6732 فرصة عمل جديدة في نشرة التوظيف الأسبوعية لوزارة العمل    أسامة ربيع: الاستثمار في الكوادر الإعلامية ركيزة لتعزيز الدور المجتمعي    «الأعلى للإعلام» يستدعي الممثل القانوني لقناة «مودرن إم تي أي» بسبب شكوى الأهلي    رئيس النواب يحيل 8 مشروعات قوانين للجان البرلمانية المختصة    الطفولة والأمومة: إعادة صياغة قوانين الأحوال الشخصية فرصة حقيقية لإصدار قانون متوازن ينحاز أولا للطفل    أسعار المعادن النفيسة تتراجع مع اقتراب انتهاء هدنة واشنطن وطهران    ننشر كلمة رئيس الوزراء كاملة أمام البرلمان.. مدبولي يستعرض خطة مواجهة «أزمة اليقين».. ويؤكد: الاقتصاد المصري بات أكثر صلابة أمام الصدمات    صوامع المنيا تستقبل 19 ألف طن قمح    محافظ أسيوط يوجه باستمرار أعمال النظافة بالقوصية    منطقة قناة السويس تتحول لمركز إقليمي لتصنيع السيارات وتوطين التكنولوجيا    سعر اليورو أمام الجنيه في البنوك المصرية    وزير الإنتاج الحربي يلتقي رئيس اتحاد الصناعات لبحث تعزيز التصنيع المحلي وتوطين التكنولوجيا    مصطفى مدبولي: الحرب على إيران أدت إلى تداعيات سلبية على الطاقة والغذاء    تصعيد ميداني في جنوب لبنان.. تفجيرات وتدمير واسع للمنازل والبنى التحتية    7 شهداء وإصابات واعتقالات في غزة والضفة    وزير خارجية بلجيكا: تصرفات إسرائيل في لبنان غير مقبولة على الإطلاق    مجلس التعاون الخليجي يستنكر أي مخططات تستهدف استقرار دولة الإمارات    مدبولي: هرمز أخطر نقطة ضغط على أسواق الطاقة.. وبرميل النفط سيصل 200 دولار حال استئناف الحرب    موعد نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة 2025-2026.. والقنوات الناقلة    الزمالك ينتظم في معسكر مغلق اليوم قبل مواجهة بيراميدز    الأعلى للإعلام: استدعاء الممثل القانوني لقناة «مودرن إم تي أي» لجلسة استماع بسبب شكوى النادي الأهلي    وزير الشباب والرياضة يهنئ رانيا المشاط بتعيينها وكيلاً للأمين العام للأمم المتحدة    تحرير 254 محضرًا تموينيًا خلال حملات مكثفة لضبط الأسواق بأسيوط    «الأرصاد» عن التقلبات الجوية هذه الأيام: معتادة في الربيع    الحبس سنة لمتهم شرع في قتل جاره بسبب الخلافات في الإسكندرية    "ماتوا في نفس واحد".. الصور الأولى لضحايا حادث انقلاب سيارة بقنا    السيطرة على حريق نشب داخل كافيه بالشرقية    سقطت بين الرصيف والقطار.. العناية الألهية تنقذ فتاة من الموت فى جنوب الأقصر    النيابة العامة تأمر بحبس عدد من مرتكبي مخالفات قرار حظر النشر في عدد من القضايا    المستشارة أمل عمار تشارك في افتتاح مهرجان أسوان الدولي لسينما المرأة    أودى بحياة ابنته وأغرقه في الحزن حتى المرض، حكاية هاني شاكر مع السرطان    بعد مسيرة أسطورية.. حياة الفهد تودع أعمالها بإرث لا ينسى    أحد أبرز رموز الموسيقى المصرية.. ذكرى رحيل سيد مكاوى صانع البهجة    منة شلبي تتلقى عزاء والدها بمسجد المشير طنطاوي.. غدًا    مياه سوهاج تكرم حفظة القرآن الكريم والأمهات المثاليات    محافظ جنوب سيناء يناقش خطة تطوير المنظومة الصحية ودعم السياحة العلاجية    هيئة الدواء توضح 5 علامات تكشف الدواء المغشوش.. اعرف التفاصيل    جامعة القناة تنظم قافلة تنموية شاملة بقرية أبو خليفة بالقنطرة غرب    في سينما الهناجر.. "المصير" في قراءة نقدية ضمن كنوز السينما المصرية    أحلام ناعية حياة الفهد: تركت مسيرة حافلة بالعطاء الفني والإنساني    بعثة رجال طائرة الأهلي تصل رواندا للمشاركة فى بطولة أفريقيا للأندية    الغموض يكتنف محادثات واشنطن وطهران مع اقتراب انتهاء الهدنة    آبل تعتزم تعيين جون تيرنوس رئيسا تنفيذيا جديدا خلفا لتيم كوك    طاقم حكام إسباني يقترب من إدارة مباراة الأهلي وبيراميدز    وزير التعليم العالي يتابع تطورات مشروع الجينوم المصري    موعد مباراة ريال مدريد وألافيس بالدوري الإسباني.. والقناة الناقلة    موعد إجازة عيد العمال| هل يتم ترحيلها ليوم أخر أم لا؟    الأسبوع البيئي بتمريض قناة السويس يعزز ثقافة الإسعافات الأولية.. نحو مجتمع أكثر وعيًا واستجابة للطوارئ    قرارات هامة من التعليم بشأن امتحانات الفصل الدراسي الثاني    حسام حسن يشارك اليوم في اجتماع "رياضة النواب" لبحث استعدادات المنتخب للمونديال    محمد شاهين يشعل الرومانسية برسالة مؤثرة لزوجته: "أنتِ أجمل حاجة حصلت في عمري"    سعد الدين الهلالي: المنتحر ليس كافرا.. والنبي دعا بالمغفرة لصحابي قطع أصابعه لعدم تحمله المرض    محافظ المنوفية يقرر إحالة اثنين من العاملين للتحقيق بمستشفى صدر ميت خلف    وزيرة العمل الأمريكية تقدم استقالتها على خلفية اتهامات بسلوك «غير أخلاقي»    نادية مصطفى عن حالة هاني شاكر الصحية: سموا الأشياء بأسمائها.. الإشاعة اسمها كذب وافتراء    حماس: أجرينا لقاءات بالقاهرة لتطبيق باقي المرحلة الأولى من اتفاق شرم الشيخ    رمضان عبد المعز: المال الحرام لا يقبله الله والدعاء مرتبط بطهارة مصدر الرزق    تعرف علي حكم حج الحامل والمرضع.. جائز بشروط الاستطاعة وعدم الضرر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أول دعوى قضائية يقيمها مواطن بالإسكندرية ضد مرسى وقراراته
نشر في الزمان المصري يوم 16 - 08 - 2012

أقام مواطن بالإسكندرية وهو يوسف جابر محمود محمد يوسف , بالمعاش , ومقيم بالإسكندرية 9 شارع مصطفي مختار ,محرم بك , ومحله المختار مكتب الأستاذين علاء البراز ومحمد إسماعيل محمد عطية الكائن مكتبهما بالقاهرة , مدينة نصر , حي السفارات ,بالحي السابع ؛الدعوى رقم 55912 لسنة 66ق
بمحكمة القضاء الإداري ضد رئيس الجمهورية "د.محمد مرسى بصفته ووزير الشئون القانونية والمجالس النيابية بصفته..وجاء فى عريضة الدعوى
بتاريخ 12/ 8/ 2012 أصدر المطعون ضده الأول إعلانا دستوريا جاء نصه :
(بعد الاطلاع على الإعلان الدستوري الصادر في 13 فبراير 2011، وعلى الإعلان الدستوري الصادر في 30 مارس 2011، والاطلاع على الإعلان الدستوري الصادر في 17 يونيو عام 2012، قرر الرئيس محمد مرسي ما يلي:
المادة الأولى: يُلغى الإعلان الدستوري الصادر في 17 يونيو 2012
المادة الثانية: يُستبدل بنص المادة 25 فقرة 2 من الإعلان الدستوري الصادر في 30 مارس 2011 النص الآتي: ويباشر فور توليه مهام منصبه كامل الاختصاصات المنصوص عليها بالمادة 56 من هذا الإعلان .
المادة الثالثة: إذا قام مانع يحول دون استكمال الجمعية التأسيسية لعملها، شكل رئيس الجمهورية خلال 15 يومًا جمعية تأسيسية جديدة، تمثل أطياف المجتمع المصري بعد التشاور مع القوى الوطنية، لإعداد مشروع الدستور الجديد خلال 3 أشهر من تاريخ تشكيلها، ويعرض مشروع الدستور على الشعب؛ لاستفتائه في شأنه خلال 30 يومًا من تاريخ الانتهاء من إعداده، وتبدأ إجراءات الانتخابات التشريعية خلال شهرين من تاريخ إعلان موافقة الشعب على الدستوري الجديد.
المادة الرابعة: يُنشر هذا الإعلان الدستوري في الجريدة الرسمية، ويُعمل به اعتبارًا من اليوم التالي من تاريخ نشره . )
وحيث أن هذا القرار المسمي بالإعلان الدستوري سالف الذكر قد صدر من سلطة غير مختصة ودون سند من الدستور المتمثل في الإعلانين الدستوريين المؤقتين الصادرين في 30 مارس 2011 ,و 17 يونية 2012 فإن الطاعن يطعن عليه لأنه مشوب بعيوب إغتصاب السلطة وبإساءة إستعمال السلطة والإنحراف بها وبعدم المشروعية وسنعرض لكافة العيوب تفصيلا كما يلي :
أولا عدم دستورية الإعلان الدستوري الصادر بتاريخ 12 /8 / 2012 بجميع مواده التي تضمنها ,المواد الأولي والثانية والثالثة :
لأن هذا القرارالمطعون عليه والمسمي بالإعلان الدستوري مشوب بعدم الدستورية لمخالفته للإعلانين الدستوريين المؤقتين الصادرين في 30 مارس 2011 , و17 يونية 2012 اللذان يشكلان دستور مصر المؤقت واللذان يجب العمل بهما حتي إعداد الدستور الدائم للبلاد .
سند ذلك:
1 أن الإعلان الدستوري المؤقت الصادر في 30 مارس 2012 نص في المادة 56 منه علي :
يتولي المجلس الأعلي للقوات المسلحة إدارة شئون البلاد , وله في سبيل ذلك مباشرة السلطات الآتية :
التشريع
إقرار السياسة العامة للدولة والموازنة العامة ومراقبة تنفيذها .
............................. إلخ
وينص في مادته 61 علي أنه ( يستمر المجلس الإعلي للقوات المسلحة في مباشرة الإختصاصات المحددة في هذا الإعلان وذلك لحين تولي كل من مجلسي الشعب والشوري لإختصاصاتهما , وحتي إنتخاب رئيس الجمهورية ومباشرته مهام منصبه)
بما يقطع علي وجه اليقين أن سلطة التشريع بمعناها الواسع شاملا التشريع الدستوري أعطيت للمجلس الإعلي للقوات المسلحة طوال المرحلة الإنتقالية حتي يكتمل بناء المؤسسات الدستورية , وقد تم إدارة شئون البلاد وفقا لذلك الإعلان الدستوري وتم إجراء انتخابات مجلسي الشعب والشوري وفقا للقواعد والاجراءات المنصوص عليها بذلك الإعلان الدستوري , والقوانين ذات العلاقة التي عدلت إستنادا له , ثم قضي من المحكمة الدستورية في الدعوي رقم 20 لسنة 34 قضائية دستورية بجلسة 14 /6 / 2012 بعدم دستورية بعض مواد قانون مجلس الشعب التي تمت بناء عليها إنتخابات ذلك المجلس وضمنت حكمها تفسيرا للآثار المترتبة بعدم دستورية المواد المقضي بعدم دستوريتها بأن نوهت بأن أثر ذلك القضاء بطلان تشكيل مجلس الشعب بكامله وتم نشر الحكم بالجريدة الرسمية فأصبح ملزما لكافة سلطات الدولة وترتب علي ذلك زوال وجود مجلس الشعب بقوة القانون إعتبارا من تاريخ إنتخابه .
وترتيبا علي ذلك عادت سلطة التشريع الي الأصل إلي المجلس الأعلي للقوات المسلحة طبقا لنص المادة 56 من الإعلان الدستوري المؤقت , وأصبح الشرط الوارد بالمادة 61 من الإعلان الدستوري سالف الذكر المتمثل في تولي مجلسي الشعب والشوري لإختصاصاتهما غير متحقق لعدم إنتخاب مجلس الشعب وفقا لمقصود وصراحة نص المادة 61 من الإعلان الدستوري ,, بما يقطع بما لا يدع مجالا للتأويل أو التفسير بإستمرار المجلس الأعلي للقوات المسلحة في تولي سلطة التشريع حتي تتحقق الشروط الواردة بنص المادة سالفة البيان .الأمر الذي يجعل من نص المادة الثانية من القرار المسمي بالإعلان الدستوري الصادر في 12 /8 / 2012 التي تنص علي : يستبدل بنص المادة 25 من الإعلان الدستوري الصادر في 30 مارس 2011 النص الآتي : ( ويباشر فور توليه مهام منصبه كامل الإختصاصات المنصوص عليها بالمادة 56 من هذا الإعلان) عملا غير مشروع لإغتصاب مصدره سلطة المجلس الأعلي للقوات المسلحة إذ ينحدر بذلك هذا النص الي درجة الإنعدام , بما يجعل النص المطعون فيه خارجا علي الدستور وعلي الشرعية الدستورية التي تدار بها المرحلة الإنتقالية , الأمر الذي يقطع بعدم دستورية ذلك النص الطعين .
يضاف الي ذلك أن رئيس الجمهورية المنتخب وهو رئيس السلطة التنفيذية قد إستمد شرعيته بدءا من شروط الترشح مرورا بالعملية الإنتخابية حتي إعلان النتيجة وأداء القسم بالصيغة والعبارات الواردة بذلك الإعلان الدستوري المؤقت الصادر في 30 مارس 2011 .
بما يقطع بأنه تولي مهام منصبه وصلاحياته وفقا للإعلان الدستوري المؤقت سالف الذكر , فلا يجوز له أن يضع لنفسه صلاحيات لم ترد بذلك الإعلان الدستوري المؤقت أو يعدل في صلاحياته وإختصاصاته الواردة به , لأن أي تعديل أو إنشاء صلاحيات رئيس الجمهورية سوف يتم تحديدها بشكل نهائي في مواد الدستور الدائم الذي ستضعه الجمعية التأسيسية المنصوص عليها بالمادة 60 من الإعلان الدستوري سالف الذكر , وهو الأمر الذي لم يتم حتي الآن .
الأمر الذي يقطع بعدم دستورية النص المطعون فيه .
ولا يقدح في هذا إطلاق مسمي إعلان دستوري علي القرار الصادر من رئيس الجمهورية بغرض تحصين مواد ذلك القرار , إذ العبرة بالمعاني والمقاصد وليس بالألفاظ والمباني ,وأيضا العبرة بدستورية النص من حيث السلطة المختصة بإصدارة , فإن صدر من سلطة غير مختصة فقد ولد ميتا وأصبح هو والعدم سواء
كما أن نص المادة الأولي من الإعلان الدستوري القائل :(يلغي الإعلان الدستوري الصادر في 17 يونيو 2012) نصا غير دستوري لأن ذلك القرار المسمي بالإعلان الدستوري المطعون فيه جاء منعدما مشوبا بعيوب غصب السلطة , وبعدم المشروعية وبإساءة إستعمال السلطة والإنحراف بها لأن المطعون ضده الأول إغتصب سلطة المشرع الدستوري وأحل نفسه دون مسوغ دستوري محل المشرع الدستوري وذلك للأسباب المتقدم ذكرها بهذا الدفع والطعن .
يضاف الي ذلك أن المطعون ضده الأول أقسم اليمين الدستورية وفقا للإعلان الدستوري المكمل أمام المحكمة الدستورية وفقا لنص المادة 30 فقرة ثالثا من ذلك الإعلان الدستوري الصادر في 17 يونية 2012 , وأقسم علي إحترام الدستور والقانون ,, فأي دستور كان يقصد بالقطع كان يقصد الاعلانات الدستورية الثلاث التي تشكل دستورا مؤقتا للبلاد الي حين وضع الدستور الدائم .
بما يجعل المطعون ضده الأول في موقف الحانث باليمين الدستورية .
ولما كان الدستورالمؤقت المعمول به في جمهورية مصر العربية يشكل من الإعلانات الدستورية الصادرة في 13 فبراير سنة 2011 , و30 مارس سنة 2011 و17 يونية سنة 2012 مجتمعة , وكانت سلطة المشرع الدستوري والمشرع القانوني وفقا لذلك الدستور المؤقت للمجلس الأعلي للقوات المسلحة , فإن إنتحال المطعون ضده الأول لسلطة المشرع الدستوري يجعل من أي قرار له أيا كان المسمي الذي يطلقه عليه هو والعدم سواء بما يقطع بعدم دستورية نص المادة الأولي من ذلك القرار المسمي بالإعلان الدستوري الصادر في 12 /8 / 2012 .
كما أن نص المادة الثالثة من القرار المسمي بالإعلان الدستوري التي تنص علي :
(المادة الثالثة: إذا قام مانع يحول دون استكمال الجمعية التأسيسية لعملها، شكل رئيس الجمهورية خلال 15 يومًا جمعية تأسيسية جديدة، تمثل أطياف المجتمع المصري بعد التشاور مع القوى الوطنية، لإعداد مشروع الدستور الجديد خلال 3 أشهر من تاريخ تشكيلها، ويعرض مشروع الدستور على الشعب؛ لاستفتائه في شأنه خلال 30 يومًا من تاريخ الانتهاء من إعداده، وتبدأ إجراءات الانتخابات التشريعية خلال شهرين من تاريخ إعلان موافقة الشعب على الدستوري الجديد)
جاء هذا النص أيضا مولودا سفاحا لأن من أصدره إغتصب سلطة المشرع الدستوري بالمخالفة لنصوص الإعلانين الدستوريين الصادرين في 30 مارس 2011 , و17 يونية 2012 , اللذان أقسم المطعون ضده اللأول علي إحترامهما
الا أنه حنث بالقسم وإعتدي عدوانا صريحا عليهما بإغتصاب سلطة وصلاحيات المشرع الدستوري علي النحو الذي أشرنا اليه آنفا .
الأمر الذي يجعل من كافة نصوص القرار المسمي زورا بالإعلان الدستوري قرارا منعدما كأنه صادر ممن لا سلطة له في إصداره .
بما يقطع بانعدامه ومعلوم أن العمل المنعدم يعد قطعا ويقينا غير موجود , والتقرير بإنعدامه يعد كاشفا لذلك الإنعدام وليس منشئا له .
كما أن هذا النص تحديدا جاء غاصبا لإرادة الشعب إذ أعطي المطعون ضده الأول لنفسه سلطة إختيار أعضاء الجمعية التأسيسية إذا قام مانع يحول دون إستكمال الجمعية التأسيسية الحالية لعملها .
فقد جاء نص المادة 60 من الإعلان الدستوري الصادر في 30 /3 / 2012 مانحا الإختصاص بتشكيل الجمعية التأسيسية إلي الأعضاء المنتخبين لأول مجلسي شعب وشوري , وفسرت محكمة القضاء الإداري ذلك النص الدستوري بأن أعضاء المجلسين المذكورين هم هيئة الناخبين فلا يجوز لهم أن ينتخبوا من أنفسهم أعضاءا في الجمعية التأسيسية , لأن إجتماع المجلسين (الإجتماع المشترك ) يشكل هيئة الناخبين , بينما حدد المشرع الدستوري بعد ذلك مهمة الجمعية التأسيسية , فالاولي تتولي إنتخاب إعضاء الجمعية التأسيسية , والثانية تتولي إعداد مشروع الدستور الجديد للبلاد .
(حكم محكمة القضاء الإداريفي القضية 26657 لسنة 66 ق الصادر بجلسة 10 /4 / 2012 ) .
وقد قصد الإعلان الدستوري بذلك تعدد الآراء وتنوعها في إنتخاب أعضاء الجمعية التأسيسية والخروج بها من حلقة الصراع الحزبي الممثل في أعضاء المجلسين المنتخبين علي أساس حزبي في الغالب الأعم .
فلايتصور بعد ذلك أن ينفرد شخص واحد وله إنتماء حزبي واضح معترف به ومعلوم للكافة أن ينفرد بتشكيل الجمعية التأسيسية , ولا يرد علي ذلك بأنه سيتشاور مع القوي الوطنية , لأنه وفقا لنص المادة الثالثة من القرار المطعون فيه هو صاحب قرار التشكيل ولايحد سلطاته في الإختيار أي قيد سوي إرادته المنفردة , وذلك أمر يستعصي علي الفقه الدستوري ليس في مصر وحدها ولكن في سائر الدول التي تحكم وفق دساتير ديموقراطية .
إذ أن صناعة الدساتير تعرف طريقين : الأول أن ينتخب الشعب أعضاء الجمعية التأسيسية بالطريق المباشر , والثانية أن ينتخب أعضاء البرلمان أعضاء الجمعية التأسيسية وهي الطريقة غير المباشرة .
أما رئيس الجمهورية فإنه بالقطع ليس من صلاحياته ولا إختصاصاته ذلك العمل لأسباب لاترد تحت حصر دستوريا .
هذا علاوة علي إنعدام القرار المطعون فيه بكامله لمخالفته لدستور مصر المؤقت المتمثل في الإعلانات الدستورية سالفة الذكر .
بما يبرر ملتمسنا بإحالة المواد المدفوع فيها بعدم الدستورية إلي المحكمة الدستورية لتقضي في دستوريتها من عدمه , لأننا نؤكد بأنها عملا ماديا منعدما ستكشف المحكمة الدستورية عن إنعدامه إعمالا لنص المادة 29 من القانون 48 لسنة 1979 بإصدار قانون المحكمة الدستورية .
في إختصاص محكمة القضاء الإداري بالتصدي للقرار المسمي زورا بالإعلان الدستوري الصادر في 12 /8 / 2012 :
لما كان القرار المطعون فيه قرارا منعدما لأنه مشوب بعيب الإختصاص لأنه صدر من سلطة متمثلة في المطعون ضده الأول وتضمن إعتداءا علي سلطة أخري لاتربطها به صلة وهو ما يطلق عليه عيب إغتصاب السلطة , وقد ثبت أن القرار المطعون فيه وفقا للاعلانات الدستورية الثلاثة الصادرة في 13/2/2011 , و30/3 / 2011 , و17 /6 / 2012 مشوبا بالعدوان علي إختصاصات المشرع الدستوري المتمثل في المجلس الأعلي للقوات المسلحة , الأمر الذي ينحدر بذلك القرار الي مرتبة العمل المادي الباطل مطلقا ويجعل للمحاكم سلطة الكشف عن انعدامه ويكون الحكم في الدعوي بتقرير أن العمل المعدوم لايرتب أثرا .
وقد جري مجلس الدولة الفرنسي علي أن البطلان في هذه الحالات يتعلق بالنظام العام , ومن ثم فللقاضي بل عليه أن يتصدي له من تلقاء نفسه( d,office )
ولما كان القرار المعدوم لاوجود له بالفرض , فإنه لا يمكن أن يرتب حقا
وقد إستقر قضاء مجلس الدولة المصري في موضوع القرارات المنعدمةعلي أنه:
( العمل الإداري لا يفقد صفته الإدارية , ولا يكون معدوما إلا إذا كان مشوبا بمخالفة جسيمة . ومن صورها أن يصدر القرار من سلطة في شأن من إختصاص سلطة أخري , كأن تتولي السلطة التنفيذية عملا من أعمال السلطة القضائية أو التشريعية ) .
وواضح من تاريخ قضاء مجلس الدولة المصري أنه يميل علي الأقل من الناحية النظرية الي توسيع نطاق الإنعدام , ولكنه أجري علي القرار المعدوم , كثيرا من قواعد الأحكام الخاصة بالقرار الباطل , فهو ينظره بنفس الدعوي ويحكم بالغاؤه بل وفي كثير من الحالات تصدر الأحكام متضمنه للعيوب التقليدية التي تبطل القرار الإداري , فإذا كان مجلس الدولة المصري يقرر مثلا أن إعتداء السلطة التنفيذية علي إختصاصات السلطة التشريعية يؤدي لإنعدام القرار فإنه ينتهي عادة إلي الغاء القرار كما لو كان قد خالف القانون مخالفة يسيرة .
وقد قضت المحكمة الإدارية العليا في حكمها الصادر في 14 يناير سنة 1956 :
(... أما إذا نزل القرار إلي حد غصب السلطة , وإنحدربذلك إلي مجرد الفعل المادي المعدوم الأثر قانونا ...... فلا تلحقه حصانة , ولايزيل عيبه فوات ميعاد الطعن فيه , ولايكون قابلا للتنفيذ المباشر , بل لا يعدو أن يكون مجرد عقبه مادية في سبيل إستعمال ذوي الشأن لمراكزهم القانونية المشروعة مما يبرر طلب الطاعن إزالة تلك العقبة بصفة مستعجلة حتي لا يستهدف لما يستهدف له من نتائج يتعذر تداركها ..........)
بل ذهبت المحكمة الإدارية العليا أكثر من ذلك بأن قررت (...أنه مجرد واقعة مادية لا يلزم الطعن فيه أمام الجهة المختصة قانونا للحكم بتقرير إنعدامه , وإنما يكفي إنكاره عند التمسك به ,,وعدم الإعتداد به )
(الإدارية العليا في 23 نوفمبر سنة 1968 , س 14 , ص 90 )
بما يجعل الإختصاص بنظر هذا الطعن منعقدا لمجلس الدولة (محكمة القضاء الإداري).
ويبرر طلب الطاعن بالكشف عن إنعدام القرار المطعون فيه والمسمي بالإعلان الدستوري الصادر في 12 / 8 /2012 بالقضاء بالغاؤة وما يترتب علي ذلك من آثار أخصها زواله من تاريخ نشأته .
في الشق المستعجل
خلاصة القول أن القرار المسمي بالإعلان الدستوري الصادر في 12 /8 / 2012 بحسبانه عملا ماديا منعدما يترتب عليه آثار وخيمة يتعذر تداركها لأنها متعلقة بغصب سلطة التشريع بمعناها الواسع وتركيز السلطة في يد شخص واحد يجمع بين السلطتين التنفيذية وهي له ,و التشريعية بل والدستورية وهو الأمر الذي يجافي أبسط القواعد المعلومة بالضرورة دستوريا , خاصة وأن مصر تمر بلحظة فارقة في تاريخها عقب ثورة عظيمة أزالت النظام الدكتاتوري وتطلعت إلي نظام ديموقراطي يحاكي زمنها , ولا يمكن أن يتحقق ذلك برؤية شخص واحد تتركز في يده السلطة التنفيذية وسلطة المشرع الدستوري وسلطة التشريع لأن ذلك يعد ردة عن مباديء الثورة التي إعترف المطعون ضده الأول بكل إستحقاقاتها ومطالبها بل ووصل إلي منصبه وفق الإعلانات الدستورية الثلاث سالفة البين , وإستمد شرعيته وصلاحياته وإختصاصاته منها , بما يجعل شرط الاستعجال متحققا في هذا الشق من الدعوي .
ويبرر ملتمسنا بالقضاء بصفة مستعجلة بإيقاف تنفيذ قرار رئيس الجمهورية المسمي بالإعلان الدستوري وما يترتب علي ذلك من آثار علي أن ينفذ الحكم بمسودته دون إعلان .
لذ لك
يلتمس الطاعن :
في الشق المستعجل: القضاء بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ قرار رئيس الجمهورية الصادر بتاريخ 12 /8 / 2012 والمسمي بالإعلان الدستوري وما يترتب علي ذلك من آثار أخصها الكشف عن إنعدامه .
وأن ينفذ الحكم بمسودته دون إعلان .
في الموضوع :
في الدفع المبدي: نتمسك بالدفع بعدم دستورية قرار رئيس الجمهورية المطعون عليه فيما تضمنه بالكامل .
وفي موضوع الدعوي : القضاء بإلغاء القرار المطعون فيه الصادر من المطعون ضده الأول الصادر بتاريخ 12 /8 2012 وما يترتب علي ذلك من آثار أخصها الكشف عن إنعدامه منذ تاريخ صدوره .
مع الزام المطعون ضدهم المصاريف ومقابل أتعاب المحاماة .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.