رمضان عبدالعال يفوز بمقعد نقيب مهندسي بورسعيد في انتخابات الإعادة    بمرتبات تصل ل20 ألف جنيه.. العمل تعلن عن وظائف خالية بقطاع الأمن    أبوبكر الديب يكتب: عندما تهرب المليارات من "وول ستريت".. أين يتجه الدولار الساخن والبارد ؟    أسعار العملات العربية في بداية تعاملات اليوم 7 مارس 2026    إيران تستهدف مواقع لجماعات انفصالية بكردستان العراق    قرار جديد ضد صانعتي محتوى بعد نشرهما فيديوهات خادشة للحياء    ثقافة جنوب سيناء تطلق ملتقى الطور لفرقة البحيرة للإنشاد بالمسرح الصيفى.. صور    أطعمة تحافظ على صحة عظام النساء في رمضان    30 دقيقة تأخر في حركة القطارات على خط «القاهرة - الإسكندرية».. اليوم 7 مارس    تداعيات الحرب تضرب الاقتصاد الإيراني.. انهيار التجارة مع الإمارات    وزارة الدفاع السعودية: اعتراض وتدمير 4 مسيّرات في الربع الخالي متجهة إلى حقل شيبة    سعر الذهب في بداية التعاملات الصباحية السبت 7 مارس| إيه الجديد؟    الجيش الإسرائيلي: تفعيل الدفاعات الجوية بعد رصد إطلاق صواريخ من إيران    الجبهة الداخلية الإسرائيلية: صفارات الإنذار تدوي في الجليل بعد رصد تسلل مسيرة    البرلمان والأحزاب خلف القيادة السياسية: لا للحرب.. والحوار طريق الحل    على باب المدرسة.. يطعن زوجته بسبب إصرارها على تزويج ابنتهما دون موافقته    محمد "صل الله عليه وسلم" قدوة الإنسانية وملهم القلوب وقائد القيم    بسبب حرب الخليج وأوكرانيا | الغرف التجارية يعيد تفعيل غرفة الأزمات ويشكل لجنة خبراء لمواجهة اضطرابات سلاسل الإمداد    كريم فهمي: مراتي دانيا شريكتي في الأمان وصديقتي الوحيدة.. تتحمل طباعي العصبية    شبورة كثيفة وأمطار خفيفة على هذه المناطق.. الأرصاد تكشف طقس الساعات المقبلة    مصرع 4 أشخاص وإصابة اثنين فى تصادم بطريق إدفو مرسى علم    بريجتون .. إيران تستحضر روح الأشباح فى هرمز    وزيرة التضامن تشهد الإطلاق الرسمي لمؤسسة النادي الأهلي للتنمية المجتمعية    الدفاع السعودية: اعتراض 4 مسيرات أطلقت باتجاه حقل الشيبة النفطي    10 سنوات.. «بالورقة والقلم» يحتفل بمسيرة تناولت أخطر ملفات مصر والمنطقة    هروب جماعى للملاجئ فى تل أبيب.. وغارات كثيفة تستهدف مطار مهرآباد (فيديو)    كرة طائرة - انتصار سيدات الأهلي والزمالك في بداية الدور النهائي للدوري المصري    ألفت عمر: ردود أفعال «على كلاى» فاقت توقعاتى    محمد غنيم يغازل إلهام شاهين وليلى علوي على الهواء    "الكحلاوي" يصدح بالمديح النبوي في الليلة السابعة ل "هل هلالك 10".. صور    مسلسل نون النسوة الحلقة 3، مي كساب تتورط في جريمة قتل وتتعرض للابتزاز من طليقها    سلوت: من المهم أن يسجل صلاح الأهداف دائما.. ومحبط من مباراة ولفرهامبتون    محمود عزت .. رداء إبليس الملطخ بدماء المصريين    دوري المحترفين – القناة يقترب أكثر من الكبار.. وإغماء بعد الاحتفال بهدف بروكسي    محافظ سوهاج: ضخ 150 ألف أسطوانة بوتاجاز إضافية في سوهاج لمواجهة السوق السوداء    الجيش الإسرائيلي يعلن شن موجة جديدة من الضربات على طهران    منتخب الناشئين 2009 يتعادل وديا مع شباب النصر    اتحاد الكرة يعلن حكام مباريات السبت فى الجولة ال21 من دورى نايل    السيطرة علي تسريب في خط الغاز الطبيعي بقرية برما بطنطا| صور    محمد حاتم بطل مسلسل عرض وطلب: وجود أمى يشعرني بالأمان    مصرع سيدة مسنة فى حادث قطار بمحافظة البحيرة    حكم دخول الماء للجوف أثناء الاستنجاء؟.. هل يفسد الصيام؟    تشييع جثمان شاب توفى خلال صلاة الجمعة بمسجد بكفر الشيخ    هل تسقط كفارة الصيام بعدم الاستطاعة؟.. المفتي يوضح    علي جمعة: المراهم والكريمات ولصقة النيكوتين لا تفطر الصائم    إصابة 3 أشخاص في حادث تصادم أمام مستشفى ميت غمر بالدقهلية    الوقاية من الأنيميا و تقوية جهاز المناعة.. فوائد الفراولة للأطفال    نظام غذائي صحي للطفل الرياضي في رمضان    العثور على جثة شاب عمره 20 عامًا داخل مسكنه غرب الإسكندرية    فالفيردي يخطف فوزا قاتلا لريال مدريد أمام سيلتا فيجو بالليجا    " ابو زيد " عقب خسارته لمقغد نقيب المهندسين بقنا: مكناش بنكسب منها علشان نزعل عليها"    انتظروا لقاء الفنان ياسر جلال على تليفزيون اليوم السابع مع حنان شومان    الزمالك يهزم الاتحاد السكندري ويصل للفوز الثامن على التوالي    وزراء الرياضة والتموين والتضامن يشاركون بحفل إطلاق مؤسسة الأهلى للتنمية المجتمعية    الوفد : كلمة الرئيس بالأكاديمية العسكرية نموذج للرؤية الاستراتيجية لبناء الدولة والمواطن    "القومي للبحوث" يقدم الدليل الكامل ل مائدة رمضانية آمنة وخالية من المخاطر الصحية    جامعة المنوفية تشارك بوفد طلابي في ملتقى «قيم» وتطرح مبادرة «مهاراتك أمان لبكره»    بطعم زمان.. طريقة عمل رموش الست في البيت بخطوات سهلة ومكونات بسيطة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



دفاعا عن حرية الرأي
نشر في بص وطل يوم 11 - 06 - 2012

[الولاء للديمقراطية يظل هو المعيار الحاكم في تحديد موقف المرء]
الولاء للديمقراطية يظل هو المعيار الحاكم في تحديد موقف المرء
من الطبيعي أن تشعر نسبة كبيرة من المصريين بالحيرة وعدم اليقين، كلما اقترب موعد انتخابات الإعادة. وما بين تأييد مرسي ورفض شفيق، أو تأييد شفيق ورفض مرسي تتأرجح الآراء وتنطمس معالم الحقيقة. ولعلك واجهت هذا السؤال من كثيرين لم يصدقوا ما يصل إلى أسماعهم أو تتلقاه أبصارهم على شاشات التليفزيون وصفحات الصحف دون أن تتغلغل إلى قلوبهم.. بعد أن وصلت درجة الاستقطاب أقصاها، وما زالت هناك تساؤلات خطيرة تدور حول مدى التزام كل مرشح منهما بضرورات الإصلاح الاقتصادي والسياسي الذي تتوق مصر إلى تحقيقه، وحول الخبرة العملية وقدرة كل منهما على الإنجاز. ولا تغرنك هذه التظاهرات والمليونيات التي تساق إلى ميدان التحرير دون جدوى، ولا تكشف عن الاتجاه الحقيقي للأغلبية أو تنبئ بانتصار حكم الديمقراطية! مما أوحى للكثيرين بأن الحل المريح هو عدم الذهاب إلى صناديق الاقتراع أو إبطال الصوت إذا لزم الأمر، وهو ما يرفضه الكثيرون ويعتبرونه تهربا من المسئولية.
ومثل هذا السلوك لا يتفق بأي حال مع الإيمان بالديمقراطية ولا يحقق أهداف الثورة. ويعيد مصر إلى النظام المباركي الذي كان يتم فيه تقفيل الصناديق وإعلان النتائج دون مشاركة من الناخبين في الانتخابات.

ولعلنا نلاحظ أن اختلاف الرأي حول اختيار أي من المرشحين، لم تتجلّ مظاهره في ميدان التحرير ولافتات المتظاهرين فحسب، ولا في برامج التليفزيون المنحازة التي يقدمها إعلاميون يفتقرون إلى أصول المهنة فحسب.. ولكنها تتجلى في مستويات أخرى من العلاقات داخل الأسرة الواحدة؛ فبينما أعلنت هدى عبد الناصر تأييدها لشفيق مثلا "لأن أسرة عبد الناصر لا تنتخب أحدا من جماعة حاولت اغتيال عبد الناصر" أظهر شقيقها عبد الحكيم موقفا مضادا بتأييد صباحي ورفض شفيق؛ لأنه كان وزيرا ورئيس وزراء فاسدا من نظام مبارك.

وذهبت الخلافات العائلية إلى حد شقّ الصف في أسرة سياسية مثل أسرة أسامة الغزالي حرب، الذي أعلن تأييده لشفيق، على أساس أن وصف الفلول ينطبق على الجميع، وكلنا من النظام السابق على حد قوله، بينما يتهمه ابن شقيقه شادي الغزالي -عضو اتحاد شباب الثورة- بأن تأييد عمه لأحمد شفيق هو خيانة للثورة ودماء الشهداء.

يذكّرني الهجوم الذي تعرض له أسامة الغزالي حرب بنفس الموقف الذي تعرّض له حين أعلن خروجه من لجنة السياسات في الحزب الوطني المنحل وإنشاء حزب جديد. وقد لاقى أسامة العنت والنقد اللاذع من أصدقائه ومنافسيه، ومن كثير من الأقلام التي تأخذ عليه اليوم انضمامه لصفوف شفيق، والمسألة هنا هي أن السياسي قد يتحوّل من جانب إلى جانب ومن حزب إلى حزب، ويظل من الضروري أن يحافظ المرء على حقه في التمسك بحرية إرادته وحريته في الرأي في ضوء توازنات وحقائق تتبدى له في أوقات مختلفة، لا بد أن يحسمها هو بنفسه وليس بناء على أوامر السمع والطاعة.

صحف وأقلام كثيرة ظلت تهاجم الإخوان المسلمين وتوجّه إلى حزبها الحرية والعدالة أقسى الاتهامات، حتى إذا أجريت الانتخابات وأسفرت عن تقدّم مرسي في مواجهة شفيق، تحوّلت الدفة إلى هجوم كاسح على شفيق وإبراء لذمة الإخوان.. على أساس أن "بعض الشر أهون من بعض"، وأن الإخوان وقفوا في وقت من الأوقات مؤيدين للثورة منذ بدايتها، بينما عجز شفيق عن تبرئة نفسه من موقعة الجمل، وعجز عن كسب ثقة شباب الثورة.

في اعتقادي أن الولاء للديمقراطية يظل هو المعيار الحاكم في تحديد موقف المرء من الاختيار بين هذا المرشح وذاك، أيهما أكثر احتراما للديمقراطية في رأيك؟ هو السؤال الذي يجب أن تجيب عنه، ولهذا السبب لم أجد مبررا لهذا النقد اللاذع الذي شنّته بعض الأقلام ضد أسامة الغزالي حرب؛ فما زال من حق كل شخص أن يدافع عن حقه في حرية الرأي والتعبير، والديمقراطية في جوهرها تكمن في تنوع الآراء والاختيارات، بغض النظر عن الأهواء والتحزّبات.
نُشر بجريدة الشروق
11/ 6/ 2012


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.