يعد إلقاء القمامة بالشارع في مصر إحدى الظواهر السلبية التي اعتاد عليها المواطنين في كل وقت وفي أي مكان، غير عابئين بما ينتج عن تلك العادة السيئة من أضرار جسيمة تسبب أمراض كثيرة لا يعلم مداها إلا القليل من أصحاب الوعي،فأصبحت القمامة تنتشر بالشوارع والمستشفيات ومحطات القطارات وأمام محطات المترو والمحلات و في كل مكان يذهب إليه المواطنين. وفي هذا الشأن رصدت "بوابة الوفد" أراء المواطنين حول السبب الذي يدفعهم إلى هذا التصرف أوالسلوك المشين الغير حضاري لدي جميع الدول المتقدمة حضاريا وفكريا وثقافيا وعلميا. ويقول اسماعيل السيد إن سلوك المصريين لم يعد كما كان من قبل فأصبح متدني بدرجة كبيرة في كل شيء، مشيرا الى أن كثير من المواطنين يقوموا بإلقاء القمامة في وسط الشارع دون خجل أو وجل من أحد على تصرفهم المشين. ولفت السيد الى أن انتشار القمامة بعشوائية في كل مكان راجع الى تقصير المواطن، مؤكدا على أن الفرد يستطيع أن يحمل كيس القمامة الى الصندوق ولا يكلفه ذلك مجهودا كبيرا. ومن جانبه أوضح رجب شعبان أن هناك بعض المواطنين يقوموا بقذف القمامة من نوافذ السيارات أو من المنازل دون مبالاة،لافتا إلى أن هذا الفعل يرجع في المقام الأول الى الجانب الأخلاقي والأسرة التي نشأ الفرد من بينها قائلا: "لم يحثنا الإسلام على ذلك". وأشار شعبان الى أنه قد يوجد أمام الشخص صندوق القمامة ومع ذلك يرمي ما معه من مهملات خارجه،مضيفا أنه على الدولة أن تقوم بحملة توعية كبيرة للمواطنين الذين لم يدركوا ذلك الخطر. ولفت معتز أحمد إلى أن الأمر أصبح عادة ألفها المواطن واكتسبها بفعل بعض العوامل التي ساعدت على ذلك،منها عدم توفير سلات المهملات في الشوارع. وأكد على أنه في حالة توفير السلات والصناديق الخاصة بالقمامة فسوف يقلع الأشخاص عن هذه العادة السيئة التي شاركت الحكومة فيها. وفي السياق ذاته أرجع محمد عادل سبب إلقاء القمامة في الأماكن غير المخصصة لها إلى كسل بعض المواطنين الذهاب الى الصندوق ووضعها داخله ،مؤكدا على أن وزارة البيئة أجبرت المواطن على ذلك بفعل تقصيرها الواضح في عدم توفير الصناديق اللازمة للقمامة. وطالب عادل الحكومة بتوفير السلات والصناديق في كل مكان، وأيضا توعية المواطنين وفرض الغرامات على من يفعل ذلك إذا تطلب الأمر هذا لأن هذه الظاهرة يعاني منها الجميع، مشيرا الى أن الفرد سيتعود على وضع القمامة في مكانها المخصص لها تدريجيا كما تعود على إلقائها بعيدا عنها من قبل تدريجيا.