ها قد بانت غيوم الشمس والفئران تمخضت عنها الجبال , الثلج أمسى خليل النار والشوك ضاحكٍ بصحبة الايادي , لقد سُحقت الازهار فداءٍ لعطر النفايات , والدم امسى كالماء بلا لونٍ , والماء صار كأنتم تسقون الجمع بلا تميزٍ بين الصحب والاعادي, ماذا جرى لكم حتى أصبحتم عاقرين رغم ضجيج اطفالكم , تعاكست أفعالكم بالتضاد حتى تشابه كركم مع الفرار , تلونت وجوهكم كأسوداد البياض وبياض السوادي , تُجاهرون بصمتٍ والصمت أكثرُ نعيقًا من اصوات الحمير , أنتعلت عقولكم أحذيةٍ قديمةٍ لايُرجى منها أن تقيكم بقايا أثامكم , فتسير عقولكم غيرُ مكترثةً على أي فكرة تمشون عليها, ماذا جرى لعيونكم لترى السراب حقيقةٍ والحقيقة اكثرُ وهمًا من السرابِ , غرتكم اللأمغريات فأبحرتم في سفنٍ مُشرعةٍ بالاحقادي. صعدتم على اكتاف الفقراء فما اكتفيتكم حتى شرعت سفنكم تسري بدماء الشهداء . هذه الكلمات موجهة لكل من , ليس هناك تحديد فجميعكم سكاكين تنهش جسد بلدي الميت , بالله عليكم ألم يصبكم الارهاق من حمل هذه السكاكين…..