أسعار الذهب في الإمارات اليوم السبت    محافظ القاهرة يتابع ملف التصالح على مخالفات البناء وتنفيذ الموجة 29 لإزالة التعديات    السعودية: خدمة شحن جديدة تربط ميناء جدة بالصين واليابان و3 دول أوروبية    البترول تكشف موعد تصفير مديونيات الشركات الأجنبية وخطة توصيل الغاز للمنازل    غدا، جامعة القاهرة تنظم يوما رياضيا للطلاب والأساتذة والجهاز الإداري    وول ستريت جورنال: قرار سحب القوات الأمريكية من ألمانيا صدمة لأوروبا    الحرب وتأثيرها على إنشاء التحالفات وتفككها    غزة.. عمال يتظاهرون للمطالبة بحقوقهم في العمل والغذاء والإيواء    نهائي الكونفدرالية، طاقم تحكيم من الجابون لإدارة مباراة الإياب بين الزمالك واتحاد العاصمة    نيوكاسل ينتزع فوزا ثمينا من برايتون ويستعيد نغمة الانتصارات في البريميرليج    القبض على مندوب مبيعات اعتدى على طالب في الشرقية    عاصفة ترابية تضرب القاهرة والجيزة وتحذيرات من انخفاض الرؤية الأفقية (فيديو وصور)    قنا تٌنهي استعداداتها لامتحانات الفصل الدراسي الثاني لصفوف النقل والشهادة الاعدادية    نجوم الفن وصناع السينما على ريد كاربت ختام مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    دينا تنعى سهير زكي: أستاذتي ورمز الفن    نجوى.. الضاحكة المحتسبة    بايرن ميونخ يتعادل 3-3 مع هايدنهايم في الدوري الألماني    وزارة «السياحة» تُكثف الاستعدادات الجارية لموسم الحج السياحي    مدريد: احتجاز اسرائيل لناشط إسباني من «أسطول الصمود» غير قانوني    الإثنين، إجراء المقابلات الشخصية ل561 خريجا للقيد بالجدول العام للمحامين    حملة مكبرة لإزالة زرايب الخردة واستعادة الانضباط داخل الكتلة السكنية بمطروح    قاتل حارس عقار البيطاش بالإسكندرية متعاطي لمخدر الحشيش والايس    الإعدام شنقا لقاتل جاره بالشرقية    انتفاضة الأهلى .. ونصيحة الرولز رويس    وزير الرياضة يستقبل "ترند الذهب" عبد الله حسونة بعد إنجازه في المصارعة    وكيل يان ديوماندي يكشف ل في الجول حقيقة مفاوضات ليفربول لتعويض رحيل صلاح    وزير باكستاني: التوتر الإقليمي يعرقل الاستثمارات ويهدد الاقتصاد العالمي    "الإفتاء": الحصول على عوائد شهادات الاستثمار والودائع البنكية حلال شرعًا    كورتوا يعود لحراسة ريال مدريد في الكلاسيكو أمام برشلونة    كاف يعلن موعد انطلاق وختام كأس الأمم الأفريقية 2027    الصحة اللبنانية: 2659 شهيدا جراء العدوان الإسرائيلي منذ 2 مارس الماضي    جامعة قناة السويس تقود فعاليات توعوية وتدريبية بمحافظة الإسماعيلية لتعزيز الوعي المجتمعي وبناء مهارات الطلاب والمعلمين    عمرو دياب يتألق في حفل الحكاية.. رحلة موسيقية بين الماضي والحاضر    رحيل أسطورة الرقص الشرقي في مصر.. وفاة سهير زكي بعد مسيرة حافلة    "الصحفيين" تحتفل بتسليم تأشيرات الحج لبعثة النقابة السبت القادم    وزير الصحة يستقبل بابا الروم الأرثوذكس لبحث إنشاء مستشفى بالإسكندرية    وزيرا خارجية الكويت وباكستان يبحثان التطورات الإقليمية    المهن التمثيلية تتابع حريق لوكيشن "بيت بابا 2" وتطمئن على فريق العمل    في دورته الأربعين.. معرض تونس الدولي للكتاب يتوج المبدعين و"إندونيسيا" ضيف شرف    الإمارات تعلن رفع الإجراءات الاحترازية على حركة الطيران    الصحة توضح ضوابط سحب تراخيص الأطباء لحماية المرضى    مستشفيات سوهاج الجامعية تستقبل أكثر من 45 ألف مريض وتجري 17 ألف جراحة    زيارة مفاجئة لوكيل صحة أسيوط لمستشفى البداري المركزي    كيف قادت القوة والترف قوم ثمود إلى الهلاك؟ عالم أزهري يوضح    كامل أبو علي يتفقد مشروع الاستاد الجديد للنادي المصري    جماعة أصحاب اليمين الإرهابية تخضع للتحقيق.. لماذا تخشى بريطانيا من تورط إيران في الهجمات على اليهود؟    10 مايو.. تسليم قطع أراضٍ بنشاط ورش وأخرى سكنية بمدينة طيبة الجديدة    مصطفى الفقي: المشير طنطاوي كان مرشحًا لمنصب نائب الرئيس قبل عمر سليمان    القبض على المتهمين بسرقة 250 ألف جنيه من سيارة بمدينة الشيخ زايد    السر الكامن في فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين    وزارة الشباب والرياضة تطرح وظائف جديدة في 3 محافظات.. تخصصات متنوعة ورواتب تنافسية    قافلة سرابيوم الطبية.. نموذج رائد لجامعة القناة في تعزيز الشراكة المجتمعية    بتكلفة تجاوزت 8.5 مليار جنيه.. إصدار مليون قرار علاج على نفقة الدولة خلال 3 أشهر    حوار| رئيس اتحاد عمال الجيزة: إطلاق ملتقيات للتوظيف.. وخطة لخفض البطالة    رئيس الرعاية الصحية: تخليد أسماء شهداء الفريق الطبي على المنشآت الصحية    «الإفتاء» توضح حكم زيارة قبر الوالدين وقراءة القرآن لهما    سامي الشيخ يدبر مكيدة لعمرو يوسف في «الفرنساوي»    الأزهر للفتوي يوضح مكانة العمل في الإسلام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الدكتور معراج أحمد معراج الندوي يكتب عن : "صفقة القرن"… صفقة بيد واحدة

إن منطقة الشرق الأوسط من أكثر مناطق العالم التي تنهكها النزاعات منذ عقود. والنزاع الفلسطيني الإسرائيلي يُعد من أقدمها وأعقدها، لاسيما الجانب المتعلق منه بمطلب إقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس.
لقد طرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخطة التي وصفها البعض ب "صفقة القرن" للسلام في الشرق الأوسط وتهدف الخطة لتسوية أحد أطول الصراعات في العالم قائلاً: تتخذ إسرائيل اليوم خطوة كبيرة نحو السلام، وإنها ربما تكون فرصة الفلسطينيين الأخيرة للحصول على دولة مستقلة.
اقترح السيد ترامب أن تكون هناك عاصمة فلسطينية في القدس الشرقية، متعهداً بأن تظل القدس عاصمة "غير مقسمة" لإسرائيل.
تتضمن "صفقة القرن" تخصيص مبلغ خمسين مليار دولار لتمويل استثمارات في الأراضي الفلسطينية ووصفت بأنها تاريخية وقادرة على إجراء تحول جذري في الضفة الغربية وقطاع غزة وفتح صفحة جديدة في التاريخ الفلسطيني وإجراء نقلة نوعية في الاقتصاد كفيلة بتأمين مليون فرصة عمل.
لقد صاغ البيت الأبيض "صفقة القرن" بأسلوب ذكي تظهر أنها تهتم بقضية إنسانية فلسطينية بتقديم المساعدة المالية "خمسين ميار دولار" وتهدف إلى حل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني؛ بما أن "صفقة القرن" تشكل خطراً مصيرياً على الشعب الفلسطيني والمنطقة كلها حيث أنها تسلب الفلسطينيين أرضهم ووطنهم وكرامتهم وتضع القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية تحت قدم الاحتلال الإسرائيلي بشكل دائم.
أكد الرئيس الأمريكي بقوله ستكون هناك دولة فلسطينية بشرط الرفض الصريح للإرهاب، وسيكون هناك تجميد للبناء الإسرائيلي لأربع سنوات في المنطقة المقترحة للدولة الفلسطينية ولكن الهدف الحقيقي ماوراء "صفقة القرن" هو هزيمة الرواية التاريخية الفلسطينية وشطب الحق الفلسطيني الطبيعي والسياسي والقانوني في فلسطين ولا تهدف إلا الاعتراف بالرواية اليهودية المستحدثة.
تقرر"صفقة القرن" خطة من جانب واحد مصير كل المسائل الجوهرية المطروحة للمفاوضات بما تنسجم تماماً مع موقف الحكومة الإسرائيلية إذ تمنح أولوية لاحتياجات إسرائيل الأمنية عندما يتعلق الأمر بتوزيع الأرض؛ وتجعل كل مستوطنات الضفة الغربية جزءا رسميا من إسرائيل.
قدم السيد ترامب هذه الخطة بدعم وموافقة إسرائيلية ولم يدعُ أياً من الأطراف الفلسطينية لإطلاعه على التفاصيل التي ستدفن حل الدولتين للأبد وتشرعن المستوطنات الاسرائيلية، وتنطوي على التنازل عن القدس كعاصمة للدولة الفلسطينية.
قد تفتح هذه الخطة التي قدمها الرئيس الأمريكي باسم إحلال السلام الباب الجديد لضم الأراضي الفلسطينية المحتلة إلى اسرائيل.
ومن الواضح أن السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط ما هي إلا فرض حل أحادي الجانب على حساب الحقوق الفلسطينية، فهذا الموقف الأمريكي الجديد يخلق مشاكل للدول الأخرى في العالم التي كانت تتصرف على أساس الهيكل المتفق عليه دوليا للسلام بين اسرائيل والفلسطينيين.
وعلى صعيد آخر، عبر الفلسطينيون عن رفضهم للصفقة رسمياً وشعبياً في الداخل والخارج حيث أعلنت لجنة المتابعة العليا الفلسطينية بكافة مرتباتها وباسم كافة أبناء الشعب الفلسطيني في الداخل رفضها للمؤامرة الإسرائيلية الأميركية المسماة "صفقة القرن" الموجهة ضد الشعب الفلسطيني بكل مكوناته وبكل أفراده في القدس والشتات والضفة الغربية وقطاع غزة والداخل.
أما الفلسطينيون فإنهم يريدون دولة مستقلة تضم الضفة الغربية وغزة والقدس الشرقية، ولن يقبلوا دولة دون أن تكون القدس الشرقية عاصمتها.
حيث يرى الفسلطنيون أن القدس ليست للبيع، وكل حقوقهم ليست للبيع والمساومة، والسبيل الوحيد للسلام في الشرق الأوسط هو تأسيس دولة فلسطينية مستقلة على حدود ما قبل عام 1967م.
فإن "صفقة القرن" التي قدمها الرئيس الأمريكي في الواقع هي صفقة بيد واحدة.
*كاتب المقال
الأستاذ المساعد بقسم اللغة العربية وآدابها


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.