وافق مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية على مشروع لتعديل بعض أحكام قانون التمويل العقاري الصادر بموجب القانون رقم (148) لسنة 2001، منذ نحو 20 عاماً، والذي كان له أثر إيجابي في تيسير الحصول على الوحدات السكنية للمواطنين، إلا أن التطبيق العملي لهذا القانون قد كشف عن وجود بعض أوجه القصور والمعوقات التي حالت دون تحقيق النتائج المرجوة منه ويتعلق جزء كبير منها بالإشكاليات التي تواجه عملية التسجيل والرهن العقاري للوحدات الممولة بنظام التمويل العقاري. وقال د. محمد عمران، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية في بيان صحفي إنه في إطار العمل على دفع عجلة التنمية العمرانية وتحقيق برنامج الحكومة الهادف إلى التيسير على المواطنين لتملك العقارات السكنية على نحو ما ألزم به الدستور المصري في كفالة الحق في السكن الملائم، فقد ارتأت الهيئة إجراء تعديلات على بعض أحكام قانون التمويل العقاري، وذلك سعيًا لتقديم حلول عملية تُحفز جهات التمويل العقاري لضخ المزيد من التمويل بما يسهل على المواطنين الحصول على الوحدات السكنية. وأضاف رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية: أن مشروع التعديلات المقترحة على قانون التمويل العقاري استحدث إنشاء سجل إلكتروني جديد يسمح لجهات التمويل العقاري بإشهار اتفاقات التمويل المبرمة بينها وبين المستثمرين بهذا السجل لمدة محددة حتى إتمام إجراءات شَهر اتفاق التمويل وقيد الضمان العقاري بالشهر العقاري. وتابع: عملية الإشهار بالسجل تمنح بعض المميزات التي تستهدف حماية حقوق جهات التمويل في الفترة التي لم يقيد فيها العقار الضامن بالشهر العقاري بعد، والتي يأتي على رأسها جعل اتفاق التمويل المشهر بهذا السجل نافذًا في مواجهة الغير بمجرد إشهاره به، ومنحه قوة السند التنفيذي. وأوضح رئيس الهيئة، أن مشروع التعديلات المقترحة تضمن بعض الأحكام التفصيلية المنظمة لآلية عمل هذا السجل الإلكتروني ويأتي في صدارتها إمكانية الحصول على صور معتمدة من البيانات المشهرة في السجل مع اعتبار هذه البيانات المتعلقة بوقت الإشهار وتاريخه المصدق عليها من السجل لها حجية المحررات الرسمية في الإثبات. وأكمل: كما نظم المشروع الحالات العملية التي تتنازل فيها جهات التمويل عن حقوقها تجاه عملائها إلى جهات أخرى مرخص لها بمزاولة نشاط التمويل العقاري أو إعادة التمويل العقاري، وذلك حال إشهار تلك الجهات المتنازلة لاتفاق التمويل المبرم بينها وبين عملائها بالسجل، حيث نص القانون على أنه في حالة رغبة الممول في التنازل عن الإشهار المقرر لصالحه بالسجل لصالح إحدى الجهات الأخرى المرخص لها بمزاولة نشاط التمويل العقاري أو إعادة التمويل العقاري، فيجب إشهار هذا التنازل بالسجل حتى يكون نافذًا في مواجهة الغير، مع وجوب إخطار المستثمر به وفقًا للطريقة المحددة باتفاق التمويل حتى يكون نافذًا في مواجهته. وأشار "عمران"، إلى أن مشروع القانون استحدث حكم جديد بالقانون يجيز مد حق الانتفاع لورثة من حصل على تمويل لشراء حق الانتفاع بالعقارات من إحدى الجهات المرخص لها بمزاولة نشاط التمويل العقاري، وذلك حال موافقتهم على ذلك والاستمرار في العقد مع شركة التمويل العقاري والحلول محل مورثهم. وذكر رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن مشروع القانون قد أقر حكم جديد للمادة (13) تتيح لجهات التمويل العقاري في الحالات التي لم يُشهر فيها اتفاق التمويل بالسجل الإلكتروني، وكذلك في حالات عقود التمويل العقاري التي تستخدم صيغ الإجارة والمشاركة والمرابحة، في استصدار حكمًا بفسخ اتفاق التمويل واسترداد العين محل الاتفاق حال إخلال المستثمر بالتزاماته التعاقدية، على أن تحدد القيمة السوقية للعقار بواسطة أحد خبراء التقييم العقاري المقيدين لدى الهيئة، وبيع العقار بقيمته السوقية التي حددها خبير التقييم العقاري، على أن يتم تقسيم حصيلة البيع بحصول الممول على كامل رصيد المديونية في تاريخ الفسخ بالإضافة إلى غرامات التأخير وكافة المصروفات والتكاليف التي تكبدها حتى تاريخ البيع، ورد المبلغ المتبقي من حصيلة البيع بالكامل إلى المستثمر، مؤكدًا أنه تم إعداد التعديلات المشار إليها أخذًا بعين الاعتبار الاقتراح الوارد لهيئة الرقابة المالية من صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري في هذا الشأن، والذي تم مناقشته باللجنة الاستشارية لنشاط التمويل العقاري، بعد أخذ وجهة نظر القطاع المصرفي في التعديلات المقترحة. فيما عدل المشروع في حكم المادة (7) من قانون التمويل العقاري، والتي تجيز للمستثمرين التصرف في العقار الضامن بعد موافقة جهات التمويل على ذلك، حيث نص مشروع التعديلات في تلك المادة على حظر التصرف في العقارات الضامنة من قبل المستثمرين سواء بالبيع أو الهبة أو التأجير أو بغيرها من التصرفات دون الحصول على موافقة من الممول، ورتب البطلان على أي اتفاق أو تصرف يتم بالمخالفة لذلك، نظراً لخطورة مثل هذه التصرفات لتعلقها بحقوق مالية مستحقة لجهات التمويل ومنعًا لأي خلافات قد تنشب بين جهات التمويل العقاري والمستثمرين بشأن مدى صدور إجازة لهذه التصرفات من عدمه. وتجدر الإشارة إلى أن أداء نشاط التمويل العقاري في السوق المصري شهد ارتفاع حجم التمويل الممنوح من شركات التمويل العقاري ليصل إلى 3.4 مليار جنيه في عام 2020 مقارنًا ب 1.5 مليار جنيه في عام 2017، على نحو ساعد بشكل كبير في تيسير الحصول على الوحدات السكنية للمواطنين. أيمن مصطفى شارك هذا الموضوع: * اضغط للمشاركة على تويتر (فتح في نافذة جديدة) * انقر للمشاركة على فيسبوك (فتح في نافذة جديدة)