بالقرب من جثمان أشرف سامي عدلي الضحية الثانية في تفجيرات كنيسة مصراته بليبيا التي وقعت السبت الماضي جلست زوجته مريم صبحي 21 سنة تنظر له متمتمة بكلمات لماذا تركتني وحدى، متساءلة ما ذنب زوجى في أن يقتله الإرهاب. اقتربت "الدستور الأصلي" من الزوجة المكلومة لتتعرف منها على اللحظات الأخيرة في حياة زوجها فقالت : تزوجت "أشرف" قبل أربعة أشهر، وهو ابن عمى وتجمعنا قصة حب قوية ولا أدرى ماذا سأفعل من بعده، متمنية أن يرزقها الله بولد كونها في ثاني شهور حملها، ولماذا يتموه؟.
زوجة الضحية أضافت، زوجي يعمل في الرخام منذ عام بليبيا، أنها ذهبت بصبحة زوجها وشقيقيها للعمل في ليبيا , وأنها توجهت صباح الحادث لأداء الصلاة في الكنيسة وفوجئوا بإنفجار هز أركان الكنيسة، واصيب زوجها على أثرها بجرح غائر في الرقبة وتم نقله علي إثرها لمستشفي الحكمة بمدينة مصراته الا أنه توفي في اليوم التالي متأثرا بجراحه .
واضافت أن زوجة كان يرفض الذهاب للكنيسة في تلك الليلة الا أنه قرر بعد ذلك الذهاب ليواجه الموت، وأنه أثناء دخوله الكنيسة نظر أليها نظر تحمل ابتسامة كبيرة ثم دخل ليلقى مصيره.
وإنتقدت صبحي تعامل السفارة المصرية بليبيا مع الحادث .. مشيرة الي أنهم وجدوا صعوبات بالغة لنقل جثمان زوجها الي الاسكندرية وإنهاء إجراءات الدفن. وقالت أن مشهد إنفجار الكنيسة بمصراته ذكرها بنفس مشهد تفجير كنيسة القديسين الذي وقع قبل عامين بالاسكندرية .