في محاولة للدفاع عن الإسلام حاولت قسيسة أمريكية في كنيسة "فيرست كوميونيتي" بولاية أوهايو توضيح بعض المفاهيم الخاطئة عن الدين الإسلامي، والتي ترى أنها تسبّبت في موجة من الإسلاموفوبيا (أو الخوف من الإسلام) في الولاياتالمتحدة مؤخرا، وذلك على عكس الدعوة المتطرّفة التي أطلقها القسّ الأمريكي "تيري جونز" مؤخراً لحرق نسخ من القرآن الكريم. وأوردت القسيسة الأمريكية -وتُدعى "ديبورا ليندسي"- في عظتها بعضاً من الآيات القرآنية التي تدعو إلى السلام، وحب الله، والنهي عن قتل النفس البشرية، وأوضحت أن الإسلام كلمة تعني من يستسلم لمشيئة الله، كما أن الرسالة الأساسية التي يحملها القرآن كما في الإنجيل هي السلام، وحب الله، والعدالة، والاهتمام بالآخرين، وعدم الإفساد في الأرض، وهي كلمات سلام وإيمان، يمكن أن تُنقذ العالم لو اتبعناها حقا. ودعت "ديبورا" إلى إيقاف التهجّم على الأديان الأخرى بدعوى الدفاع عن المسيحية، وقالت إن التعاليم المسيحية تمنع إحراق الكتب المقدسة للديانات الأخرى، معتبرة أن الدعوة لحرق المصاحف هي رسالة كراهية وحقد وضرب من الجنون، وقالت إن أمريكا في حاجة ماسّة هذه الأيام إلى جرعة من التواضع الديني، وتُدافع القسيسة الأمريكية عن المركز الإسلامي المُزمع بناؤه في نيويورك، وقالت إنه سيضم مسجدا، وقاعة اجتماعات. وأكّدت أن وسائل الإعلام هي التي فجّرت موجة الخوف والاعتراضات على بناء المركز، وعدم التسامح مع الإسلام، ودعت "ليندسي" إلى عدم تبادل الرسائل المسيئة للإسلام، وتجاهل الخوف منه، وعدم اتّباع المجموعات المتطرفة الصغيرة التي تدعو إلى العنف. وفي غضون ذلك اعترف "فيصل عبد الرءوف" -إمام المركز الثقافي الإسلامي المزمع بناؤه قرب موقع جراوند زيرو في نيويورك- بتزايد الضغوط لنقل المشروع في الأسابيع الأخيرة بعد أن صار قضية سياسية وطنية، مشيرا إلى أن المسئولين عن المركز يدرسون حاليا كل الخيارات؛ للوصول لحل ينهي الأزمة، وأضاف أن المشروع يستحق الجدل المثار حوله؛ لأنه كشف عن الصعوبات التي يتعرض لها المسلمون في الولاياتالمتحدة. وأوضح أنه ينبغي للمسلمين الأمريكيين أن يتغلّبوا على التمييز، وأن يتم الاعتراف بهم كأمريكيين مكتملي الانتماء، ووصف "عبد الرءوف" تسييس إقامة هذا المركز بالأمر الخطير والمأساوي؛ لأنه يتناقض مع المبادئ الأمريكية الأساسية، والتي تتضمن انفصال الكنيسة عن الدولة، وتهدف لعدم تسييس الدين، بحسب صحيفة الأهرام اليوم (الأربعاء). وفي السياق نفسه كشف استطلاع للرأي أجرته جامعة "كوينيبياك" وأعلنت نتائجه أول أمس (الإثنين)، أن 63% من الناخبين الأمريكيين المسجّلين يرون أن من الخطأ بناء مسجد قرب ما يعتبره كثيرون أرضاً جديرة بالتبجيل والاحترام!، وكشف الاستطلاع الذي أُجري الأسبوع الماضي من خلال الهاتف، وشمل 1905 من الناخبين عن أن 38% منهم لديهم رؤية إيجابية عن الإسلام في مقابل 40% لديهم رؤية سلبية عنه، وقال 50% من الذين استُطلعت آراؤهم إن الإسلام الذي يدين به أغلب المسلمين دين سلمي، ولا يشجّع على العنف ضد غير المسلمين. عن موقع أخبار مصر