إلى طاولة المفاوضات وبدء عملية الانتقال السياسي.

كيري يقوم بجولة في بلدان أوروبا والشرق الأوسط ستكون سورية عنوانها وقاسمها المشترك، فهي ستبرز في كل محطاته من بريطانيا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا حيث سيحضر اجتماعاً دولياً حول سورية، وسيجتمع بقيادة «الائتلاف الوطني السوري»، إلى تركيا ومصر والمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية وقطر. كل هذه البلدان التي ساهمت بدرجات متفاوتة في التأثير على الوضع السوري ستستمع إلى الموقف الأمريكي الصادر عن الواقع الجديد في واشنطن، وستدفعها المصالح الوطنية إلى إدخال تعديلات على تعاملها مع الملف السوري باتجاه مساعدة الحوار والنأي بالنفس عن المنظمات الإرهابية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.