تستضيف مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، بالتعاون مع معهد جيمس بيكر الثالث للسياسة العامة، مؤتمر قطر الدولي حول علوم وسياسات الخلايا الجذعية، الذي يحضره علماء وخبراء مرموقون من مؤسسات بحثية وطبية دولية وإقليمية رائدة، إلى جانب مجموعة من الخبراء في أخلاقيات البحث العلمي وصناع السياسات البارزين. ويطرح المؤتمر النقاشات الدائرة حول آخر المستجدات في أبحاث الخلايا الجذعية وتطبيقاتها التي تستهدف تطوير طرق علاجية جديدة للعديد من الأمراض، واستكشاف خيارات السياسات المتاحة ضمن الضوابط الثقافية والأخلاقية والدينية. وسيكون الأحد القادم الموافق للخامس عشر من الشهر الجاري هو آخر موعد لتقديم الخلاصات التي ستعرض في المؤتمر المقرر انعقاده خلال الفترة من 27 فبراير إلى 1 مارس في مركز قطر الوطني للمؤتمرات. وقال السيد فيصل بن محمد السويدي، رئيس البحوث والتطوير بمؤسسة قطر، "يقدم علم الخلايا الجذعية عددا كبيرا من التطبيقات الممكنة، من بينها توفير الوقاية والتشخيص والعلاج لبعض الأمراض مثل السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية، والسرطان، إضافة إلى الأمراض المعدية وأمراض التنكس العصبي". وأضاف السيد فيصل بن محمد السويدي، "تتبنى دولة قطر إحدى أكثر السياسات مرونة في مجال أبحاث الخلايا الجذعية، وذلك بما يتماشى مع مبادئ الأخلاق الإسلامية. وسيوفر هذا المؤتمر فرصة فريدة للتقارب بين العلم والأخلاق والسياسات، تتيح للعلماء والخبراء من قطر ومختلف أنحاء العالم أن يتبادلوا الأفكار حول آخر التطورات في أبحاث الخلايا الجذعية". ويأتي مؤتمر قطر الدولي حول علوم وسياسات الخلايا الجذعية تتويجا لسلسلة من المبادرات قادتها مؤسسة قطر لتطوير أبحاث الخلايا الجذعية في قطر والمنطقة، كما أوضح د. عبد العالي الحوضي نائب رئيس مؤسسة قطر للبحوث. أطلقت مؤسسة قطر، من خلال شراكتها مع معهد جيمس بيكر الثالث للسياسة العامة، للمرة الأولى في عام 2009 حوارا في الشرق الأوسط حول وجهات النظر الأخلاقية والدينية ذات الصلة بأبحاث الخلايا الجذعية. وفي وقت لاحق من نفس العام، اجتمع عدد من كبار علماء المسلمين من مختلف أنحاء العالم العربي في جلسة منفصلة، وأصدروا فتوى تجيز استخدام الخلايا الجذعية الجنينية لأغراض البحوث والعلاج، وتؤكد أهمية أبحاث الخلايا الجذعية في المنطقة- وهو ما يعد سبقا في هذا المجال. وخلال منتدى عامٍ عقد في مايو 2010 تم إشراك المجتمع القطري في نقاش مع العلماء وخبراء قضايا الأخلاق وصناع السياسات وعلماء الدين الإسلامي بهدف إزالة المفاهيم الخاطئة لدى الناس حول أبحاث الخلايا الجذعية. وقال د. خالد السبيعي مدير تنسيق البحوث والامتثال بمؤسسة قطر: "في خضم سعينا لاستكشاف مجالات جديدة ونامية في البحث العلمي، ينبغي علينا أن نراعي في الوقت ذاته المبادئ الأخلاقية، وأن نطور السياسات التي توجه تلك البحوث، ولا سيما في المجالات المثيرة للجدل مثل أبحاث الخلايا الجذعية". وأضاف د. السبيعي، "من خلال هكذا مؤتمرات ، تعمل مؤسسة قطر على ربط السياسات بالعلوم ضمن سياق دولي، وفي الوقت ذاته تسعى إلى تعزيز أقوى السبل للتعاون والتقدم في العلوم الطبية والسياسات المرتكزة على العلوم". ويعتبر مؤتمر قطر الدولي حول علوم وسياسات الخلايا الجذعية جزءاً من البرنامج الدولي المشترك حول سياسات علوم الخلايا الجذعية الذي طورته مؤسسة قطر ومعهد جيمس بيكر الثالث للسياسة العامة. ويهدف هذا البرنامج إلى تطوير أبحاث الخلايا الجذعية في قطر وإيجاد السبل الكفيلة بمواجهة التحديات المشتركة المتمثلة في الموقف المجتمعي من دعم أبحاث الخلايا الجذعية في الدوحة وهيوستن. ولتحقيق هذا الهدف، دعم البرنامج منذ بدايته العديد من الفعاليات، بما في ذلك اجتماعات وورش عمل وبرامج تدريبية ذات صلة في الدوحة وهيوستن. وقالت كريستين ماثيوز، زميلة في العلوم والتكنولوجيا ومديرة برنامج معهد بيكر الدولي لسياسات الخلايا الجذعية التابع لمعهد جيمس بيكر الثالث للسياسة العامة، "لقد تشرف معهد بيكر بالشراكة مع مؤسسة قطر في وضع برنامج مؤتمر الخلايا الجذعية وورشة العمل في 2009". وأضافت ماثيوز، "لقد توسعت البحوث في قطر منذ مؤتمر 2009، وستستمر على هذا النهج في ظل قيادة مؤسسة قطر. إن مؤتمر 2012 حول الخلايا الجذعية يمثل خطوة نحو تعريف العالم ببعض النشاط العلمي الحاصل في قطر، وكذلك خطوة نحو بناء تعاون علمي في المستقبل".