قصة تفوق سيدة مصرية.. زوجة وأم ل 4 أطفال تدرس بالثانوية العامة وتحصل على 72% (فيديو)    البنك المركزي ينفي ما تردد بشأن استقالة طارق عامر من منصبه    ارتفاع سعر الحديد الاستثماري في مصر اليوم السبت 13 أغسطس وانخفاض حديد عز    سعر الذهب الجديد اليوم في مصر بيع وشراء السبت 13 أغسطس.. وعيار 21 يهبط 15 جنيها (تحديث)    30 صورة من حفل محمد رمضان في العلمين الجديدة    كوريا الجنوبية تسجل أكثر من 124 ألف إصابة جديدة بكورونا    ضربة معلم .. مباحث القاهرة تضبط أكثر من 2 مليون وحدة ألعاب نارية داخل مخزن    وفاة غفير سكة حديد أثناء محاولته منع عبور سيارة وقت مرور قطار    حملة وهاشتاج #رابعة_ضمير_وطن يتفاعلان على "التواصل ".. ومغردون: رسالة إنسانية وليست بكائيات    19 أغسطس.. الشاب خالد يعلن عن موعد طرح ألبومه الجديد    الأسكوتر الإسعافي صديق للبيئة ويعمل بالشحن الكهربائي    انتصار مهم لبايدن.. الكونجرس يصوت لصالح تخصيص 430 مليار دولار للمناخ والصحة    القوى العاملة ببورسعيد تسجل 500 شاب لتوفير فرص عمل لهم.. خلال يوليو    حكاوي التريند| « نانسى عجرم» و«سد النهضة» و«موقع التنسيق» الأكثر بحثًا    عاجل.. زلزال بقوة 5.9 درجة يضرب بنغازي الليبية    مفوضية اللاجئين: 1200 مهاجر غرقوا أو فقدوا في النصف الأول من 2022    التعليم العالي: تنسيق منفصل للجامعات الأهلية ومنافسة بين المتقدمين    تجنبًا للتمييز تجاه إفريقيا.. تغيير تسمية نسختين من جدري القرود    نجم الأهلي السابق: لاعبو الدوري الممتاز لا يستحقون الرواتب الخيالية    عمرو أديب: كلمة الخطيب توحي بأن الأهلي خسر الدوري بسبب مؤامرة سياسية    محمد بركات: أتوقع رحيل نجم الأهلي.. وبيرسي تاو «محير»    لتدعيم خط النص.. الزمالك يضم نجم الرجاء المغربي    تخفيض إضاءة كنائس بورسعيد بنسبة 50 %    «مشوفتش المنيو».. عمرو أديب يعلق على فواتير مطاعم الساحل: ««حاجة نقطاني كل يوم» (فيديو)    نائب محافظ المنيا يتابع حالة المصابين في حادث الطريق الصحراوي    شاب ينهي حياته شنقا في الفيوم لمروره بأزمة نفسية    الفيوم.. رفع 219 طن قمامة ومخلفات بمدينة سنورس    الجيش الأوكراني: قادرون الآن على قصف كل خطوط الإمداد الروسية    محمد حماقى يغني تحت المطر في حفله بالسعودية (صور)    تامر حسني: حفلات الساحل الشمالى تتميز بروح رائعة وتمثل بؤرة سياحية (فيديو)    «على قد لحافك».. عمرو أديب يعلن عن نبأ غير سعيد: «أيام من أصعب ما يمكن» (فيديو)    عملاء FBI ينقلون وثائق سرية من منزل ترامب.. ويحققون في انتهاكات    مجلس النواب الأمريكي يقر خطة بايدن للمناخ والصحة بقيمة 430 مليار دولار    دروجبا: فضلت الأهلي على الزمالك .. وهذه «غلطة عمري» مع الأحمر    طريقة عمل سيخ شاورما الدجاج بالمنزل    تعديل وزاري وحركة محافظين واسعة.. القصة كاملة    تصفيات أمم إفريقيا    11 قتيلا و20 جريحا في محاولة اختراق سجن بالمكسيك    كوريا الجنوبية توافق على تطعيم المراهقين بلقاح شركة نوفافاكس المضاد لكورونا    أحمد بهاء خلال حفل العلمين: إحنا أطيب من البنات يا جماعة    مصرع شاب وإصابة آخر إثر حادث دراجة بخارية في بورسعيد    «المتحدة الروسية» تعرض إمكانات طائراتها بالجيش الروسي 2022    مصدر بالأهلي يوضح تفاصيل عرض سيفاس التركي لضم أفشة    التنمية المحلية تُعلن بدء تنفيذ الخطة التدريبية الجديدة للمحليات غدًا بمركز سقارة    مصرع 4 أشقاء صعقًًًا بالكهرباء في الفيوم    مع حظر النشر.. اليوم محاكمة القاضي المتهم بقتل زوجته المذيعة شيماء جمال    أبراج لا تحب المواجهة.. الأبرز« الميزان»    طعن سلمان رشدي.. الشرطة تكشف هوية المهاجم وتعلن تفاصيل جديدة عن الحادث    هل ابتسامة الميت عند غسله من علامات حسن الخاتمة؟.. اعرف سببها    دعاء آخر ساعة من يوم الجمعة للمريض.. يداوي الجروح ويشفي المبتلى    أخبار التعليم | آداب القاهرة تحاسب المسؤول عن إعلان درجات الرأفة لطلاب تقدير ضعيف.. نتائج أبناء عائلات الصعيد في الثانوية العامة.. كواليس التحقيقات وأحدث التصريحات    6 آلاف جنيه .. زيادة جديدة في سعر أرخص سيارة من بيجو 2022    رئيس مدينة دشنا يتفقد قرى المركز لبحث شكاوى المواطنين    ظاهرة جوية تُسبب وقوع الحوادث.. تحذير شديد بشأن درجات الحرارة والطقس اليوم وغدا    أخبار الرياضة|مصطفى يونس يٌفجر مفاجأة بشأن فشل انتقال محمد صلاح ل الأهلي.. وشوبير يكشف اسم مدرب منتخب المغرب الجديد    خطيب المسجد الحرام: الله يعطي الدنيا للمؤمن وللكافر ولا يعطي الدين إلا لمن يحب    وزير الأوقاف: المساجد استعادت دورها في الجمهورية الجديدة        







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إمبراطورية مصر للألبان التى بناها عبد الناصر وهدمها مبارك.
نشر في الزمان المصري يوم 02 - 07 - 2022

شركة مصر للألبان والأغذية (تأسست 1956) كانت حتى 1990 أكبر شركة متخصصة في صناعة الألبان ومنتجاتها فى الشرق الأوسط، وتمتلك 9 مصانع وأكثر من ستين مركز تجميع وتوزيع تغطى احتياجات مصر، وتصدر للدول الخارجية فلم يتبق منها سوى مصنع مترامى الأطراف وماكينات غطاها التراب والصدأ رغم صلاحيتها تماما للعمل، ويافطة تساقطت حروفها كانت يوما تسمى «مصر للألبان» وكانت تحقق شعار جمال عبد الناصر «كوب لبن لكل مواطن».
فى عام 1956 ومع بداية النهضة الصناعية التى شهدتها مصر بعد ثورة يوليو، أرادت الدولة أن تبنى صروحا صناعية لإنتاج ما تحتاجه مصر، وكانت شركة مصر للألبان احد أهم هذه الصروح، حيث بدأت بمصنع ضخم فى منطقة الأميرية، وكان الهدف من الشركة كما أعلن وقتها إنتاج وتجميع اللبن وبسترته وتجارته والقيام بصناعة منتجات الألبان المختلفة من الجبن بأنواعه والزبادى حتى الأيس كريم، وكان هدفها تحقيق الشعار الذى رفعه جمال عبد الناصر (كوب لبن لكل طفل)، وفى عام 1973 كانت الشركة قد وصلت بخدماتها ومصانعها ومراكز التجميع والتوزيع لجميع مناطق مصر، وكانت المصانع قد أصبح عددها 9 مصانع فى القاهرة والإسكندرية ودمياط والمنصورة وطنطا والإسماعيلية وكوم أمبو وسخا، بالإضافة لمركز التدريب الوطنى بالإسكندرية، وهو المركز الوحيد من نوعه فى الشرق الأوسط . وكانت «مصر للألبان والأغذية» قلعة صناعية ضخمة تنتج كل ما تحتاجه مصر ومؤسساتها العسكرية والصحية وحتى التعليمية من ألبان ومنتجاتها، خاصة بعد أن أصبحت تضم المصانع التى تم تأميمها فى الستينيات ومنها مصنع (سيكلام) أحد أقدم مصانع الألبان فى مصر، كما تم تجهيز 60 مركزا تتولى تجميع الألبان من جميع مناطق مصر من الفلاحين ومنتجى الألبان ليتم نقلها إلى مصانع الشركة عبر أسطول ضخم من السيارات المجهزة بأحدث التقنيات, والتى تم استيرادها من الخارج وكان بعضها يقوم بعمليات البسترة والتعقيم أثناء رحلة النقل وكانت النتيجة زجاجة اللبن الشهيرة التى عرفها الشعب المصرى كله منذ نهاية الستينيات وحتى نهاية الثمانينيات بخلاف المنتجات الشهيرة للشركة من الأجبان.
مصر للألبان شركة يمكن أن يطلق عليها إمبراطورية صناعية بحق, فالشركة ليست مجرد اسم تم تقدير ثمنه التجارى بنحو 5 ملايين جنيه بينما الشركة التى اكتمل هيكلها الصناعى الضخم فى عام 1973 فأصبحت تضم كلا من:-
1 مصنع القاهرة (الأميرية) ويقع على مساحة حوالى 42 ألف متر ويضم المصنع بداخله خمسة مصانع إنتاج تصنف كالآتى : مصنع الجبن المطبوخ
خط بسترة وتعبئة اللبن
مصنع الجبن الأبيض
مصنع الزبادى
مصنع إنتاج السمن
مصنع الايس كريم .
2 مصنع الإسكندرية (سيكلام ) وهو المصنع الأقدم فى إمبراطورية مصر للألبان (تم بيعه عام 1998)
وتبلغ مساحته 32 الفا وثلاثمائة متر ويضم المصنع خطوطا لبسترة وتعبئة الألبان وتعبئة العصائر وإنتاج الجبن كما يوجد به استراحة أثرية فخمة تم بيعها كجزء من صفقة البيه وقتها.
3-مصنع دمياط بالشعرا ويقع على مساحة 12 فدانا أى 50 ألف متر ويضم خطوط إنتاج اللبن والجبن والزبادى والجبن الرومى والسمن.
4مصنع المنصورة ويقع على مساحة 35 ألف متر وبه نفس خطوط الإنتاج للجبن واللبن والزبادى هذا بخلاف خط الإنتاج الوحيد للجبن الريكفورد وهو المصنع الوحيد فى مصر الذى كان ينتج هذا النوع وبعد إغلاق المصنع لم يعد ينتج احد هذا النوع.
5 مصنع طنطا وكان يضم خطوط إنتاج كاملة لكل منتجات الألبان
6مصنع كفر الشيخ (شحا) ويقع على مساحة أكثر من 30 ألف متر وبه خطوط إنتاج كاملة لكل منتجات الألبان.
7مصنع كوم امبو بجنوب مصر وهو احد المصانع الضخمة التى كان يغطى إنتاجها منطقة الصعيد بالكامل وكان يملك أسطولا ضخما من السيارات وقدرت قيمة أصوله فى عام 1973 حسب تقرير لجنة رسمية من وزارة الصناعة وقتها بنحو 2مليون و840 ألف جنيه.
8 مصنع الإسماعيلية وهو مصنع ضخم كان يوفر منتجات الألبان لمنطقة القناة بالكامل وتحول الآن لمجرد مخزن للمعدات التى تم إخراجها من المصانع التى تم بيعها كأراض فضاء.
9المركز الوطنى بالإسكندرية والذى أسس عام 1963 بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة التابع للأمم المتحدة( الفاو ) وكان يهدف إلى تطوير الدراسات الخاصة بإنتاج منتجات الألبان وتقديم نوعيات وأصناف جديدة لمصانع الشركة كما كان يساهم فى الإنتاج ويتم تصدير منتجاته المتميزة
بخلاف المصانع الضخمة كانت أصول شركة مصر للألبان تضم 60 مركزا لتجميع اللبن من كافة مناطق مصر ونقلها إلى مصانع الشركة المختلفة هذه المراكز تمثل ثروة مالية أخرى حيث توجد فى مناطق متميزة فى المدن والمراكز وحتى القرى وتتنوع مساحتها بين مئات إلى ألاف الأمتار من الأراضى تكلفت فى تجهيزها حسب تقديرات لجنة وزارة الصناعة عام 1973 حوالى مليون و650 ألف جنيه وقتها.
ثروة مصر للألبان تضم أيضا أسطولا ضخما من السيارات ومراكز العرض والتوزيع فى مختلف محافظات مصر والتى تم تأجير جزء كبير منها للقطاع الخاص وبعض شركات قطاع الأعمال.
فى عام 1996 بدأت أولى خطوات تصفية شركة مصر للألبان مع ظهور بعض شركات القطاع الخاص الكبرى وقتها تم إيقاف مصنع ألبان طنطا وخروج العاملين به للمعاش المبكر وبيع الأرض الخاصة به لهيئة الأبنية التعليمية فى صفقة لم يتم الإعلان عن قيمتها ولم يتم استخدامها أصلا فى تطوير مصانع الشركة التى كانت قد بدأت فى التهالك وتحتاج إلى إعادة تطوير . وبعد أقل من عامين تكرر الأمر فى مصنعى الإسماعيلية وسخا حيث تم إغلاقهما وتحويل مصنع الإسماعيلية إلى مخزن معدات، وماكينات مصنع سخا الذى تم بيعها باعتباره ارض فضاء والتعامل مع المبانى الموجودة بها كأنها غير موجودة، بعد أن بيعت الأرض للبنوك
أما المصنع الذى تم بيعه بالكامل بما عليه من معدات فكان مصنع (سيكلام) بالرأس السوداء بالإسكندرية والذى تعتبر القيمة الذى بيع بها مهزلة حقيقية فقد بيع المصنع فى أكتوبر عام 1998 لرجل الأعمال يوسف منصور صاحب شركة المنصور بنحو 20 مليون جنيه فقط لا غير وحسب العقد المبرم بين عبد الوهاب حامد البطة بصفته المفوض العام عن الشركة وبين شركة المنصور للتأجير التمويلى فإنه باع وأسقط وتنازل الطرف الأول مصنع شركة( سيكلام) بكامل أرضه ومبانيه والتى تبلغ مساحتها 32309 متر مربع وما تحويه من عنابر الإنتاج وما بها من خطوط إنتاج وآلات ومعدات ووسائل نقل وقطع غيار وموجودات متنوعة تخص المصنع بالإضافة إلى استراحة تضمها أرض المصنع ويشمل البيع أيضا مراكز التجميع خارج ارض المصنع فى كل من محافظتى الإسكندرية والبحيرة وهذه المراكز يبلغ عددها نحو 7 مراكز ذهبت للمشترى بلا ثمن .
بعد بيع مصنع (سيكلام) لم يكن قد تبقى قيد التشغيل سوى ثلاثة مصانع فقط هى (القاهرة دمياط المنصورة )
وبالنسبة لمصنع دمياط فقد تم تسليمه للبنك الأهلى وبنك مصر فى إطار صفقة تضمنت أيضا مصنع دمياط مقابل 150 مليون جنيه أشارت فيما بعد الشركة القابضة إلى أنها استخدمتها لسداد ديون وخسائر الشركات التابعة الأخرى ولم يكن من بينها شركة مصر للألبان التى كانت قد توقفت عن العمل أصلا قبلها بسنوات .بينما تشير تقديرات بعض العاملين بالشركة أن ارض المنصورة التى بيعت ضمن تلك الصفقة لا تقل بحسب التقديرات عن 600 مليون جنيه لمساحتها التى تصل إلى 35 ألف متر ويوجد فى منطقة حيوية ومهمة بالمدينة . وعلى جانب آخر تم التعامل مع الآلات ومعدات الإنتاج بشكل شديد الغرابة فقد تم تشوينها ونقلها جميعا لمصنع الإسماعيلية بعد أن تم إيقافه عن العمل وتحويله إلى مخزن لمعدات المصانع التى أغلقت ويؤكد بعض العاملين بالشركة أن أغلب تلك الآلات تعرضت للتلف والصدأ نتيجة لسوء التخزين والإهمال بل وتعمد التخريب خلال عملية النقل لتباع بعد ذلك باعتبارها خردة غير صالحة للعمل . أما مصنع الأميرية وهو المصنع الوحيد الذى ظل على حاله أو احتفظ على الأقل بآلاته فقد تعرض هو الآخر لعملية الاتجار فى الأراضى التى شملت كل مصانع الشركة السابقة حيث تم أخيرا استقطاع مساحة 18 ألف متر مربع من أرضه وبيعها لنفس البنكين لتوفير سيولة لازمة للشركة القابضة للصناعات الغذائية ,لتسيير أمورها ومكافآت أعضائها وتسديد ديون مستحقة لم يعلن عنها حتى الآن.
المصدر: صفحة كلنا جمال عبد الناصر


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.