أعرب أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، عن قلقه إزاء قرار الخطط الإسرائيلية لإنشاء نحو 800 وحدة استيطانية جديدة، يقع معظمها في عمق الضفة الغربيةالمحتلة. وأكد غوتيريش مجددًا أن إنشاء إسرائيل للمستوطنات في الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما في ذلك القدسالشرقية، ليس له أي شرعية قانونية ويشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، حسبما نقلت وكالة "شينخوا" الصينية عن ستيفان دوجاريك المتحدث باسم غوتيريش. واعتبر دوجاريك أن التوسع الاستيطاني يزيد خطر المواجهة بين الطرفين، وتقويض حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، وتآكل إمكانية إنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية متصلة وذات سيادة وقابلة للحياة على أساس حدود ما قبل عام 1967، مشيرًا إلى أن الأمين العام دعا حكومة إسرائيل إلى وقف وعكس مثل هذه القرارات التي تشكل عقبة رئيسية أمام تحقيق حل الدولتين والسلام العادل والدائم والشامل. ومن جانبه، انتقد جوزيب بوريل، المتحدث باسم وزير خارجية الاتحاد الأوروبي، القرار الإسرائيلي واصفًا إياه بأنه مخالف للقانون الدولي وينسف حل الدولتين، داعيًا الحكومة الإسرائيلية للعودة عن قراراتها و"إظهار حس المسؤولية لإعادة بناء الثقة بين الأطراف للتوصل إلى استئناف المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين". وكذلك أدانت الحكومة البريطانية الخطط الاستيطانية، حيث ذكر ناطق باسم وزارة الخارجية، في بيان وزعته القنصلية البريطانية العامة في القدس، أن المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي وتقوض إمكانية حل الدولتين، داعيًا إلى الوقف الفوري لعمليات البناء في القدسالشرقية وأي أماكن أخرى في الضفة الغربية. كما حثت وزارة الخارجية الفرنسية السلطات الإسرائيلية على التخلي عن الخطة، داعية أطراف النزاع (إسرائيل وفلسطين) إلى تجنب أي إجراءات أحادية الجانب يمكن أن تعرض حل الدولتين للخطر على أساس القانون الدولي والمعايير المتفق عليها. وعلى الجانب الآخر، أدان نبيل أبو ردينة، الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية، القرار الإسرائيلي، مجددًا تأكيده على أن العمليات الاستيطانية غير شرعية بموجب القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن الدولي، معتبرًا أن هذه القرارات الإسرائيلية المتتالية هي محاولة من قبل الحكومة الإسرائيلية لتقويض أي جهد قد تقوم به إدارة الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن، لإعادة إطلاق عملية السلام المتعثرة. وكذلك أكد محمد شهاب، القيادي في حركة حماس، اليوم الاثنين، أن هذه الخطوة، تعد جريمة حرب جديدة، تضاف إلى جرائم الاحتلال الاستيطانية في سياق مخطط الاحتلال الممنهج لفرض مشروع ضم الضفة لدولة الاحتلال، مشددًا على ضرورة وضع حد للانتهاكات التي ترتكبها حكومة الاحتلال. وكانت إسرائيل أعطت، أول أمس الأحد، الضوء الأخضر لبناء 780 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربيةالمحتلة، بإيعاز من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي أعلن في وقت سابق يناير الجاري عن خطط لبناء 800 وحدة استيطانية جديدة في الضفة. وجاء ذلك قبل أيام من تولي الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن السلطة والذي يعارض التوسع الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية المحتلة وتعهد في وقت سابق بتكثيف الجهود لقيام دولة فلسطينية، على عكس الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته دونالد ترامب. يُذكر أن عدد المستوطنين حاليًا في الضفة الغربية بلغ نحو 450 ألف مستوطن، يعيشون وسط 2.8 مليون فلسطيني، وتعتبر جميع المستوطنات في الضفة الغربية غير قانونية من جانب المجتمع الدولي.