اليوم، توقف خدمات شحن عدادات المياه مسبقة الدفع    قروض بضغطة زر.. فخ إلكتروني يبتلع آلاف الضحايا    وزير الاتصالات الأسبق: استمرار «د. مدبولي» ضمانة للاستقرار وسط تغييرات وزارية واسعة    وزير الطاقة الأمريكي: مبيعات نفط فنزويلا ستدر 5 مليارات دولار خلال الأشهر المقبلة    الفاسد، احتمال عزل بن غفير والمحكمة العليا الإسرائيلية تستعد لجلسة تاريخية    هالاند يحكم قبضته، ترتيب هدافي الدوري الإنجليزي بعد الجولة ال 26    نورشيلاند: إبراهيم عادل يريد الاستمرار في أوروبا.. وكان بإمكانه الانتقال للأهلي مباشرة    إصابة 3 أشخاص في انقلاب ميكروباص بالطريق الدولي الساحلي    الرقم صادم.. هذا هو أجر يارا السكري في برنامج رامز ليفل الوحش    مدبولي: كل التقارير الدولية والمؤشرات تؤكد تحسن الاقتصاد.. وهدفنا توفير الخدمات الأساسية لنيل رضا المواطن    تضافر "قوى الشر "..5 دقائق لتمرير حكومة المفسدين: برلمان يبصم ووجوه مشبوهة في مواقع القرار    "انتكاسة للعدالة" ..محكمة ألمانية ترفض دعوى لمنع بيع "إسرائيل" السلاح    أرتيتا: ملعب برينتفورد صعب للغاية.. ونحتاج إلى بعض الحظ    رايا: تقلص الفارق ل4 نقاط؟ مازلنا في وضع ممتاز    من "كمل يا كامل" إلى حقيبة واحدة على كفّ عفريت.. مراقبون: السيسي جزء من تراجع نفوذ كامل الوزير    تجديد حبس المتهمة بخطف رضيع منذ 11 عامًا من مستشفى في الإسكندرية 15 يوما    صراع الدم والميراث في المطرية.. الأمن يضبط عامل وشقيقه بعد فيديو خناقة الشوم    خلاف على الميراث السبب... الأمن يكشف تفاصيل فيديو مشاجرة المطرية    أتلتيكو ضد برشلونة.. 5 أرقام سلبية للبارسا بعد سقوطه في كأس الملك    في حفل عيد الحب، وائل جسار: الجمهور المصري له مكانة خاصة بقلبي    شقيق هاني رمزي يوثق سيرة والدته في كتيب تخليدًا لذكراها    انطلاق مهرجان برلين فى دورته ال76.. السياسة تسيطر على الأجواء.. فلسطين حاضرة فى النقاشات ورفع شعارات إيران حرة على السجادة الحمراء.. المهرجان يمنح ميشيل يوه الدب الذهبى الفخرى.. صور    إمام عاشور يعود لتدريبات الأهلي اليوم بعد انتهاء إيقافه    أرسنال يتعادل مع برينتفورد ويشعل صدارة الدوري الإنجليزي    برشلونة يسقط بفضيحة أمام أتلتيكو مدريد في ذهاب نصف نهائي كأس ملك إسبانيا    مصر تعرب عن تعازيها وتضامنها مع كندا إثر حادث إطلاق النار بمدرسة في مقاطعة بريتش كولومبيا بكندا    أهم الأخبار العالمية والعربية حتى منتصف الليل.. فرنسا تعلن تفكيك شبكة احتيال داخل متحف اللوفر.. الكرملين يعلن تقييد واتساب.. غزة: أكثر من 3 آلاف مفقود و8 آلاف جثمان تحت الأنقاض.. وترامب: محاكمة نتنياهو مخزية    زيلينسكى: الانتخابات خلال الحرب فكرة روسية ولن نقبل سلاما بلا ضمانات    استعدادًا لشهر رمضان المبارك.. الأوقاف تفتتح (117) مسجدًا غدًا الجمعة    التحقيق في سقوط فتاة من القطار أمام محطة معصرة ملوي بالمنيا    حبس المتهمة بخطف طفل في الإسكندرية 15 يوما على ذمة التحقيقات    تموين الإسكندرية: مركز خدمات حي شرق يحصد المركز الأول في جائزة التميز الحكومي    مواجهة صارمة للحرق المكشوف للمخلفات الزراعية بالمحافظات    لبنان.. شهيد جراء غارة إسرائيلية استهدفت سيارة جنوب البلاد    ترامب يحذر من وضع "كارثي" حال فشل التوصل إلى اتفاق مع إيران    خبير أسري يكشف: المرأة لا تحترم الرجل الذي يسامحها بعد الخيانة    سفير أحمد أبو زيد: مصر واحة استقرار لأوروبا وشراكتنا انتقلت إلى شراكة استراتيجية    قصائد ورومانسية.. وائل جسار يشعل حفل عيد الحب في دار الأوبرا | صور    «شل مصر» تعلن وصول سفينة الحفر ستينا آيس ماكس لدعم جهود الاستكشاف في مصر    رصاصة خاطئة.. إصابة فتاة بطلق ناري على يد والدها بقنا    المهندس عبدالصادق الشوربجى...رؤية وطنية وراء ميلاد جامعة «نيو إيجيبت»    باتفاق جمهور المحققين| العلماء: المسيئون لوالدى النبى سفهاء وعقابهم الحجر    ألف مسجد في (23) يومًا.. فرش وافتتاح بيوت الله في ملحمة إعمار غير مسبوقة للأوقاف    كيف نستعد لاستقبال شهر رمضان استعدادًا صحيحًا؟.. أمين الفتوى يجيب    الورداني: الشعور بعدم عدالة الميراث سببه غياب فهم المعنى لا خلل النصوص    إنقاذ حياة مريضة كلى من توقف مفاجئ بالقلب بمستشفى دمياط العام    إجراء 20 عملية عيون مختلفة لغير القادرين في بني سويف ضمن مشروع مكافحة العمى    رئيس جامعة دمياط يفتتح حملة "اطمن على وزنك وصحتك" بكلية الطب    المتلاعبون بأعصاب المستأجرين والمُلّاك    رئيسة القومي للمرأة: تمكين المرأة ركيزة للتنمية الشاملة وليست ملفًا اجتماعيًا    وزير الصحة يستقبل سفير اليابان لبحث تعزيز التعاون الصحي وإنشاء مستشفى مصري ياباني بالعاصمة الجديدة    رئيس جامعة قناة السويس يشارك في استقبال محافظ الإسماعيلية للقنصل العام لجمهورية الصين الشعبية لبحث سبل التعاون المشترك    الأرصاد تحذر: طقس غير مستقر ورياح مثيرة للرمال وأمطار متفرقة غدا الجمعة    رئيس جامعة دمياط يشهد ندوة حول الاتجاهات الحديثة في البحوث الكيفية والكمية بالعلوم الاجتماعية    وزير الخارجية: مصر تولي أهمية كبيرة بدعم المؤسسات الصحية التابعة للاتحاد الأفريقي    أول قرار من وزيرة التنمية المحلية والبيئة بعد تشكيل الحكومة الجديدة    وزير التعليم يكشف عن تعديل تشريعي مرتقب يستهدف مد سنوات التعليم الإلزامي    بتوقيت المنيا.... تعرف على مواقيت الصلاه اليوم الخميس 12فبراير 2026    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هموم مصرية
معركة توشكى.. كشفت ألاعيب النظام
نشر في الوفد يوم 18 - 08 - 2011


معركة توشكى.. كشفت ألاعيب النظام
بقلم : عباس الطرابيلى
الخميس , 18 أغسطس 2011 12:47
ستظل معركة توشكى فى مقدمة المعارك التى خاضتها جريدة الوفد.. لأنها كشفت عشق فراعين مصر لأن يبنى الفرعون لنفسه هرماً يحمل اسمه عبر الزمن.. وفى العصر الحديث أصبح جمال عبدالناصر هو منشئ وبطل السد العالى..
ثم جاء أنور السادات ليصبح بطل الحرب والسلام.. بطل تحرير سيناء.. وجاء حسنى مبارك فأفهموه بأنه يمكن أن يصبح بطل غزو الصحراء.. وتحويلها من اللون الأصفر إلى الأخضر من خلال.. مشروع توشكى.. فلماذا تصديت وتصدت جريدة الوفد، وحزب الوفد لهذا المشروع.. قبل أن يبدأ العمل به؟
حقيقة نحن لسنا ضد توسيع رقعة الأرض الزراعية.. ولسنا ضد الخروج إلى الصحراء.. لأنه من العار أن تعيش مصر وكل المصريين فى حدود 6٪ من مساحتها.. بينما 94٪ من المساحة صحراء جرداء.
ولكن اعتراضى، واعتراضنا، كان على توقيت تنفيذ هذا المشروع لأن مصر كانت قد بدأت تلتقط أنفاسها بمشروع الاصلاح الاقتصادى الذى قام به الدكتور عاطف صدقى.. وبدأت الخزانة العامة أولى مراحل الانتعاش.
وناديت بتأجيل تنفيذ هذا المشروع لأننا كنا قد بدأنا مشروعاً قومياً آخر، من أيام الرئيس الشهيد أنور السادات هو مشروع ترعة السلام وتوصيل مياه النيل إلى سيناء.. الذى هو جزء من تنمية سيناء، باعتبار هذا المشروع هو المشروع القومى الأول الذى يجب أن تعطيه مصر كل جهدها.. لأن سيناء استنزفت مالية مصر، منذ عرفت حرب فلسطين الأولى ثم حرب 1956 التى احتلت فيها إسرائيل سيناء، فى عملية عسكرية سريعة.. وتقدمت قواتها فى سيناء بسرعة تقدم السكين فى قالب الزبد! وتكررت هذه المأساة بعد ذلك فى يونية 1967 فيما عرف بحرب الأيام الستة.. والحقيقة أن مدرعات إسرائيل تقدمت من داخل حدودها حتى وصلت الى مياه قناة السويس فى 6 ساعات، أى أسرع من حركة السكين فى قالب الزبد!!
وكتبت مقالات عديدة هنا فى الوفد أشرح أن علينا ان نكمل المشروع القومى لتنمية سيناء أولاً بسبب أهدافه العسكرية والزراعية والسكانية والتنموية حتى نستطيع أن نشجع المصريين على أن يعيشوا هناك.. وكان حلمنا أن ندفع إلى سيناء بحوالى 3 ملايين أو 4 ملايين.. ليزرعوا ويحصدوا.. ويبنوا البيوت لتتحول سيناء إلى حائط صد يصد أى زحف إسرائيلى متوقع من خلال سلسلة من المستوطنات عبارة عن حصون متكاملة.. ولا تصبح سيناء كما خططوا مجرد عدة قرى سياحية قليلة فى ساحل سيناء الشمالى حول العريش.. أو عدة قرى سياحية حول خليجى السويس والعقبة.
وقلت أن ننطلق بسياسة توسيع زمام محافظات الصعيد من قنا الى قرب الدلتا.. وأن هناك أكثر من مليون و150 ألف فدان صالحة للزراعة.. وبالخروج الى الصحراء غرب كل محافظة وشرقها وحفر الترع يمكننا أن نزرع كل هذه المساحات.. وضربت مثلاً بترعة الإبراهيمية التى حفرها الخديو إسماعيل وها هى تروى الآن أكثر من مليون و170 ألف فدان من أسيوط جنوباً الى الجيزة شمالاً.. والمساحة التى طالبنا بزراعتها فى الصعيد هى أضعاف المساحة المستهدفة فى.. مشروع توشكى..
وقلت إن علينا الإسراع فى استكمال زراعة المناطق حول الدلتا شرقاً وغرباً، على غرار مشروع الصالحية الذى نفذته أسرة عثمان احمد عثمان، قبل أن يبيعه النظام الى المستثمرين الليبيين وعدد محدود من مليارديرات العهد الجديد فى مصر..
وقلت علينا ان نستكمل كل تلك المشروعات قبل ان نبدأ في مشروع جديد لا نعرف أبعاده خصوصاً طبيعته الجوية والأرض الصخرية الجرانيتية، التى توجد فى أرض مشروع توشكى.. ثم التكاليف الباهظة لإنشاء محطة رفع عملاقة تتكلف ما يقرب من 5000 مليون جنيه وحفر قناة مائية لنقل المياه من النيل من بحيرة السد العالى الى هذه الأرض ومعها انشاء عدة قنوات أو ترع فرعية تتكلف أكثر من 500 مليون جنيه..
وكشفت خطأ كل ذلك..وقلت اننا لو صممنا على تنفيذ هذا المشروع فإن علينا الاعتماد على المخزون الجوفى النوبى لرى أراضى توشكى بحفر عدة آبار لتوفير المياه للرى دون إنشاء محطة الرفع وحتى ترعة المشروع الرئيسية.. وفروعها.
وخضنا معركة شرسة.. وتفاعل معها فؤاد باشا سراج الدين وشكل لجنة برئاسة خبير الرى المصرى العالمى المهندس عبدالخالق الشناوى وكنت أمينها العام ومعنا العديد من الخبرات الرائعة فى حزب الوفد.. وخاطبنا رئيس الحكومة الدكتور الجنزورى أكثر من مرة لمدنا بالدراسات التى ادعت الحكومة القيام بها.. قبيل تنفيذ المشروع.. ولم نتلق رداً.
واشتدت المعركة بين الوفد والسلطة والنظام كله.. ودار حوار بينى وبين الرئيس مبارك وقتها على الهواء فى أحد اللقاءات وللحقيقة، بعد ان شرحت وجهة نظر الوفد، ووجهة نظرى الشخصية طلب الرئيس من صفوت الشريف وزير الإعلام وقتها أن أذهب للتليفزيون لأشرح وجهة نظرنا.. ومعنا وزير الرى د. محمود أبوزيد ورجاله..وجرى حوار علمى وجرئ منا.. فماذا حدث.
هذا هو الجزء التالى من معركة.. توشكى.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.