ردت مصر، مساء أمس الجمعه، على حديث تركيا بشأن "استئناف الاتصالات الدبلوماسية" بين القاهرةوأنقرة. وأوضح مصدر رسمي مصري أنه ليس هناك ما يمكن أن يطلق عليه توصيف "استئناف الاتصالات الدبلوماسية"، بين القاهرةوأنقرة، وأن البعثتين الدبلوماسيتين المصرية والتركية موجودتان على مستوى القائم بالأعمال، واللذين يتواصلان مع دولة الاعتماد وفقاً للأعراف الدبلوماسية المتبعة. وأكد المصدر الرسمي أن الارتقاء بمستوى العلاقة بين البلدين يتطلب مراعاة الأطر القانونية والدبلوماسية التي تحكم العلاقات بين الدول على أساس احترام مبدأ السيادة ومقتضيات الأمن القومي العربي، وأن بناء علاقات طبيعية مع أي دولة يقتضي أن تلتزم بقواعد القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار وأن تكف عن محاولات التدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة، مشددًا على أهمية الأواصر والصلات القوية التي تربط بين شعبي البلدين. وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قال، أمس الجمعة، إن التعاون بين تركيا ومصر في مجالات الاستخبارات والدبلوماسية والاقتصاد مستمر، مشددًا على أن "الصداقة بين الشعبين المصري والتركي، أكبر من العلاقات بين الشعبين المصري واليوناني". وفي وقت سابق من اليوم ذاته، أشار مولود جاويش أوغلو، وزير الخاريجة التركي، إلى بدء أنقرة اتصالات دبلوماسية مع القاهرة على مستوى الاستخبارات أو وزارة الخارجية. كما كشف متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، أمس الجمعة، إن الولاياتالمتحدة اطلعت على تقارير تفيد باتصالات بين مصر وتركيا، مشيرًا إلى أن بلاده المتحدة تواصل دعم الجهود الرامية للحد من التوتر في شرق المتوسط، بحسب "سكاي نيوز عربية". وكان أوغلو قد أعلن، في وقت سابق من مارس الجاري، إن تركيا ومصر قد تتفاوضان على ترسيم الحدود في شرق البحر المتوسط إن سنحت الظروف، مشيرًا إلى أن عروض التنقيب التي طرحتها مصر احترمت الجرف القاري لتركيا، وإن بلاده نظرت إلى هذا الأمر نظرة إيجابية. يُذكر أن العلاقات بين مصر وتركيا أخذت في التدهور عقب إطاحة الجيش في مصر بالرئيس السابق محمد مرسي عام 2013، بالإضافة إلى رفض مصر الدائم للتدخل التركي في سوريا والعراق وليبيا، كما تصاعدت الخلافات بين تركيا وعدة دول من بينها مصر على تقاسم الثروات النفطية والغازية في شرق المتوسط.