الطائفة الإنجيلية تهنئ القس جمال عبدالمسيح على انتخابه رئيسا لمجمع النعمة الأول    منتدى دافوس الاقتصادي 2026.. أزمات سد النهضة وغزة والسودان تتصدر لقاء السيسي وترامب    أحمد موسى يشيد ب رئيس الوزراء: خلوق ومحترم ومعندوش غير الشغل    تراجع أسعار الزيت اليوم الإثنين 19 يناير 2026 في الأسواق: اشتري لرمضان    "لإعادة العلاقة الإيجارية"..تفاصيل تعديل قانون الإيجار القديم    قاتل خفي| تحذير طبي من مخاطر تسرب أول أكسيد الكربون داخل المنازل    رابطة العالم الإسلامي ترحب باتفاق اندماج قوات قسد بالدولة السورية    ارتفاع حصيلة قتلى حادث تصادم قطار فائق السرعة بإسبانيا إلى 39 شخصا    أمم إفريقيا - الركراكي: مهاجم المغرب أصيب في الرباط الصليبي    كوليبالي: ماني هو القائد الحقيقي واستحق لحظة رفع الكأس    السنغال تحتفل بلقب أفريقيا.. عطلة وطنية بعد التتويج على حساب المغرب في نهائي تاريخي    ياسر عبد الرؤوف: هدف السنغال صحيح والحكم ارتكب خطأ فادحًا في نهائي أفريقيا    الأرصاد تكشف تحولا في حالة الطقس يوم الأربعاء المقبل    أول تعليق من شركة فوري بعد إلغاء هيئة السكك الحديد التعاقد معها    انطلاق المؤتمر الدولي ال 36 للأعلى للشئون الإسلامية برعاية السيسي.. بعد قليل    مواقيت الصلاه اليوم الإثنين 19يناير 2026 بتوقيت المنيا    «منتدى دافوس 2026» يبحث عن الاستقرار الاقتصادي وسط تصاعد المخاطر التجارية العالمية    يناقشه الشيوخ بعد قليل، كل ما تريد معرفته عن تعديل قانون ضريبة العقارات    البنك الدولى:مصر تسدد28.24 مليار دولار من الديون الخارجيه خلال الربع الأول 2026    استقرار فى اسعار المكرونه اليوم الإثنين 19يناير 2026 فى محال المنيا    خبير: المشتقات المالية نقلة نوعية مرتقبة للبورصة المصرية    تبدأ الأربعاء المقبل، تفاصيل الدورة التدريبية لأعضاء مجلس النواب 2026    التموين تبحث نتائج أعمال لجنة حصر الأصول غير المستغلة وتعظيم الاستفادة منها    حبس سايس بتهمة فرض إتاوات على سائقي السيارات في مدينة نصر    اليوم.. نظر محاكمة 11 متهما بقضية خلية التهريب    مصرع سيدة وإصابة 5 آخرين في حادث تصادم بطريق «القصير مرسي علم»    القبض على شخص تعدى على زوجته بسلاح ناري في الفيوم    جيش الاحتلال يدفع بمئات الجنود ووحدات خاصة إلى منطقة الخليل بالضفة    إطلاق «اليوبيل الفضي» للمهرجان القومي للسينما    "طريق إلى الرواية" كتاب جديد ل حسين حمودة في معرض القاهرة للكتاب    ارتفاع حصيلة ضحايا حرائق الغابات فى تشيلى إلى 18 قتيلا    الجوز أو الفول السوداني.. أيهما يتفوّق في حماية القلب؟    لأول مرة منذ 40 عاماً.. البرتغال تتجه لجولة إعادة رئاسية بين «اليسار» واليمين المتطرف    استعدادًا لشهر رمضان، طريقة تجهيز سمبوسة خضار للتفريز    ملحمة طبية ب «دمياط العام».. إنقاذ حياة خمسيني من انسداد معوي حاد بجراحة عاجلة    محمد علي خير: لقمة العيش بقت هم المواطن.. ولازم نقول الحقيقة بدون بيع الوهم    الرئيس البرازيلي يدين الهجوم الأمريكي على فنزويلا    أمين الفتوى بالإفتاء: الدعاء للوطن من الإيمان.. والعبادة والاحتفال برمضان لا يكونان إلا في وطن آمن    بعد 4 ساعات بالعمليات.. «التأمين الصحي الشامل» ينجح في إعادة البصر لسيدة بالأقصر    وداعاً لاصفرار الأظافر.. 3 وصفات منزلية سحرية لاستعادة بياضها الطبيعي    «التضامن» تكشف تفاصيل قضية استغلال نزلاء بدار أيتام    سيف زاهر: الأهلى أنهى رسميا صفقة أحمد عيد والكشف الطبى خلال ساعات    وزير الثقافة يفتتح معرض «مسار» للفنان خالد زكي بقبة السلطان الغوري    45 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات على خط «طنطا - دمياط».. الاثنين 19 يناير 2026    الركراكى: كرة القدم عاقبتنا أمام السنغال.. ومنتخب المغرب سيعود أقوى    مواقيت الصلاة اليوم الإثنين 19 يناير 2026 في القاهرة والمحافظات    المدير التنفيذي لمعرض الكتاب: لدينا أكبر حدث ثقافي في الوطن العربي.. وحان وقت المشاركة الفعالة للشباب    كريم الشناوي يشيد بالطفل علي البيلي    سيد محمود: رواية «سمعان الخليوي» تطرح رحلة التحولات الاجتماعية منذ السبعينيات    دونجا: مصر قدمت بطولة قوية فى أمم أفريقيا والسنغال استحقّ التتويج باللقب    ياسر السيد وفوزي حلمي يفوزان ببطولة حسين صبور للكروكيه في نادي الصيد    إطلاق الحقيبة الأولى للبرنامج التدريبي «أساسيات التدريس» لمعلمي الابتدائية بالوادي الجديد    ضبط 5 متهمين باختطاف واحتجاز شخص في مطروح    حبس متهم بقتل ابنته والاعتداء عليها جنسيا في مطروح.. وإخلاء سبيل والدتها    دعاء أول ليلة في شعبان يتصدر اهتمامات المسلمين مع اقتراب شهر رمضان    بعد تداول تريند المية المغلية.. الأوقاف تحذر: إيذاء النفس محرم.. والصداقة لا تُقاس بالألم    دار الإفتاء: إيذاء النفس باسم اختبار الصداقة محرم    بث مباشر.. منتخب مصر يواجه نيجيريا اليوم لتحديد المركز الثالث في أمم إفريقيا 2025    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اتصدمت لما اشتغلت.. ومن المصريين واستغلالهم زهقت
نشر في بص وطل يوم 28 - 12 - 2011

أنا عارفة إن الموضوع اللي عايزة أتكلم فيه مش دارج؛ بس الحقيقة إنه بالنسبة لي مهم جدا، وأنا بجد مخنوقة جدا.
أنا وزوجي سافرنا لبلد عربي، ونظرا لزهقي من قعدة البيت والمصاريف اللي مش بتسمح بتوفير جزء من الراتب طلبت من زوجي العمل.
وبعد العمل وجدت إن الناس هنا مختلفة عن مصر تماما؛ برغم كونهم مصريين؛ لكنهم أشخاص ماديين بطريقة غريبة؛ كل واحد منهم يحاول إنه ياخد فايدة على حساب ضرر الآخرين، كمان هم أحزاب، وأنا إنسانة مسالمة جدا، وكل يوم أروّح البيت دمي محروق، وأقول أنا ماليش دعوة بحد؛ بس برضه ألاقيني جوه مواضيع مش بتخلص.. ليه المصريين بقوا كده؟
elhabashy
بعد الشر عليكِ من الخنقة، ويا رب ترجعي بالسلامة، وتقضي أيام الغربة على خير.
عزيزتي.. الناس هم الناس في كل مكان ومن أي جنسية؛ لكن المشكلة في أن الغربة صعبة، تجعل معارفنا محدودين بشكل كبير؛ فلا نستطيع حينها اختيار الصديق المناسب لنا أو الذي يتفق مع شخصيتنا.
أعلم جيدا أن الأصدقاء نعمة كبيرة من الله؛ لكن عزيزتي أنا أيضا كنت في إحدى الدول العربية منذ كان عمري 4 سنوات، واستقررت مع والدي ووالدتي في بلدي الحبيب مصر وأنا في المرحلة الثانوية.
لا أكذبكِ القول، حينما كنت صغيرة كنت أحلم باليوم الذي نعود فيه، فقط من أجل الأهل الذين كنا لا نشعر بالسعادة إلا بقربهم؛ خاصة جدتي أطال الله في عمرها، وكانت والدتي صغيرة في السن، وكانت ربة منزل لا تعمل؛ لكنها أدّت وظيفتها التي خلقها الله لها على أكمل وجه، والحمد لله.
صدقيني تعرّفنا على عدة أُسَر، ولم تتخذ والدتي إلا صديقة واحدة، وبعد فترة تأقلمت على الوضع، ونحن كذلك، وأُقسم لكِ أننا حينما عدنا للوطن الحبيب لم نجد ما كنا نتخيله من أصدقاء وأقارب.
عزيزتي الناس هم الناس، وربما كان الخوف من المستقبل وتكبد متاعب السفر وما يصاحبه من ضيق نفسي، أو ربما ضعف الدين هو ما يجعل البعض يتعامل بطريقة تسيء للآخرين؛ سعيا لمكاسب مادية أو منصب أعلى وهكذا.
وبالنسبة لكونهم أحزابا ويتدخلون فيما لا يعنيهم؛ بل ويحاولون إجبارك على الدخول في دائرتهم، فاعذريني لأنك أنتِ المخطئة لو توقعتِ أن كل هذه الأمور لا توجد إلا في الغربة؛ لكننا نلتفت إليها جدا؛ لأننا نستسهل ونُلقي بالمسئولية على الغربة، وفي الحقيقة أن كثيرا منا غرباء داخل الوطن؛ خاصة إذا اغتربنا عن أنفسنا.
حينها يجد البعض أنفسهم مجبرين على الاختيار بين شيئين؛ الأول: أن يكونوا منغلقين على أنفسهم وعلى أسرتهم، لا يتحدثون مع أي أحد حتى الجيران؛ فتزداد الغربة قسوة وتزداد الأيام طولا؛ وهو ما يؤدي لمشكلات نفسية وخلافات أسرية لا حصر لها؛ خاصة بعد العودة لأرض الوطن..
الاختيار الثاني: الانصياع لرغبات الآخرين وترك الباب على البحري، ومسايرة البعض، ولا مانع من اللجوء لبعض النفاق ما دمنا قد خرجنا لمجال العمل حتى نضمن الحصول على زيادة في الراتب، أو حتى الثبات في الوظيفة.
إلا أن الاثنين -ومع شديد الأسف- نسيا أن الأرزاق بيد الله عز وجل يقسمها كيفما شاء، وأن الانغلاق على الذات أو الانفتاح على الآخر بالشكل المبالغ فيه سيؤدي بالضرورة إلى اهتزاز الشخصية أو ضياعها وفقْد احترامنا لذاتنا؛ فما بالنا باحترام الناس لنا.
عزيزتي.. نصيحتي لكِ ليست فقط أثناء وجودك في الخارج؛ بل أيضا لكل امرأة عاملة في أي مكان:
كوني مع الله في كل كبيرة وصغيره يحفظك من أي مكروه، وتذكّري دائما أن الممسك على دينه كالممسك على جمرة من نار، وهذا كفيل بأن يُبعدك عن مجالس القيل والقال.
ثقي في الله عز وجل، وفي أنه لا يريد لكِ إلا الخير؛ فحتى إن لم تُوَفّقي في وظيفة ما؛ فتأكدي من أن الخير في ذلك، وأنك كلما صبرتِ، جازاكِ الله خيرا كثيرا.
ثقي في نفسك وفي قدراتك، ولا تجعلي أي إنسان في الدنيا يمسّ شيئا من هذه الثقة.. ومن أهم خطوات الثقة في النفس أن تقومي بكل واجباتك أولا نحو الله عز وجل، ثم زوجك الذي قال عنه الرسول صلى الله عليه وسلم: "لو أمرت أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها".
ولا تنسي أبناءك، وإذا لم يكن معكِ أبناء؛ فعليكِ الاستعداد لهم بنفس هادئة غير مضطربة، ثم نحو عملك بألا تؤجلي عمل اليوم إلى الغد.
لا تثقي في الناس بسهولة، ولا تأتمني أي إنسان على سر، وتذكري دائما: "لسانك حصانك إن صنته صانك وإن خنته خانك".
لا تُقلقي نفسك كثيرا بشئون الناس وحسن وسوء سلوكياتهم؛ فهذا لن يزيدك شيئا؛ لكنه سينقص من راحتك واستقرارك النفسي.
كوني بشوشة في وجه الآخرين؛ فهذه هي أخلاق المسلم الحق كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم: "تبسمك في وجه أخيك صدقة".
لا تنتظري من كل الآخرين أن يبادلوكِ البشاشة أو كلمة حلوة؛ فالنفوس البشرية متغيرة متقلبة، ويكفيكِ أن تتذكري دائما وأبدا الحكمة: "إذا ساءك من أخيك قول فخُذه على ألف معنى؛ وإلا فاتهم نفسك بسوء الفهم".
لا تنافقي الآخرين لأي سبب من الأسباب؛ ولكن أيضا لا تكوني فظة غليظة؛ أي تحلي بالحكمة في التعاملات.
كوني صريحة، ولا تخشي في الحق لومة لائم، وقولي لأي زميلة إذا أرادت التدخل في شئونك: "عذرا أنا أقدّر جدا الخصوصية".
احرصي على أن تكوني محل ثقة الآخرين وسرهم؛ فتزدادي احتراما في عيونهم حتى السيئين منهم.
باختصار.. احفظي الله يحفظك، واستغلي كل دقيقة في عملك لصالح إنجاز مهامك، وصدقيني حينها لن تجدي وقتا للتفكير في ما يقوله أو يفعله الآخرون.
دعواتي لكِ بالتوفيق، وأن يرزقك الله أنت وزوجك من حيث لا تحتسبان.

لو عايز تفضفض لنا دوس هنا


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.