جدول امتحانات الصف السادس الابتدائي 2026 محافظة الإسكندرية الترم الثاني    سعر الدولار مقابل الجنيه فى البنوك المصرية في ختام تعاملات اليوم الأربعاء    قوات الاحتلال تنفذ 3 تفجيرات متتالية في مدينة بنت جبيل جنوبي لبنان    البحرية الإسرائيلية تعلن الاستيلاء على سفن أسطول كسر الحصار عن غزة    بسبب الساحر، فيفا يصدم الزمالك بإيقاف القيد ال15    منتخب الناشئين يتعادل أمام اليابان وديا استعدادا لكأس الأمم الإفريقية    القبض على صانعة محتوى بالإسكندرية بتهمة نشر فيديوهات خادشة للحياء    الأرصاد تعلن درجات الحرارة غدا الخميس في القاهرة والمحافظات    طريقة عمل الكانيلوني بحشو السبانخ واللحم بمذاق لا يقاوم    التعليم: تدريس الثقافة المالية يغير نمط التفكير الاقتصادي للطلاب    الوكالة الدولية للطاقة الذرية: إيران يمكنها الوصول إلى مخزون اليورانيوم    تفاصيل انقلاب سيارة ميكروباص وهروب سائقها في الجيزة    مهرجان SITFY-Georgia يفتتح دورته الثانية بالمسرح الوطني الجورجي روستافيلي ويكرم رواده    الثقافة تختتم قافلة الواحات البحرية بلقاءات توعوية ومسرح عرائس وورش للموهوبين    وزير الشباب ومحافظ شمال سيناء يشهدان لقاءً حواريًا مع النواب والمشايخ    "متمردو الطوارق" يطالبون روسيا بالانسحاب الفوري من شمال مالي    خاص| طاقم تحكيم مباراة الأهلي والزمالك بالأسماء    اقتصادية النواب: قانون المعاشات الجديد يعيد هيكلة المنظومة القديمة لضمان دخل كريم يتناسب مع تطورات العصر    مصر للتأمين تحقق أداءً قوياً وتواصل تعزيز مكانتها السوقية في 2025    البابا تواضروس يكلف وفد كنسي لتقديم العزاء للدكتور مصطفى مدبولي    ترامب: الحربين في إيران وأوكرانيا قد تنتهيان في وقت متقارب    ليفربول يزف بشرى سارة عن صلاح.. موسمه لم ينته    هل يجوز تفضيل الأضحية على العمرة لمساعدة الناس؟.. أمين الفتوى يجيب    الأولمبى يهزم الزمالك ويتأهل لمواجهة الأهلى بنهائي كأس مصر لكرة اليد    هل يجوز رد السلفة بزيادة بسبب ارتفاع الأسعار؟.. "الإفتاء" تُجيب    فيفا يعلن زيادة الجوائز المالية ل كأس العالم 2026    «إياتا»: نمو محدود للسفر والشحن عالميًا بسبب صراع الشرق الأوسط    تل أبيب تطالب لندن بإجراءات "حاسمة" لحماية الجالية اليهودية عقب هجوم "جولدرز جرين"    حدائق العاصمة تكشف أسباب انتشار الروائح الكريهة بالمدينة وموعد التخلص منها    انتقام "الأرض" في الشرقية.. سقوط متهم سرق محصول جاره بسبب خلافات قديمة    ضبط أدوية ضغط وسكر داخل صيدليتن غير مرخصتين وتحملان أسماء وهمية بسوهاج    خبير تربوي يطالب بتشكيل لجان لمراجعة المناهج قبل بداية العام الدراسي الجديد    زراعة الإسماعيلية: انطلاق حصاد القمح ومتابعة يومية لانتظام التوريد    تجميد عضوية عمرو النعماني من حزب الوفد وتحويله للتحقيق    موعد ومكان جنازة والد حمدي المرغني    «تمريض الجلالة» تنظم المُؤْتَمَرَيْن العلمي الدولي الثالث والطلابي الدولي الثاني    ننشر أبرز ملامح قانون الأسرة    أمين الفتوى: النقوط ليس دينًا ولا يجوز الاستدانة بسببه (فيديو)    إدارة تقليدية لتجمعات حديثة    جولة مفاجئة لنائب وزير الصحة بالقليوبية تحاسب المقصرين وتدعم الجادين    طب كفر الشيخ ينظم فعالية لدعم أطفال الفينيل كيتونوريا وأسرهم بالمستشفى الجامعى    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : الثقة بالنفس !?    استمرار نظام العمل عن بُعد يوم الأحد من كل أسبوع خلال مايو    غدًا.. دور السينما المصرية تستقبل "The Devil Wears Parada"    مباحثات فلسطينية أوروبية لبحث سبل تحريك الجهود الدولية لوقف الانتهاكات الإسرائيلية    الكشف على 1082 مواطنًا بقافلة طبية مجانية فى قرية بدران بالإسماعيلية    وزير الدفاع يشهد تنفيذ المرحلة الرئيسية للمشروع التكتيكى بجنود (بدر 2026) بالذخيرة الحية.. صور    عثمان ديمبيلي يكشف سر الفوز على بايرن ميونخ في دوري الأبطال    ترقب جماهيري ل«الفرنساوي».. موعد عرض الحلقتين 3 و4 يشعل السوشيال ميديا    فيديو «علقة طنطا» يشعل السوشيال ميديا.. والأمن يلقى القبض على المتهمين    رئيسة القومي للطفولة تطالب بإعداد برنامج تأهيلي للمقبلين على الزواج    نائبة تتقدم باقتراح برغبة لاعتماد برنامج للتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية    "المعهد القومي للأورام": جراحات متقدمة وخطط علاج شاملة للسرطان وفق نوع ومرحلة الورم    وفاة مختار نوح.. تحديد موعد ومكان العزاء غدًا بمصر الجديدة    «هيكل وبهاء: ترويض السلطة».. علي النويشي: التجربتان أسستا لقيم المهنة ودور الصحافة في كتابة التاريخ    "مدبولي" يهنئ الرئيس عبد الفتاح السيسي بمناسبة عيد العمال    بعد غياب طويل.. شيرين عبد الوهاب تعود لجمهورها بحفل في الساحل الشمالي    الحبس مع الشغل عامين لمهندس لتزوير محرر رسمي وخاتم الوحدة المحلية بالمنيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



د. محمد ناجى ل"صوت البلد": مبارك مسئول عن إلغاء البرنامج النووى
نشر في صوت البلد يوم 09 - 12 - 2011

كشف د. محمد ناجى خبير الطاقة الذرية ورئيس الأسبق لقسم الطاقة النووية بكلية الهندسه جامعة الاسكندرية لمدة 17 عاماً فى حواره ل"صوت البلد" أن الرئيس السابق حسنى مبارك هو المسئول عن الغاء البرنامج النووى المصرى دون تشاور مع العلماء النووين مما ترتب عليه إهدار كل الابحاث والأموال التي أنفقت عليه كما أن امريكا واليهود كان لهما دور فى تخويف مبارك من كارثة تشيرنوبل.
وأشار إلي أن العلماء المصريين قادرين فقط على ادارة المفاعل ولانستطيع إنشاء مفاعلات أو محطات نووية، ونعتمد على الشركات الكبرى فى مجال إنشاء المفاعلات.
وأكد أن د. محمد البرادعى لم يكن متعاطفًا مع الدول العربية أثناء قترة رئاسته لوكالة الطاقة النووية وأجرم فى حق مصر وكان يقف دائما ضد الابحاث والبرامج المصرية وكانت فترته أسوأ فترات تحجيم للبحث العلمى فى مصر خاصة فى مجال الطاقة الذرية.. وأضاف بأن البرادعى أعطى الفرصة لأمريكا لتدمير العراق كما دمرت أفغانستان بسبب تقرير الوكالة الذى أصدره البرادعى الذى كان مائعا ومطاطا بشأن امتلاك العراق لأسلحة نووية من عدمه.. وإلى نص الحوار.
- ما مدى أهمية البرنامج المصرى فى ظل الأزمة الاقتصادية التى تمر بها البلاد؟
البرنامج النووي المصري له ميزانيته الخاصه وتكلفته الآن تتعدى ال 4 مليارات دولار وكلما تأخرنا فى إنجازه تزداد التكلفة وكل دول العالم المتقدم تستخدم الطاقة النوويه كمصدر للأبحاث أو توليد الكهرباء وأهميته لمصر أننا نحتاج محطات نووية لتوليد الكهرباء وتحلية مياه البحر، خاصة في ظل أزمة مياه النيل وأيضا لإنشاء المراكز البحثية وعلاج الأمراض الخطيرة وكافة الاستخدامات الطبية والزراعية والصناعية التى تخدم المجتمع ومصر بحاجة ماسة إلى المفاعل النووى نظرا لنقص الغاز والبترول والطاقة غير المتجددة بشكل عام.
- ولماذا لم يتم تجميع العلماء المصريين فى الخارج للاستعانة بخبراتهم فى البرنامج النووى؟
العلماء المصريون فى الخارج "مش فاضيين" للبرنامج النووى المصرى بسبب عملهم فى الخارج سواء فى الشركات او المصانع واستقروا هناك وهذا ليس معناه عدم الوطنية ولكنهم لن يأتوا لمصر ولن ينفعوا مصر ولن يستطيعوا مساعدة البرنامج النووى وانما يجب الاعتماد على الكفاءات المصرية الموجودة داخل مصر.
- وما مدى قدرة العلماء المصريين على إنشاء محطات نووية؟
الدول الكبرى مثل أمريكا واليابان والمانيا وفرنسا وكوريا هى التى تستطيع بناء مفاعلات نووية للعالم أما الدول الضعيفة التى لاتملك الإمكانات المادية ولا التكنولوجية مثل مصر فلا تستطيع إنشاء مفاعلات أو محطات نووية.. ونحن كباقى دول العالم نعتمد على إحدى الشركات الكبرى فى مجال إنشاء المفاعلات لكننا نتميز عن الدول الأخرى بوجود الخبرات اللازمة لتشغيله وتطويره.
- وهل يتلقي البرنامج النووي المصري صفعة جديدة بعد زلزال اليابان؟
مفاعل فوكوشيما قديم وانشئ أوائل السبعينيات وتقريبا عمره الافتراضى قد انتهى واليابان منطقة زلازل تتخطى ال9 درجات بمقياس ريختر بينما فى مصر لا تتعدى ال6 درجات وهى نسبة آمنة.
- وما تقييمك للدراسات التى أقيمت على موقع الضبعة؟
يتوقف اختيار مكان إقامة المحطات النووية علي عدة عوامل منها مناسبة الموقع من الناحية الجيولوجية والهندسية والضبعة أحد المواقع التى درست على مدى سنوات طويلة ومن أفضل الاماكن التى تصلح لبناء المفاعل النووى ويخضع لمعايير الأمان النووى مثل توافر مصدر مياه متجددة للتبريد وعدم التعرض لزلازل قوية وألا تتجه الرياح نحو السكان وغيرها من عوامل الامان التى تتوافر فى هذا المكان.
- وكيف يتم دفن النفايات المشعة؟
كمية النفايات الصادرة عن المفاعل تكون قليلة جدا ويتم دفنها تحت سطح الماء ولا يوجد أي خطر منها.
- وما تقييمك للتجربة النووية الإيرانية؟ وهل يمكن أن تستعين مصر بالخبرات الايرانية؟
الخبرات المصرية على المستوى النظرى قوية، جدا أما على المستوى العملى فليست بهذه السهولة والتجربة الايرانية تجربة قوية وتستحق الاقتداء بها واعتماد مصر على الخبرات الايرانية جائز ان اراد الايرانيون ذلك وهذا سيساعدنا على الخروج من التحكمات الغربية.
- وبالنسبة للعالم العربي.. أيهما يمثل خطورة عليه القنبلة النووية الإيرانية أم القنبلة الصهيونية خاصة أن الدولتين لهما طموحات دولية وإقليمية؟
الايرانية والصهيونية "ألعن من بعض"، ولكن هذا يعتمد على مدى علاقة مصر مع هذه الدول فإسرائيل تضع هذه القنبلة بمثابة تهديد لجميع الدول العربية أما ايران فتستطيع انتاج قنبلة نووية بمنتهى السهولة، ولكن العلاقة بين مصر وايران مرشحة للتقدم في الفترة المقبلة ولا توجد مشكلات قد تمنع تطور العلاقات التى ستعود بالنفع على البلدين.
- وماذا عن إمكانية أن يكون لدى مصر برنامج نووى عسكرى أو أن تمتلك السلاح النووى؟
هذه ليست قضية سهلة لوجود من يراقب ومن يفتش ولن تسمح امريكا والدول الغربيه أن تصل مصر لدرجة الحصول على قنبلة نووية وسنخضع لعقوبات دولية من جميع دول العالم.
- ولكن ألا تعتقد أن امتلاك السلاح النووى يؤدى الى توازن القوى فى الشرق الاوسط؟
بالطبع لا.. وأرى أن العالم لابد أن يتخلص من كل الأسلحة النووية التى يمتلكها وليس مبررا أن امتلاك اسرائيل للسلاح النووى دافعا لكى تمتلك مصر نفس السلاح لتوازن القوى فى المنطقة ولكن الاسرائيليين عندهم حماية وغطاء من أمريكا والغرب لحمايتها أما فى مصر فالكلام عن هذا المجال سيعرضنا لمشكلات وعقوبات دوليه لا حصر لها. والمعروف أن مجال الأسلحة يشهد تطورا رهيبا فبجانب الأسلحة النووية توجد الأسلحة الكيماوية والجرثومية وهى أسلحة فتاكة لا يستهان بها.
- وكيف ترى مسئولية الرئيس السابق مبارك أثناء قيامه عام 86 بإلغاء البرنامج النووي المصري بشكل مفاجئ وبدون تشاور مع أحد؟
أدي إلي إهدار ثروة مصر من العلماء النوويين وأغلق الباب أمام دخول مصر العصر النووي من 25 عامًا ففى عام 86 اجتمعنا مع الرئيس مبارك لمدة اربع ساعات فى وجود رئيس الوزراء وقتها د. على لطفى ووزير الكهرباء د. ماهر أباظة واقتنع ببناء المفاعل وبعدها حدثت كارثة تشيرنوبل فخاف الرئيس أن يحدث ذلك فى مصر وحاولنا التحدث معه لتوضيح الفرق ولكنه لم يقتنع وزعم أن معدلات الأمان في مصر متدنية مما يجعل من البرنامج النووي مصدر تهديد إشعاعي والخطأ الجسيم الذى وقع فيه مبارك أنه لم يستعن بالخبراء النوويين وأصدر قرارا بإلغاء البرنامج دون تشاور مع أحد مما ترتب عليه إهدار كل الابحاث والأموال التي أنفقت عليه كما أن امريكا واليهود كان لهما دور فى تخويف مبارك من كارثة تشيرنوبل.
- وهل يمكن أن تتكرر كارثة تشيرنوبل مرة أخرى؟
لا أعتقد ذلك لأن نسبة الأمان فى هذا المجال أصبحت عالية جدا ونسبة المخاطرة قد تلاشت نهائيا وأيضا نوعية المفاعلات اختلفت عن النوعيات القديمة؛ لأن تصميم المفاعلات الحديثة يتم بتقنية جديدة واشتملت كل المحطات على "وعاء الاحتواء" أو "مبنى الاحتواء" وهو عبارة عن قبة يقع داخلها قلب المفاعل وإذا حدث انصهار لقلب المفاعل بالكامل فإن عادم الأنشطار الناتج عنه لن يخرج إلى الهواء وبالتالى فلن تتسرب المواد المشعة ويتم احتباسها داخل المفاعل.
وهذا لم يكن متوفرًا عند تصميم مفاعل تشرنوبل ولم يشتمل على "وعاء احتواء" كما لم تراع فيه معايير الأمان النووى عند تصميم هذا المفاعل ولكن الآن تغير الأمان النووى وزادت نسبة الأمان بدرجة عالية جدا.
- ولماذا اقتصر دور مصر علي مناشدة إسرائيل والغرب لإعلان الشرق الأوسط منطقة خالية من السلا ح النووي؟
لا يوجد ما يلزم إسرائيل والدول الاخرى بأن تتخلي عن سلاحها النووي ونتمنى أن يتم اخلاء منطقة الشرق الاوسط من السلاح النووى، ولكن بعد ان مكنت أمريكا اسرائيل من امتلاك السلاح النووى استطاعت أن تتجرأ على العرب لضمانها التفوق العسكرى والسلاح الرادع فى المنطقه ولكن التزام مصر بإنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط أمر لا يرقى إليه شك وقد ظلت مصر على امتداد السنين تؤدي دوراً قيادياً في تخليص المنطقة من تهديدات هذه الأسلحة.
- وما تعليقك حول مواقف الوكالة الضعيفة والخاصة بالملف النووى الإسرائيلى برغم ملكيتها لمفاعل "ديمونة" النووى؟
لأنها محميه من أمريكا والدول الغربية والوكالة تتعرض لضغوط أمريكية ولا تستطيع تجاوز حدودها مع دول مجلس الأمن والجميع يدرك بأن إسرائيل تنتج البلوتنيوم والقنابل النووية وهى الدولة الوحيدة التي تملك أسلحة نووية دون أي عقوبات دولية أو تفتيش رغم أنها تمتلك ما يزيد علي 300 قنبلة نووية ولكن مع الأسف اتفاقية حظر انتشار الأسلحة النووية انسحبت منها 3 دول الهند وباكستان وكوريا الشمالية واسرائيل لم توقع من الاساس لذلك لا يتم التفتيش عليهم مما جعل الوكالة ليس لديها الأداة القانونية أن تفتش علي هذه الدول.
- وهل تلتزم الدول الكبرى باتفاقية حظر الانتشار النووى وتسمح للوكالة بالتفتيش عليها؟
اتفاقية حظر انتشار الأسلحة النووية وقع عليها حوالى 185 دولة وتتعهد هذه الدول أنها لن تتحول إلي المجال العسكري ويكون استخدامها للطاقة النووية في المجال السلمي فقط وهذه هي الدول التي يفتش عليها من جانب الوكالة وليس كلها لأن غالبية هذه الدول لا تمتلك من الاساس مفاعلات نووية ولكنهم في النهاية خاضعون للتفتيش فغالبية دول العالم انضموا للمعاهده ماعدا اسرائيل والهند وباكستان وكوريا الشمالية.
أما الدول الخمس العظمي "الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وفرنسا والصين" ولديهم أسلحة نووية وموقعون بالفعل علي الاتفاقية، فمسموح لهم أن يحتفظوا بقنابلهم النووية مع تعهدهم بمحاولة التقليل منها على مدار الاعوام حتي تتخلص منها نهائيا ولكنهم بالتأكيد لن يتخلوا عن أسلحتهم النووية رغم مرور 40 عامًا على الاتفاقية.
- قلت بأن الوكالة تتعرض لضغوط.. كيف ذلك؟
معظم التقارير السرية التى تصدرها الوكالة تتدخل فيها أمريكا ولم تصدر الوكالة قرارات إدانة إلا علي الدول التي تتعارض مصالحها مع مصالح أمريكا والدول الغربية وهذا يتضح لنا فى كيفية التعامل مع برامج دول معينة مثل إيران وسوريا والعراق في حين أنها تلتزم الصمت تجاه كوريا الشمالية وفى نفس الوقت تصدر الوكاله تقارير تؤكد بأن إسرائيل لا يوجد لديها أي مشاكل فيما يتعلق ببرامجها النووية وبالتالي فإن الولايات المتحدة تسيطر تماما علي تقارير الوكالة بما يخدم مصالحها ومصالح اسرائيل.
- وما قصة البروتوكول الإضافي الذي صدر عام 1997 ووقعت عليه مصر منفردة بدون اسرائيل؟
هو قانون وضعته الدول النووية الكبرى لوقف الطموحات النووية لبعض الدول وصاغت بروتوكولا إضافيا ينص علي حصول الوكالة الدولية للطاقة النووية علي معلومات كاملة عن أي أنشطة نووية في الدولة بما في ذلك الصادرات والواردات النووية وحق مفتشي الوكالة في الوصول إلي أي مكان لتفتيشه خلال فترة زمنية قصيرة ويكون من حق المفتشين الدخول الفوري إلي الدولة دون تأشيرة دخول والتوجه مباشرة إلي المكان المطلوب تفتيشه مما يضع الدولة الموقعة عليه تحت وصاية الوكالة الدولية ومفتشيها مباشرة ولكن إسرائيل لم توقع علي هذا البروتوكول ولا على اتفاقية حظر الانتشار النووي وبالتالي فليس للوكالة الحق في الرقابة عليها.
- ومارأيك فى محاربة د. البرادعى للبرنامج النووى المصرى أثناء فترة عمله كمدير للوكالة الدولية؟
البرادعى لا يفقه شيئًا فى الطاقه النووية وليس عالمًا نوويًا ولكنه كان مجرد مدير ادارى ولم يكن متعاطفًا مع بلده وأنا أعتبره أجرم فى حق مصر والدول العربية وكان يقف دائما ضد الابحاث والبرامج المصرية.
وبكل أمانة كانت فترته أسوأ فترات تحجيم البحث العلمى فى مصر خاصة فى مجال الطاقة الذرية ولايسمح للعلماء المصريين نشر رسالة علمية أو تسجيل بحث علمى فى مجال الطاقة الذرية إلا بعد الحصول على إذن وتصريحات معقدة.
- وما دور البرادعى فى الحرب على العراق؟
العالم أدرك أن العراق لم يكن به أسلحة دمار شامل وكان ينبغى على البرادعى أن يقول بصوت مرتفع إن العراق خال من أسلحة الدمار الشامل بدلاً من أن يترك الأمر عائماً ويعطى الفرصة لأمريكا بتدمير العراق كما دمرت أفغانستان وبأى حال لا يمكن تبرير تقرير الوكالة الذى أصدره البرادعى الذى كان مطاطا بشأن امتلاك العراق لأسلحة نووية من عدمه وقال: "لاتوجد أسلحة ولكننا لم نتحقق جيدا" وحينها طلب مهلة 3 أشهر ولكن لم يسمح له الامريكان.. وقال أيضا: "العراق ليس لديها دليل لتنفي ما تدعيه أمريكا" وترك الموضوع مفتوحا يحتمل التأويل وفسره الأمريكان على هواهم وشنوا حربهم على العراق وأنا أعتبر البرادعى أحد المسئولين عن حرب العراق وتدمير دولة عربية بسبب عدم حسمه للأمر من البداية.
- وهل كان البرادعى يريد الحفاظ على المنصب بقبوله الاملاءات الأمريكية؟
البرادعى كان يغازل الامريكان للبقاء فى منصبه وكان يريد دائما مسك العصى من المنتصف.
- وهل كانت تتدخل أمريكا فى تقارير الوكالة لاستغلالها سياسيا؟
يحدث هذا بالتأكيد التقارير كانت تذهب لأمريكا أولا لتبدى ملاحظاتها واستغلت ذلك ضد عدة دول منها العراق وسوريا وكوريا الشمالية ومن المفترض أن الوكالة جهة دولية محايدة لا تخضع لأي دولة، ولكن أمريكا هي التي تتكفل بميزانية الوكالة وهذا يعطيها الحق في التدخل في قرارات الوكالة.
- وماذا عن طبيعة علاقتك بالعالم الراحل يحيى المشد الذى اغتاله الموساد فى باريس عام 1980؟
د. الراحل يحيي المشد كان زميلى بالقسم وكان شديد التعمق فى المجال النووى وبرع فيه بشكل باهر وتخصص فى مجال تصميم المفاعلات النووية والتحكم فى المعاملات النووية وسافر للعمل فى البرنامج النووى العراقى عقب توقف البرنامج النووى المصرى بشكل تام بعد هزيمة 67 وكان عنصر الربط بين فرنسا والعراق لكن الفرنسيين باعوه لصالح الموساد الذى اغتاله فى غرفته بأحد فنادق العاصمة الفرنسية باريس لأن إسرائيل كانت تحاول إجهاض أية محاولات عربية للتسليح النووى.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.