قال أحمد شوقى على لسان قيس: قد يهون العمرُ إلا ساعة... وتهونُ الأرض إلا موضعا.
كلما مررت بهذه القصيدة أو سمعتها مغناة بصوت محمد عبد الوهاب أخذنى التفكير فى ماهية تلك الساعة التى تهون كل ساعات العمر وهى أبدا لا تهون.. هى وحدها العزيزة الغالية.. هل هى (...)
ساقنى الحظ ذات يوم للنزول بفندق بنسلفانيا الواقع بالشارع السابع فى مانهاتن بنيويورك. الفندق فى موقع ممتاز يتوسط قلب المدينة، وبالقرب منه توجد المطاعم والمتاجر الكبرى، توجد كذلك الحانات والمسارح ودور العرض السينمائى.. وعلى الناحية المقابلة للفندق تقع (...)
يعانى الذين هاجروا وتركوا الوطن من مشكلة تؤرقهم وتفسد عليهم حياتهم مهما حققوا من نجاح ومهما كانت حياتهم الجديدة مريحة. فإلى جانب الحنين الأبدى للوطن الأم والتعلق بأخباره، هناك مشكلة خاصة بالأبناء الذين فى معظم الأحيان ينسلخون عن مصريتهم وعروبتهم وكل (...)
منذ سنوات طويلة حين وصلتنى رسالة بالبريد الإلكترونى يطلب صاحبها نسخة من كتابى الأول الذى ذاع صيته فى ذاك الوقت فإننى تأثرت لأن صاحب الرسالة الطالب الجامعى كان يرغب فى قراءة كتابى، لكن ميزانيته لا تسمح بشرائه. فهمت من الرسالة أن هذا الشاب من قرائى (...)
الكاتبة «إستر فيلار» ارتكبت ما تسميه النساء خيانة عظمى فى حق بنات جنسها عندما نشرت كتابًا اسمه «الرجل المتلاعب به» نسفت فيه خرافة المرأة الضعيفة المظلومة، وتجرأت على فضح الأسلحة الخفية التى تستخدمها المرأة لتدجين الرجل وسلبه حياته باسم الحب (...)
يعجب المرء وتصيبه الدهشة عندما يسافر خارج الديار ثم ينزل فى فندق ويهم باستخدام الحمام فتطالعه لافتة أعلى الحوض تستحلفه أن يرتفع إلى مستوى الإنسان المحترم الذى يعرف مسئولياته تجاه الكوكب، وأن يترفق فى استخدام المناشف ويتعامل معها بحرص، حيث إن (...)
الأغنيات وتترات المسلسلات التى طالما رددناها وظلت عالقة بأذهاننا وصلت إلينا فى صورتها النهائية بعد تبديلات وتعديلات فى اللحن والكلمات، ولم تولد بشكلها الراهن من أول محاولة. يطيب لى أحيانًا أن أستمع إلى الأجزاء التى تم استبعادها ووضْع كلمات جديدة أو (...)
طالعت خبرا من البرازيل مع فيديو يصور مراسم زواج تجرى فى إحدى قاعات مبنى البلدية. سأل القاضى العريس: هل توافق على الزواج من فلانة، فأجاب مبتسمًا: نعم أوافق، فعاد القاضى يسأل العروس: هل توافقين على اتخاذ فلانًا زوجا لك؟ قالت مازحة: لا. بعد أن اكفهر (...)
فى السنوات التى قضيتها فى كندا كان ينتابنى إحساس غريب لم أشعر به من قبل.. كنت أعايش شعورا بأننى من الناحية المادية يمكن أن أوضع فى عداد الأغنياء مقارنة بغالبية أهل البلد، وكان هذا الشعور يدهشنى ويسبب لى ربكة، إذ إننى كنت مجرد موظف ولم أكن مستثمرا أو (...)
فى عيادة أستاذ الجهاز الهضمى كنت أجلس أنتظر دورى عندما انفتح الباب وخرج من حجرة الطبيب رجل أربعينى يضع «بيريه» فوق رأسه. كان وجه الرجل مألوفًا ويبدو أنه يمثل فى السينما أو فى المسرح ويأخذ بعض الأدوار الصغيرة. خرج الرجل يضرب كفًا بكف، ثم نظر إلينا (...)
أعتقد أن جانبًا كبيرًا مما يجهد الأدباء والفنانون أنفسهم فى تقديمه للناس لا يشعر به أحد، وهذا فى رأيى هو مأساة المبدعين فى مصر، ويمكن ملاحظة الأمر فى كل أوجه العمل المتصل بالكلمة المقروءة، صحافة أو أدب، وكذلك الفنون كالسينما والمسرح والموسيقى. إن (...)
إيذاء الناس وإلحاق الضرر بهم هو فعل رهيب فى أى مكان وزمان. أقول هذا وأعنيه تماما، ذلك أن النتائج التى تترتب على هذا الأذى دائما ما تكون كارثية على المجتمع كله، ومن الممكن أن تفسد الحياة وتخربها. الطرف المظلوم سيكون أمام خيارين: إما أن يعلو ويسمو (...)
التقيت منذ سنوات أثناء إقامتى بكندا فى إحدى الحفلات رجل أعمال مصريًا كان فى زيارة عمل إلى مونتريال.
حدثنى عن حبه الشديد لمصر وهيامه بها وعدم قدرته على الابتعاد عنها لفترات طويلة، وقال إنه يمتلك بيتًا كبيرًا على بحيرة ليمان بسويسرا، ويستطيع بعد كل ما (...)
منذ سنوات بعيدة كنت أسير بالسيارة فى شارع الظاهر عندما شاهدت على الرصيف القريب شابا يسيل الدم من رأسه ويغرق وجهه وملابسه.
كان يسير خطوات ثم يسقط على الأرض، ينهض محاولا السير ثم لا يلبث أن يسقط من جديد.
توقفت بالسيارة إلى جانب الطريق وبدون تفكير نزلت (...)
ذات مرة فى بلد عربى بينما كنت أخرج من السوبر ماركت صادفت بالقرب من سيارتى شخصًا تبدو عليه الحيرة، فلما سألته عما به أخبرنى أن سيارته لا تدور، ولما كانت وجهته فى طريقى فقد استقبلته وأفسحت مساحة لأغراضه فى شنطة السيارة. أخبرنى ونحن فى الطريق بأنه لم (...)
أحد الأصدقاء كان قد تسلم شقته بدون تشطيب وطلب منى أن أكون معه فى الرحلة التى قرر أن يبدأها بشراء السيراميك. سألته إن كان يعرف تاجرًا معينًا فى الفجالة لديه ما يحتاجه، فقال فى أنفة إن زبائن الفجالة هم التلامذة والمغفلون، أما هو فسوف يذهب إلى سوق (...)
غنّى عبد الوهاب زمان مريت على بيت الحبايب.. من اشتياقى أناجى أهله. كان هذا عام 1932 أما أنا فقد مررت على هذا البيت الأسبوع الماضى بعد غياب سنوات طويلة.
ومن المهم هنا توضيح أن عبد الوهاب كان يتحدث عن البيت الذى يضم الحبيبة، أما ما أتحدث عنه فهو البيت (...)
تعتبر كندا حلمًا للكثيرين الذين يأملون فى الوصول إليها وعدم العودة. وأنا بحكم اشتغالى لعدة سنوات كمدير لمصر للطيران فى مونتريال وذهابى بشكل دورى إلى مطار دورفال قد رأيت وكنت شاهدًا على أحداث عجيبة بعضها كوميدى وبعضها تراجيدى، لكن من الحكايات التى لا (...)
هل يمكن أن يتعرض الإنسان للموت بفعل الشمس الحارقة فى قيظ شهر أغسطس وهو لا يعمل فى مكان مكشوف ولا ضلّ سبيله فى الصحراء؟
فى مثل هذه الأيام منذ سنوات كنت فى زيارة للكويت، وقد عنّ لى أن أنزل إلى جمعية الشرق التى تقع على مقربة من الفندق الذى أقمت به (...)
انطلقت، فعاليات الملتقى الفقهي الخامس تحت عنوان: "منهجية التعامل مع السيرة النبوية بين ضوابط التجديد وانحرافات التشكيك"، والذي يعقده مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، تحت رعاية فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، بمركز (...)
قال الدكتور محمد الضويني - وكيل الأزهر الشريف، في الملتقى الفقهي الخامس لمركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية: «بأيِّ منطقٍ تُمتَهَنُ سيرةُ النبي الأكرم، رغم نقل أكثرها شفاهةً بالأسانيد؛ في أُمَّةٍ تحتاط عبرَ تاريخها في النقل والرواية؛ فحفظوا لنا (...)
ألقى الدكتور نظير عياد، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية والمشرف العام على مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، توصيات ومخرجات الملتقى الفقهي الخامس لمركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، والذي جاء تحت عنوان "منهجية التعامل مع السيرة النبوية (...)
كان الحاج سنقر يرى أن التليفزيون هو نعمة ربنا على الأجيال التى عاصرته، وقد بلغ أسفه على الأقدمين الذين لم يعرفوا هذا الجهاز السحرى مبلغًا كبيرًا..إذ لولا هذا الاختراع العظيم كيف كان سيعرف آخر المستجدات بخصوص مؤخرة رانيا وفستان ياسمين وبطانة ليلى (...)
كانت غارات الأسبوع الماضى التى شنتها إسرائيل ضد بادية البوكمال ودير الزور هى الأعنف على الإطلاق، ويقال إن عملية إنزال غير مكتملة قد وقعت بالمنطقة، شاركت فيها قوات مشتركة لأكثر من دولة غربية بهدف القضاء على النفوذ والسلاح الإيرانى فى سوريا. واللافت (...)
كان إبراهيم ابن المعلم سنون أكبر منا قليلاً وكان يتميز بالطول وبالسُمرة الصناعية (ليست تان لكنها وساخة) فلم يكن يرتدى حذاء أبداً، وكان يخرج فى طلعات قنص على أطراف الحى فيعود وفى يده زجاجة لبن سرقها من محل بعد أن غافل صاحبه أو ساندويتش أخذه من يد (...)