30 دقيقة تأخير على خط «القاهرة - الإسكندرية».. السبت 11 آبريل 2026    أسعار الذهب في بداية اليوم السبت 11 أبريل    اللعبة 5 تنطلق الليلة.. مغامرات جديدة وتحديات غير متوقعة تعيد الثنائي الأشهر إلى الواجهة    "الأسطورة راجع بقوة.. عبد الباسط حمودة يشعل صيف 2026 بألبوم جديد بطعم الشعبي العصري"    دوي الانفجارات يهز الجنوب.. غارات إسرائيلية جديدة على لبنان    صفارات إنذار شمال دولة الاحتلال بعد رصد اختراق مسيرة    تطورات مقلقة في الحالة الصحية ل عبد الرحمن أبو زهرة... والأسرة تكشف الحقيقة الكاملة وتضع حدًا للجدل    عصام عمر: أبحث عن التأثير وليس مجرد الظهور    بعد منافسة رمضان، «العركة» يجمع العوضي ومحمد إمام في تعاون مفاجئ    اتفاق الزوجين على الطلاق الرسمي ثم المراجعة الشفوية «حرام»    هل يجوز أن تكون شبكة الخطوبة فضة؟    انتداب المعمل الجنائي لمعاينة حريق المنيب لمعرفة الأسباب وحصر الخسائر    سلسلة غارات إسرائيلية مكثفة تستهدف بلدات في الجنوب اللبناني    تأييد توقيع عقوبة الإعدام.. لقاتل المصريين بقطر    د. محمد كامل مكتشف «السلحفاة المصرية العملاقة»: مصر كانت «جنة استوائية» قبل 70 مليون سنة!    لغز العثور على جثة سيدة مشنوقة داخل منزلها بعد أيام من ولادتها    سقوط لصوص الهواتف المحمولة في قبضة الداخلية    محمد صلاح يكتب: الإعلام والمسئولية «2»    بالأسماء، مصرع وإصابة 11 شخصا في حادث انقلاب سيارة بالقليوبية    اقتصادي: استمرار التصعيد في لبنان يُهدد بغلق مضيق هرمز واشتعال أسعار الشحن    إجراءات الشهادة أمام النيابة وفق قانون الإجراءات الجنائية    صحيفة: الوفد الأمريكي سيطلب إطلاق سراح أمريكيين محتجزين في إيران    بمشاركة وزير الشباب والرياضة.. ختام مميز للنسخة 14 من بطولة الجونة للإسكواش    تأكيدًا ل«البوابة نيوز».. سفير الكويت: ودائعنا في مصر تتجدد تلقائيًا    محمد إسماعيل: الزمالك قدم مباراة كبيرة أمام بلوزداد وكنا أفضل في الشوط الأول    تامر شلتوت: والدي قاطعني عامين.. لم يحدثني بسبب قراري بترك كلية الطب    نائب رئيس الزمالك يهنئ اللاعبين والجهاز الفني بالفوز على بلوزداد    حسين عبد اللطيف يعلن قائمة منتخب الناشئين    مصادر دبلوماسية رفيعة ل الشروق: لا صحة مطلقا لعدم تجديد الوديعة الكويتية بالبنك المركزي    ثنائي الزمالك يخضع لكشف المنشطات عقب الفوز على بلوزداد    مطار القاهرة يطبق إلغاء العمل ب«كارت الجوازات الورقي» للركاب المصريين    عرض "متولي وشفيقة" يواصل لياليه على مسرح الطليعة (صور)    محافظ جنوب سيناء يلتقي مشايخ وبدو طور سيناء بقرية وادي الطور    خبير: التوقيت الصيفي يعود بقوة.. ساعة واحدة توفر الطاقة وتدعم الاقتصاد    رئيس البرلمان الإيراني: لدينا حسن نية لكن لا نثق في الجانب الأمريكي    وسائل إعلام إسرائيلية: الدفاعات الجوية اعترضت صواريخ أطلقت من لبنان    مدرب بلوزداد: قدمنا مباراة كبيرة ضد الزمالك.. والتأهل لم يُحسم    رئيس شعبة الاتصالات: مد غلق المحال حتى 11 مساءً يعزز النشاط الاقتصادي    لا فقاعة في سوق العقارات.. المطور العقاري محمد ثروت: المرحلة الحالية في مصر تشهد تطورا ملحوظا    النائب محمد بلتاجي يوضح تفاصيل مقترح "التبرع بمليون جنيه لسداد الديون": الدولة ليست المسئول الوحيد عن حل هذا الأمر    البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق يترأس صلوات بصخة الصلبوت بالفجالة في الجمعة العظيمة    الزمالك يعلن إصابة بيزيرا بإجهاد في العضلة الخلفية    محمد الحلو: تزوجت 5 مرات وجمعت بين 3 زوجات في وقت واحد    محافظة الإسكندرية تحذر من النزول إلى الشواطئ غير المجهزة حفاظا على سلامة المواطنين    معتمد جمال: الفوز خطوة مهمة أمام شباب بلوزداد.. ومباراة العودة لن تكون سهلة    "صحة الشيوخ" تناقش مقترح تأسيس بنك وطني للأنسجة البشرية    إسعاف الفيوم يتتبع بلاغًا غامضًا وينقذ مسنّة في اللحظات الأخيرة    تجارة عين شمس: إنتهاء إطلاق اللوائح الجديدة للكلية قريبا    محافظ أسوان يتفقد محيط الكنائس لتحقيق الجاهزية الكاملة بها لإستقبال إحتفال الأخوة الأقباط    حارس يشعل النيران لإخفاء جريمته.. كشف لغز حريق استراحة الأزهر في أخميم بسوهاج    قبل ما تاكل فسيخ في شم النسيم، إزاي تحمي نفسك من التسمم الغذائي    قافلة دعوية موسعة للأوقاف تجوب أحياء حلوان لنشر الفكر الوسطي    صحة القليوبية تطلق قافلة طبية مجانية بالقناطر الخيرية    رئيس الوفد يهنئ قداسة البابا تواضروس الثاني والمسيحيين بعيد القيامة المجيد    نائب وزير الصحة يتفقد المنشآت الطبية بالبحيرة ويوصي بصرف مكافآت للمتميزين    العبودية بين المراسم والجوهر    الصدق مع الله.. اللحظة التي تغير حياتك من الضياع إلى النور    أستاذ بجامعة الأزهر: لا يوجد حديث نبوي يتعارض مع آية قرآنية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مطاريد السينما المستقلة مجرمون على قوائم المنع
«الوفد» تفتح ملف الأفلام البديلة
نشر في الوفد يوم 29 - 09 - 2015

رغم انحسار مد السينما التجارية، مع تراجع محتكري الصناعة عن خوض مغامرة الإنتاج السينمائي، إلا أن السينما البديلة، أو ما تعارف عليه الكثير من العاملين بالحقل الفني بالسينما المستقلة، لم تجد لها مكاناً علي الأرض، لتصبح أملها الوحيد في المهرجانات، وبعض الأماكن التابعة لوزارة الثقافة، التي لا تقدم الدعم الكافي لهذه النوعية من الأفلام، علي مستوي الإنتاج، والعرض، «الوفد» تفتح ملف السينما المستقلة المشردة، التى تتعامل الدولة معها بنفس طريقة تعاملها مع أطفال الشوارع، فلا رعاية ولا دعم، إضافة للمطاردات التي يتعرض لها كثير من مخرجيها، لعدم توافر تصاريح تصوير لا يمكنهم الحصول عليها، لأنها تستلزم موافقة جهاز الرقابة علي المصنفات الفنية، وتصريح نقابة المهن السينمائية وأغلبهم لا يتمتع بعضويتها، كما يشترط لحصولهم علي موافقات هذه الجهات، أن تكون هناك شركة إنتاج تقف وراء العمل، رغم أن أغلب هذه الأفلام تنتج بالجهود الذاتية، ولم تفكر أي من شركات الإنتاج في تخصيص إدارة لإنتاج أفلام روائية قصيرة، حتي إعلان المنتجة إسعاد يونس عن تلقي أعمال مستقلة قبل سنوات قليلة، لاختيار عناصر من المشاركين فيها ودعمهم إنتاجياً، لم يسفر عن تقديم أي تجارب، وكأن الأمر كان مجرد دعاية، حتي أنها لم تخصص أياً من دور العرض المملوكة لها، أو لغيرها دور العرض السينمائي لطرح هذه النوعية.
...
يري المخرج أحمد رشوان، أحد مخرجي السينما المستقلة، أن أزمة هذا النوع من السينما ترجع لعدم الاهتمام بها مقابل المبالغة في تنظيم المهرجانات السينمائية، مشيراً إلي أن نقابة السينمائيين تضم شعبةً للسينما المستقلة، ولكن وزارة الثقافة لا توفر سبل إنتاج هذه النوعية من الأفلام بدلاً عن إقامة هذه المهرجانات التي تعتبر فكرةً عقيمة.
وقال «رشوان»: «علي الدولة أن تكون أكثر عملية وتتدخل من خلال أجهزتها ومنها الرقابة علي المصنفات الفنية، والمركز القومي للسينما، إضافة إلي نقابة السينمائيين، لدفع الإنتاج المستقل، ولا أري أن هذا الأمر متحقق من خلال وحدة السينما المستقلة بالمركز القومي، فتأسيسها يعتبر أمراً يثير الضحك، لأنه يضرب فكرة استقلالية هذا النوع في مقتل.
وتابع: «التصوير الخارجي أصبح أزمة لصناع السينما المستقلة، فإذا لم تكن تحمل هوية قد تتهم بأنك جاسوس أو عميل، سواء من قبل الداخلية، أو من المواطنين الصالحين الذين يشعرون بضرورة محاصرة كل من يحمل كاميرا.
وتقول مخرجة الأفلام المستقلة نيفين شلبي: «الأزمة الحقيقية التي نواجهها تتمثل في القانون، الذي لا يمنح المخرجين مظلة شرعية لتصوير أعمالهم، لأنه يشترط وجود شركة إنتاج تقف وراء الفيلم في حالة رغبتك في التصوير في الشارع، وغير مسموح لك التقدم للحصول علي تصريح تصوير خارجي، فعليك أن تؤسس شركة إنتاج، وتتقدم للنقابة للحصول علي موافقة، ثم تذهب للداخلية لتصدر تصريحها لك، والغريب أن الرقابة علي المصنفات الفنية تقبل الأفلام المستقلة وتجيزها رقابياً، ولكنها لا تصدر تصاريح كنتيجة لهذه الإجازة».
وأضافت «نيفين»: «المركز القومي للسينما أنشأ وحدة لمساعدة المستقلين الذين لا يريدون أكثر من التصريح، كل ما نحتاجه هو العمل بشكل شرعي، ولكن الدولة لا تعترف بنا، ولكنها تحتفي بما قدموه بعد حصولهم علي جوائز المهرجانات الدولية، ولا تمنحنا بعدها مظلة قانونية تحمينا، لتتحطم كاميراتنا ونطارد كالمجرمين، مع مضايقات الأمن العديدة التي لم تعد أزمة في حد ذاتها، بعد تحول جموع الناس لرقباء، يساعدون الداخلية في القبض علي المخرجين، وتعرضت لهذا الموقف أثناء التصوير في «الدويقة»، بعد أن أبلغ عني أحد المواطنين الشرفاء، وحضر أمين شرطة تعامل معي كمجرمة، ومسح 7 ساعات مادة فيلمية بعد مصادرة الشرائط، بحجة أنهم يحمون الوطن، وأري أنه لا أمل حقيقياً للسينما المستقلة حالياً، حتي مع انتخاب البرلمان المقبل، فلن يترك النواب أزمات الشعب المصري، لمناقشة قانون يمنح السينما المستقلة الحق في التواجد الشرعي.
وأكد المخرج سمير عشرة، أن هناك أزمة تواجه مخرجي هذه النوعية من الأفلام طوال السنوات الماضية، مشيراً إلي أن المجتمع غير مقتنع بأن هناك شاباً قادراً علي النزول للشارع وحيداً إلا من كاميرا لتصوير فيلم لا تتكلف ميزانيته أكثر من 500 جنيه.
وقال «عشرة»: «من الصعب الحصول علي تصاريح تصوير خارجي، وكثير من المخرجين يدعون تبعيتهم لقنوات تليفزيونية حتي ينجوا من حصار الشارع وجهات الأمن، خاصة مع صعوبة الحصول علي تصاريح رسمية، كما أن الفيلم بلا جدوي مادية تذكر، وأقصي أمل صناعة هو المشاركة في مهرجانات، كما أن التليفزيونات تستغلنا، حتي أن المعدين يتصلون بي لعرض أفلامي دون مقابل، ولا يلتفت أحد لدعم هذه النوعية بشراء أفلامها، خاصة مع توافر مساحة إعلانية، الجميع يريد استغلالنا، ونحن نرفض هذا الاستغلال المجاني مقابل الانتشار، والأمر نفسه يحدث مع منتجين استعانوا بمخرجي السينما المستقلة، لمجرد ضغط الميزانية وإنتاج فيلم بلا إمكانيات، ولكن من يبدأ مستقلاً يبقي طوال عمره ينتج من جيبه الخاص، لأن من يذهب لهذه النوعية من المنتجين يقدم سينما تجارية، وكثير من هؤلاء المخرجين، استخدموا السينما المستقلة كسلم للوصول للسينما التجارية، خاصة أنهم يفقدون استقلاليتهم مع التدخلات في كل شيء من قبل جهة الإنتاج».
وأضاف «عشرة»: «السينما المستقلة أصبحت تستغل حتي من المخرجين الكبار، وهناك مخرج كبير سناً دخل هذه اللعبة، رغم أنه قادر علي الإشارة لأي منتج ليعمل معه، ولكن المكسب من هذه النوعية أصبح أكبر مع دعم المهرجانات الدولية لهذه الأفلام بآلاف الدولارات، وهو يستطيع الحصول علي الكثير من الدولارات باستخدام اسمه، رغم أن هذا الدعم كان للشباب في الأساس، ونفس المخرج كان يرفض السينما المستقلة من قبل، ولكنه الآن يسعي للترويج لنفسه باعتباره أحد أعلامها.
وقال الناقد مجدي الطيب: «السينما المستقلة هي المستقبل بما تحمله من مواهب في الإخراج والتصوير والديكور، ولكنها تواجه أزمة كبيرة بعدم الاعتراف بها، خاصة أن غرفة صناعة السينما لا تقدم دعماً ولا عوناً لها، ونقابة المهن السينمائية اكتفت بمشروع دعائي واستشعرت الحرج لأن كثيراً من السينمائيين الشبان ما زالوا يعانون من مشاكل مع الأمن والبيروقراطية، ولم يقدم أي من أعضاء مجلس النقابة أكثر من عضويات منتسبة لبعضهم، وإعفاء البعض الآخر من المصروفات والرسم النسبي، ولكن بعد الفورة التي نتجت عنها لجنة السينما المستقلة بالنقابة، والتي لم تسفر إلا عن تنظيم ندوتين، أعتقد أن هذه المبادرة ماتت ولفظت أنفاسها الأخيرة منذ فترة، وعاد الشعور لصناع السينما المستقلة بأنهم يتامي ولقطاء ولا أحد يهتم بهم، وعادت ممارسات أجهزة الدولة تجاههم أشد قسوة من ذي قبل».
وأضاف «الطيب»: مهمة الجمعيات السينمائية أن تدعم المستقلين وتقف بجانبهم، وأنا أعول علي دور جمعية كتاب السينما، ولا أظن أن جمعية كتاب ونقاد السينما سيكون لها دور، لأن كل ما يهمها هو تنظيم مهرجان الإسكندرية السينمائي، وما تجنيه من مكاسب علي العكس من جهات أخري، خاصة المركز القومي للسينما الذي يجب أن يلعب دوره الحقيقي، وهو ما يتحقق من خلال وحدة السينما المستقلة بالمركز، وإن كنت أري أنها تشترط الكثير علي من يتقدم لها، وهو ما يمثل مشكلة أخري للسينما المستقلة التي ستفرض نفسها مهما كانت المعوقات بفضل إرادة العاملين بها، وإصرارهم علي تقديم أفكارهم ومواهبهم، لكننا في حاجة لتشجيعها وفتح مساحة من الحرية لهم، والقضاء علي أي بيروقراطية تواجههم، وكنا نعول علي لجنة نقابة السينمائيين، ودورها الأساسي في أن تستخرج التصاريح وتتفاوض مع الجهات المعنية كالداخلية وغيرها، وأتمني أن تستمر في ممارسة هذا الدور لأني أستشعر تراجعاً وخفوتاً في الفترة الأخيرة، وإذا لم تستجب النقابة للمستقلين فعليهم التوجه للصفحات الفنية بالصحف، التي ستلعب دوراً كبيراً في كشف المتخاذلين والمناهضين لهذه السينما».
وقال الناقد نادر عدلي: «بدأت وزارة الثقافة تعي طبيعة السينما المستقلة متأخراً، بعد أن اكتشفت تأثيرها في المهرجانات الدولية والمحلية، وتحقيق نتائج جيدة دولياً فقررت وزارة الثقافة أن تمنحها جزءً من الدعم المخصص للسينما وقيمته 20 مليون جنيه، ولكنه غير منتظم ولم يسفر عن إنتاج كبير، كما أن كثيراً من الأفلام التي أثبتت وجودها لم تكن من إنتاج وزارة الثقافة، التي اكتفت بفتح مركز الإبداع أمام عروض هذه النوعية من الأفلام، وفيما يخص أزمة السينما المستقلة بالنسبة لتصاريح التصوير، فهناك تعامل غير دقيق مع السينما بشكل عام، لأن تصاريح الأفلام الروائية الطويلة تستصدر بغرض تأمين الداخلية للتصوير الخارجي، بما يحتويه من نجوم ومعدات حتي لا تقع حوادث، فالهدف ليس المنع ولكن تحقيق الأمن لصناع السينما، أما بالنسبة للشباب المستقل الذي لا يحصل علي عضوية النقابة، فهو لا يستطيع الحصول علي تصريح للتصوير».
وأضاف: «أبرز المعارك التي خاضتها السينما المستقلة، تمثلت في فيلم المخرج إبراهيم البطوط «عين شمس»، الذي حصل علي العديد من الجوائز، ولم يعرض إلا بعد نسبة إنتاجه إلي المغرب، لأنه لم يحصل علي تصريح بتصوير السيناريو، وهذا لأن السينما المستقلة غير واضحة الهوية بالنسبة للأجهزة الأمنية، التي لا تفرق بين المراسل التليفزيوني الأجنبي والمخرج، وتتعامل معهما بنفس الطريقة حتي لو حمل تصريحاً، فرجال الأمن يميلون للمنع، خاصة بعد الشائعات التي تقول ببيع مشاهد مصورة لقناة الجزيرة، وغيرها من القنوات المعادية، وعلي نقابة السينمائيين ومجلس إدارتها، أن يكون لديها درجة من الوعي بتنظيم عمل السينما المستقلة، بعد ثبوت أنها سينما بديلة وممثل جيد لمصر في المهرجانات الدولية، ولكن النقابة في غيبوبة، وعلي وزارة الداخلية أن تضع حدوداً فاصلة بين المراسلين وصناع الأفلام بعيداً عن الخلط وما يؤدي إليه من أزمات».
ومن جانبه أكد المخرج مسعد فودة، نقيب السينمائيين، أن السينما المستقلة تجد مساندة من قبل النقابة تتمثل في لجنة السينما المستقلة التي تسعي لتذليل العقبات أمام صناعها.
وقال «فودة»: «تقوم نقابة المهن السينمائية بتحمل استصدار التصاريح من أي جهة رسمية، كما تتعامل النقابة فيما يخص الرسم النسبي الذي تحصله من العاملين بصناعة السينما بشكل مختلف مع المستقلين، فتفرض أقل رسوم أو تقوم بإعفاء الكثير من المخرجين من دفع الرسم النسبي، كما خصصنا جوائز بمهرجان جمعية الفيلم الذي منح 10 من مبدعيها جوائز مختلفة، إضافة إلي 3 جوائز تقدمها من خلال مهرجان الإسكندرية السينمائي».
وحول الأزمات التي تواجه مخرجي السينما المستقلة مع نقابة السينمائيين، ممثلة في لجنة السينما المستقلة، قال «فودة»: «إذا كان هناك فريق عمل فيلم مستقل، يمر بأزمة فعليه أن يتوجه لنقابة السينمائيين، وإذا كان البعض قد واجه أزمات مع لجنة السينما المستقلة، فعلينا أن نتجاوزها خاصة أنها قد ترجع إلي أن بعض القرارات لا يمكن اتخاذها دون الرجوع للنقيب، وهو ما تغلبنا عليه بمنح اللجنة صلاحيات كاملة، للتصرف تجاه ما تحتاجه عناصر السينما المستقلة، فنقابة السينمائيين ترعي كافة الكوادر حتي من غير الحاصلين علي عضويتها، وخطاب النقابة يسهل الحصول علي تصريح الداخلية، وهو ما يحول دون تعرض مخرجي هذه الأفلام لمضايقات أمنية، كما أن اللجنة ستنعقد خلال الأيام القليلة المقبلة، لبحث الصعوبات في أليات لجنة السينما المستقلة».
ورد محمد عزيز، رئيس المركز القومي للسينما، علي الاتهامات التي توجه لوحدة السينما المستقلة بالمركز، مشيراً إلي أن مسمي الوحدة تغير مؤخراً لتحمل اسم إدارة دعم أفلام الشباب، وأرجع ذلك التغيير إلي أن الأفلام التي يدعمها المركز لا تصبح مستقلة، لأنها تفقد استقلاليتها باللجوء إلي الجهات الحكومية، وهو ما دعاه لتغيير الاسم والاستمرار في تقديم الخدمات اللوجستية لأفلام الشباب بشكل عام.
وقال «عزيز»: «وجود لجنة قراءة تحدد عمل وحدة السينما المستقلة ليس نوعاً من الرقابة علي المبدعين، لأنها لجنة فنية ووجودها يرجع إلي كثرة الأفلام المتقدمة، لهذا تهدف اللجنة التي شرفت بعضويتها قبل رئاستي للمركز، لاختيار وانتقاء أهم الأفكار الممكن تقديمها في أسرع وقت، ولو أتيحت الإمكانيات اللازمة فلن نلجأ لهذه اللجنة وسندعم إنتاج كل الافلام، ولكن المركز القومي للسينما لا يمتلك أكثر من 5 كاميرات تستخدم في إنتاج المركز إضافة لاستخدامها في دعم وتنفيذ الأفلام المستقلة، كما أننا نوفر لهم معدات الإضاءة ووحدة مونتاج، وفنيين يساعدونهم بأجور رمزية.
وقال كثير من الناس يتخيل أننا نمتلك إمكانيات كبيرة وهذا غير صحيح، وعرض الأفلام علي الرقابة سوي إجراء ضروري لتسهيل مهمة انتاج الفيلم كما أنها لا تقف أمام المبدعين إلا إذا تعرض العمل للاساءة المتعمدة لبلده أو لأي من الديانات السماوية المختلفة، فكل ما اتفقنا عليه كمجتمع واجب النفاذ.
ويقول مجدي الشحري، مدير مركز الثقافة السينمائية: «هناك العديد من الأماكن المخصصة لعروض السينما المستقلة، ولكن مركز الثقافة السينمائية، يدعم هذه التجارب من خلال تخصيص مساحة للعروض لتحقيق احتكاك مباشر بينهم وبين رواد المركز، من جمهور ونقاد وسينمائيين، بهدف إعادة اكتشاف الطاقات الإبداعية المختلفة، ولا أنكر أن السينما المستقلة تحتاج للكثير من الدعم، ومطلوب بشكل عاجل وضع خطة خاصة بالسينما المستقلة علي «أجندة» القطاعات المختلفة لوزارة الثقافة، وهناك جهات مثل قصر السينما تدعم هذه التجارب، إضافة إلي مركز طلعت حرب الثقافي، وقصر ثقافة الشباب».
ويري نادر نصحي، مدير قصر السينما، أنه يعمل علي تحقيق الدعم اللازم للشباب من خلال أنشطة قصر السينما، مشيراً إلي أنه يعطي مساحة لعروض الأفلام المستقلة، كما يعمل علي تقديم دعم إنتاجي لأفلام الشباب، بتوفير كاميرا وأجهزة مونتاج.
وحول دور القصر في التعامل مع الرقابة علي المصنفات الفنية، قال: «لا شك أن عرض الأفلام المستقلة علي جهاز الرقابة يقضي علي استقلالية هذه النوعية من الأفلام، ولكني كممثل لجهة حكومية يهمني الحصول علي موافقة الرقابة حتي مع ترشيح هذه الأعمال للمهرجانات، لأن الفيلم إذا احتوي علي أي شيء مخالف، أتحمل المسئولية وأحاسب علي ذلك».
وفيما يتعلق بتعرض مخرجي السينما المستقلة لمطاردات الداخلية، لعدم حصولهم علي تصاريح تصوير قال: «التفت قصر السينما لهذه الأزمة، وأصدرنا تصريحاً يحمله المخرج لمن يهمه الأمر، وكثيرة هي الوقائع التي تعرض لها طلبة الدراسات الحرة للسينما، من بينها واقعة كانت بطلتها مخرجة كانت تصور مشاهد فيلم قصير في الشارع، فتم القبض عليها من قبل قوة قسم قصر النيل، رغم أنها تحمل تصريح قصر السينما، فتواصلت مع المأمور وتم إخلاء سبيلها، كما أننا أصبحنا نبلغ أقسام الشرطة التابع له مكان التصوير، حتي نتلافي حدوث مثل هذه المواقف».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.