أكد وزير الأوقاف الدكتور محمود حمدى زقزوق أن قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين سيعرض على مجلس الشعب فى دورته الحالية لإقراره كما أنه يتم حاليا الإعداد لمشروع قرار لبناء الكنائس سيصدر قريبا ،فيما وردت تقارير تفيد أن الحزب الوطنى عمل خلال الفترة الماضية على تحديد شكل وأحكام قانون دور العبادة الموحد. ورفض زقزوق مزاعم اضطهاد الأقباط فى مصر موضحا وقال إن الجميع من مسلمين ومسيحيين يعيشون فى مصر فى سلام منذ 14 قرنا من الزمن وأن الأحداث العارضة بين الحين والآخر لن تؤثر فى النسيج الوطنى الواحد بفضل يقظة ووعى أبناء مصر الحريصين على وحدتهم الوطنية والدفاع صفا واحدا عن أمن واستقرار وطنهم . وأضاف زقزوق خلال لقائه مع فولكر كاودر رئيس الكتلة البرلمانية للحزب الديمقراطى المسيحى والاتحاد المسيحى الاجتماعى بالبرلمان الألمانى , أن الأقباط فى مصر يؤدون شعائرهم الدينية فى حرية وأمان , وأن الإسلام يعتبر الإيمان بالمسيح وما أنزل عليه جزءا لا يتجزأ من عقيدة المسلم فالحرية الدينية مكفولة للجميع وليس هناك قيود على أى مواطن فى ممارسة شعائره الدينية كما أن المادة الأولى من الدستور أكدت على مبدأ المواطنة لكل أبناء مصر فلا فرق بين مواطن وآخر ولا تمييز بسبب الجنس أو الاعتقاد فالجميع أمام القانون سواء، حسبما ورد بوكالة أنباء الشرق الأوسط . وتم خلال اللقاء استعراض الحادث الإرهابى الذى استهدف كنيسة القديسين بالإسكندرية حيث أكد الوزير أن هذا الحادث عمل بشع موجه ضد مصر بمسلميها ومسيحييها وليس موجها ضد الأقباط فقط وأن شعب مصر يقف صفا واحدا لمواجهة الإرهاب ولن يسمح بالمساس بأمن مصر واستقرارها . وأشار زقزوق إلى البيان الحاسم الذى ألقاه الرئيس حسنى مبارك عقب ذلك الحادث ،وتعهد فيه بأن مصر ستضرب بيد من حديد على كل من يحاول أن يعبث بأمنها واستقرارها وأمن أبنائها من المسلمين والأقباط على السواء . على صعيد آخر استعان الحزب الوطنى خلال الفترة الماضية بعدد من أعضائه الهندسيين والقانونيين، فى تحديد شكل وأحكام قانون دور العبادة الموحد. وقالت مصادر أن الحزب استعان بهم ضمن مجموعة العمل الداخلية التى شكلتها أمانة السياسات منذ أكثر من 5 أشهر للعمل على دراسة القانون والشكل الذى سيصدر فيه. ويستعين الحزب بآراء الأقباط به فى تحديد شكل وأحكام القانون فى وقت قريب، بعدما تتوصل مجموعة العمل للخطوط الأساسية للقانون، وأشارت إلى أن مجموعة العمل لم تتوصل حتى الآن لأى مؤشرات يمكن الإفصاح عنها. كما سيطرح الحزب القانون للمناقشة الداخلية تحسبا لأى هجوم أو اعتراض على مواده وأحكامه.