كشفت صحيفة وول ستريت جورنال أن كبار مساعدي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عرضوا عليه خلال اجتماعات مغلقة في الأيام الماضية مبررات تعتبر محطات توليد الطاقة والجسور في إيران أهدافًا عسكرية مشروعة. وأكدوا أن استهداف هذه المواقع قد يؤدي إلى شل برامج طهران الصاروخية والنووية. ورغم تحذيرات خبراء قانونيين ومنظمات حقوقية، تبنى ترامب هذا التوجه، وأعلن في خطاب يوم الأربعاء عزمه قصف إيران "حتى تعود إلى العصور الحجرية"، في تصعيد واضح في لهجته تجاه طهران. تصعيد العمليات الأمريكية وسط جهود إنقاذ الطيار حتى يوم السبت، ومع إطلاق مهمة عاجلة لإنقاذ الطيار الأمريكي المفقود بعد إسقاط طائرته داخل إيران، لم تظهر أي مؤشرات على تراجع ترامب عن استراتيجيته العسكرية الجديدة. وعبر منصته الرسمية Truth Social، كتب ترامب: "أتذكرون عندما منحت إيران عشرة أيام لعقد اتفاق أو فتح مضيق هرمز؟ الوقت ينفد، 48 ساعة فقط قبل أن يحل عليهم الجحيم". ضرب جسر استراتيجي وسقوط ضحايا نفذت الولاياتالمتحدة يوم الخميس ضربة استهدفت جسرًا يربط طهران بمدينة كرج، حيث أكد مسؤولون أمريكيون أنه يُستخدم لنقل الصواريخ والطائرات المسيرة والمعدات العسكرية، بينما ذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية مقتل 13 شخصًا على الأقل جراء الهجوم. وتشير المصادر إلى أن ترامب أشار صباح الجمعة إلى إمكانية تنفيذ هجمات أشد قد تؤثر على حياة نحو 93 مليون إيراني، فيما أطلقت إدارته على هذه المرحلة من العمليات اسم "الغضب الملحمي 2"، رغم كونه وصفًا غير رسمي. الجدل القانوني والإنساني تثير هذه الاستراتيجية العديد من التساؤلات القانونية والإنسانية، خاصة فيما يتعلق بتأثيرها على المدنيين الإيرانيين، الذين عانوا طويلًا من القمع. وكشفت مصادر أن من بين المسؤولين الذين قدموا الأساس القانوني لاستهداف هذه المواقع وزير الدفاع بيت هيغسيث، مشيرًا إلى إمكانية اعتبار الطرق والجسور أهدافًا عسكرية لكونها تُستخدم في نقل الصواريخ والمواد العسكرية، بينما أوضح مسؤول في البيت الأبيض أن محطات توليد الكهرباء قد تُعد أهدافًا شرعية، باعتبار أن تدميرها قد يعطل المساعي الإيرانية نحو تطوير السلاح النووي. تصريحات ترامب الأخيرة واصل الرئيس الأمريكي نشر تصريحاته عبر Truth Social، قائلًا: "لم يبدأ جيشنا بعدُ بتدمير ما تبقى في إيران. الجسور هي الخطوة التالية، ثم محطات توليد الكهرباء!"، ما يؤكد استمرار التصعيد العسكري الأمريكي ضد البنية التحتية الإيرانية.