رحبت منظمات حقوق الانسان بقيام اللجنة العليا للانتخابات برئاسة المستشار أيمن عباس، بفتح باب التقدم بطلبات متابعة الانتخابات البرلمانية والتغطية الإعلامية لمنظمات المجتمع المدني، ووسائل الإعلام المصرية والأجنبية، حيث تقرر فتح باب التقدم بالطلبات، اعتباراً من أول من أمس وحتى 20 أغسطس، في مقر اللجنة العليا بمصر الجديدة. ومن المقرر أن يسجل المقبولون أنفسهم في الفترة من 21، وحتى 25 أغسطس، على أن يتم تسليم التصاريح إلى مندوبي المنظمات المقبولة من مقر اللجنة العليا في الفترة من 26 وحتى 30 أغسطس. وكان المستشار أيمن عباس أصدر قراراً الأسبوع الماضي حمل الرقم 56 لسنة 2015، بشأن فتح باب التقدم لمنظمات المجتمع المدني المصرية والأجنبية لمتابعة انتخابات مجلس النواب 2015. وذكر القرار أنه بالنسبة للمنظمات التي أعلن عن قبولها سابقا بالقرارات أرقام 11، و12، و22 لسنة 2015، فيستمر العمل بهذه القرارات لحين انتهاء انتخابات مجلس النواب. وأكدت المنظمة المصرية لحقوق الانسان على لسان رئيسها حافظ أبوسعدة أن هذا الإعلان المبكر يعبر عن رغبة واضحة من اللجنة فى التعاون مع منظمات المجتمع المدنى ووسائل الإعلام والحرص على شفافية العملية الانتخابية. ورحبت المنظمة بإصدار قانوني مباشرة الحقوق السياسية ومجلس النواب معربة عن أملها بأن تكون تلك الخطوة تأكيداً على أن المرحلة القادمة ستشهد اجراء الانتخابات البرلمانية التى طال انتظارها باعتبارها الاستحقاق الثالث فى خارطة المستقبل. وقال عبدالغفار شكر، نائب رئيس المجلس القومى لحقوق الانسان إنه سبق أن فتحت اللجنة العليا للانتخابات أبوابها لاستقبال منظمات المجتمع المدنى التى ترغب فى تغطية اجراءات العملية الانتخابية, لكنها أوقفت التصاريح بعد حكم المحكمة الدستورية العليا بوقف اجراءات العملية الانتخابية. وأضاف قائلا: إنه يتوقع أن تستأنف اللجنة العليا للانتخابات عملها قانونياً بعد موافقة الرئيس على قانونى مباشرة الحقوق السياسية ومجلس النواب. وطالب منظمات المجتمع المدنى بالاستعداد للمراقبة لأهميتها بصفتها أهم انتخابات برلمانية ولرصد السلبيات والايجابيات ووضعها أمام الرأي العام حتى لو لم تستجب السلطات, لأن الإعلام يلعب دوراً بارزاً فى كشف الحقائق. أما حول استعدادات المجلس القومى لحقوق الانسان فقال «شكر»، إن المجلس شكل فريق عمل مجهزاً وبامكانيات عالية, وقام بتنظيم دورات تدريبية للمراقبين الذين حصلوا على تصاريح فى الدوائر الانتخابية فى بحرى وقبلي والقاهرة. وأشار إلى أنه تم كذلك انشاء غرفة عمليات مركزية على اتصال بالمراقبين فى مختلف المحافظات لتلقى الملاحظات والانتهاكات، موضحا أنه يوجد لدى المجلس 27 عضواً و100 باحث حصلوا على تصاريح لمراقبة اجراءات العملية الانتخابية. من جهته، أعلن رامي محسن، مدير المركز الوطني للاستشارات البرلمانية، أن المركز لن يراقب الانتخابات البرلمانية القادمة، حيث إن فكرة المتابعة والمراقبة لن تجدى ولن تفيد فى العملية البرلمانية، على حد قوله، نظراً لعدم وجود آليات حقيقية تساعد على تحسين العملية الانتخابية وتفعل من نزاهتها. وأضاف أن جوهر فكرة المتابعة مفرغ من مضمونه وينتهي الحال فقط إلى مجموعة من التقارير الورقية دون أن تطبق على أرض الواقع أو تستفيد منها اللجنة العليا للانتخابات. وطالب «محسن» إما بتعديل آليات المراقبة بأن تكون جزءاً من العملية الانتخابية وأن تكون تقاريرها جزءاً من تقارير اللجنة العليا للانتخابات وان تعطى آليات أوسع للمراقب، أو إلغاء المراقبة الانتخابية وتوفير النقود والأموال لكي نستفيد بها فى أمر من الأمور اللوجستية الأخري أو نزيد من مكافآت القضاة المشرفين على الانتخابات.