4145 وظيفة جديدة متاحة للشباب في 11 محافظة.. موعد وطريقة التقديم    أسعار الدواجن اليوم في مصر 2-5-2026    استقرار أسعار العملات العربية في بداية تعاملات اليوم 2 مايو 2026    اليوم وغدًا.. قطع المياه عن مركز سيدي سالم في كفر الشيخ    وزيرة التنمية المحلية والبيئة ومحافظ البحيرة تستعرضان تنمية وتطوير مدينة رشيد    الولايات المتحدة تحذر 4 دول أوروبية من تأخيرات في تسليم الأسلحة    وزير الخارجية يبحث مع نظيره المالي جهود مكافحة الإرهاب في منطقة الساحل    وزير الخارجية يؤكد تضامن مصر مع مالي ويجدد إدانة الهجمات الإرهابية    بعد الخسارة أمام الأهلي.. الزمالك يدخل معسكرا مغلقا في الإسكندرية استعدادا لمواجهة سموحة    النشرة المرورية.. انتظام وسيولة فى حركة السير بطرق ومحاور القاهرة والجيزة    اليوم.. طقس شديد الحرارة نهارا وأمطار متفاوتة الشدة ونشاط رياح    تجديد حبس سائق ميكروباص لاتهامه بدهس 4 أشخاص في المرج    الداخلية تضبط صانعة محتوى بالإسكندرية لنشرها فيديوهات تتضمن ألفاظ خادشة للحياء.. تفاصيل    ضبط المتهم بحرق شقة زوجته لمماطلتها فى سداد مبلغ مالى ببولاق الدكرور    تحريات أمن الجيزة تكشف ملابسات العثور على طفلة أمام مسجد فى أوسيم    نجوم الشباب "فرسان الرهان الجدد" بتكريمات المهرجانات.. عصام عمر بالإسكندرية ومالك بالكاثوليكي    مستشفى قفط التخصصي بقنا ينقذ يد مريضة من فقدان الحركة بجراحة عاجلة ودقيقة    الجيش الإسرائيلي يصدر تحذيراً بإخلاء 9 قرى في جنوب لبنان    مصرع وإصابة 45 شخصًا إثر انقلاب سيارة سياحية في المكسيك    وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتابع تأثير العوامل الجوية على جودة الهواء اليوم السبت    مواعيد مبارايات اليوم السبت 2 مايو 2026 والقنوات الناقلة    موعد مباراة أرسنال وفولهام في الدوري الإنجليزي والقناة الناقلة    حقيقة رفع الضريبة على موبايلات الأيفون في مصر| الاتصالات تكشف    اليوم، فصل جديد في دعوى إلغاء قرار منع النساء من السفر إلى السعودية دون تصريح    واشنطن تحذر مواطنيها في بريطانيا بعد رفع مستوى التهديد الإرهابي    اليوم، أولى جلسات نظر طعن "التعليم المفتوح" على تعديلات لائحة تنظيم الجامعات    الحصار الأمريكي يكبد إيران خسائر ب4.8 مليار دولار    "طاير يا هوى"| محمد رشدي صوت مصري أصيل ورمز الأغنية الشعبية    القضاء يحبط خطة إدارة ترامب لترحيل آلاف اليمنيين من أمريكا    سامي الشيخ يدبر مكيدة لعمرو يوسف في «الفرنساوي»    محافظة سوهاج ترد على عدم إنشاء كوبري بديل للكوبري المنهار في قرية العتامنة    محمد عبد الجليل يكتب: "فيزتك" فضيت ورصيدك اتبخر! هذه حكاية 6 شياطين نهبوا أموالك من البنوك تحت ستار "السياحة"    في ظهور مميز، عمرو دياب يغني مع نجله عبد الله وابنته كنزي بحفله بالجامعة الأمريكية (فيديو)    بمناسبة عيد العمال، وزارة العدل تسلط الضوء على قانون العمل الجديد لتعزيز العدالة وحماية الحقوق    وسط أفراح الفوز بالقمة.. الأهلي يتأهل لنهائي بطولة أفريقيا للكرة الطائرة    صلاح: كنت أركض أكثر من زملائي في منتخب مصر خلال كأس أمم أفريقيا    محاضرة دولية تكشف تحديات جودة التعليم في عصر الذكاء الاصطناعي    محافظ كفر الشيخ يهنئ أبطال المشروع القومي للمصارعة ببطولة أفريقيا    البابا تواضروس الثاني يفتتح لقاء الشباب: "نور وملح" بالنمسا    ماذا يريد شيخ الأزهر؟    سيمون تستحضر "زيزينيا": رحلة في ذاكرة دراما لا تُنسى    رحلة إلى المجهول تتحول إلى ذهب سينمائي.. "Project Hail Mary" يكتسح شباك التذاكر عالميًا    ميادة الحناوي تعود بليلة من الزمن الجميل في موازين... طرب أصيل يوقظ الحنين    الأزهر للفتوي يوضح مكانة العمل في الإسلام    القبض على عاطل ظهر في فيديو مشاجرة بالسلاح الأبيض بالقاهرة    نجاح إصلاح فتق سري لطفلة 4 سنوات بمستشفى طلخا المركزي وخروجها بحالة مستقرة    بثينة مصطفى ل معكم: ما قدمته حياة كريمة لغزة يدعو للفخر    طبيب الأهلى يوضح إصابة تريزيجيه فى القمة 132    مصطفى الفقي: المشير طنطاوي عُرض عليه منصب نائب الرئيس قبل عمر سليمان    موعد إعلان قائمة منتخب الناشئين لبطولة أمم أفريقيا تحت 17 سنة    الالتزام البيئي باتحاد الصناعات يوضح أحدث تطورات التحول إلى الطاقة المتجددة    استشاري غدد صماء: "نظام الطيبات" فتنة طبية تفتقر للبحث العلمي وتؤدي للوفاة    عمرو أديب: أقرب الناس لي حصلوا على علاج كيماوي بسبب السرطان    القومي للبحوث يطلق قافلة طبية كبرى بالشرقية تستهدف 2680 مواطنا    أحمد التايب خلال تكريم حفظة القرآن بكوم بكار: القدوة الحسنة ركيزة أساسية في تربية النشء    هل يجوز توزيع الأملاك بالتساوي بين الأبناء؟.. أمين الفتوى يجيب    فاضل 25 يوم.. موعد عيد الأضحى المبارك 2026 فلكيا    منير أديب يكتب: ردود فعل الإخوان على وفاة مختار نوح بين الأيديولوجيا والتحولات الأخلاقية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هل ينجح التجديد في معرض البحرين الدولي للكتاب ؟
نشر في صوت البلد يوم 04 - 04 - 2016

اختتمت فعاليات معرض البحرين الدولي السابع عشر للكتاب، والذي تنظمه هيئة البحرين للثقافة والآثار في مملكة البحرين في الفترة من 24 مارس لغاية 3 أبريل 2016، حرصا على تواصل القارئ مع أحدث الإصدارات في شتى مجالات المعرفة وسعيا إلى تأصيل حب القراءة وبناء مجتمع قارئ. ويشتمل المعرض على أجنحة متعددة ومتخصصة في الكتب العربية والأجنبية وكتب الأطفال والكتب التعليمية والإلكترونية، إضافة إلى إقامته لأنشطة ثقافية متنوعة طيلة أيامه.
سببت المشكلة غير المعلنة بين هيئة الثقافة والآثار ووزارة التجارة البحرينية نقل مقر معرض البحرين الدولي للكتاب السابع عشر من أرض المعارض والمؤتمرات إلى متحف البحرين الوطني، حيث أقامت الهيئة خيمة قبيل افتتاح المعرض بوقت قصير لتحتضن دور النشر المشاركة بالتعاون مع الصالة الثقافية وصالة المؤتمرات في المتحف التي احتضنت بعض الفعاليات الثقافية المصاحبة للمعرض الذي فتح أبوابه للزوار من 24 مارس حتى 3 أبريل.
هذا الانتقال كان سيكون جيدا وسلسا لولا تساقط الأمطار التي كشفت ضعف التجهيزات في الخيمة، حيث أفسدت التسريبات بعض الكتب وملأت الممرات بالماء، لا سيما تلك التي تقع في الأطراف.
الإيجار والمبيعات
تسعى الهيئة إلى أن يكون المعرض -المقام كل سنتين- بصمة ثقافية في المشهد الثقافي البحريني، والعربي، وأن تنافس من خلاله المعارض الدولية الأخرى في المنطقة، لذلك اهتمت أن يكون متزامنا مع فعاليات “وجهتك البحرين”، بالإضافة إلى فعاليات مهرجان ربيع الثقافة الحادي عشر المتنوّعة بين المسرح والموسيقى والغناء والفلكلور والأمسيات الشعرية والثقافية.
رغم أن الهيئة تقدّم تسهيلاتها الكبيرة للدور المشاركة، وتحاول أن تخفف عليها قدر إمكانياتها من إيجار الأجنحة (800 دولار للجناح الواحد)، حيث اعتبره الناشرون مبلغا معقولا مقارنة بإيجار معرض الأيام أو الرياض أو الكويت التي تصل إلى 1400 دولار، إلا أنه كان بإمكان الهيئة تخفيض هذا المبلغ إلى حد أدنى من ذلك، لا سيما وأن ملكية أرض المعرض أصبحت هذا العام تعود للهيئة نفسها، وانها لن تتحمل سوى تكلفة الخيمة فحسب.
ويرى المتابعون بأنه ربما لو عملت الهيئة بهذه الخطوة لأصبح بإمكان الناشرين أن يخفضوا بدورهم من أسعار الكتب التي تشتكي مبيعاتها من عدم الإقبال، فالقوة الشرائية تضعف سنة بعد سنة بسبب الحالة الاقتصادية المتدنية التي بدأت تلتهم أفراد الشعب البحريني والخليجي شيئا فشيئا، بينما بقية أسعار الكتب تتصاعد.
بلغ عدد دور النشر والجهات المشاركة في المعرض 322 جهة، جاءت على النحو التالي “البحرين (48 جهة)، والسعودية (16 جهة)، ومصر (65 جهة)، والأردن (27 جهة)، ولبنان (52 جهة)، وسوريا، رغم ظروف الحرب (29 جهة)، والإمارات (41 جهة)، والكويت (20 جهة)، وبريطانيا (5 جهات)، وتونس (جهتان)، والسودان (جهتان)، والمغرب (جهتان)، واليمن (جهتان)، وفلسطين المحتلة (جهتان)، وألمانيا (جهتان)، والعراق (جهتان)، بينما شاركت كل من قطر وعُمان وكندا وتركيا والجزائر بجهة واحدة لكل دولة.
الأردن ضيف شرف
من الواضح أن أصحاب دور النشر تعلموا الدرس جيداً، وأتقنوا مزاج الرقيب البحريني والخليجي بصفة عامة، فالكتاب الموجود في مصر ولبنان والعراق قد لا تجده على الرف البحريني والخليجي.
وعليه، غابت الكثير من العناوين التي لا تتناسب مع طبيعة المرحلة السياسية، نظراً إلى اختلاف الاستراتيجيات والتحالفات الدولية التي عسكرت المنطقة العربية لمعسكرين طائفيين، الأمر الذي انعكس على توافر الكتب وغيابها بناء على توجه الكاتب السياسي والأيديولوجي، فغابت مثلاً كتب عبدالباري عطوان، وأيضاً الكتب التي كانت في يوم من الأيام تنتمي إلى تيار المقاومة اللبنانية بشقّيه اليساري واليميني، بالإضافة إلى منع بعض الكتب البحرينية، حيث منع -على سبيل المثال- كتاب “مواطئ وطن: شهادات إبداعية في التجارب البحرينية” الصادر عن دار فراديس، وهو كتاب اشتغلت عليه قرابة سنتين. وفي سؤال للناشر موسى الموسوي عن أسباب منعه أشار بأنه متفاجئ.
يأتي الأردن ضيف شرف في المعرض، وقد نظمت الهيئة له برنامجاً ثقافياً مع مجموعة رم الموسيقية، حيث استحضرت الفرقة موروثاً موسيقياً محلياً وعربياً بقيادة الموسيقي طارق الناصر.
ويقدم برنامج ضيف الشرف مجموعة من المحاضرات والندوات تبدأ مع وزيرة الثقافة الأردنية لانا مامكغ حول الثقافة في الأردن تاريخا وحاضرا، هذا إضافة إلى محاضرة لباسم الطويسي بعنوان “الإعلام العربي وثقافة التطرف” وغيرها.وتعزيزاً للتواصل الحضاري والثقافي بين البلدين، فإن برنامج الأردن استطاع أن يخلق مساحة تلتقي فيها الثقافات والحضارات البحرينية والأردنية، إذ يستضيف البرنامج أمسيات شعرية يشارك فيها شعراء أردنيون وبحرينيّون أمثال الشاعر الأردني لؤي أحمد الذي قابل الشاعر البحريني إبراهيم بوهندي، والشاعرة مها العتوم التي شاركت أمسيتها برفقة الشاعر البحريني علي الشرقاوي، كما عرض فيلم “ذيب” لمخرجه ناجي أبونوّار والحاصل على جائزة أفضل عمل روائي من الأكاديمية البريطانية للسينما عام 2016. وقد أوضحت وزيرة الثقافة الأردنية السيدة مامكغ أن مشاركتهم تجذّر العلاقات التاريخية بين البلدين.
ركن قاسم حداد
خصصت الهيئة ركناً في المعرض لمنجز الشاعر البحريني قاسم حداد الأدبي والثقافي محاولة توفير ما استطاعت من كتبه ومخطوطاته القديمة والجديدة، كما احتفلت الهيئة بتوقيع حداد لآخر إصداراته، حيث وقع الأحد 27 مارس كتابه الجديد “يوميات بيت هاينريش بول”. وسبقت حفل التوقيع كلمة ألقاها قاسم شكر فيها الهيئة لاهتمامها بنشر الثقافة والمعرفة والكتب، كما شكر كل من أسهم في إصدار كتابه الذي أنجزه خلال إقامته الأدبية في ألمانيا عبر منحة من مؤسسة “هاينرش بول” طوال سنة 2013.
وجاء في إعلام الهيئة الخاص بركن قاسم حداد “قاسم حداد الذي يعي حبّ الكتابة”، الذي قال “لو توقفت عن الحب كنت متّ حينها”، مازال مستمراً يوظب الكون كما لو أنه فكرة، كلما نضجت، صار يكتب عنها، كلما ظن أنها ستنسى يكتشف أنها قيد الذاكرة/ الكتابة، غير أنه من الملتبس الآن: من كان يكتب الآخر؟. قاسم الذي أحببنا، الرجل الذي أزهر الشعر في يديه لو “حصة في الولع” في فتنة هذا المكان، حيث يزيح المعرض عن زاوية شاعرنا الجميل، عرّاب المحبة، وصانع الكتابة، في جناح هيئة البحرين للثقافة والآثار، حيث ركن “قاسم حداد” المخصص لنتاجات شاعرنا وأديبنا”.
البرنامج الثقافي
خلا البرنامج الثقافي من أسماء شبابية بحرينية، وجاء هادئاً متنوعاً، تغلب عليه البساطة والحميمية، وتنوّعت الفعاليات بين بحرينية وأردنية وعربية، واشتملت على أمسيات موسيقية وشعرية وتوقيعات للكتب وتدشينات لبعض الإصدارات الثقافية. وقد خصصت الهيئة في وقت سابق ثلاث جوائز ضمن المعرض، وهي جائزة البحرين للكتاب وفاز بها كتاب “قرية الدوايمة” للباحث حسن أبوصبيح، وجائزة محمد البنكي لشخصية العام الثقافية، وجائزة لؤلؤة الخليج (سيعلن عنها في 3 أبريل)، ويتم الإعلان عن الفائزين في جناح الهيئة في وقتها المقرر.
بدأت جائزة البحرين للكتاب في 2011 بمناسبة اليوم العالمي للكتاب، وتبلغ قيمتها 50 ألف دولار أميركي. وعن الجائزة قالت وزيرة الثقافة مي الخليفة “اخترنا أن تكون الجائزة في نسختها لهذا العام مكرسة للحفاظ على الأوطان وذاكرتها الإنسانية والحضارية لأننا في مملكة البحرين نسعى لحفظ تراثنا المحلي والعربي ونستضيف المركز الإقليمي العربي للتراث العالمي”.
ومن جهته أوضح صلاح فضل رئيس لجنة تحكيم الجائزة في بيان أسباب الاختيار “هذا الكتاب الفائز استخدم التقنيات الحديثة في التوثيق وجمع المعلومات عن نموذج بليغ للقرى الفلسطينية التي دمرها الاحتلال خلال عام النكبة 1948”.
اختتمت فعاليات معرض البحرين الدولي السابع عشر للكتاب، والذي تنظمه هيئة البحرين للثقافة والآثار في مملكة البحرين في الفترة من 24 مارس لغاية 3 أبريل 2016، حرصا على تواصل القارئ مع أحدث الإصدارات في شتى مجالات المعرفة وسعيا إلى تأصيل حب القراءة وبناء مجتمع قارئ. ويشتمل المعرض على أجنحة متعددة ومتخصصة في الكتب العربية والأجنبية وكتب الأطفال والكتب التعليمية والإلكترونية، إضافة إلى إقامته لأنشطة ثقافية متنوعة طيلة أيامه.
سببت المشكلة غير المعلنة بين هيئة الثقافة والآثار ووزارة التجارة البحرينية نقل مقر معرض البحرين الدولي للكتاب السابع عشر من أرض المعارض والمؤتمرات إلى متحف البحرين الوطني، حيث أقامت الهيئة خيمة قبيل افتتاح المعرض بوقت قصير لتحتضن دور النشر المشاركة بالتعاون مع الصالة الثقافية وصالة المؤتمرات في المتحف التي احتضنت بعض الفعاليات الثقافية المصاحبة للمعرض الذي فتح أبوابه للزوار من 24 مارس حتى 3 أبريل.
هذا الانتقال كان سيكون جيدا وسلسا لولا تساقط الأمطار التي كشفت ضعف التجهيزات في الخيمة، حيث أفسدت التسريبات بعض الكتب وملأت الممرات بالماء، لا سيما تلك التي تقع في الأطراف.
الإيجار والمبيعات
تسعى الهيئة إلى أن يكون المعرض -المقام كل سنتين- بصمة ثقافية في المشهد الثقافي البحريني، والعربي، وأن تنافس من خلاله المعارض الدولية الأخرى في المنطقة، لذلك اهتمت أن يكون متزامنا مع فعاليات “وجهتك البحرين”، بالإضافة إلى فعاليات مهرجان ربيع الثقافة الحادي عشر المتنوّعة بين المسرح والموسيقى والغناء والفلكلور والأمسيات الشعرية والثقافية.
رغم أن الهيئة تقدّم تسهيلاتها الكبيرة للدور المشاركة، وتحاول أن تخفف عليها قدر إمكانياتها من إيجار الأجنحة (800 دولار للجناح الواحد)، حيث اعتبره الناشرون مبلغا معقولا مقارنة بإيجار معرض الأيام أو الرياض أو الكويت التي تصل إلى 1400 دولار، إلا أنه كان بإمكان الهيئة تخفيض هذا المبلغ إلى حد أدنى من ذلك، لا سيما وأن ملكية أرض المعرض أصبحت هذا العام تعود للهيئة نفسها، وانها لن تتحمل سوى تكلفة الخيمة فحسب.
ويرى المتابعون بأنه ربما لو عملت الهيئة بهذه الخطوة لأصبح بإمكان الناشرين أن يخفضوا بدورهم من أسعار الكتب التي تشتكي مبيعاتها من عدم الإقبال، فالقوة الشرائية تضعف سنة بعد سنة بسبب الحالة الاقتصادية المتدنية التي بدأت تلتهم أفراد الشعب البحريني والخليجي شيئا فشيئا، بينما بقية أسعار الكتب تتصاعد.
بلغ عدد دور النشر والجهات المشاركة في المعرض 322 جهة، جاءت على النحو التالي “البحرين (48 جهة)، والسعودية (16 جهة)، ومصر (65 جهة)، والأردن (27 جهة)، ولبنان (52 جهة)، وسوريا، رغم ظروف الحرب (29 جهة)، والإمارات (41 جهة)، والكويت (20 جهة)، وبريطانيا (5 جهات)، وتونس (جهتان)، والسودان (جهتان)، والمغرب (جهتان)، واليمن (جهتان)، وفلسطين المحتلة (جهتان)، وألمانيا (جهتان)، والعراق (جهتان)، بينما شاركت كل من قطر وعُمان وكندا وتركيا والجزائر بجهة واحدة لكل دولة.
الأردن ضيف شرف
من الواضح أن أصحاب دور النشر تعلموا الدرس جيداً، وأتقنوا مزاج الرقيب البحريني والخليجي بصفة عامة، فالكتاب الموجود في مصر ولبنان والعراق قد لا تجده على الرف البحريني والخليجي.
وعليه، غابت الكثير من العناوين التي لا تتناسب مع طبيعة المرحلة السياسية، نظراً إلى اختلاف الاستراتيجيات والتحالفات الدولية التي عسكرت المنطقة العربية لمعسكرين طائفيين، الأمر الذي انعكس على توافر الكتب وغيابها بناء على توجه الكاتب السياسي والأيديولوجي، فغابت مثلاً كتب عبدالباري عطوان، وأيضاً الكتب التي كانت في يوم من الأيام تنتمي إلى تيار المقاومة اللبنانية بشقّيه اليساري واليميني، بالإضافة إلى منع بعض الكتب البحرينية، حيث منع -على سبيل المثال- كتاب “مواطئ وطن: شهادات إبداعية في التجارب البحرينية” الصادر عن دار فراديس، وهو كتاب اشتغلت عليه قرابة سنتين. وفي سؤال للناشر موسى الموسوي عن أسباب منعه أشار بأنه متفاجئ.
يأتي الأردن ضيف شرف في المعرض، وقد نظمت الهيئة له برنامجاً ثقافياً مع مجموعة رم الموسيقية، حيث استحضرت الفرقة موروثاً موسيقياً محلياً وعربياً بقيادة الموسيقي طارق الناصر.
ويقدم برنامج ضيف الشرف مجموعة من المحاضرات والندوات تبدأ مع وزيرة الثقافة الأردنية لانا مامكغ حول الثقافة في الأردن تاريخا وحاضرا، هذا إضافة إلى محاضرة لباسم الطويسي بعنوان “الإعلام العربي وثقافة التطرف” وغيرها.وتعزيزاً للتواصل الحضاري والثقافي بين البلدين، فإن برنامج الأردن استطاع أن يخلق مساحة تلتقي فيها الثقافات والحضارات البحرينية والأردنية، إذ يستضيف البرنامج أمسيات شعرية يشارك فيها شعراء أردنيون وبحرينيّون أمثال الشاعر الأردني لؤي أحمد الذي قابل الشاعر البحريني إبراهيم بوهندي، والشاعرة مها العتوم التي شاركت أمسيتها برفقة الشاعر البحريني علي الشرقاوي، كما عرض فيلم “ذيب” لمخرجه ناجي أبونوّار والحاصل على جائزة أفضل عمل روائي من الأكاديمية البريطانية للسينما عام 2016. وقد أوضحت وزيرة الثقافة الأردنية السيدة مامكغ أن مشاركتهم تجذّر العلاقات التاريخية بين البلدين.
ركن قاسم حداد
خصصت الهيئة ركناً في المعرض لمنجز الشاعر البحريني قاسم حداد الأدبي والثقافي محاولة توفير ما استطاعت من كتبه ومخطوطاته القديمة والجديدة، كما احتفلت الهيئة بتوقيع حداد لآخر إصداراته، حيث وقع الأحد 27 مارس كتابه الجديد “يوميات بيت هاينريش بول”. وسبقت حفل التوقيع كلمة ألقاها قاسم شكر فيها الهيئة لاهتمامها بنشر الثقافة والمعرفة والكتب، كما شكر كل من أسهم في إصدار كتابه الذي أنجزه خلال إقامته الأدبية في ألمانيا عبر منحة من مؤسسة “هاينرش بول” طوال سنة 2013.
وجاء في إعلام الهيئة الخاص بركن قاسم حداد “قاسم حداد الذي يعي حبّ الكتابة”، الذي قال “لو توقفت عن الحب كنت متّ حينها”، مازال مستمراً يوظب الكون كما لو أنه فكرة، كلما نضجت، صار يكتب عنها، كلما ظن أنها ستنسى يكتشف أنها قيد الذاكرة/ الكتابة، غير أنه من الملتبس الآن: من كان يكتب الآخر؟. قاسم الذي أحببنا، الرجل الذي أزهر الشعر في يديه لو “حصة في الولع” في فتنة هذا المكان، حيث يزيح المعرض عن زاوية شاعرنا الجميل، عرّاب المحبة، وصانع الكتابة، في جناح هيئة البحرين للثقافة والآثار، حيث ركن “قاسم حداد” المخصص لنتاجات شاعرنا وأديبنا”.
البرنامج الثقافي
خلا البرنامج الثقافي من أسماء شبابية بحرينية، وجاء هادئاً متنوعاً، تغلب عليه البساطة والحميمية، وتنوّعت الفعاليات بين بحرينية وأردنية وعربية، واشتملت على أمسيات موسيقية وشعرية وتوقيعات للكتب وتدشينات لبعض الإصدارات الثقافية. وقد خصصت الهيئة في وقت سابق ثلاث جوائز ضمن المعرض، وهي جائزة البحرين للكتاب وفاز بها كتاب “قرية الدوايمة” للباحث حسن أبوصبيح، وجائزة محمد البنكي لشخصية العام الثقافية، وجائزة لؤلؤة الخليج (سيعلن عنها في 3 أبريل)، ويتم الإعلان عن الفائزين في جناح الهيئة في وقتها المقرر.
بدأت جائزة البحرين للكتاب في 2011 بمناسبة اليوم العالمي للكتاب، وتبلغ قيمتها 50 ألف دولار أميركي. وعن الجائزة قالت وزيرة الثقافة مي الخليفة “اخترنا أن تكون الجائزة في نسختها لهذا العام مكرسة للحفاظ على الأوطان وذاكرتها الإنسانية والحضارية لأننا في مملكة البحرين نسعى لحفظ تراثنا المحلي والعربي ونستضيف المركز الإقليمي العربي للتراث العالمي”.
ومن جهته أوضح صلاح فضل رئيس لجنة تحكيم الجائزة في بيان أسباب الاختيار “هذا الكتاب الفائز استخدم التقنيات الحديثة في التوثيق وجمع المعلومات عن نموذج بليغ للقرى الفلسطينية التي دمرها الاحتلال خلال عام النكبة 1948”.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.