دعت الجزائر اليوم الاثنين الحكومة الليبية إلى حماية بعثتها الدبلوماسية بطرابلس بعد تعرض مقر السفارة لاعتداءات من قبل أشخاص غاضبين عقب نهاية مباراة جمعت فريقي البلدين في التصفيات المؤهلة لكأس أمم إفريقيا 2013 والتي أقيمت في الجزائر. وقال بيان للناطق باسم الخارجية الجزائرية عمار بلاني، وصل مراسل وكالة الأناضول للأنباء: "ندعو إلى حماية مقار بعثاتنا الدبلوماسية والقنصلية بهذا البلد كما تنص عليه الاتفاقيات الدولية". ونقلت وسائل إعلام جزائرية أخبارا مفادها أن أشخاصا غاضبين هاجموا مساء الأحد مقر السفارة الجزائريةبطرابلس مباشرة بعد نهاية مباراة جمعت فريقي البلدين في التصفيات المؤهلة لكأس أمم إفريقيا 2013 بجنوب إفريقيا بملعب مصطفى تشاكر بالبليدة غرب العاصمة الجزائر وانتهت بتأهل المنتخب المضيف. وتناقلت مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو وصورا تظهر بعض الليبيين الغاضبين أثناء اعتدائهم على مقر السفارة الجزائرية في طرابلس. وذكرت وسائل الإعلام الجزائرية أن "مجموعة من الشباب الليبي قام بمحاصرة مقر السفارة الجزائرية وقام أحدهم بإنزال العلم الذي كان يرفرف فوقها وقام بإحراقه في مشهد استعراضي وسط هتافات عدائية". من جهتها، أكدت مواقع ليبية أن سبب الغضب الجماهيري ببلادها "لم يكن الإقصاء ولكن استفزازات من الجمهور الجزائري أثناء اللقاء عندما توجه بعبارات مهينة للاعبيين الليبيين". وأعرب بيان الخارجية الجزائرية عن أسف الجزائر "للأحداث التي وقعت أمس على مستوى ممثليتنا القنصلية بطرابلس بعد مباراة كرة القدم بين المنتخب الوطني ونظيره الليبي". وأضاف: "نعرب عن اقتناعنا بأن مثل هذه الأحداث المصطنعة غير قادرة على التأثير في مسار العلاقات التاريخية للصداقة والتعاون بين الشعبين الشقيقين". ولم يصدر تعقيب رسمي من الجانب الليبي على تلك الأحداث حتى الآن. يذكر أن العلاقات الجزائرية شهدت تدهورا منذ اندلاع الثورة الليبية وزاد من تدهور العلاقات قيام السلطات الجزائرية باستقبال أفراد من عائلة الرئيس السابق معمر القذافي على أراضيها، حيث ترفض الجزائر حتى الآن تسليمهم إلى السلطات اللبيبة التي طلبت ذلك عدة مرات.