45 دقيقة متوسط تأخيرات قطارات «طنطا - دمياط».. الأحد 4 يناير    أسعار الأسماك والخضراوات والدواجن.. 4 يناير    صور.. لقطات مهينة تظهر مادورو وزوجته داخل مبنى مكافحة المخدرات في نيويورك    رئيس كوريا الجنوبية يزور الصين بعد توترات بكين المتزايدة مع اليابان    حدث ليلا.. تطور عاجل في قضية مادورو وأحداث ساخنة فى الشرق الأسط    التصريح بدفن غفير قتل على يد شقيقه بسبب الميراث بالقليوبية    10.7 مليون مستخدم و25 مليون معاملة رقمية.. حصاد استثنائي لمنصة «مصر الرقمية» في 2025    الفرق المصرية تحصد المركز الأول في مسابقة هواوي كلاود للمطورين «Spark Infinity» لعام 2025    مادورو قد يمثل الاثنين أمام محكمة فدرالية فى مانهاتن    وزير قطاع الأعمال يلتقي محافظ الغربية في مستهل زيارته لشركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى    إلبسوا الشتوي الثقيل، تحذير هام من الأرصاد الجوية للمواطنين بشأن طقس اليوم    بيان من إدارة المسرح في بغداد بشأن أزمة حفل وائل جسار في ليلة رأس السنة    ترامب يعلن عن «مبدأ دونرو» بديلا عن «مبدأ مونرو» مدعيا تجاوز أهداف السياسة التقليدية    أمم إفريقيا – بيسوما: نحن محاربون لا نستسلم.. ومباراة السنغال مثل النهائي    سياسة الحافة المؤجلة.. دلالات لقاء ترامب ونتنياهو    الخارجية الأردنية تتابع أوضاع مواطنيها في فنزويلا وتؤكد سلامتهم    الأرصاد: طقس شتوي بامتياز الأسبوع الجاري.. وانخفاض ملحوظ في درجات الحرارة ليلًا    رئيس التصنيع الدوائي بالصيادلة يوضح الفرق بين منشورات السحب والغش الدوائي    فيديو | عمره 44 عامًا.. حكاية أكبر خريج من كلية طب قنا    أتالانتا ينتصر على روما بهدف سكالفيني ويحقق رقما لم يحدث من قبل    وزير السياحة: لا يوجد تهدم بسور مجرى العيون.. والجزء الأثري لا يمكن المساس به 100%    المسرح القومي يحتفل بمرور 100 ليلة على عرض مسرحية "الملك لير"    أدعية مستحبة في ليلة النصف من رجب.. باب للرجاء والمغفرة    لماذا يفضّل الرياضيون التمر؟    عيادة أسبوعية متخصصة لجراحة الأطفال بمستشفى نجع حمادي    د.حماد عبدالله يكتب: ثقافة النقاش !!    نتيجة مباراة إسبانيول ضد برشلونة في الدوري الإسباني    وزير السياحة: حققنا نموا 21% في أعداد السائحين وزيادة 33% في زيارات المواقع الأثرية خلال 2025    تحريات لكشف ملابسات سقوط شخص من عقار في العمرانية    برشلونة يحسم ديربي كتالونيا أمام إسبانيول ويعزز صدارته للدوري الإسباني    سيف زاهر: حمزة عبد الكريم سيخوض تجربة احتراف بناد تابع لبرشلونة الإسبانى    وكيل حامد حمدان: انتقال اللاعب إلى بيراميدز جاء رغبة منه بسبب الاستقرار    شطة يفتح النار على الكاف: خضعتم لأندية أوروبا.. ولا تهمكم مصلحة القارة    أحمد مجدي ل ستوديو إكسترا: التريندات الفارغة تدفع المجتمع نحو الانحراف    نقابات عمال مصر: حوافز للمنشآت المتعثرة لضمان تطبيق الحد الأدنى للأجور    محمد صابر عرب . .مؤرخ جاء لمهمة    كأس العالم يصل مصر اليوم ضمن الجولة العالمية قبل مونديال 2026    مانشستر يونايتد يصطدم بموقف برايتون في صفقة باليبا    وزير العدل يزور الكاتدرائية المرقسية للتهنئة بعيد الميلاد المجيد.. صور    وزير المالية السعودي يعتمد خطة الاقتراض السنوية للعام المالي 2026    ماك شرقاوي: اعتقال مادورو خرق للقانون الدولي وعجز لمجلس الأمن    تجديد حبس عامل بتهمة طعن زوجته أمام محطة مترو فيصل لخلافات أسرية    وزير البترول الأسبق يكشف مفاجأة بشأن مستقبل أسعار النفط واحتياطيات فنزويلا    أخبار مصر اليوم: السيسي يؤكد موقف مصر الداعم لتحقيق الاستقرار في المنطقة واحترام سيادة الدول.. الوطنية للانتخابات تتلقى 28 شكوى باليوم الأول لجولة الإعادة بالدوائر الملغاة.. وهذة حالة الطقس غدا الأحد    مصر المستقبل: ناقشنا مع سفيرنا بالنرويج أهمية المشاركة للمصريين بالخارج    نقيب التمريض تُشيد بحرص رئيس الوزراء على دعم طلاب التمريض خلال زيارته للأقصر    صحة المنوفية: انتظام المبادرات الرئاسية بدراجيل... وحملات وقائية مكثفة لسلامة الغذاء والمياه    الداخلية: كشف حقيقة ادعاء مرشح بمنع الأجهزة الأمنية الناخبين من التصويت في المنيا    واعظات الأوقاف ينفذن سلسلة من الفعاليات الدعوية والتثقيفية للسيدات والأطفال    ضبط سيدة بمحيط إحدى اللجان الانتخابية بإسنا وبحوزتها عدد من بطاقات مواطنين وكروت دعاية لإحدى المرشحين لتوزيعها على الناخبين    منحة عيد الميلاد وفرص لوظائف في الداخل والخارج..حصاد"العمل" في إسبوع |فيديو جراف    غدًا..«بيت الزكاة والصدقات» يبدأ صرف إعانة شهر يناير 2026م للمستحقين بجميع المحافظات    وكيل صحة المنوفية يتفقد جاهزية مستشفى أشمون العام لاستقبال الأعياد ..صور    هام من التعليم بشأن اشتراط المؤهل العالي لأولياء الأمور للتقديم بالمدارس الخاصة والدولية    "الهيئة الوطنية" تعقد مؤتمرًا صحفيًا لإطلاع الرأى العام على جولة الإعادة بالدوائر الملغاة    «الشبكة» من المهر وردها واجب عند «الفسخ»    الإفتاء: الصيام في شهر رجب مستحب ولا حرج فيه    ننشر مواقيت الصلاه اليوم السبت 3يناير 2026 فى المنيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تباطؤ اقتصاد مصر يهدد ربيعها
نشر في صوت البلد يوم 03 - 02 - 2012

تزامنا مع الاحتفالات الاولى للثورة المصرية والتى اطاحت بثلاثين عاما من الفساد على كافة المستويات الاقتصادية والادارية في الدولة، قالت رئيسة صندوق النقد الدولي"كريستين لاجارد" إن ثورات الربيع العربي تمر بمنعطف حساس وهناك حاجة للتعامل معها بطريقة منظمة حتى يستفيد الجميع من التغيير.
ففي الوقت الذي يرفع فيه المصريون اعلام الاحتفالات بالذكرى الأولى، ينخر في جسد الاقتصاد المصري سرطان يستشري في جميع أوصاله لينذر بتقويض الدولة، حيث أكدت رئيسة صندوق النقد الدولي أن التغيير السياسي في أنحاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يواجه رياحا عاتية نتيجة التباطؤ الاقتصادي في أنحاء الدول المستوردة للنفط بالمنطقة التي كانت تعاني بالفعل من ارتفاع معدل البطالة وتوترات اجتماعية متزايدة.
هذا رغم الانتعاش اللحظي الذي مني به الاقتصاد المصري إبان الاحتفالات السنوية الاولى لثورة 25 يناير؛ حيث إن الذكرى الأولى للثورة ساهمت في رفع مؤشرات البورصة المصرية وتحقيقها أرباحاً كبيرة، في نفس الفترة التى شهدت تراجعا غير مسبوق لأسهم البورصة في العام الماضي 2011؛ حيث ساد التفاؤل أوساط المستثمرين بعد مرور الذكرى الأولى للثورة بسلام، واقتراب مصر من تلقي حزمة من المساعدات المالية.
إلا أن " لاجارد" توقعت أن تكون هذه فترة محفوفة بالمخاطر والتشويش، مشيرة إلى أنه يتعين القيام فيها باختيارات صعبة بعد أن تنحسر الغبطة التي تعقب الثورات، مفسحة المجال أمام المخاوف المتعلقة بالمناحي العملية. ومن العوامل المؤثرة سلبا أيضا حدوث هذا في وقت يواجه فيه الاقتصاد العالمي اضطرابا كبيرا.
ونبهت لاجارد إلى أن الجميع تعلم دروسا مهمة من الربيع العربي. فرغم أن أرقام النمو الاقتصادي في بعض دول الربيع العربي بدت جيدة. فإن الكثيرين كان يجري إغفالهم. ولفتت إلى أنه طالما حذر النقد الدولي من ارتفاع معدل البطالة لكن لم يتم تقدير نتائج الحرمان من تكافؤ الفرص بصورة صحيحة. وقالت: "بصراحة لم نعر اهتماما كافيا لكيفية اقتسام نتائج النمو الاقتصادي".
كما ربطت لاجارد بين المساواة والنمو الاقتصادي. وقالت إنه بدا واضحا الآن أن المجتمعات التي تنعم بالمساواة تتمتع بالاستقرار الاقتصادي وبتنمية اقتصادية مستدامة.
وفي انتقاد للسياسات الحكومية الحالية في مصر، ذكرت "لاجارد" أن الحكومة في مصر تحاول في هذه الفترة تجنب الاستياء الشعبي من خلال رفع الدعم الحكومي والأجور وزيادة الإنفاق في وقت يتعين فيه وضع سياسات نقدية أطول أجلا والحد من العجز الهائل في الميزانيات. كما أوضحت أن استخدام الحكومات للموارد ينبغي أن يتسم بالدقة وأن يستهدف مجالات بعينها.
وأشارت أيضا إلى المساعدات التي يقدمها صندوق النقد حاليا لدول الربيع العربي. وقالت إنه بإمكان الصندوق أن يتغلب بأفعاله على السمعة التي اقترنت باسمه في المنطقة بسبب فرض سياسات لا تحظى بالشعبية.
ودعت الحكومة المصرية والحكومات العربية إلى توفير مناخ موات وإلى إرساء أسس مؤسسات حديثة وشفافة لتشجيع المحاسبة والحكم الرشيد وضمان قواعد عادلة. كما حثت على القضاء على المصالح التي كان لا يستفيد منها سوى عدد محدود من رجال الأعمال.
وقالت إن ذلك سيكون ابتعادا عن ممارسات الماضي عندما كان يجري استغلال الدعم الحكومي العام لاسترضاء السكان بينما يسمح للنخبة بالاستفادة من ممارسات جائرة.
فيما أظهرت بيانات نشرها صندوق النقد الدولي، ان البلدان العربية التي ثارت على انظمتها الاستبدادية ما اسفر عن خلع ثلاثة زعماء حتى الان. تواجه تباطؤا اقتصاديا في عام 2011 .
يأتي هذا في الوقت الذي لم تتعرض خلاله بلدان الخليج النفطية الغنية لأية موجات احتجاجية غير المسبوقة حيث باتت تتمتع بزيادة في العائدات حسبما قال صندوق النقد في مراجعته الاقتصادية الاقليمية التي تصدر كل ثلاثة اشهر والتي صدرت في دبي.
وعلى المشهد التونسي، كشفت بيانات صندوق النقد ان اقتصاد البلد الواقع في شمال افريقيا والذي كان اول من اطاح بزعيمه فيما عرف بالربيع العربي. لن يشهد اي نمو في 2011 بعد ان كان قد حقق نموا بمعدل 3.1 % العام الماضي.
كما توقع الصندوق انخفاض النمو الاقتصادي في مصر. البلد الاكبر سكانا بين البلدان العربية حيث اطاحت احتجاجات شعبية استمرت 18 يوما بالرئيس حسنى مبارك الذي حكم البلاد 30 عاما.
فقد توقع الصندوق الا يتعدى نمو الناتج المحلي الاجمالي لمصر نسبة 1.2 % في 2011 مقارنة ب 1.5% في 2010.
وتفرض الاضطرابات السياسية والاقتصادية في تلك البلدان، فضلا عن الوضع الاقتصادي الواهن في اوروبا. الشريك التجاري الرئيسي والمصدر الهام للتحويلات لبلدان بالشرق الاوسط وشمال افريقيا. ضغوطا على اقتصادات تلك الدول.
وقال صندوق النقد ان "البيئة السياسية والاقتصادية غير المستقرة وضعف الاقتصادات المتقدمة سيؤثر على افاق النمو في المنطقة. مما سيؤدي لضعف الانتعاش بشكل كبير في 2012 عما كان متوقعا من قبل.
كما يبدو أن الاحتمالات الآنية للوضع الاقتصادي في ليبيا الغنية بالنفط ليست مبشرة. وأعلن عن تحرير البلاد من حكم القذافي الذي استمر 42 عاما بعد اسره وقتله.
وقال الصندوق في جزء من تقريره عن الوضع في ليبيا: إنه "من المتوقع ان ينكمش الناتج المحلي الاجمالي بأكثر من 50 % في 2011". وكانت ليبيا تصدر 1.65 مليون برميل يوميا من النفط الخام قبل الثورة التي اندلعت في فبراير.
كما تركت الاضطرابات في ليبيا أثرها على بلدان اخرى؛ حيث اضطر نحو مليون ونصف المليون عامل مهاجر. غالبيتهم من مصر وتونس. الى العودة الى بلادهم.
وتوقع صندوق النقد ايضا ان ينكمش الاقتصاد السوري بنحو 2 % بعد سنوات من النمو القوي. وذلك في اعقاب شهور من الاحتجاجات الدامية ضد نظام الرئيس بشار الاسد.
كما من المتوقع ان ينكمش الاقتصاد اليمني بنحو 2.5 % هذا العام بعد تسعة اشهر من الاحتجاجات المطالبة برحيل الرئيس علي عبد الله صالح.. وكان اقتصاد اليمن البلد الفقير بجنوب الجزيرة العربية. قد شهد نموا بنسبة ثمانية % عام 2010. بحسب صندوق النقد.
واشار الصندوق الى ان الاضطرابات الاجتماعية تسببت في "انخفاض تندرج نسبته ضمن فئة العشرات % في السياحة في كل من مصر والاردن ولبنان وسورية وتونس خلال الشهور الخمسة الاولى من العام".. واضاف بان الاستثمارات الاجنبية المباشرة وحركة شراء الاسهم والسندات انخفضت ايضا.
وقال الصندوق إن بعض الحكومات قدمت دعما وقامت بتحويلات بهدف تخفيف اثر التراجع الاقتصادي "غير ان المتاح لها من الهامش المالي محدود فضلا عن ارتفاع تكاليف الاقتراض".
واضاف: "ومن ثم تواجه (تلك الحكومات) فترة صعبة خلال ما تبقى من عام 2011 وعام 2012. ومن المتوقع الا يتحقق التعافي الاقتصادي قريبا فيها".
ورغم ان البحرين عضو بمجلس التعاون الخليجي الذي يضم البلدان النفطية الثرية، إلا أن الصندوق توقع تباطؤ اقتصادها بشكل حاد في اعقاب الحملة القمعية على الاحتجاجات الشعبية التي نفذتها الغالبية الشيعية بالمملكة في وقت سابق هذا العام.
فمن المتوقع أن ينمو الاقتصاد البحريني بمعدل 1.5 % فقط في 2011 مقارنة ب4.1 % العام الماضي.. وفي تلك الاثناء توقع الصندوق ان تسجل البلدان الخليجية الاخرى المصدرة للنفط. والتي لم تشهد قلاقل اجتماعية كبيرة. نموا يناهز سبعة % هذا العام.
وقال الصندوق "ان بلدان مجلس التعاون الخليجي افلتت في اغلبها من الاثر السلبي للقلاقل الاجتماعية التي عمت المنطقة". مضيفا انها استفادت من اسعار اعلى للنفط، وهي الاسعار التي كانت اعلى بنسبة 31 % في 2011 عنها في 2010. فضلا عن زيادة معدلات التصدير.
واشار الصندوق الى الكويت والسعودية والامارات العربية المتحدة من حيث انها زادت انتاجها من النفط لتعويض النفط الليبي المتوقف. بينما رفعت قطر قدرتها على انتاج الغاز الطبيعي المسال.
ومن المتوقع ان ينمو اقتصاد الكويت ب5.7 % في 2011 مقارنة ب3.4 % العام الماضي. بينما سيكون النمو في الامارات 3.3 % مقارنة ب3.2 % في 2010 .
وسينمو الاقتصاد السعودي بمعدل 6.5 % في 2011 بعد ان نما بمعدل 4.1 % في 2010 . بينما يستمر نمو الاقتصاد القطري بشكل ضخم بنحو 18.7 % مقارنة ب16.6 % العام الماضي بفضل تنامي صناعة الغاز لديها.
وقال صندوق النقد إن سلطنة عمان ستسجل 4.4 % نموا في الناتج المحلي الاجمالي لديها. مقارنة 4.1 % في 2010 . حيث بدا ان مسقط خلفت وراءها الاضطرابات الاجتماعية المحدودة التي شهدتها في ربيع 2011 .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.