انا اتعرضت لمواقف كتير صعبة في حياتي،واتصدمت في ناس كتير،وللاسف ناس قريبة جدا مني.. وكنت متجوزه وطلبت الانفصال وانفصلت بالفعل،تعبت نفسيا جدا جدا عقبال ما وصلت لتنفيذ قراري اللي كنت شايفه ومازلت انه لازم يحصل بالرغم من الألم والوجع اللي عارفه اني هامر بيه،لأني انا كده كده تعبانه يبقي لازم تتحط نهايه ووجع ساعه ولا كل ساعه، وتعبت بعد الانفصال جدا وده كان اكبر وجع حسيته بحياتي وعمر ما هاحس وجع ازيد من اللي حسيته، كنت منهكه نفسيا ومنتهيه بمعني الكلمة،روحت لدكتورة نفسيه واتعالجت المفروض،وفي اثناء المرحلة دي اتقدملي ابن خالي علي طول واتخطبنا ودلوقتي متجوزين بقالنا سنتين الحمد لله ،والحمد لله مبسوطه معاه ، ومع ان عدي كتير ومع اني في المجمل مبسوطه مع جوزي ومع اني اتعالجت المفروض دايما جوايا وجع، حسه بوجع رهيب مابيتنسيش ،كتير ييجي قدام عيني الحاجات الوحشه اللي حصلتلي، بقيت خايفه من كل حاجه وخايفه اقرب من الناس ،حزن جوه قلبي مالوش آخر،معظم الوقت بحس اني مشوشه،انا تعبانه اوي وحسه اني ماتعالجتش ولا حاجه، من ابسط حاجه بتأثر،دموعي مش قادره اتحكم فيها، حتي دلوقتي وانا بكتب ولوحدي ومحدش عملي حاجه، خايفه من كل حاجه وخايفه ان جوزي يعمل معايا حاجه وحشه وخايفه انه يسيبني مع اني انا اللي كنت طالبة الانفصال من الشخص السابق!! مش هو اللي سابني !! "ولكن خشية الفقد ترعبني"" الجملة دي بتلخصني ،خايفه جوزي يسبني خايفه بابا يموت خايفه ماما يجرالها حاجه خايفه اي حد اعرفه يجراله اي حاجه وحشه انا تعبانه اوي دايما حسه بوحده جامده جوايا حتي لو وسط حد،محتاجه اموت جدا،عشان عارفه ان مفيش حاجه هاتريحني غير الموت،كل حاجه هاتنتهي كل وجع جوايا هاينتهي،مش قادره اتوجع تاني مش قادره اتعرض لأي حاجه تاني مش قادره اتصدم تاني في حد او في علاقة .. حسه اني بقيت مشوهه .. بقيت مسخ .. ومش لاقيالها حل ولا نهايه .. وحتي لو الحل اني اتعالج تاني معنديش مشكله مع اني مع كده ساعات بترعب من الفكره واني انا كده يبقي تعبانه تاني لا انا عايزه ابقي سليمه بقي وطبيعيه ،لكن عموما انا مغتربة بره مصر مع جوزي ومفيش مجال اروح لدكاتره نفسية .. ارجو المساعده لو في حاجه تقدر تساعدني واسفه علي الاطالة صديقتنا العزيزة شعور الإنسان بعدم الطمأنينة والخوف من الفقد لا يتعلق في إيمانه مادام مواظباً على أداء ما كلفه الله تعالى به ، انتي فعلا قد مررت بخبره سيئة في الماضي .. وطبيعي تشعري بالخوف والحزن علي ما أصابك ولكن يجب ان تتحلي بالايمان فعلاجك الاساسي هو الايمان بالله وان ما مررت به قدر الله وخير لك … مفتاح راحة بالك هو الايمان ولكن الإيمان ابنتي الكريمة – كما عرفه العلماء – نطق باللسان ، وتصديق بالجنان ، وعمل بالأركان، ويزيد وينقص ، يزيد بالطاعات – جعلك الله من الطائعين – وينقص بالمعصية – كفاك الله شر المعاصي -، وفي ذلك يقول الله تبارك وتعالى : ( إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم ، وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا) الأنفال 2 ، فإذا غفل القلب عن ذكر الله ، وابتعد عن كتاب الله ،شعر بالقلق واضطراب النفس ، عليه أوصيكي بأن : 1.أكثري من ذكر الله عز وجل ، تدبري القرآن، اجعلي لنفسك وردا تقرئينه يوميا، 2.داومي على الباقيات الصالحات وهن : سبحان الله ، الحمد لله ، لا إله إلا الله ، والله أكبر ، اجعلي لسانك رطبا بهن ، قال صلى الله عليه وسلم :" أحب الكلام الى الله تعالى أربع، سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر " ،وفي حديث آخر قال صلى الله عليه وسلم : " التسبيح نصف الميزان ، والحمد لله تملأه، ولا إله إلا الله ليس لها دون الله حجاب حتي تخلص إليه" ، فكوني بهن ذكارة ، يطمئن قلبك وتهدأ نفسك، وتزداد ثقتك في الله جل جلاله قال تعالى : الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله إلا بذكر الله تطمئن القلوب) الرعد 28، بالذكر وقراءة القرآن يمتلأ القلب بحب الله ، ويزول القلق وترتاح النفس، 3.اعلمي ابنتي الفاضلة ، أن الله تعالى لن يضيع عبده المؤمن أبدا ، وأن كل شيء عنده بمقدار ، فالجئي إليه ، واركني إليه ، وتضرعي بين يديه بالدعاء وألحي فيه ، فإنه سبحانه وتعالى يحب عبده اللحوح أسأل الله تعالى أن ينعم عليكي براحة النفس وهدوء البال وطمأنينة القلب ، وأن يحفظك من كل سوء، وأن يحقق لكي ما ترمي إليه ، إنه حافظي علي دعاء: (اللهم إني أسلمتُ نفسي إليك، ووجهتُ وجهي إليك، وفوضتُ أمري إليك، وألجأتُ ظهري إليك، رهبة ورغبة إليك، لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك، آمنتُ بكتابك الذي أنزلت، وبنبيك الذي أرسلت) لا أعتقد أنه سوف تكون هنالك رهبة بعد ذلك، خاصة وهذا الدعاء الأخير من قاله فمات مات على الفطرة كما أخبر بذلك النبي -صلى الله عليه وسلم–، وما دام الموت حقّ، فالإنسان يطلب من الله تعالى في تلك اللحظة أن يرحمه، وإن أصبح واستيقظ يسأل الله تعالى أن يحفظه، ويقول: (الحمد الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور) أو يقول: (الحمد لله الذي رد إليَّ روحي وأذنِ لي بذكره) أو كما قال -صلى الله عليه وسلم-. ليس هنالك أجمل من ذلك، ليس هنالك شيء مطمئن للإنسان أكثر من ذلك، ألا بذكر الله تطمئن القلوب، إن في ذلك الاطمئنان الكبير العظيم، فأرجو أن تنتهجي هذا العلاج السلوكي، وهذا جميل ويكفي. وشيء آخر: لا مانع أن تتناولي دواء بسيطًا جدًّا مضادًا للمخاوف، هذا الدواء يسمى (سبرالكس) واسمه العلمي (استالوبرام)، تناوليه بجرعة خمسة مليجرام –أي نصف حبة من الحبة التي تحتوي على عشرة مليجرام– لمدة عشرة أيام، ثم اجعلها حبة كاملة لمدة ثلاثة أشهر، ثم نصف حبة ليلاً لمدة أسبوعين، ثم نصف حبة يومًا بعد يوم لمدة أسبوع آخر، ثم توقفي عن تناول هذا الدواء. أؤكد لك مرة أخرى أنه سليم وغير إدماني، وسوف يزيل عنك الخوف تمامًا، أرجو أن تعيشي حياتك بكل نشاط واقتدار وإدارة للوقت بصورة ممتازة،