تظاهر آلاف الأكراد السبت فى أنحاء تركيا تعبيرا عن تضامنهم مع المقاتلين الأكراد الذين يدافعون عن مدينة كوبانى السورية التى يحاصرها جهاديو تنظيم الدولة الإسلامية، كما ذكرت وسائل الإعلام ومراسلة لوكالة فرانس برس جرت التظاهرات التى دعا إليها حزب الشعب الديمقراطى، أكبر الأحزاب المؤيدة للأكراد، فى عدد من المدن التركية. وجرت أكبر تظاهرة فى ديار بكر، كبرى مدن المنطقة الكردية فى تركيا (جنوب شرق)، حيث شارك 15 ألف شخص فى مسيرة سلمية ثم تفرقوا بهدوء، كما ذكرت وكالة دوغان للأنباء. إلا أن مجموعة صغيرة ألقت فى نهاية التظاهرة حجارة على شرطة مكافحة الشغب التى عمدت إلى تفريقهم بالقنابل المسيلة للدموع، كما ذكرت وكالة دوغان. وفى هكارى، أقصى الجنوب الشرقى، أحرق متظاهرون ملثمون فرع أحد المصارف. وفى اسطنبول، تظاهر ألف شخص منهم سياسون أكراد فى وسط المدينة قرب ساحة تقسيم. وتقدم المتظاهرون الذين كانوا يرفعون أعدادا كبيرة من صور الزعيم الكردى المتمرد فى تركيا عبدالله أوجلان، ويرددون أناشيد تكرمه، فى شارع الاستقلال للمشاة بمواكبة أمنية كبيرة، كما ذكرت وكالة فرانس برس. وقال المتظاهر بلند (51 عاما) أن "كوبانى هى رمز المقاومة الكردية". وقد أشاد بالجهود الموحدة التى يبذلها الأكراد للدفاع عن هذه المدينة القريبة من الحدود التركية. من جهتها، أعربت المتظاهرة سيما (49 عاما)، عن استنكارها للأعمال الوحشية التى يرتكبها المتطرفون السنة فى المناطق التى سيطروا عليها فى العراق وسوريا. وتساءلت "كيف تريدنا أن نتصرف بطريقة أخرى مع أشخاص يقطعون الرؤوس". واحتشد حوالى خمسة آلاف متظاهر من جهة أخرى فى مدينة سوروتش (جنوب شرق) المقابلة لكوبانى التى كان يسكنها عشرات آلاف الأشخاص، لكنهم هربوا من هجوم الدولة الإسلامية. وأعلن رئيس الوزراء التركى أحمد داود أوغلو السبت أن السلطات "ستسمح بالتجمعات السلمية" لكن إذا ما تحولت أعمال شغب "ستتخذ الإجراءات الضرورية"، ملمحا بذلك إلى التدخل العنيف لقوات الأمن للحول دون حصول أعمال عنف. وفى بداية أكتوبر، قتل 31 شخصا، وفق الأرقام الرسمية، فى أعمال شغب مؤيدة للأكراد الذين تحركوا فى تركيا، فاضطرت الحكومة التركية الإسلامية المحافظة إلى تشديد التدابير القانونية لقمع أعمال العنف خلال التظاهرات. وقد أخذ المتظاهرون على تركيا أنها لم تقدم مساعدة عسكرية لكوبانى المحاصرة منذ منتصف سبتمبر. وبعد يومين من الانتظار فى تركيا، دخلت مجموعة من 150 من البشمركة (مقاتلون أكراد فى العراق) مزودين بأسلحة ثقيلة مساء الجمعة من تركيا إلى المدينة، رمز المقاومة ضد تنظيم الدولة الإسلامية.