الزراعة تنفذ حقول إرشادية لمحصول البطاطس بالمنيا    بدء اجتماع مجلس الوزراء الأسبوعى لمتابعة عدد من الملفات    نائب محافظ المنيا يتفقد سوق الحبشى لمتابعة الحالة العامة والإشغالات والمخابز    الطاقة الذرية: لم نرصد أي أضرار في منشآت تحتوي على مواد نووية في إيران    إيران نسعى جاهدين لاختيار مرشد أعلى جديد في أسرع وقت    قناة عبرية: اغتيال رحمن مقدم قائد العمليات الخاصة بالحرس الثورى الإيرانى    لوبوف يهاجم صلاح وفان دايك بعد سقوط ليفربول أمام وولفرهامبتون    مديرية تموين الفيوم تضبط 82 مخالفة وتموينية متنوعة    تأجيل محاكمة عامل أشعل النيران فى زوجته بالإسكندرية بسبب خلافات الشهر المقبل    حجز طالب قتل زميله بعدة طعنات فى مصر الجديدة 24 ساعة لإجراء التحريات    رحيل "حارس اللغة" وفارس النقد.. الأوساط الثقافية تنعى الدكتور أحمد درويش    رحيل فارس البلاغة.. أحمد درويش من الكتّاب إلى مدرجات الجامعة    الصحة: إغلاق 34 منشأة نفسية مخالفة وتكثيف حملات الرقابة لحماية حقوق المرضى    خدمات طبية مجانية بالمنيا لأكثر من 7 آلاف مواطن ضمن قوافل «حياة كريمة»    وزير الخارجية يستقبل رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة    سبورت تكشف مدة غياب كوندي وبالدي عن برشلونة    الصناعة: تحويل الابتكارات وبراءات الاختراع لمنتجات وخدمات صناعية قابلة للتنفيذ    طلب إحاطة ل مدبولي ووزير الرياضة بسبب نقص مراكز الشباب بالإسكندرية    بيان عاجل بشأن نقص السلع التموينية بعد صرف منحة التموين    باستخدام أوناش المرور.. رفع 37 سيارة ودراجة نارية متهالكة    قبول استنئاف عاطل وتخفيف الحكم إلي المشدد 3 سنوات في حيازة المخدرات بالازبكية    النائب العام يحيل 6 متهمين للمحاكمة لتلقيهم أموالًا من الجمهور بزعم توظيفها    شريف فتحي: لا توجد إلغاءات في الحجوزات السياحية ومصر تنعم بالأمن والاستقرار    أيمن زهري: خبرة السكان والهجرة تعزز رؤية القومي لحقوق الإنسان    الأحد.. قصور الثقافة تطلق ثالث فعاليات مشروع "مقتطفات حرفية" بالإسكندرية    حكاية بني إسرائيل.. كيف بدأت؟    الجيش السوري يعزز انتشاره على طول الحدود مع لبنان والعراق    إيران تحذر الدول الأوروبية من دعم الهجوم الإسرائيلي-الأمريكي على طهران    إطلاق المجلة العلمية الرسمية لمعهد تيودور بلهارس بالتعاون مع بنك المعرفة    نائب وزير الصحة تعقد اجتماعًا لمتابعة مؤشرات تنمية الأسرة ومستهدفات القضية السكانية    وزير الصحة يشهد احتفالية اليوبيل الذهبي للمجالس الطبية المتخصصة ويؤكد: العلاج حق دستوري لا منحة    الحلقة الأخيرة من كان ياما كان.. هل يعود الكدوانى لطليقته يسرا اللوزى؟    انعقاد الملتقى الثاني للطلاب الوافدين عن «دور المرأة في تنمية الوعي المجتمعي»    مرموش يقترب من الرحيل عن مانشستر سيتي.. صراع إسباني محتمل لضمه في الصيف    نيمار ينصح رودريجو بالاهتمام بصحته النفسية بعد إصابته    جيل جديد في المجلس القومي لحقوق الإنسان.. محمد جمال عثمان نموذجًا    الاستثمار: صندوق مصر السيادي يطرح 20% من "مصر لتأمينات الحياة" عبر بنوك الاستثمار    فتح باب تلقي أعمال مسابقة يحيى زهران للإخراج الصحفي    حافظ الشاعر يواصل كتابة سلسلة مقالاته بعنوان:"سلسلة: «رمضان... حين يعود القلب إلى الحياة» ..رمضان وبداية التحول.. كيف لا نعود كما كنا؟    تقرير: أمين عمر يدير لقاء الهلال والنجمة في الدوري السعودي    مصر تكثف اتصالاتها مع وزراء خارجية السعودية والإمارات وعمان وسوريا لمتابعة التطورات الإقليمية    وزير «النقل» يتابع الموقف التنفيذي لمشروع تطوير وإعادة تأهيل ترام الرمل    الطيران الإسرائيلى يبدأ موجة غارات على طهران    وزارة العمل تعلن عن 470 فرصة عمل بقطاع الأمن والحراسة بمرتبات 20 ألف جنيه    نادي جامعة حلوان يواصل تألقه رياضيا واجتماعيا.. جولات حاسمة وانطلاقة رمضانية قوية    عمرو سعد: "أنا الأعلى قيمة تسويقية في العالم العربي ومش شايف صراع ولا منافسة"    فابريغاس: كومو كان يستحق الفوز على إنتر    رمضان.. زاد المسيرة    «مفتاح العودة».. «صحاب الأرض» يغلق حكايته بوثائقي عن رحلة نجاة أطفال غزة للعلاج في مصر    تسمم أسرة بالغاز داخل منزلهم بعزبة المصاص في المنيا    النائب العام يشارك موظفي السكرتارية وطاقم حراسته مأدبة إفطار رمضان    رئيس قطاع المعاهد الأزهرية يهنئ الإمام الأكبر بعد فوز طلاب الأزهر بجائزة دبي للقرآن    بين الانقسام والهروب.. الدولة تقترب من «رأس الأفعى»    "الإهمال الطبي " سياسة ممنهجة لقتل الأحرار .. استشهاد المعتقل إبراهيم هاشم بعد اعتقالٍ امتد 11 عامًا    مصادر تكشف تفاصيل تدشين تكتل برلمانى معارض بمجلس النواب    الزمالك يفوز على البنك الأهلي في دوري المحترفين لكرة اليد    إيفرتون يزيد أوجاع بيرنلي ويواصل تقدمه في جدول الدوري الإنجليزي    نجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء الليلة الرابعة عشرة في المساجد الكبرى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قلعة قايتباي‮ "‬بتغرق‮"!‬
نشر في الوفد يوم 26 - 12 - 2010

هل تغرق‮ "‬قلعة قايتباي‮" أحد أهم وأكبر الآثار الاسلامية في‮ قاع البحر؟ وهل سيكون مصيرها مثل مصير فنار الاسكندرية الذي‮ بنيت القلعة علي أنقاضه عام‮ 1477م وماذا‮ يقول خبراء الآثار. عن الأخطار التي‮ تهدد القلعة بالغرق؟ وماهي حكاية الفتحات والكهوف التي‮ اخترقت اساسات القلعة بفعل النوات المتلاحقة والامواج العاتية؟ وهل‮ يمثل ارتفاع منسوب البحر تهديداً‮ آخر للصخرة المقام عليها جسم القلعة؟ ولماذا‮ يرفض قطاع الآثار الغارقة انقاذ قلعة السلطان الأشرف سيف الدين قايتباي؟ وما الحلول التي‮ يطرحها خبراء الآثار لتجنب الكارثة القادمة؟‮.. "‬الوفد‮" فتحت الملف الشائك ورصدت ما‮ يهدد استقرار قلعة عروس البحر ويحولها هي‮ الأخري الي كتلة أثرية ضخمة‮ غارقة في‮ الميناء الشرقي‮.‬
في‮ البداية‮ يحذر الخبير الأثري‮ أحمد عبد الفتاح مستشار المجلس الأعلي للآثار وعضو اللجنة الدائمة لحماية الآثار بالاسكندرية من تعرض قلعة قايتباي‮ للغرق والانهيار نتيجة للفتحات التي‮ تكونت بفعل الأمواج والنوات الشديدة المتلاحقة قائلا‮ "‬الفتحات تحت جسم القلعة تشبه الكهوف وتثير الذعر علي أكبر أثر بالاسكندرية،‮ لأن النوات التي‮ تهب علي سواحل الاسكندرية تلتهم الصخرة الأم المقام عليها جسم القلعة‮".‬
وأضاف‮ "‬عبد الفتاح‮" أن هناك خطراً‮ آخر‮ يعجل بحدوث كارثة قايتباي‮ الي جانب النوات متمثلا في‮ ارتفاع منسوب مياه البحر الذي‮ يؤثر بشكل كبير علي استقرارها،‮ ويطالب مستشار المجلس الأعلي للآثار بضرورة تضافر جهود المسئولين ليس علي مستوي الاسكندرية فحسب وانما علي مستوي‮ الدولة لانقاذ القلعة في‮ ظل تقاعس المسئولين عن حماية الآثار الاسلامية‮.‬
الآثار الغارقة ترفض الانقاذ
كما استنكر محمد‮ يوسف رئيس هندسة الآثار والمتاحف اعتراض قطاع الآثار الغارقة علي تنفيذ مشروع الحماية البحري‮ المعد منذ عام‮ 1994‮ اي‮ منذ ما‮ يقرب من‮ 20‮ عاما،‮ مشيراً‮ الي أن تنفيذ هذا المشروع‮ يعد الخطوة الرئيسية نحو حماية قلعة قايتباي،‮ وأكد‮ "‬يوسف‮" أن هناك مشروعا آخر موازيا لمشروع الحماية تم عرضه علي قطاع الآثار الغارقة متمثلا في‮ اقامة حاجز للأمواج لافتا الي أن هذا المشروع‮ يعتبر سلاحاً‮ ذا حدين حيث‮ يحمي‮ الآثار الغارقة من ناحية ويحافظ علي صخرة القلعة من التيارات البحرية من ناحية اخري،‮ وارجع رئيس هندسة الآثار والمتاحف سبب تعطل مشروع إقامة حواجز صد الأمواج الي التكلفة العالية التي‮ يحتاجها المشروع وتتعدي ال‮ 200‮ مليون جنيه بخلاف تكلفة الابحاث الخاصة بطبيعة المياه في‮ المنطقة‮.‬
ومن جانبه أشار محمد عبد العزيز رئيس قطاع الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية بالوجه البحري‮ الي استحالة تنفيذ مشروع الحماية البحرية بدعوي ارتفاع تكلفة تنفيذه التي‮ تحتاج الي ملايين الدولارات مشككاً‮ في‮ امكانية قيام مشروع الحماية بدوره في‮ حالة تنفيذه بصد التيارات البحرية بكفاءة‮.‬
واقترح عبد العزيز حلا بديلاً‮ لمشروع الحماية خاصا برفع عدد من كتل الآثار الغارقة الموجودة في‮ الميناء الشرقي‮ حول الصخرة الرئيسية للقلعة لاستخدامها لصد الأمواج والتيارات البحرية عن جسم الصخرة‮.‬
في‮ الوقت نفسه انتقد الأثري‮ علاء محروس رئيس قطاع الآثار الغارقة مشروع الحماية المقدم من المجلس الأعلي للاثار ووصفه بأنه‮ "‬غير منطقي‮" لما له من آثار سلبية متوقعة علي الاثار الغارقة المحيطة بجسم القلعة،‮ كما اشار‮ رئيس قطاع الآثار الغارقة الي أن تنفيذ هذا المشروع بهذه الطريقة‮ يهدد بشطب قلعة قايتباي‮ من قائمة الآثار العالمية قائلا‮: "‬ان منظمة اليونسكو حذرت من القاء أية صخور او حواجز علي صخرة القلعة لأن ذلك‮ يعرضها للشطب من قائمة الآثار الاسلامية العالمية‮".‬
الكارثة قادمة
أما محمد نصار رئيس لجنة السياحة بالمجلس المحلي‮ لحي‮ الجمرك فشن هجوماً‮ حاداً‮ علي المسئولين بقطاع السياحة والآثار بالاسكندرية لتقاعسهم عن توفير الحماية اللازمة لقلعة الإسكندرية وقال‮: "‬لابد من أن‮ يتخذ المسئولون عن حماية الآثار خطوات جادة نحو حماية القلعة المهددة بالغرق بفعل النوات وبشهادة خبراء الآثار حتي‮ لا تفقد الاثار أهم معلم سياحي‮ بها خاصة أن الاسكندرية حاصلة علي لقب عاصمة السياحة العربية‮" لافتا الي ضرورة المحافظة علي هذا اللقب‮.‬
واستطرد نصار قائلا‮: "‬لقد قمت بجولة داخل القلعة عقب نوة قاسم الأخيرة ووجدت تراكما كثيرا من مياه البحر في‮ الدور السفلي‮ للقلعة من خلال الفتحات في‮ صورة مرعبة تنذر بكارثة‮".‬
واختتم رئيس لجنة السياحة بمحلي‮ الجمرك حديثه مطالباً‮ المجلس المحلي‮ بتصعيد ملف قلعة قايتباي‮ الي أعلي المستويات للوصول الي تحرك سريع وجذري‮ لانقاذ الاثر الكبير قبل فوات الأوان‮.‬
تحذيرات وتخوفات خبراء السياحة والآثار بالاسكندرية علي مستقبل قلعة قايتباي‮ يؤكد أننا امام كارثة حقيقية بكل المقاييس المطلوب فيها من كافة المسئولين سرعة التحرك حتي‮ لا نجد أنفسنا متهمين بالمشاركة في‮ إعدام قلعة قايتباي‮ غرقاً‮ بدلاً‮ من المحافظة عليها‮.‬


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.